لبنان: «تحفظ» في طهران «فرمل» مبادرة ترشيح فرنجية للرئاسة

أبو فاعور لـ {الشرق الأوسط} : لو كان هناك حماسة إيرانية لرأينا مشهدًا مختلفًا لدى «8 آذار»

صورة أرشيفية للنائب سليمان فرنجية (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للنائب سليمان فرنجية (أ.ف.ب)
TT

لبنان: «تحفظ» في طهران «فرمل» مبادرة ترشيح فرنجية للرئاسة

صورة أرشيفية للنائب سليمان فرنجية (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للنائب سليمان فرنجية (أ.ف.ب)

لم تنجح المشاورات واتصالات المعايدة التي شهدتها الأيام القليلة الماضية بإحداث أي خرق يُذكر على صعيد الأزمة الرئاسية في لبنان، وبالتحديد بما خص المبادرة التي طرحها نهاية الشهر الماضي رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري وتبنى من خلالها وبشكل غير رسمي وعلني ترشيح رئيس تيار «المردة» المقرب من حزب الله والنظام السوري، النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.
وفي حين يشيع كل من حزب الله و«التيار الوطني الحر» (الذي يتزعمه النائب ميشال عون رئيس كتلة «التغيير والإصلاح» البرلمانية)، منذ مدة، أجواء توحي بسقوط التسوية وانهيارها، يدفع فريق 14 آذار باتجاه إعادة إنعاش هذه التسوية لغياب أي خيارات أخرى تضع حدا للشغور الرئاسي المتمادي منذ مايو (أيار) 2014.
وفي هذا السياق، قال وزير الصحة وائل أبو فاعور لـ«الشرق الأوسط» إن «المبادرة الرئاسية مستمرة، وهي الوحيدة حاليًا على الطاولة وتخضع للنقاش، علمًا بأن أي جديد لم يطرأ عليها». واعتبر أبو فاعور، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» التي يرأسها الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط، أن المبادرة «بحاجة لمزيد من النقاش داخل فريقي 8 آذار و14 آذار، وبالتحديد بين حزب الله و«التيار الوطني الحر» من جهة، و«المردة» من جهة أخرى. كما بين الرئيس الحريري من جهة، ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع من جهة أخرى، للوصول إلى التفاهم المنشود. وأضاف: «استؤنف النقاش أخيرًا بين جعجع والحريري لكن لا خرق يُذكر حتى الساعة».
وإذ أكد أبو فاعور استمرار التغطية الإقليمية - الدولية للمبادرة الرئاسية، تحدث عن «تحفظ إيراني يعرقل السير بها»، لافتًا إلى أنه «لو كان هناك حماسة إيرانية بشأنها، لرأينا مشهدا مختلفا لدى قوى 8 آذار». والمعروف على نطاق واسع في بيروت، أن ترشيح الحريري لفرنجية أثار امتعاض عون الذي يتمسك بترشحه للرئاسة، وهو ما أدى لنسف علاقته برئيس «المردة». ولا يزال حزب الله يبذل جهودا لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، لكنه لم يفلح بتحقيق أي نتائج تُذكر حتى الساعة.
من جهتها، أشارت النائبة بهية الحريري (من تيار «المستقبل») إلى أنه «خلال هذه الفترة استجدت أمور كثيرة بما يتعلق بالموضوع الرئاسي»، مؤكدة أن «مبادرة الرئيس الحريري ما زالت قائمة، وهي الوحيدة الموجودة».
وقالت الحريري خلال استقبالها وفودا شعبية «نسأل الله أن يسهل الأمور من أجل ملء الشواغر، والأهم إنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، لتعود عجلة الحياة إلى مفاصل البلد، ونفتح أبواب الأمل للناس».
وإذ توقعت الحريري أن «تتحرك الأمور بعد عطلة الأعياد»، شددت على «أهمية متابعة المساعي لتصل المبادرة إلى خواتيمها». وأضافت: «حتى لو لم تصل لذلك، سنبقى نسعى لأنه لا يجوز أن يستمر هذا الشغور الذي بتنا نرى ونلمس انعكاساته السلبية على لبنان على أكثر من مستوى وصعيد».
أما رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، فشدد على أن «انتخاب رئيس الجمهورية ينقذ لبنان من جهة، وينقذ بعض المعطلين من لعنة التاريخ»، مبديا خشيته من «خطر استمرار الشغور على وثيقة الوفاق الوطني التي تكفل المناصفة». ولقد حث سليمان خلال استقباله مهنئين بالأعياد على «ضرورة أن تبقى المصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار، كونها أهم من أي مصلحة أو منفعة أو مكسب شخصي»، داعيا الجميع إلى «تحرير الرئاسة ولبنتها وعدم ربطها بأي ملف خارجي».
وبدوره، قال النائب أنطوان سعد، عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي»، إن «المبادرة الرئاسية التي طرحها الرئيس سعد الحريري تعرضت لانتكاسة نتيجة لتقاطع مصالح البعض، لا سيما الذين يصرون على تمديد الفراغ الرئاسي». ورأى في حديث إذاعي أن «بعض القوى المسيحية المنوطة بالملف هي نفسها من يعرقل الاستحقاق من أجل مصالح شخصية، وسط رفض إيراني لكل المبادرات والتسويات في الوقت الراهن». ولفت سعد إلى أن «المرحلة التي نمر بها هي مرحلة رمادية، لكن التسوية تظل قائمة طالما النائب سليمان فرنجية مستمرا بحراكه».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».