موجز دوليات

موجز دوليات
TT

موجز دوليات

موجز دوليات

مظاهرة في ألمانيا احتجاجًا على معاداة الأجانب

شفيبيش جموند (ألمانيا) - «الشرق الأوسط»: تظاهر مواطنون ألمان في مدينة شفيبيش جموند احتجاجا على معاداة الأجانب وذلك بعد حريق متعمد في مسكن كان يجري تخصيصه للاجئين في المدينة الواقعة جنوبي ألمانيا. وأعلنت سلطات المدينة أن أكثر من 300 شخص تجمعوا مساء أول من أمس أمام المبنى الذي لم يتم الانتهاء من تجهيزه بعد وذلك لإرسال إشارة تسامح. من جانبه، وصف ريشارد أرنولد عمدة المدينة الهجوم بالفعل الجبان الذي يعد هجوما على الديمقراطية. ووفقا لسلطات المدينة، فإن التجمع الصامت شارك فيه ممثلون عن أحزاب وكنائس وجمعيات. وكان مجهولون أضرموا النيران في ساعة مبكرة من صباح أمس في المبنى الذي كان مزمعا أن يتم فيه إسكان نحو 120 من طالبي اللجوء فيه.

صربيا تعتقل 79 شخصًا بينهم وزير سابق في حملة ضد الفساد

بلغراد - «الشرق الأوسط»: قال وزير الداخلية الصربي نبويسا ستيفانوفيتش إن الشرطة ألقت القبض على 79 شخصا بينهم وزير سابق لاتهامات تتعلق بالفساد من بينها إساءة استغلال المنصب وغسل الأموال وجرائم مالية. تأتي حملة أمس في إطار أكبر تحقيق ضد الفساد في البلاد منذ عقود ومخاوف بشأن مخالفات مزعومة تعود لعام 2004. وأضاف الوزير في مؤتمر صحافي أن الكثير من المسؤولين التنفيذيين في شركات مملوكة للدولة ومسؤولين سابقين بوزارة الداخلية وعددا من رؤساء البلديات اعتقلوا لاتهامهم باختلاس ما يصل إجمالا إلى 8.‏7 مليار دينار نحو 70 مليون دولار. وتعمل سلطات صربيا التي بدأت في 14 ديسمبر (كانون الأول) محادثات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على التخلص من تركة فساد وجريمة منظمة ترسخت أثناء الحروب اليوغوسلافية في تسعينات القرن العشرين. وقال ستيفانوفيتش إن الوزير السابق المعتقل هو سلوبودان ميلوسافليفيتش من الحزب الديمقراطي المعارض وكان وزيرا للزراعة والغابات وإدارة المياه من مايو (أيار) 2007 وحتى يوليو (تموز) 2008. وأضاف أن الشرطة تبحث عن خمسة آخرين من المشتبه بهم. ووجهت السلطات اتهامات بالفساد للعشرات من أفراد الشرطة وموظفي الجمارك في يونيو (حزيران).

استطلاع: غالبية الألمان يؤيدون زيادة حجم الجيش نظرًا للأزمات العالمية

برلين - «الشرق الأوسط»: أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري في ألمانيا أن غالبية الألمان يؤيدون زيادة حجم الجيش الألماني بسبب الأزمات العالمية الراهنة. وكشفت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «يوجوف» لصالح وكالة الأنباء الألمانية أن 56 في المائة من الألمان يدعمون خطط وزيرة الدفاع أورزولا فون دير لاين الخاصة بهذه الخطوة. في المقابل، أعرب 30 في المائة ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن خطوة زيادة حجم الجيش خطوة خاطئة. يشار إلى أن الجيش الألماني يضم في الوقت الراهن نحو 178 ألف جندي، وتنص عملية إصلاح الجيش التي أعدت في عام 2010 على زيادة عدد القوات إلى 185ألف جندي، وتجري وزارة الدفاع في الوقت الراهن دراسة للاحتياجات الإضافية للجيش، ومن المنتظر إعلان النتائج في ربيع العام المقبل على أقصى تقدير.

