«مايكروسوفت باند 2».. أفضل سوار لياقة بدنية لعشاق الرياضة

مزايا متقدمة تحوله إلى أداة إلكترونية مبتكرة

«مايكروسوفت باند 2».. أفضل سوار لياقة بدنية لعشاق الرياضة
TT

«مايكروسوفت باند 2».. أفضل سوار لياقة بدنية لعشاق الرياضة

«مايكروسوفت باند 2».. أفضل سوار لياقة بدنية لعشاق الرياضة

يقدم سوار «مايكروسوفت باند 2 - Microsoft Band 2 » (250 دولارا) دليلا على تطور الابتكارات للشركة، فهو سوار ذكي يحتوي على مجسات وأجهزة استشعار لرصد اللياقة البدنية أكثر من أي جهاز آخر يمكنك شراؤه.
* شاشة منحنية
كان سوار «باند» الأصلي مزودا بمجسات تزيد على أي من منافسيه مثل وجود نظام تحديد الموقع العالمي «جي بي إس» (وبذلك فلن تضطر إلى حمل هاتفك الجوال معك لتتبع الأشواط أو ركوب الدراجة)، ومراقب معدل ضربات القلب، ومستشعر الأشعة فوق البنفسجية لتحذيرك من حروق الشمس، وجهاز استشعار درجة حرارة الجلد، وهكذا. لكنه كان يشبه الصندوق وغير مريح، وتشعر كما لو أنك ترتدي قطع الليغو على معصمك.
لكن ليس بعد الآن، حيث يأتي سوار «باند 2» منحنيا. وهذه المرة فإنه مريح جدا، ومن السهل نسيان أنك ترتديه. وتقول شركة «مايكروسوفت» إن بإمكانك ارتداء سوار «باند 2» سواء ناحية الداخل أو الخارج من معصمك. لكن إذا ارتديته ناحية الداخل، فيمكنك إلقاء نظرات خاطفة على الرسائل القادمة دون علم الناس من حولك أنك لا تولي اهتماما حقيقيا بهم.
يحتوي السوار الآن على 11 مستشعرا، وتتمثل التطبيقات المضافة في مقياس الضغط الجوي (باروميتر) لقياس الارتفاع أثناء التنزه والرحلات الجبلية وتسلق المرتفعات. ويحاول السوار أيضًا تعقب عدد السلالم التي تتسلقها يوميا، رغم أن الإحصائيات لا تتشابه في الغالب مع العدد الفعلي للتسلق السريع.
* سهولة الاستخدام
تتميز الشاشة بأنها جميلة وانسيابية وحساسة، وسوف تتعلم كيفية استخدام السوار في غضون خمس دقائق:
• سحب الشاشة إلى أحد الجانبين للتنقل بين الأدوات المختلفة. ومن خلال استخدام تطبيق الهاتف يمكنك الاختيار بين 10 أدوات على السوار، بأي أمر تريده. وتتعلق معظم الخصائص بلياقتك البدنية، مثل الخطوات، والنوم، والسعرات الحرارية، والتدريبات، وأشواط الجري، وركوب الدراجة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، ولعب الغولف، وهكذا. وترتبط الخصائص الأخرى بوظائف السوار التي تعرض البيانات من هاتفك الجوال، مثل الرسائل، والإشعارات، والمكالمات، والتقويم، ورسائل البريد الإلكتروني، والتنبيهات، وتطبيق «فيسبوك»، ورسائل «فيسبوك»، و«تويتر»، والطقس.
• الضغط على التطبيق لرؤية المحتوى. على سبيل المثال، اضغط على الرسائل لقراءة أي رسالة نصية قد تتسلمها.
نعم، يمكنك قراءة الرسائل تحت أشعة الشمس (وفق إعداد الحد الأقصى للسطوع).
وما ستكتشفه عاجلا أن «مايكروسوفت باند» يشبه أرخبيل غالاباغوس من حيث نطاقات اللياقة البدنية، ويختلف السوار كثيرا عن سوار «فيتبيت» وسوار «أب». ويبدو أنه جرى تطويره بمنعزل عن بقية العالم.
* مزايا متقدمة
يستطيع سوار «باند 2» فعل ستة أشياء نادرة أو مفقودة في الأجهزة الأخرى المشابهة له:
