بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع

مشروع اتفاقية دفاعية سعودية ـ موريتانية.. ونواكشوط تسعى لضم دول أفريقية إلى التحالف

بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع
TT

بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع

بنغلاديش تؤكد استعدادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع

قال غلام موشي، سفير بنغلاديش لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشيخة حسينة واجد رئيسة الوزراء، أكدت استعداد بلادها لترجمة انضمامها إلى التحالف الإسلامي عمليًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنها تخطط لزيارة السعودية في القريب العاجل، لتعميق العلاقات بين البلدين.
ومن جهته، قال محمد محمود ولد محمد الأمين، سفير موريتانيا لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده ستسعى لضم عدد من البلاد الأفريقية إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، متوقعا أن تشهد الرياض بعد 14 يوما، اتفاقية دفاعية بين البلدين، مؤكدا أن بلاده تقف إلى جانب استعادة الشرعية في اليمن.
وأوضح الأمين أن الفريق محمد الشيخ محمد الغزواني، قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية، بحث أمس في الرياض، مجالات التعاون المشتركة في المجالات الفنية والدفاعية، والتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وعددا من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
ولم يستبعد السفير الموريتاني، توقيع اتفاقية دفاعية بين البلدين في الأيام المقبلة، مبينا أن اللجنة الحكومية السعودية - الموريتانية ستجتمع بين يومي 6 و7 يناير (كانون الثاني) بالرياض، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب المجالات السياسية والثقافية وغيرها من المجالات الأخرى.
ولفت إلى أن الاجتماع الذي عقده مع الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مع قائد الجيوش الموريتانية، بحضور محمد العايش مساعد وزير الدفاع، والفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان، رئيس هيئة الأركان العامة، جاء بناء على دعوة من نظيره السعودي.
ووفق الأمين، سيتطرق اجتماع اللجنة المشتركة في بلاده، إلى طرح مشروع الاتفاقيات التي هي في طور الدراسة لدى الجانبين، وتشمل كل المجالات التي يمكن للبلدين أن يتعاونا فيها، متوقعا أن يخرج اجتماع اللجنة المقبل بصيغة نهائية للتوقيع على تلك الاتفاقيات، مشيرا إلى أن الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة سيرأس الجانب السعودي، بينما يرأس الجانب الموريتاني، ألناها بنت حمدي ولد مكناس، وزيرة التجارة والصناعة والسياحة.
وأكد أن الاستراتيجية السعودية التي أثمرت عن إطلاق التحالف الإسلامي تهدف إلى صنع تكتل إسلامي قوي يرعى مصالح البلاد الإسلامية، ويوفر لها الحماية والأمن، فضلا عن عمله شريكا دوليا أصيلا، لبسط الأمن والسلام في العالم، مشيرا إلى أن العلاقة السعودية - الموريتانية تمر حاليا بأحسن حالاتها على مر التاريخ.
وقال الأمين: «إن موريتانيا ستعمل من خلال مشاركتها في التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب على جذب جميع الدول الأفريقية التي تتمتع بعضوية في منظمة التعاون الإسلامي، للانخراط في هذا الكيان الجديد لتنضم إليه، وأتوقع أن يصل الجميع إلى قناعة تامة بضرورة ذلك يوما بعد يوم».
أما فيما يتعلق بنية انضمام القوات الموريتانية إلى قوات التحالف التي تقود «عاصفة الحزم» في اليمن لاستعادة الشرعية، أكد الأمين أن بلاده، حسب علمه، لم يسبق أن طرح عليها الأمر، غير أنه أوضح أن موريتانيا مع استعادة الشرعية لليمن، باعتباره جزءا أصيلا من الاستراتيجية العربية الكلية التي تهدف إلى توفير الأمن واستعادة الشرعية في اليمن بقيادة السعودية.
وقال الأمين: «إن إطلاق التحالف الإسلامي قرار حكيم، وذلك لأن الدول الإسلامية أحوج ما يكون لمثل هذا الكيان، كونه يمثل نقطة التقاء في ظل بعض الدول التي اجتاحها الإرهاب، وأخرى تسودها الفوضى وبعضها ينهار حاليا». وأضاف الأمين: «على الأقل فإن الدور المطلوب من هذا التحالف يقرب الرؤى والأفكار المشتركة بين الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب، والتغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي من وقت إلى آخر من هذا القبيل، وهذا سيفضي إلى التعاون بين الدول في مجال الدفاع وتبادل المعلومات الاستخباراتية».