أستراليا: فقدان أكثر من مائة منزل بسبب حرائق الغابات
سيدني - «الشرق الأوسط»: ارتفع عدد المنازل التي دمرتها حرائق الغابات إلى أكثر من مائة منزل في جنوب شرقي أستراليا أمس، في الوقت الذي وصل فيه رجال الإطفاء إلى المناطق المعزولة. وقال دانيال أندروز رئيس وزراء ولاية فيكتوريا إنه تأكد تدمير 50 منزلا آخر في منطقة ساحلية جاذبة للمصطافين. وفقدت بلدة واي ريفر 85 منزلا فيما دمر 18 منزلا أيضا في منطقة سيبيريشن كريك القريبة. وجرى إخلاء بلدات من سكانها ولم ترد أنباء عن إصابات وساعدت الأمطار التي تساقطت الليلة الماضية رجال الإطفاء في إبعاد ألسنة اللهب عن بلدات أخرى تم إخلاؤها على طول الساحل، لكن مسؤولين ذكروا أن الحرائق التي كانت قد امتدت لـ2200 هكتار يمكن أن تشتعل مرة أخرى عندما تعود الرياح الجافة الساخنة مرة أخرى الأسبوع المقبل. ويكافح أكثر من 150 رجل إطفاء و18 طائرة الحرائق التي بدأت قبل أسبوع جراء سلسلة من الصواعق على طول منطقة طريق المحيط العظيم التي عادة ما تكون مكتظة بالمصطافين نهاية العام. وقال مفوض إدارة الطوارئ كريج لابسلي أمس إن المدن التي كانت مهددة بسبب الحرائق وتم إخلاؤها يوم عيد الميلاد أعيد فتح بعض منها وبدأ السكان يعودون إليها.



زيلينسكي غير راضٍ عن أحدث جولة محادثات مع روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدلي ببيان صحافي في ميونيخ 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدلي ببيان صحافي في ميونيخ 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي غير راضٍ عن أحدث جولة محادثات مع روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدلي ببيان صحافي في ميونيخ 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدلي ببيان صحافي في ميونيخ 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه غير راضٍ عن أحدث جولة محادثات مع مفاوضين روس، مشيراً إلى أن «المسائل السياسية الحساسة» لم يجرِ تناولها بشكل مناسب.

وأضاف زيلينسكي، في خطابه المسائي المصوّر: «حتى اليوم، لا يمكننا القول إن النتيجة كافية».

وأردف: «ناقش الجيش بعض القضايا بجدية وبشكل جوهري. لم يجرِ بعد تناول القضايا السياسية الحساسة والتسويات المحتملة والاجتماع الضروري للقادة على نحو كافٍ»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)
خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مناورات لـ«الناتو» على ضفاف البلطيق لردع روسيا

خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)
خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (رويترز)

شارك الآلاف من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مناورات جرت الأربعاء على ساحل ألمانيا المطل على بحر البلطيق وصفها مسؤولون عسكريون بأنها تعبير عن الجهوزية لردع روسيا.

وتدرّبت قوات بحرية وخاصة على السيطرة على شاطئ في ميدان بوتلوس للتدريب قرب مدينة كيل الساحلية في إطار مناورات «ستيدفاست دارت 2026» (Steadfast Dart 2026) الأوسع لاختبار قدرة الحلف على تحريك القوات سريعاً عبر أراضي «الناتو»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشارك حوالي 3 آلاف جندي في المناورات التي جرت بقيادة الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز وشاركت فيها مقاتلات ألمانية من طراز «يوروفايتر» و15 مركبة، إضافة إلى غواصين قتاليين إسبان ووحدات تركية تستخدم مركبات «زاها» البرمائية الهجومية.

الجنرال الألماني إنغو غيرهارتز الذي يقود المناورات، خلال التدريبات في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس، ألمانيا 18 فبراير 2026 (رويترز)

وصرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي تابع المناورات بأنها تظهر أن «الناتو» موحّد و«مستعد للتحرك».

وقال: «خصوصاً في بحر البلطيق، تدهور الوضع الأمني بشكل كبير»، مضيفاً أن هذا النوع من المناورات يظهر «جديّتنا بشأن الردع».

وأثار الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا والمتواصل منذ نحو أربع سنوات، مخاوف من إمكانية استخدام روسيا القوة مستقبلاً ضد أعضاء «الناتو» الأوروبيين.

ولفت المفتّش العام للجيش الألماني الجنرال كارستن بروير إلى أن برلين وحلفاءها في «الناتو» يواجهون «تهديداً حقيقياً».

وقال: «تواصل روسيا توجيه قواتها المسلّحة غرباً»، مضيفاً أن مناورات على غرار تلك الجارية حالياً لها «تأثير دبلوماسي» أيضاً.

خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري في ألمانيا بتاريخ 18 فبراير 2026 (أ.ب)

ودقّت الحكومات الأوروبية أيضاً ناقوس الخطر حيال ما تصفه بتصاعد «الأنشطة الخبيثة» لروسيا، بما يشمل تخريب خطوط السكك الحديدية في بولندا وعمليات الحرق العمد والهجمات الإلكترونية في أنحاء القارة.

وتُعَد مناورات بوتلوس جزءاً من مناورات «ستيدفاست دارت 2026» متعددة الجنسيات التي تستمر من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) ويشارك فيها نحو 10 آلاف جندي من 11 دولة أوروبية منضوية في «الناتو». وينتشر حوالي 7 آلاف و300 من هؤلاء الجنود في ألمانيا وحدها.

ولا يشارك أي جنود أميركيين في التدريبات.

خلال تدريبات «الناتو» على شاطئ فيسيك في بوتلوس... ألمانيا 18 فبراير 2026 (أ.ب)

ورفض بيستوريوس الإشارات إلى أن غياب القوات الأميركية يعكس توتراً في العلاقات عبر الأطلسي، مشيراً إلى أن الأمر «عادي جداً» ويعود إلى نظام يقوم على المداورة.

وتُعَد «ستيدفاست دارت» أكبر مناورات حتى اللحظة تجريها «قوة الرد المتحالفة» التابعة لـ«الناتو»، والتي تأسست في 2024.

ويُتوقع من القوة في الأزمات أن تنشر ما يصل إلى 40 ألف جندي في غضون عشرة أيام، بانتظار الحصول على موافقة مجلس شمال الأطلسي التابع للحلف.


انتهاء جولة «متوترة للغاية» لمفاوضات «صعبة» في جنيف من دون نتائج... واتفاق على مواصلة الحوار

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)
كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)
TT

انتهاء جولة «متوترة للغاية» لمفاوضات «صعبة» في جنيف من دون نتائج... واتفاق على مواصلة الحوار

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)
كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

انتهت الأربعاء في جنيف جولة المفاوضات الثالثة، التي جمعت وفوداً من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة من دون اختراقات في الملفات المستعصية المطروحة. ورغم أن الوسيط الأميركي بدا أكثر تفاؤلاً بالمقارنة مع جولتين سابقتين استضافتهما العاصمة الإماراتية أبوظبي، وتحدث عن «تقدم ملموس».

لكن كبير المفاوضين الروس بدا أكثر تحفظاً، وأشار إلى «مفاوضات صعبة» خاضتها الأطراف، وتوافقت في ختامها على مواصلة الحوار.

وجولة جنيف هي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي سيدخل عامه الخامس الأسبوع المقبل.

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

ورغم ذلك، بدت تصريحات الفريق الأميركي، المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، متفائلة بعد الاجتماع المطول في اليوم الأول، وأشار ويتكوف إلى «تقدم ملموس» أحرزه المفاوضون، وقال إن المشاركين في الاجتماع الثلاثي المنعقد في سويسرا سيواصلون العمل على التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية.

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق».

وبدا أن اليوم الثاني من المفاوضات شهد توتراً أكبر، وبرزت خلاله صعوبات في تقريب المواقف. وكانت الجلسة التفاوضية الأولى الثلاثاء استمرت نحو ست ساعات. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن مصدر مشارك أنها كانت «متوترة للغاية»، من دون أن يضيف تفاصيل أوسع. لكن الجولة الثانية الأربعاء اقتصرت على نقاشات استمرت نحو ساعتين فقط، أعلنت بعدها موسكو أن الوفد الروسي غادر قاعة الاجتماعات متوجهاً إلى المطار.

وفي أول تعليق مباشر على النتائج، قال رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، وهو مساعد الرئيس، إن هذه الجولة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا كانت صعبة، مضيفاً: «استمرت المحادثات يومين: أمس لفترة طويلة جداً وبصيغ مختلفة، ونحو ساعتين اليوم. كانت صعبة للغاية، لكنها اتسمت بالجدية والعملية».

رئيس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي (أ.ف.ب)

وفي إشارة إلى النتيجة الوحيدة للنقاشات، أشار ميدينسكي إلى أن الأطراف سوف تواصل الحوار، ورغم أنها لم تتفق على موعد لعقد جولة تفاوضية جديدة، لكنه أضاف أن «الاجتماع القادم سيعقد قريباً». وصرح مصدر لـ«نوفوستي» بأن ممثلي البلدين لم يوقعوا أي وثائق. ولا توجد مواعيد محددة لإجراء اتصالات جديدة، لكن الحوار سيستمر.

