بروكسل: لا مانع من العمل المشترك مع واشنطن في محاكمة الطرابلسي

بلجيكا حصلت على تطمينات بعدم صدور حكم بالإعدام أو تسليم المتهم إلى بلده الأصلي تونس

التونسي نزار الطرابلسي («الشرق الأوسط»)
التونسي نزار الطرابلسي («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: لا مانع من العمل المشترك مع واشنطن في محاكمة الطرابلسي

التونسي نزار الطرابلسي («الشرق الأوسط»)
التونسي نزار الطرابلسي («الشرق الأوسط»)

لا توجد أي أسباب تمنع الحكومة البلجيكية من الاستجابة لطلب من العدالة الأميركية لتقديم المساعدة والعمل المشترك في محاكمة التونسي نزار الطرابلسي. هذا ما جاء في نص قرار صدر عن محكمة الاستئناف في بروكسل، والتي أشارت إلى أن قرار تسليم الطرابلسي إلى واشنطن يخالف القوانين الأوروبية ويتعارض مع ميثاق حقوق الإنسان أول من أمس، وقالت: «لكن لا توجد مؤشرات أو أدلة على أن تعاون السلطات البلجيكية في التحقيقات مع الجانب الأميركي، يمكن أن يؤدي إلى انتهاك لحقوق الإنسان». وكانت بلجيكا قامت بتسليم الطرابلسي للسلطات الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2013. رغم صدور قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ يحظر تحقيق هذا الأمر، نظرا لأن الطرابلسي قد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة، دون الحصول على حق الخروج المبكر من السجن.
وأدانت المحكمة السلطات البلجيكية لقيامها بتسليم الطرابلسي، لأنها خالفت بذلك المادة الثالثة من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، وطالب الدفاع عن الطرابلسي من محكمة الاستئناف في بروكسل، بحظر السلطات البلجيكية من التعاون والعمل المشترك وتقديم المساعدة للسلطات الأميركية في محاكمة الطرابلسي: «لأن حدوث ذلك يعني انتهاكا جديدا للمادة الثالثة من ميثاق حقوق الإنسان الأوروبي».
إلا أن محكمة بروكسل، التي اعترفت بأن قرار تسليم الطرابلسي يتعارض مع الميثاق الأوروبي، ولكنها رأت أن التعاون وتقديم المساعدة يمكن أيضا أن يكون إيجابيا للدفاع عن الطرابلسي، الذي يمكن له الاستفادة من المعلومات المتوفرة في التحقيقات البلجيكية، كما أنه لا يوجد خطر على الطرابلسي من محاكمته على وقائع ارتكبها وجرت معاقبته عليها في بلجيكا. وكان الطرابلسي قد اعتقلته السلطات في بلجيكا في سبتمبر (أيلول) 2001. وبعد أيام من تفجيرات مركز التجارة العالمي في نيويورك، وأدين لاعب الكرة التونسي السابق بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف قاعدة عسكرية في كلاين بروغل جنوب البلاد، وعاقبته المحكمة الجنائية العليا في بروكسل بالسجن لمدة عشر سنوات، وأمضى العقوبة كاملة في السجون البلجيكية، ولكن جرى تسليمه بعد ذلك إلى واشنطن، التي طالبت بتسليمه لمحاكمته في قضايا أخرى، تتعلق بالتخطيط لقتل رعايا أميركيين خارج الولايات المتحدة.
وفي فبراير (شباط) من العام الجاري، رفضت غرفة الاستئناف في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، طلبا، تقدمت به الدولة البلجيكية للاستئناف ضد قرار سابق للمحكمة. وألزمت المحكمة في قرارها الدولة البلجيكية بدفع 90 ألف يورو للتونسي نزار الطرابلسي، كتعويض له عن الأضرار الناجمة عن انتهاك حقوق الإنسان.
وحسب ما صرح به محاميه مارك نيف للإعلام البلجيكي، فقد اعتبرت محكمة الاستئناف أن قرار بلجيكا تسليم الطرابلسي إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعدم انتظار حكم محكمة الاستئناف الأوروبية، يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان، وأضاف المحامي بأنه سيواصل عبر الطرق القانونية وقف أي تعاون في هذا الصدد بين بروكسل وواشنطن، وخاصة أن المحكمة الأوروبية أدانت عدم التزام بلجيكا بالعمل المشترك مع المحكمة، وقالت: إنه كان على الدولة البلجيكية، أن تنتظر قرار النظر في طلب الاستئناف، قبل أن تقوم بتسليم الطرابلسي إلى دولة أخرى.
وفي أكتوبر 2013 نفذت السلطات البلجيكية، عملية ترحيل لاعب الكرة التونسي السابق نزار الطرابلسي، إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأكدت وزارة العدل في بروكسل الأمر، وكان الطرابلسي قد جرى اعتقاله في بلجيكا في الرابع عشر من سبتمبر 2001 وصدر ضده حكم بالسجن لمدة عشر سنوات لاتهامه بالتخطيط لتفجير قاعدة عسكرية جوية أميركية بمنطقة كلاين بروغل جنوب بلجيكا وقيل وقتها إن هذه العملية لو كانت نجحت لاختفى نصف بلجيكا من الخريطة، نظرا لوجود رؤوس نووية تحت الأرض في القاعدة العسكرية.
وتقدمت واشنطن في 2007 بطلب رسمي للسلطات البلجيكية لتسليمها الطرابلسي، لمحاكمته في اتهامات تتعلق بالتخطيط لقتل رعايا أميركيين خارج الولايات المتحدة. وتعطلت إجراءات التسليم طوال هذه الفترة، نظرا للمنحى القضائي الطويل، الذي استغرقته عملية النظر في الطعون والرفض من جانب الدفاع عن الطرابلسي، وقد انتهى توقيت تنفيذ العقوبة، التي صدرت ضده في منتصف العام 2012 وتم تنفيذ عقوبة أخرى لمدة ستة أشهر ضد الطرابلسي بعد اعتدائه بالضرب على أحد حراس السجن.



بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلاً

بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)
TT

بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلاً

بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)

اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة سبل إنهاء حرب أوكرانيا المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات. وقال بوتين للموفدين الأميركيين، في تسجيل مصوّر بثّته وسائل إعلام روسية، إن «الوضع ليس سهلاً».

ويتوقّع أن يتّجه المبعوثان إلى كييف اليوم، في محاولة لإحياء جهود السلام المتعثرة. وألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الولايات المتحدة لديها مقترح ملموس يهدف إلى إنهاء الحرب، لكنه امتنع عن الكشف عمّا إذا كانت الخطة الجديدة تتضمن تنازل أوكرانيا عن أراضٍ كما أشار سابقاً.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستوقف هجماتها الجوية على موسكو خلال زيارة المبعوثين. كما أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر أمراً بوقف الغارات على كييف لمدة 72 ساعة.


الكرملين: ويتكوف وكوشنر عرضا على بوتين «أفكاراً عدة» لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)
TT

الكرملين: ويتكوف وكوشنر عرضا على بوتين «أفكاراً عدة» لإنهاء الحرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)

كشف الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى محادثات «صريحة للغاية» مع مبعوثين أميركيين بشأن وقف الحرب في أوكرانيا، حيث طرح الجانب الأميركي أفكارا عدة لإنهاء النزاع.

وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، للصحافيين، إن «المبعوثين الأميركيين أعدا لهذه الزيارة بشكل واف».

وأضاف «لم يعربا فقط عن اهتمامهما التقليدي بإنهاء الأعمال العدائية بسرعة، بل عرضا أيضا عددا من الأفكار حول السبل المحتملة للتوصل إلى تسوية».

من جهته، أعلن البيت الأبيض أن المبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ناقشا خلال اجتماعهما مع الرئيس الروسي، «خططا جوهرية» لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وصرح مسؤول في البيت الأبيض، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، بأن ويتكوف وكوشنر «ناقشا خططا جوهرية تتعلق بالخطوات المقبلة التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع القادمة، وهما يتطلعان إلى عقد اجتماعات مثمرة بالقدر نفسه غدا في أوكرانيا».


عمدة برلين يقرّ بتعرض بيانات حساسة للسرقة بعد هجوم سيبراني

قرصنة إلكترونية (رويترز)
قرصنة إلكترونية (رويترز)
TT

عمدة برلين يقرّ بتعرض بيانات حساسة للسرقة بعد هجوم سيبراني

قرصنة إلكترونية (رويترز)
قرصنة إلكترونية (رويترز)

أقرّ عمدة برلين كاي فيغنر، في مقابلة نشرت السبت، بأن بيانات حساسة سُرقت جراء هجوم سيبراني تعرَّضت له بلدية العاصمة الألمانية في أغسطس (آب).

وأكدت مجموعة «آر بي بي» العامة بأن القراصنة الإلكترونيين نشروا الجمعة أكثر من مليون من هذه البيانات عبر الإنترنت المظلم (دارك ويب)، وذلك بعد عدم التجاوب مع طلبهم الحصول على فدية لقاء الامتناع عن ذلك.

وأوردت أسبوعية «دير شبيغل» أن البيانات المسروقة تشمل إجراءات الحماية داخل جهاز الإطفاء في برلين، وقوائم الرواتب، ومعلومات مصرفية، ونسخاً رقمية لهويات رسمية، ومعلومات سرية متعلقة بالموظفين، وملفات تتعلق بتوسعة مقر المستشارية الألمانية.

وأقرَّ فيغنر، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» نشرت السبت، بسرقة البيانات، مجدداً رفضه الرضوخ لابتزاز المقرصنين.

وسأل: «مَن يضمن أنه في حال دفعنا (الفدية)، لن تبقى هذه البيانات موجودة لوقت طويل في مكان آخر؟».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأنَّ قيمة الفدية كانت تناهز مليونَي يورو.

وتتابع حكومة المستشار فريدريش ميرتس، من كثب، المعلومات والتحقيق المتعلق بتسريب هذه البيانات.

وبحسب التقارير المحلية، تقف خلف الهجوم السيبراني مجموعة قراصنة تُعرَف باسم «رايزيدا (Rhysida)» سبق لها أن تبنّت هجومات، أبرزها على مكتبة بريطانيا في لندن في خريف 2023.

وطالبت المجموعة حينها المكتبة العريقة بفدية تتجاوز 760 ألف يورو. وفي ظلِّ عدم تلبية طلبها، نشرت المجموعة عبر الإنترنت المظلم نحو 500 ألف ملف ضمت البيانات الشخصية للزوار والمشتركين والموظفين.

وبسبب الهجوم السيبراني الذي وقع في 14 أغسطس، تعذّر على إدارات عدة في العاصمة الألمانية، لا سيما الإدارات المعنية بالسكن والبيئة، الوصول إلى الشبكة لمدة أسبوع؛ ما أدى إلى تعذّر تقديم طلبات إعانات السكن وصرفها لأيام.

وقالت حكومة ولاية برلين، اليوم (السبت)، إنها تراجع بأقصى درجة ​من التدقيق مجموعة من البيانات المسروقة، بينما يحاول المحققون تقييم حجم وتأثير الهجوم الإلكتروني. ويأتي ‌هذا الهجوم ‌الإلكتروني على ​شبكة ‌برلين ⁠قبل ​أقل من ⁠شهر من انتخابات في الولاية يوم 20 سبتمبر (أيلول).