سريلانكا تثمّن فكرة التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الدولي

بن معمر: ما تقوم به الرياض يقدم صورة نموذجية للإسلام ويمثل ردًا على المشككين

سريلانكا تثمّن فكرة التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الدولي
TT

سريلانكا تثمّن فكرة التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الدولي

سريلانكا تثمّن فكرة التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الدولي

قال محمد عزمي تاسم، السفير السريلانكي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تقدر الدور السياسي المتعاظم الذي تلعبه السعودية في المنطقة، مشيرا إلى أن فكرة إطلاق التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب ستخدم الأمن والسلام ليس فقط على مستوى المنطقة ولكن على مستوى العالم أيضا، وهي تمثل إضافة حقيقية لجهود السعودية التي بذلتها سابقا في سبيل مكافحة هذه الآفة - على حدّ تعبيره.
وأضاف تاسم أن «العلاقات السعودية - السريلانكية في أفضل حالاتها على المستويين السياسي والاقتصادي، حيث قدمت لنا الرياض الكثير من الدعم منذ أعوام مديدة، ووقفت إلى جانبنا في المحافل الإقليمية والدولية كافة، ولا تزال تدعمنا اقتصاديا حيث هناك الكثير من مشروعات البنى التحتية التي يمولها الصندوق السعودي للتنمية»، مشيرا إلى أن هناك تشاورا وتنسيقا وتطابقا في الرؤى بين قيادتي البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتوقع السفير تاسم أن يشهد عام 2016 زيادة في الاستثمارات السعودية في بلاده في مختلف المجالات، خاصة في مجال التعليم والرعاية الصحية والطبية ومشروعات البنى التحتية من طرق وجسور ومدن صناعية وإنتاج زراعي، بالإضافة إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أن بلاده أجرت الكثير من التحسينات والتسهيلات الخاصة بالعمل الاستثماري والتجاري. وتطلع إلى إحداث نقلة في العلاقات الثنائية في ظل الحكومة الجديدة، من خلال توسيع دائرة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية، داعيا قطاع الأعمال السعودي للاستثمار في بلاده في الفرص المستكشفة في قطاعات السياحة والزراعة والعقارات، وغيرها من المجالات الحيوية.
وأكد أن بلاده مستعدة للتعاون مع السعودية في حربها ضد الإرهاب، وتقديم المشورة والخبرة والمساعدات الفنية في هذا المجال بحكم تجربتها التي خاضتها في مكافحة الإرهاب على مدى الأعوام السابقة، منوها بجهود صندوق التنمية السعودي في تنفيذ مشروعات بنى تحتية ومدن صناعية، متطلعا إلى زيادة التبادل التجاري لتنشيط حركة الصادرات والواردات بين البلدين في العام الجديد.
ودعا السفير تاسم القطاع الخاص السعودي للمشاركة في أكبر تظاهرة اقتصادية تشهدها بلاده في فبراير (شباط) من العام المقبل، في إشارة إلى المؤتمر الاستثماري الدولي الذي تستضيفه كولومبو بعد شهرين من الآن، مشيرا إلى أنه يمثل أكبر فرصة لعرض الفرص الاستثمارية النوعية في بلاده، لعدد كبير من المشاركين من مختلف دول العالم.
من جهته، قال أرجونا ماهيندران، رئيس البنك المركزي في سريلانكا، الذي يزور السعودية هذه الأيام، لـ«الشرق الأوسط»: «إن بلادنا تفتح - حاليا - نافذة جديدة من التعاون وبخاصة في القطاع المالي والتحويلات المالية وتسريعها، حيث بحثت هذا الأمر مع رئيس مؤسسة النقد السعودي العربي، وشرحت له التحسينات والتعديلات التي شهدتها العمليات المالية».
وأوضح ماهيندران أن الجانب السعودي وافق على طلب البنك المركزي السريلانكي، بتعزيز التعاون في ما يتعلق بتسهيل التحويلات المالية للعمالة السريلانكية بمختلف فئاتها، للحصول على أموالهم في صرافات البنوك في سريلانكا بكل سهولة ويسر، وفي زمن وجيز، مشيرا إلى أن هذه التحويلات تلعب دورا كبيرا في تقوية اقتصاد بلاده.
ولفت ماهيندران إلى أنه بحث مع عدد من البنوك السعودية سبل تعزيز التعاون في ما يتعلق بالمعاملات والتحويلات الخاصة بالعمالة السريلانكية، مبينا أن من بين هذه البنوك بنك «سامبا»، والبنك العربي، وبنك «الراجحي»، وغيرها من البنوك الأخرى، متوقعا أن تثمر هذه المباحثات عن مصالح مشتركة في وقت تقدم فيه خدمة للسريلانكيين العاملين في السعودية، كما تخدم بلاده اقتصاديا وماليا.
من جهته، قال فيصل بن عبد الرحمن بن معمر؛ الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، إن التحالف الإسلامي العسكري الكبير رسالة واضحة للعالم من أجل إحلال السلام والعدل في العالم، وأن العالم الإسلامي يمد يده إلى الدول المحبة للسلام، من خلال هذا التحالف، من أجل القضاء على آفة الإرهاب التي أخذت في الانتشار وتهديد الأمن والسلم العالميين.
وبيّن بن معمر أن ما قامت به السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هو بمثابة امتداد لدورها الريادي والحضاري والتاريخي الذي استهل مع توحيد هذه البلاد في عهد المؤسس الملك عبد العزيز، واستمر كنهج واضح لدى مختلف القيادات في مختلف العهود، حيث طرح «التضامن الإسلامي» والتعاون الإسلامي كرد واضح عملي على حالات التمزق التي كانت تمر بها الأمتان العربية والإسلامية.
وأضاف: «يأتي هذا في سياق ما تقوم به السعودية باستمرار من أجل تقديم الصورة النموذجية للإسلام، وسماحته، ووسطيته، ودورها الريادي في العالم الإسلامي لإشاعة التضامن والتعاون ووحدة الهدف الإسلامي بوصفه دين الرحمة والتسامح، حيث تقرر تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية، وتأسيس مركز عمليات مشترك بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود».
وتابع بن معمر أن: «من ينتسبون للفكر المتطرف في الجماعات والتنظيمات المتشددة الموغلة في تطرفها وغلوها، يعملون ضد التاريخ وضد قيم عصر العلم وضد وسطية الإسلام وسماحته، فقد شوهوا الصورة المشرقة للدين الإسلامي، وعملوا على تغيير مبادئه وقيمه المتسامحة بما يخدم أعداء هذا الدين من التنظيمات المتطرفة حول العالم في البلاد التي تروّج ضد الدين الإسلامي وتقدم له صورة نمطية سلبية في وسائل إعلامها».



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.