وترأس ميدينسكي الوفد الروسي بدلاً من مسؤول عسكري بارز كان قد ترأس الجولتين السابقتين، ما منح انطباعاً بأن موسكو رفعت سقف فريقها التفاوضي ووسعت مجالات النقاشات لتشمل كل المعايير السياسية والعسكرية للتسوية المنتظرة، بدلاً من الاكتفاء بالتركيز على العناصر الأمنية كما حدث سابقا. بينما ترأس الوفد الأميركي المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، وترأس الوفد الأوكراني مدير ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي، كيريل بودانوف ومسؤول مجلس الأمن القومي رستم عمروف، الذي يعد كبير المفاوضين الأوكرانيين.

من ناحيته، قال رستم عمروف للصحافيين في جنيف عقب انتهاء المحادثات: «إن هذا عمل معقد يتطلب تنسيقاً بين جميع الأطراف ووقتاً كافياً. هناك تقدم، لكن لا يمكن الكشف عن تفاصيل في هذه المرحلة»، مضيفاً أن الخطوة التالية تتمثل في التوصل إلى قدر كاف من التوافق لعرض القرارات على الرئيسين، ثم غادر من دون سماع أي أسئلة.

بدوره أكد الرئيس الأوكراني الأربعاء أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، متهماً موسكو بمحاولة إطالة أمد التفاوض.

وقال زيلينسكي في رسالة بعد انتهاء المحادثات: «يمكننا أن نستخلص أنه تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، ولكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة». وأضاف أن «القضايا الحساسة» التي لم تُحل في المحادثات تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.

وتوزعت المباحثات بين مجموعتي عمل، ركّزت الأولى على الأبعاد السياسية للنزاع، والثانية على الأبعاد العسكرية. في ما يتعلق بالشق العسكري، قال زيلينسكي إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول «الغالبية العظمى من النقاط» المتعلقة بتنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته، في حال التوصل لاتفاق. وأضاف: «ستكون هذه المراقبة بمشاركة الأميركيين بالتأكيد، وأرى في ذلك إشارة إيجابية»، لكنه شدد أيضاً على أن التوصل إلى هدنة يتطلب «إرادة سياسية» مشتركة، وهو ما يبدو حالياً أمراً بعيد المنال.

الطاقم الأميركي في المفاوضات (أ.ب)

وفي تطور جديد وصل وفد بريطاني، برئاسة مستشار رئيس الوزراء كير ستارمر للأمن القومي، جوناثان باول، إلى جنيف. للاطلاع على مسار الجولة التفاوضية ونتائج الاجتماعات.

وشدد زيلينسكي على أن مشاركة أوروبا في مسار التفاوض مع روسيا أمر حيوي لضمان صمود أي اتفاقات يتم التوصل إليها بشأن وقف الحرب. وقال زيلينسكي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «نعتبر مشاركة أوروبا في هذه العملية ضرورية من أجل التنفيذ الناجح للاتفاقات القابلة للتطبيق تماماً». وأكد أن المفاوضين الأوكرانيين والأميركيين التقوا الثلاثاء بمسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا.

تجمع الصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ)

وفي تعليق عكس جوهر المناقشات التي جرت في جنيف، أكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الوفد الروسي «تلقى تعليمات واضحة بالعمل في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها في قمة ألاسكا». وهي القمة الوحيدة التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب في أغسطس (آب) الماضي.

وقالت زاخاروفا خلال إحاطة صحافية أسبوعية: «الوفد الروسي المشارك حالياً في محادثات جنيف - وحسبما يبدو لي من التقارير - تلقى أيضاً تعليمات واضحة بالعمل في إطار هذا التفاهم، وهذه الجوانب التي اتفق عليها الطرفان. ويمكن القول إنها اتفاقيات، أو بالأحرى تفاهمات تم التوصل إليها خلال القمة الروسية الأميركية في ألاسكا».

وعكست هذه الإشارة مستوى التشدد الروسي في التعامل مع شرط الانسحاب الأوكراني الكامل من منطقة دونباس، والانطلاق من أن تفاهمات بوتين وترمب في هذا الإطار تعد «أساساً لا يمكن التنازل عنه لدفع أي عملية سلام».