وزاد: «ستكتشف البلاد الإسلامية يوما بعد يوم أهمية هذا التعاون، خصوصا أن عالم اليوم أصبح عالم تكتلات، وبالتالي فإن العالم الإسلامي يتمتع بطاقات هائلة تمكنه من صنع أهم وأفضل وأقوى التكتلات السياسية والدفاعية والأمنية والاقتصادية، ولكن للأسف غير موظفة حتى الآن بالشكل المطلوب، الأمر الذي يجعل من هذا التحالف الإسلامي فرصة كبرى لتوظيف هذه الطاقات، وصناعة تكتل إسلامي يخدم مصالح شعوبها وأمنها».
إلى ذلك، قال السفير موشي: «إن بنغلاديش كانت إحدى أسرع الدول التي أعلنت انضمامها إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب عن قناعة تامة، وكونه فرصة حقيقية لجمع صف العالم الإسلامي ضد هذه الآفة، وبرهانا للعالم أجمع بأنه لا علاقة للإسلام بالإرهاب ألبتة».
وتابع: «إن فكرة هذا التحالف تنم عن الرؤية الثاقبة للقيادة السعودية، ووعيها لدورها الرائد في صنع السلام والأمن بالمنطقة وفي العالم، كونها أول دولة بذلت جهودا مقدرة واكتسبت خبرة في مكافحة الإرهاب بشكله الحديث»، مؤكدا أن التحالف الإسلامي كان فكرة أكثر من رائعة، ومبادرة حية تخاطب أشواق كل المسلمين.
ولفت إلى أن اصطفاف الدول الإسلامية في هذا التحالف يبعث برسالة واضحة إلى كل الذين لا يعرفون عن الإسلام والمسلمين شيئا، وأن الإرهاب لا دين ولا وطن له، تماما كما قالها قبل ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأشار إلى أن هذا التوجه الجديد في نهج القيادة السعودية صحح الفكرة الخاطئة لدى كثير من الذين يعتقدون أن المسلمين والإسلام هما مصدر الإرهاب في العالم، والحقيقة غير ذلك، مشيرا إلى أنه لم تكن هناك وسيلة ناجعة ومقنعة أكثر من إطلاق هذا التحالف لتبرهن للعالم أجمع أنه ليست هناك علاقة ألبتة بين الإسلام والإرهاب.
ووفق السفير البنغلاديشي، فإن السعودية بإطلاقها التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وفرت فرصة ذهبية لجمع شتات العالم الإسلامي في مكون واحد ضد الإرهاب، وهذا ما أكسبها احترام العالمين الإسلامي والدولي، مشيرا إلى أن ذلك يفسر سرعة غالبية الدول الإسلامية للانخراط في هذا التحالف بشكل سريع، وبالتالي الإعلان عنه بشكل أسرع.
وقال موشي إن «بنغلاديش ستقف دائما إلى جانب السعودية في مشروعاتها وأفكارها الناضجة التي تطلقها لمصلحة شعوب العالم، دون النظر إلى ديانتهم بشكل عام والمسلمين بشكل خاص، وذلك لأن السعودية تقف دوما مع بنغلاديش في كل الأوقات وتدعمها اقتصاديا وسياسيا».
وعلى صعيد ذي صلة، أكد السفير موشي أن بلاده تسعى جاهدة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع السعودية في المجالات كافة، مبينا أن بنغلاديش تستورد من السعودية أسمدة ويوريا بمبلغ 1.2 مليار دولار، من «أرامكو» و«سابك»، في حين تصدر بنغلاديش منسوجات وأقمشة بقيمة 230 مليون دولار إلى السعودية.
وقال موشي: «هناك كثير من الفرص الهائلة الأخرى لدى كل من البلدين للاستثمار فيها، التي نسعى للتعاون فيها، حيث إن رجال الأعمال البنغلاديشيين يتطلعون لإطلاق مشروعات استثمارية في مجال صناعة النسيج والأقمشة في السعودية، كما أن هناك رغبة في جذب الاستثمارات السعودية في مجالات الزراعة والإنتاج الغذائي، والرعاية الصحية والطبية والتعليم ومشروعات البنى التحتية ومشروعات الطاقة المختلفة».
ولفت إلى أن بلاده أمدت السوق السعودية بأكثر من 1.3 مليون من العمالة البنغلاديشية في مختلف المهن، مشيرا إلى عدد من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين في مجالات تعاون مختلفة، متطلعا إلى ترجمتها على أرض الواقع.
وتطلع السفير موشي إلى تعاون ثنائي في الاستفادة من الموارد البشرية من بنغلاديش، مشددا على أهمية التزام العمالة بالقواعد واللوائح المتبعة في السعودية، والامتناع عن كل أنواع الجرائم، لعكس الصورة المشرقة لبلاده في أرض الحرمين الشريفين.
يشار إلى أن سفارة بنغلاديش في الرياض احتفلت بيوم الهجرة العالمي أول من أمس، حيث اشتمل البرنامج على قراءة رسائل رئيس الدولة ورئيسة الوزراء ووزير الخارجية ووزير رعاية المغتربين والتوظيف الخارجي، التي أكدوا من خلالها متانة العلاقات بين بنغلاديش والسعودية.
ويبلغ إجمالي الاستثمارات السعودية في بنغلاديش حتى عام 2015، 259 مليون دولار، كما يبلغ إجمالي الصادرات السعودية إلى بنغلاديش في عام 2014، 826 مليون دولار، والواردات في العام نفسه بلغت 215 مليون دولار.
وترتكز صادرات السوق السعودية لبنغلاديش على النفط المكرر والبتروكيماويات والشحوم والنحاس والكيماويات العضوية، بينما تتمثل واردات السوق السعودية من بنغلاديش في الأقمشة والمنسوجات والشاي والبهارات والمنتجات الجلدية والزيوت العطرية والقطنيات والملابس.



طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
TT

طائرات حربية صينية حول تايوان تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)
استقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها في «قاعة الشعب» وسط تصفيق حار من كلا الجانبين (رويترز)

في الوقت نفسه الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، زعيمة المعارضة التايوانية، رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 17 طائرة عسكرية و7 سفن حربية وسفينة رسمية واحدة تابعة للصين حول تايوان ابتداءً من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة ليوم الجمعة. وأضافت الوزارة أنَّ 15 من الطائرات الـ17 عبرت خط الوسط ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والجنوبية الغربية لتايوان. ورداً على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفناً حربية وأنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة نشاط جيش التحرير الشعبي الصيني، حسب موقع «تايوان نيوز»، السبت.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

التقى شي رئيسة حزب «كومينتانغ»، تشنغ لي-وون، في وقت مبكر من صباح الجمعة في بكين. ووصفت تشنغ لي-وون زيارتها بأنَّها «مهمة سلام تهدف إلى تخفيف التوتر»، وأبلغت شي بأنَّها تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها، أكبر حزب معارض في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» للسلام بين الصين وتايوان.

قال شي، إن بكين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استقلال الجزيرة، وهي القضية التي تعدّ السبب الرئيسي في تقويض السلام عبر مضيق تايوان، ودعا إلى بذل الجهود من أجل «إعادة التوحيد».

