وزير الطاقة الإماراتي يستبعد تأثير قرار تصدير النفط الأميركي في توازن السوق

المزروعي قال أمس إنه لن يؤثر على معادلات الإنتاج والمعروض

وزير الطاقة الإماراتي يستبعد تأثير قرار تصدير النفط الأميركي في توازن السوق
TT

وزير الطاقة الإماراتي يستبعد تأثير قرار تصدير النفط الأميركي في توازن السوق

وزير الطاقة الإماراتي يستبعد تأثير قرار تصدير النفط الأميركي في توازن السوق

استبعد سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أن يؤثر قرار الكونغرس السماح بتصدير النفط الأميركي في توازن السوق النفطية، مشيرًا إلى أن كل دولة حرة في إصدار التشريعات التي توافق مصالحها، وقال: «ولكن هذا القرار لن يغير من المعادلات القائمة في السوق من حيث الإنتاج والعرض».
وتوقع المزروعي أن تشهد السوق النفطية العالمية نوعا من التوازن بين العرض والطلب في عام 2016، ولكنه شدد على أن التوازن قد يكون في بداية العام القادم أو آخره بحسب التطورات الاقتصادية العالمية، مضيفًا: «علينا أن نراقب السوق خلال العام المقبل».
ولفت إلى أن منظمة «أوبك» وضعت زمنا لقرارها بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير للمحافظة على حصتها السوقية يمتد لعامين، مشيرًا إلى أنه قد مر عام واحد على اتخاذ المنظمة لهذا القرار، ويتعين أن تستمر فيه لمدة عام آخر.
وقال وزير الطاقة الإماراتي في تصريحات على هامش اجتماع عقد في أبوظبي أمس بين وزارة الطاقة وشركائها الاستراتيجيين إن وزارة الطاقة مستمرة مع شركائها في تنفيذ استراتيجية جديدة لترشيد استهلاك الطاقة تتماشى مع «رؤية الإمارات 2021» تشمل تحرير أسعار الوقود وترشيد الاستهلاك»، لتكون الإمارات في طليعة الدول في وضع التشريعات اللازمة للحد من الاستهلاك على مستوى المنطقة على حد وصفه.
وأضاف: «الوزارة تهدف بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين إلى خفض استهلاك الطاقة والتوعية بأهمية الترشيد بما يضمن استدامة الموارد، خصوصا في مجال الكهرباء وتحلية المياه»، مؤكدًا «أن الخفض المستهدف تصل نسبته إلى 30 في المائة شهريا تتوزع بين استهلاك أجهزة التكييف والإنارة»
وأشار إلى أن «الوزارة وضعت خطة بالتعاون مع كل الأطراف ذات الصلة لخفض الاعتماد على الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء إلى 70 في المائة بحلول 2021 وذلك تحقيقا لاستراتيجية الدولة الرامية إلى الاستدامة»، وأضاف الوزير أن «مشروع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه للطاقة الشمسية تجري مفاوضات بشأنه مع الحكومات المحلية لإيجاد المكان المناسب للتنفيذ»، منوهًا أن الاستثمار في توليد الكهرباء عن الطاقة الشمسية أصبح مجزيا، خصوصا بعد الأسعار التي تعاقدت عليها حكومة دبي.
وأكد المزروعي في معرض عرض الإنجازات التي حققتها وزارته في العام الحالي أن الوزارة مستمرة في وضع استراتيجية «أمن الطاقة وأمن الموارد» التي تشمل توفير مخزون استراتيجي من المياه، ومستمرة في إصدار «تقرير حال الطاقة»، الذي أصبح مصدرا يتصف بكل الشفافية للمستثمرين في قطاع الطاقة، الأمر الذي تمخض عنه قيام مشاريع كبيرة لسد النقص في منظومة الطاقة بدولة الإمارات.
ولفت إلى أن الإمارات طرحت مشروعا كبيرا لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية بديلا عن الغاز، كاشفا أن ثلاثا من الشركات العالمية الكبرى تتنافس على هذا المشروع بتقديم أفضل الأسعار والتكنولوجيا المتقدمة في مجال الطاقة المتجددة.
وشدد على توجه الإمارات في الحد من الاستهلاك في الطاقة الكهربائية والمياه، مشيرًا إلى أن وزارة الطاقة بدأت مشروعا في هذا الصدد مع وزارة التربية لتدريب الطلبة على ترشيد الاستهلاك ووضع هذه المادة في المناهج الدراسية، وأن هذه الخطوة سيتم تنفيذها مستقبلا مع الجامعات والمعاهد والوزارات الأخرى في دولة الإمارات.
من جهتها، أكدت فاطمة الخيلي مدير إدارة التطوير المؤسسي في وزارة الطاقة خلال اللقاء الملامح العامة «لاستراتيجية وزارة الطاقة 2017 - 2021»، أن هذه الاستراتيجية ترتكز على «استدامة أمن الطاقة وتخفيض الانبعاثات واستشراف المستقبل في مجال الطاقة»، وقالت إن هذه الاستراتيجية تتفق مع «رؤية الإمارات 2021» من خلال برامج محددة تحت عنوان «متحدون في المسؤولية والمصير والمعرفة والرخاء».
وعرض محمد المطوع رئيس قسم سياسات الترشيد بوزارة الطاقة عرضا لمشروع «إعادة تأهيل المباني الحكومية» بتكليف من المجلس الوزاري للخدمات ويهدف إلى لحد من استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية.. الأمر الذي يسهم في تخفيض الاستهلاك والإنفاق الحكومي على الطاقة والتوفير في الموازنة العامة للدولة.
وقال إن هذا المشروع يستهدف 80 في المائة من المباني الحكومية ويشمل 4800 مبنى حكومي من بينها 894 مبنى تعليميا و2198 مسجدا و1427 مبنى إداريا و296 مبنى للمستشفيات والعيادات الصحية.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.