• الأول: نظام تحديد الموقع العالمي (جي بي إس). يعني إدماج نظام «جي بي إس» أن بإمكانك ممارسة الجري أو ركوب الدراجة دون حمل هاتفك لأغراض التتبع. ولاحقا، يمكنك فتح تطبيق الهاتف ورؤية خريطة الأماكن التي ذهبت إليها، مقترنة بإحصائيات كاملة.
• الثاني: مستشعر الأشعة فوق البنفسجية. لا يزال قفل سوار «باند» - الذي ظل تحديا لأساور اللياقة البدنية لفترة طويلة – شيئا عبقريا، فيمكنك إغلاقه بيد واحدة، ومن ثم ضبطه بالشكل المناسب دون أن يفقد قبضته.
لكن يوجد بداخل قفل السوار – صدق أو لا تصدق – جهاز استشعار الأشعة فوق البنفسجية. ويخبرك المستشعر باحتمالية إصابتك بحرقة شمس، ويقدم لك نصيحة بشأن كيفية تجنب ذلك.
وهذا ليس المستشعر الوحيد الاستثنائي في هذا السوار، فهناك أيضًا مستشعر درجة حرارة الجلد على سبيل المثال – لكن من الغريب أنه لا يوجد مكان يمكنك من خلاله معرفة قراءاته.
• الثالث: إرشادات التدريبات. في تطبيق الصحة الخاص بـ«مايكروسوفت»، يمكنك إلقاء نظرة على قائمة التدريبات المجانية من مختلف شركات اللياقة البدنية. وبنقرة واحدة ترسل التدريب إلى سوارك.
وبعد ذلك، وأنت في الصالة الرياضية أو مسار الجري، يقدم السوار إرشادات لك خلال التدريب. إنه يحصي عدد المرات، ويهتز عندما يحين وقت الانتقال إلى التدريب التالي. وعبر تطبيق الهاتف تحصل على إحصاء بعدد السعرات الحرارية المحروقة، وتقدير لوقت انتعاش العضلات.
• الرابع: التوافق العالمي. يعمل «مايكروسوفت باند» بمثابة ساعة ذكية، إذ تعرض شاشته الرسائل النصية، ورسائل البريد الإلكتروني، والمكالمات الهاتفية (الاسم والرقم)، ومنشورات «فيسبوك»، وتغريدات «تويتر»، وغيرها من الإشعارات التي تصل إلى هاتفك. ويحدث اهتزاز خفيف على معصمك لينبهك بالإشعار القادم، وتمتلك السيطرة الكاملة على نوعية الأشياء التي يهتز لها السوار.
والمثير في الأمر أنه خلافا لأي ساعة ذكية يعمل «باند» مع أي هاتف: آيفون، أو أندرويد، أو ويندوزفون.
• الخامس: التطبيقات المقترنة. لا تقتصر بيانات لياقتك البدنية على تطبيق «مايكروسوفت»، فيمكنك مشاركة بيانات السوار مع التطبيقات الشائعة التابعة لشركات أخرى، مثل «سترافا»، و«ماب ماي فيتنس»، و«رنكيبر»، و«ماي فيتنس بال»، وغيرها.
لا توجد ميزة التسجيل على أنظمة تغذية في تطبيق «باند»، وهي موجودة في «فيتبت» و«أب» – لكن يمكنك ربط سوار «باند» مع تطبيق تتبع الغذاء «لوز إت!» المجاني الرائع.
لا توجد تطبيقات كثيرة خاصة بسوار «باند» مثل ساعة «آبل ووتش»، لكن هناك البعض على سبيل المثال يجعل تطبيق «تورش فور باند» شاشة السوار ساطعة البياض بحيث تتمكن من استخدامها بمثابة مصباح يدوي. ويحول تطبيق «كاميرا باند كونترول» السوار إلى «معتق غلق» عن بُعد لكاميرا هاتفك الجوال.
ويوجد أيضًا أداة «ستاربكس» التي تمكنك من دفع ثمن القهوة من خلال التلويح بمعصمك، بالإضافة إلى أداة «أوبر» التي تتيح لك استدعاء سيارة أجرة بنقرة واحدة.
• السادس: لعبة الغولف. بفضل الشراكة مع «تايلور ميد»، يساعدك السوار في العثور على ملعب غولف قريب، ومن ثم تعقب التقدم المحرز عبر الدورة التدريبية، بتتبع الضربات، والمسافة، والسرعة، وهكذا.
* مراقبة المؤشرات