رئيسة حزب «كومينتانغ» التايواني تشنغ لي-وون في زيارة لبكين (أ.ب)

وقالت الولايات المتحدة، الجمعة، إنَّ أي تواصل هادف عبر مضيق تايوان يجب أن يتركز على الحوار بين بكين والسلطات المنتخبة ديمقراطياً في الجزيرة، وذلك عقب لقاء شي جينبينغ وتشنغ. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي: «إن الولايات المتحدة لا تتخذ موقفاً (معيناً) بشأن الحل النهائي للخلافات عبر المضيق»، وحثَّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان. وأضاف لـ«رويترز»: «نعارض أي تغييرات أحادية الجانب على الوضع الراهن من جانب أي من الطرفين».

وتُعَدُّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان، وتزوِّدها بالأسلحة رغم أنه لا تَّوجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما. وطالبت الصين مراراً الولايات المتحدة بالتوقف عن تسليح تايوان. ودعمت واشنطن خطط الحكومة التايوانية لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وأكد كل من شي جينبينغ ورئيسة حزب «كومينتانغ» القريب الموالي لبكين مجدداً أنَّهما يرغبان في المضي قدماً في إعادة توحيد سلمي لتايوان والبر الرئيسي، على الرغم من أنه لم يتضح كيف سيحققان ذلك. ولم تستبعد الصين استخدام القوة، وعزَّزت تدريباتها العسكرية حول تايوان، حيث أرسلت سفناً حربية ومقاتلات أقرب إلى الجزيرة وتستقطب بشكل مستمر الحلفاء الدبلوماسيين الباقين لتايوان. واستقبل شي جينبينغ زعيمة المعارضة وممثلي حزبها وسط تصفيق حار من كلا الجانبين. وقال الرئيس الصيني: «إن الاتجاه الأكبر لتقارب المواطنين على جانبي المضيق بشكل أوثق لن يتغير. هذه ضرورة تاريخية. لدينا ثقة كاملة في ذلك». وكانت تشنغ لي-وون قد وصلت إلى بكين الثلاثاء الماضي، بعد زيارة مدينتَي شنغهاي ونانغينغ.

وترغب جمهورية الصين الشعبية في تعزيز التبادلات على أساس رفض استقلال تايوان. وقالت تشنغ لي-وون إن حزبها والحزب الشيوعي الصيني يتعين أن يعملان معا لإضفاء الطابع المؤسسي لتحقيق سلام عبر مضيق تايوان. كما دعت إلى مزيد من الحوار والتعاون، بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وكانت آخر مرة التقى فيها شي مع أحد زعماء حزب «كومينتانغ» الموالي للصين في عام 2016، عندما زار هونغ هسيو-تشو بكين. ويؤيِّد حزب «كومينتانغ» تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، ويفضِّل الحوار مع بكين.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون تنزل من الطائرة في مطار شنغهاي (أ.ف.ب)

وتتلقى تايوان شحنات من الأسلحة من الولايات المتحدة، الأمر الذي يمثِّل نقطة خلاف جوهرية مع الولايات المتحدة. ومن المرجح أن زيارة تشنغ إلى الصين أيضاً ستتم متابعتها من كثب في واشنطن، لا سيما قبل الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) المقبل. وقال شي لزعيمة المعارضة خلال لقائهما في تصريحات نقلتها محطات التلفزيون التايوانية: «أبناء الوطن على جانبي المضيق هم صينيون، أفراد عائلة واحدة تنشد السلام والتنمية والتبادل والتعاون». ونقلت وسائل الإعلام الرسمية، في بيان منفصل عنه، قوله إن جانبَي المضيق ينتميان إلى «صين واحدة». وأضاف: «استقلال تايوان هو السبب الرئيسي في تقويض السلام في مضيق تايوان، ولن نتهاون مع ذلك أو نتغاضى عنه إطلاقاً».

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي-وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وترفض الصين التحدث إلى الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، لأنَّها تعدّه «انفصالياً». ودعت إدارة لاي زعيمة المعارضة إلى مطالبة الصين بوقف تهديداتها لتايوان، مؤكدة على ضرورة أن تتواصل بكين مع الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في تايبه.

