بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع

مشروع اتفاقية دفاعية سعودية ـ موريتانية.. ونواكشوط تسعى لضم دول أفريقية إلى التحالف

بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع
TT

بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع

بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع

قال غلام موشي، سفير بنغلاديش لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشيخة حسينة واجد رئيسة الوزراء، أكدت استعداد بلادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنها تخطط لزيارة السعودية في القريب العاجل، لتعميق العلاقات بين البلدين.
ومن جهته، قال محمد محمود ولد محمد الأمين، سفير موريتانيا لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده ستسعى لضم عدد من البلاد الأفريقية إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، متوقعا أن تشهد الرياض بعد 14 يوما، اتفاقية دفاعية بين البلدين، مؤكدا أن بلاده تقف إلى جانب استعادة الشرعية في اليمن.
وأوضح الأمين أن الفريق محمد الشيخ محمد الغزواني، قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية، بحث أمس في الرياض، مجالات التعاون المشتركة في المجالات الفنية والدفاعية، والتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وعددا من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ولم يستبعد السفير الموريتاني، توقيع اتفاقية دفاعية بين البلدين في الأيام المقبلة، مبينا أن اللجنة الحكومية السعودية - الموريتانية ستجتمع بين يومي 6 و7 يناير (كانون الثاني) بالرياض، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب المجالات السياسية والثقافية وغيرها من المجالات الأخرى.
ولفت إلى أن الاجتماع الذي عقده مع الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مع قائد الجيوش الموريتانية، بحضور محمد العايش مساعد وزير الدفاع، والفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، رئيس هيئة الأركان العامة، جاء بناء على دعوة من نظيره السعودي.
ووفق الأمين، سيتطرق اجتماع اللجنة المشتركة في بلاده، إلى طرح مشروع الاتفاقيات التي هي في طور الدراسة لدى الجانبين، وتشمل كل المجالات التي يمكن للبلدين أن يتعاونا فيها، متوقعا أن يخرج اجتماع اللجنة المقبل بصيغة نهائية للتوقيع على تلك الاتفاقيات، مشيرا إلى أن الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة سيرأس الجانب السعودي، بينما يرأس الجانب الموريتاني، ألناها بنت حمدي ولد مكناس، وزيرة التجارة والصناعة والسياحة.
وأكد أن الاستراتيجية السعودية التي أثمرت عن إطلاق التحالف الإسلامي تهدف إلى صنع تكتل إسلامي قوي يرعى مصالح البلاد الإسلامية، ويوفر لها الحماية والأمن، فضلا عن عمله شريكا دوليا أصيلا، لبسط الأمن والسلام في العالم، مشيرا إلى أن العلاقة السعودية - الموريتانية تمر حاليا بأحسن حالاتها على مر التاريخ.
وقال الأمين: «إن موريتانيا ستعمل من خلال مشاركتها في التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب على جذب جميع الدول الأفريقية التي تتمتع بعضوية في منظمة التعاون الإسلامي، للانخراط في هذا الكيان الجديد لتنضم إليه، وأتوقع أن يصل الجميع إلى قناعة تامة بضرورة ذلك يوما بعد يوم».
أما فيما يتعلق بنية انضمام القوات الموريتانية إلى قوات التحالف التي تقود «عاصفة الحزم» في اليمن لاستعادة الشرعية، أكد الأمين أن بلاده، حسب علمه، لم يسبق أن طرح عليها الأمر، غير أنه أوضح أن موريتانيا مع استعادة الشرعية لليمن، باعتباره جزءا أصيلا من الاستراتيجية العربية الكلية التي تهدف إلى توفير الأمن واستعادة الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.
وقال الأمين: «إن إطلاق التحالف الإسلامي قرار حكيم، وذلك لأن الدول الإسلامية أحوج ما يكون لمثل هذا الكيان، كونه يمثل نقطة التقاء في ظل بعض الدول التي اجتاحها الإرهاب، وأخرى تسودها الفوضى وبعضها ينهار حاليا». وأضاف الأمين: «على الأقل فإن الدور المطلوب من هذا التحالف يقرب الرؤى والأفكار المشتركة بين الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب، والتغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي من وقت إلى آخر من هذا القبيل، وهذا سيفضي إلى التعاون بين الدول في مجال الدفاع وتبادل المعلومات الاستخباراتية».
وزاد: «ستكتشف البلاد الإسلامية يوما بعد يوم أهمية هذا التعاون، خصوصا أن عالم اليوم أصبح عالم تكتلات، وبالتالي فإن العالم الإسلامي يتمتع بطاقات هائلة تمكنه من صنع أهم وأفضل وأقوى التكتلات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية، ولكن للأسف غير موظفة حتى الآن بالشكل المطلوب، الأمر الذي يجعل من هذا التحالف الإسلامي فرصة كبرى لتوظيف هذه الطاقات، وصناعة تكتل إسلامي يخدم مصالح شعوبها وأمنها».