كيف تراقب التقدم المحرز لديك؟ يتعقب سوار «مايكروسوفت باند 2» بعض الإحصائيات، مثل الخطوات، ومعدل النوم، ومعدل ضربات القلب، وعدد السعرات الحرارية المحروقة، وعدد السلالم التي تسلقتها، باستمرار وبشكل تلقائي.
يمكنك الاطلاع على الإحصائيات في السوار، أو يمكنك فتح تطبيق الهاتف لمعرفة مزيد من التفاصيل. يمكنك أيضًا فتح لوحة معلومات شخصية على الإنترنت لرؤية قدر هائل من الرسوم البيانية والتحليل، بما فيها الإحصائيات السابقة الخاصة بك.
وبالمناسبة، خلافا لمعظم الأساور الأخرى، يستطيع «باند 2» تعقب قياس مستوى الأكسجين الذي يمكن أن يستخدمه الرياضي. وكما تقول «مايكروسوفت»، إنه «القياس الأكثر دقة للياقة القلب والأوعية الدموية بشكل عام».
وبمجرد إتمامك خمسة أشواط جري نشيط على الأقل أو ركوب الدراجة، ستبدأ في رؤية بيانات مستشعر قياس الأكسجين على شاشة الإنترنت.
للحصول على أفضل النتائج، من المفترض أن تخبر السوار عندما تطفئ أنوار الغرفة للنوم وعندما تستيقظ مجددا. يستغرق ذلك الأمر النقر على زر مرتين، وهو أمر ليس صعبا. لكن هناك أساور أخرى منافسة يمكنها معرفة وقت ذهابك للنوم من تلقاء نفسها.
وفي الواقع، يمكن لسوار «مايكروسوفت باند» إتاحة الاكتشاف الذاتي عن وقت ذهابك للنوم أيضا، وهذا الأمر سيكون عظيما إذا نسيت النقر على الزر. وللأسف، يشوب الاكتشاف الذاتي للخوارزمية بعض العيوب. فهي أحيانا تقدم لك تقديرات خاطئة لموعد خلودك للنوم. ويمكن لسوار «باند» أيضًا العمل كمنبه صامت، عن طريق الاهتزاز على معصمك. وتكمن أحد المواطن الجمالية لامتلاكك شاشة تعمل باللمس في قدرتك على ضبط المنبه من السوار نفسه، دون الحاجة إلى الهاتف الجوال.
* مزايا ونقائص
• مساوئ السوار: يشوب سوار «باند 2» بعض المساوئ، أحدها أنه ليس مقاوما للماء. ويستمر عمر البطارية ليومين فقط، وهذا ألم حقيقي. ويتصل الشاحن مغناطيسيا بمشبك قفل السوار، وهذا شيء رائع. لكن الشحن كل يوم ويوم يثير الضجر. والغريب في الأمر أنه يمكنك مزامنة بياناتك الخاصة مع أصحاب الأساور الأخرى.
• هل هو أفضل سوار على الإطلاق؟ ناهيك بكل المساوئ المذكورة آنفا، يعتبر سوار اللياقة البدنية القابل للارتداء «باند 2» الأكثر نجاحا على الإطلاق. ويتميز بأنه يمتلك خصائص كل من سوار اللياقة البدنية والساعة الذكية.
في وقت سابق من هذا العام، اختبر ديفيد بوغ في «ياهو» 22 سوار لياقة بدنية، وكان الفائز هو «فيتبت تشارج إتش آي» البالغ سعره 150 دولارا. إنه سوار مريح ومتعقب دقيق لمعدل ضربات القلب ورائع. ويستمر عمر بطاريته خمسة أو ستة أيام، وتعرض شاشته الرسائل والمكالمات القادمة، لكن لا يوجد له لون، ولا شاشة تعمل باللمس، ولا يمتلك مزايا الساعة الذكية الأخرى.
لا يمكن مقارنة السوار «باند 2» بشكل مباشر، فهو يشبه إلى حد كبير الساعة الذكية، ولديه أجهزة استشعار أكثير بكثير. لذلك، فهو أفضل سوار في العالم للأشخاص الجادين بشأن ممارستهم الرياضة، أي شخص يمارس الجري بانتظام، ويركب الدراجة، ويرفع الأوزان، ويلعب الغولف، ويمارس التدريبات، وغيرها.
ويكون «فيتبت تشارج إتش آر» أفضل لأي شخص آخر، الأشخاص غير الجادين بشأن ممارسة الرياضة، لكنهم يستفيدون من التذكيرات اللطيفة والمحفزات على التحرك أكثر، والنوم لمدة أطول، وتناول الطعام بشكل أفضل.