وقال تشيو تشوي-تشنغ، كبير المسؤولين عن السياسة مع الصين في تايوان الجمعة، إنَّ شعب تايوان وحده هو مَن يملك حق تقرير مصيره، وإن على الصين أن تتعاون مع حكومة تايبه المنتخبة ديمقراطياً والشرعية. وأردف يقول لصحافيين في تايبه: «يتعمَّد الشيوعيون الصينيون خلق انطباع زائف بأنَّ تايوان شأن داخلي صيني».

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

وكان حزب «كومينتانغ» يحكم الصين بأكملها حتى غادرت حكومة جمهورية الصين التي كان يقودها إلى تايوان في عام 1949 بعد الهزيمة في الحرب الأهلية مع الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ مؤسِّس جمهورية الصين الشعبية. ولم يتم توقيع أي معاهدة سلام أو هدنة على الإطلاق بين الطرفين، ولا تعترف أي من الحكومتين رسمياً بالأخرى حتى الآن.

وخلال اللقاء عبَّرت تشنغ عن أملها في ألا يكون مضيق تايوان، بفضل جهود الحزبين، بؤرة صراع محتمل، وألا يتحوَّل لساحة لتدخل قوى خارجية. وأضافت أنَّ على جانبي المضيق مواصلة التخطيط وبناء آليات مؤسسية ومستدامة للحوار والتعاون.

ترمب وجينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية بمطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

ورصدت وزارة الدفاع الوطني منذ بداية الشهر الحالي طائرات عسكرية صينية 68 مرة وسفناً 84 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت بكين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي. ويُعرِّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنَّها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت، وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».


تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
TT

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة)، تزامناً مع لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية.

فقد التقى ‌شي رئيسة أكبر ‌حزب ​معارض ‌في تايوان؛ ⁠تشنغ ​لي - وون في ⁠وقت مبكر من صباح أمس في بكين، وقال إن الصين «لن تتهاون إطلاقاً» في مسألة استعادة الجزيرة التي تعدها بكين ⁠جزءاً من أراضيها.

ووصفت تشنغ ‌زيارتها ‌بأنها مهمة سلام ​تهدف إلى ‌تخفيف التوتر، وأبلغت شي بأنها ‌تتطلع إلى أن يقدم كل من حزبها كومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني، على تعزيز «إضفاء الطابع المؤسسي» ‌للسلام بين الصين وتايوان.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية في ⁠تقريرها ⁠اليومي، عن النشاط العسكري الصيني خلال الساعات الـ24 الماضية، بأن 16 طائرة حربية صينية حلقت قرب الجزيرة من منتصف الصباح إلى منتصف الظهيرة أمس (الجمعة).


زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يدعم مساعي الصين نحو «عالم متعدد الأقطاب»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ مستقبلا وزير الخارجية الصيني وانج يي (ا.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام رسمية اليوم السبت أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب عن دعمه لمساعي الصين لبناء «عالم متعدد الأقطاب» ودعا إلى علاقات أعمق بين الحليفين التقليديين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانج يي.

وخلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة، قال كيم إن حكومته ستدعم بشكل كامل الجهود الصينية لتحقيق وحدة أراضيها على أساس «مبدأ صين واحدة»، في إشارة إلى الموقف الرسمي لبكين بأن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وذلك وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أوضح أيضا موقف كوريا الشمالية بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل «الاهتمام المتبادل»، وقال إن التطوير المستمر للعلاقات بين البلدين أصبح أكثر أهمية في البيئة الجيوسياسية الحالية.

وقال وانج، الذي يقوم بزيارة لكوريا الشمالية تستغرق يومين، إن العلاقات بين البلدين تدخل «مرحلة جديدة» في أعقاب قمة العام الماضي بين كيم والرئيس الصيني شي جين بينج.

ومع تبني أفكار «حرب باردة جديدة» و«عالم متعدد الأقطاب»، سعى كيم إلى الخروج من العزلة الدولية ودفع سياسة خارجية أكثر حزما من خلال توسيع العلاقات مع الحكومات التي تدخل في مواجهات مع الولايات المتحدة.