إلى ذلك، قال السفير موشي: «إن بنغلاديش كانت إحدى أسرع الدول التي أعلنت انضمامها إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب عن قناعة تامة، وكونه فرصة حقيقية لجمع صف العالم الإسلامي ضد هذه الآفة، وبرهانا للعالم أجمع بأنه لا علاقة للإسلام بالإرهاب ألبتة».
وتابع: «إن فكرة هذا التحالف تنم عن الرؤية الثاقبة للقيادة السعودية، ووعيها لدورها الرائد في صنع السلام والأمن بالمنطقة وفي العالم، كونها أول دولة بذلت جهودا مقدرة واكتسبت خبرة في مكافحة الإرهاب بشكله الحديث»، مؤكدا أن التحالف الإسلامي كان فكرة أكثر من رائعة، ومبادرة حية تخاطب أشواق كل المسلمين.
ولفت إلى أن اصطفاف الدول الإسلامية في هذا التحالف يبعث برسالة واضحة إلى كل الذين لا يعرفون عن الإسلام والمسلمين شيئا، وأن الإرهاب لا دين ولا وطن له، تماما كما قالها قبل ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأشار إلى أن هذا التوجه الجديد في نهج القيادة السعودية صحح الفكرة الخاطئة لدى كثير من الذين يعتقدون أن المسلمين والإسلام هما مصدر الإرهاب في العالم، والحقيقة غير ذلك، مشيرا إلى أنه لم تكن هناك وسيلة ناجعة ومقنعة أكثر من إطلاق هذا التحالف لتبرهن للعالم أجمع أنه ليست هناك علاقة ألبتة بين الإسلام والإرهاب.
ووفق السفير البنغلاديشي، فإن السعودية بإطلاقها التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وفرت فرصة ذهبية لجمع شتات العالم الإسلامي في مكون واحد ضد الإرهاب، وهذا ما أكسبها احترام العالمين الإسلامي والدولي، مشيرا إلى أن ذلك يفسر سرعة غالبية الدول الإسلامية للانخراط في هذا التحالف بشكل سريع، وبالتالي الإعلان عنه بشكل أسرع.
وقال موشي إن «بنغلاديش ستقف دائما إلى جانب السعودية في مشروعاتها وأفكارها الناضجة التي تطلقها لمصلحة شعوب العالم، دون النظر إلى ديانتهم بشكل عام والمسلمين بشكل خاص، وذلك لأن السعودية تقف دوما مع بنغلاديش في كل الأوقات وتدعمها اقتصاديا وسياسيا».
وعلى صعيد ذي صلة، أكد السفير موشي أن بلاده تسعى جاهدة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع السعودية في المجالات كافة، مبينا أن بنغلاديش تستورد من السعودية أسمدة ويوريا بمبلغ 1.2 مليار دولار، من «أرامكو» و«سابك»، في حين تصدر بنغلاديش منسوجات وأقمشة بقيمة 230 مليون دولار إلى السعودية.
وقال موشي: «هناك كثير من الفرص الهائلة الأخرى لدى كل من البلدين للاستثمار فيها، التي نسعى للتعاون فيها، حيث إن رجال الأعمال البنغلاديشيين يتطلعون لإطلاق مشروعات استثمارية في مجال صناعة النسيج والأقمشة في السعودية، كما أن هناك رغبة في جذب الاستثمارات السعودية في مجالات الزراعة والإنتاج الغذائي، والرعاية الصحية والطبية والتعليم ومشروعات البنى التحتية ومشروعات الطاقة المختلفة».
ولفت إلى أن بلاده أمدت السوق السعودية بأكثر من 1.3 مليون من العمالة البنغلاديشية في مختلف المهن، مشيرا إلى عدد من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين في مجالات تعاون مختلفة، متطلعا إلى ترجمتها على أرض الواقع.
وتطلع السفير موشي إلى تعاون ثنائي في الاستفادة من الموارد البشرية من بنغلاديش، مشددا على أهمية التزام العمالة بالقواعد واللوائح المتبعة في السعودية، والامتناع عن كل أنواع الجرائم، لعكس الصورة المشرقة لبلاده في أرض الحرمين الشريفين.
يشار إلى أن سفارة بنغلاديش في الرياض احتفلت بيوم الهجرة العالمي أول من أمس، حيث اشتمل البرنامج على قراءة رسائل رئيس الدولة ورئيسة الوزراء ووزير الخارجية ووزير رعاية المغتربين والتوظيف الخارجي، التي أكدوا من خلالها متانة العلاقات بين بنغلاديش والسعودية.
ويبلغ إجمالي الاستثمارات السعودية في بنغلاديش حتى عام 2015، 259 مليون دولار، كما يبلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى بنغلاديش في عام 2014، 826 مليون دولار، والواردات في العام نفسه بلغت 215 مليون دولار.
وترتكز صادرات السوق السعودية لبنغلاديش على النفط المكرر والبتروكيماويات والشحوم والنحاس والكيماويات العضوية، بينما تتمثل واردات السوق السعودية من بنغلاديش في الأقمشة والمنسوجات والشاي والبهارات والمنتجات الجلدية والزيوت العطرية والقطنيات والملابس.



دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.


حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
TT

حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات ‌العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة ‌بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».

كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح ‌بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم ‌المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة ‌إنتاج عالية».

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في ‌تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن ‌الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.

وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.

وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.