«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.


التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
TT

التصوير الجُزيئي كـ«بنية تحتية»: كيف يدعم التحول الصحي في السعودية؟

يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)
يشكّل التصوير الجزيئي ركيزة أساسية في التحول الصحي لدعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية (شاترستوك)

غالباً ما يُتناول تحوّل القطاع الصحي عبر محطات واضحة للعيان، مثل إنشاء مستشفيات جديدة، وإطلاق منصات رقمية، واعتماد أجهزة طبية متقدمة. غير أنّ جانباً أقل ظهوراً وأكثر حسماً يتمثل في بناء بنية تحتية تشخيصية قادرة على دعم الاكتشاف المبكر والطب الدقيق والرعاية الوقائية على نطاق وطني. ويقع التصوير الجزيئي، ولا سيما التقنيات الهجينة، مثل «PET - MRI» في صميم هذا التحول.

وعلى خلاف التصوير التقليدي، يجمع التصوير الجزيئي بين التفاصيل التشريحية والبيانات الوظيفية الآنية، ما يتيح للأطباء رؤية كيفية عمل الأنسجة لا مجرد شكلها. وفي مجالَي الأورام والأمراض العصبية، قد يُحدث هذا الفرق تحولاً في توقيت الاكتشاف أو في تعديل خطط العلاج أو في تجنّب إجراءات غير ضرورية. غير أن توسيع هذه القدرات عبر بلد واسع ومتنوّع جغرافياً يطرح تحديات تتجاوز كثيراً مجرد اقتناء الأجهزة.

الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة

ما بعد الجهاز

أحرزت السعودية تقدماً تدريجياً في نشر أنظمة التصوير المتقدم، بما في ذلك «PET - CT» و«PET - MRI» داخل مراكز طبية كبرى. وبحسب الدكتور سامح الشيخ المدير العام لشركة التصوير الجزيئي والقطاع الطبي بوادي جدة، أثبتت هذه التقنيات قيمتها السريرية عبر الكشف عن انتشار سرطاني أو اضطرابات لم تُظهرها وسائل التصوير التقليدية، ما أتاح تعديل العلاج فوراً في عدد من الحالات.

لكن التركيز على المعدات وحدها قد يُبسّط المشكلة أكثر من اللازم؛ فالتصوير الجزيئي يعتمد على منظومة متكاملة تشمل إنتاج المستحضرات الصيدلانية الإشعاعية، وكوادر بشرية عالية التخصص، وإدارة آمنة للبيانات، ومسارات إحالة منسّقة.

ويشير الشيخ خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» إلى أن «وجود جهاز دون متتبعات إشعاعية أو كوادر مدرّبة أو بنية لوجستية فعّالة، يحوّله إلى أصل غير مستغل بالكامل».

عملياً، يتحدد مستوى الإتاحة بقدر ما تتحدد بسلاسة سلاسل الإمداد وتنمية رأس المال البشري.

توسّع غير متكافئ إقليمياً

من منظور بنيوي، لا تزال خدمات التصوير الجزيئي تتركز في المدن الكبرى في عدة دول عربية، وهو تحدٍّ يزداد تعقيداً مع التقنيات المعتمدة على متتبعات قصيرة العمر. فالمتتبعات المستخدمة في فحوصات «PET» تتلاشى إشعاعياً بسرعة، ما يحدّ من مسافات النقل وفترات الصلاحية السريرية. وبناءً عليه، تؤثر قدرات الإنتاج المحلي أو غيابها مباشرة في فرص الوصول.

ويوضح الدكتور سامح الشيخ أن توطين إنتاج المتتبعات أسهم في تقليص التأخير وتخفيف أعباء السفر، خصوصاً في المنطقتين الغربية والجنوبية، كما خفف الضغط على المراكز المركزية.

ولا يتعلق الأمر بالعدالة الجغرافية فحسب؛ إذ قد تتسبب تأخيرات التشخيص في سلاسل من الآثار، تشمل إطالة مسارات العلاج، وارتفاع التكاليف، وتراجع النتائج الصحية. ومن منظورٍ منظومي، يُقوّض التفاوت الإقليمي مكاسب الكفاءة التي يُفترض أن تحققها التقنيات المتقدمة.

يواجه التصوير الجزيئي تحدياً يتمثل في التفاوت الإقليمي حيث تتركز الخدمات المتقدمة في المدن الكبرى مقارنة بالمناطق الأخرى (شاترستوك)

التنسيق كبنية تحتية

تُبرز هذه القيود حقيقة أوسع؛ فالسعة التشخيصية تُعد بنية تحتية بحد ذاتها، لا تقنية منفصلة. ويتطلب التوسع الفعّال تنسيقاً متعدد المستويات بين مقدمي الرعاية في القطاعين العام والخاص والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية وشبكات الخدمات اللوجستية.

في السعودية، يتقاطع هذا التنسيق بشكل متزايد مع أهداف «رؤية السعودية 2030»، التي تركز على الوقاية والاكتشاف المبكر وتحسين جودة الحياة. ويمكن للتصوير الجزيئي دعم هذه الأهداف، شريطة إدماجه ضمن إطار متماسك يضمن توحيد المعايير وحماية البيانات وتطوير الكفاءات. ويشير الشيخ إلى أن أنماط الإحالة تُعد مؤشراً على الثقة والتكامل داخل النظام؛ إذ تأتي نسبة متزايدة من حالات التصوير الجزيئي من مستشفيات حكومية، إلى جانب مزودين من القطاع الخاص وجهات خيرية. ويعكس هذا التنوع ثقة أوسع بالتقنية، لكنه يفرض أيضاً متطلبات أعلى على الجدولة وتبادل البيانات والتنسيق السريري.

رأس المال البشري كعنق زجاجة

يمثل توفر الكوادر المتخصصة عنق زجاجة آخر. فأطباء الطب النووي والصيادلة الإشعاعيون والفيزيائيون الطبيون والتقنيون المدرّبون عناصر أساسية لتشغيل خدمات التصوير الجزيئي بأمان وكفاءة. وهذه المهارات نادرة عالمياً نسبياً، وبناؤها محلياً يتطلب وقتاً واستثماراً مستداماً. وقد استثمرت السعودية في برامج تدريب واعتماد لتوسيع هذه القاعدة، غالباً بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية.

ويؤكد الشيخ أهمية التدريب العملي في مواقع العمل بما يربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق السريري. ومن دون استثمار طويل الأمد في رأس المال البشري، قد يتجاوز نشر التقنيات القدرة التشغيلية الفعلية.

وهنا تبرز أهمية الشراكات بين مقدمي الرعاية والجامعات. فالمؤسسات المرتبطة بجامعة الملك عبد العزيز، عبر أذرع استثمار وابتكار، مثل وادي جدة، تُظهر كيف يمكن للمنظومات الأكاديمية دعم التقنيات الطبية التطبيقية عبر الربط بين البحث والتعليم وتقديم الخدمة.

قيمة هذه التقنيات لا تكمن في الأجهزة وحدها بل في المنظومة المتكاملة التي تشمل المتتبعات الإشعاعية والكوادر المتخصصة وسلاسل الإمداد (شاترستوك)

البيانات والأمن والتكامل

مع توسع التصوير الجزيئي، تتزايد أحجام البيانات وحساسيتها. وتُعد بيانات التصوير من أكثر أنواع المعلومات الصحية تفصيلاً، ما يستلزم ضوابط صارمة وإتاحة محدودة. وتفرض الأنظمة الوطنية في السعودية متطلبات مشددة لحماية البيانات، تضمن الخصوصية وقصر الوصول على المصرّح لهم.

غير أن التخزين الآمن ليس سوى جزء من المعادلة؛ فالقيمة طويلة الأمد للتصوير الجزيئي تكمن في تكامله مع أنظمة المعلومات الصحية الأوسع، بما يتيح دعم الرعاية الطولية وتحليل النتائج، وربما التحليلات التنبؤية مستقبلاً. ولا يزال تحقيق هذا التكامل من دون الإخلال بالأمن أو قابلية التشغيل البيني قيد التطوير.

منظور إقليمي

إقليمياً، يضع التبني المبكر للتصوير الجزيئي والدعم المالي المستمر السعودية في موقع متقدم مقارنة بعدد من الأسواق المجاورة. ويشير الدكتور سامح الشيخ إلى أن برامج التدريب والاستثمار في إنتاج المتتبعات وتوسيع التطبيقات السريرية أسهمت في تسريع الاعتماد. وفي المقابل، يعني الطلب المتنامي مدفوعاً بالنمو السكاني وتزايد عبء الأمراض أن توسيع السعة يجب أن يستمر لمجرد مواكبة الحاجة.

وتبرز هنا مفارقة النجاح؛ فكلما ازدادت فعالية التصوير الجزيئي، ارتفع الطلب عليه، ما يضع ضغوطاً إضافية على البنية التحتية والكوادر وسلاسل الإمداد. وإدارة هذا الطلب تتطلب تخطيطاً على المستوى الوطني، لا إضافات متفرقة على مستوى المراكز.

الطريق إلى «2030»

يُتوقع أن تُسهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات المعتمدة على البيانات في تحسين تفسير الصور وتقليص زمن التقارير وتعزيز الاتساق. ويؤكد الشيخ أن هذه المكاسب لن تتحقق إلا بعد معالجة الأسس، من حيث توحيد سير العمل وتوفر الكوادر المدرّبة وتكامل أنظمة البيانات؛ فالذكاء الاصطناعي هنا مُسرّع، وليس بديلاً عن البنية التحتية.

بحلول عام 2030، سيُقاس نجاح التصوير الجزيئي أقلّ بتطور الأجهزة الفردية وأكثر بسلاسة دعمه لمسارات المرضى عبر النظام الصحي؛ فالتشخيص الأسرع وتقليل حالات الإغفال والعلاجات الأكثر دقة هي النتائج المنشودة، لكنها رهينة بتكامل التكنولوجيا والسياسات والموارد البشرية ضمن إطار وطني متماسك.

وتُظهر تجربة السعودية درساً أوسع للأنظمة الصحية عالمياً؛ إذ إن أعظم قيمة للتشخيص المتقدم تتحقق عندما يُعامل كبنية تحتية وطنية. وفي هذا السياق، لا يتمثل التحدي الحاسم في اقتناء المعدات بل في مواءمة المكوّنات العديدة التي تمكّنه من العمل بفعالية وعلى نطاق واسع.