تناول الرئيس الأميركي، باراك أوباما، موضوع التشبع الإعلامي بمواضيع الهجمات، خصوصا مؤخرا بعد إعلان تنظيم داعش في العراق والشام أو ما يُعرف بـ«داعش»، مسؤوليته عن سلسلة الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، والتي أودت بحياة 130 شخصا، والطريقة المكثفة التي غطت فيها وسائل الإعلام هذه الأحداث.
جاء ذلك في مقابلة لأوباما مع إذاعة «إن بي آر» شبه الحكومية (يمول الكونغرس جزءا من ميزانيتها): حيث قال: «إذا كنت تشاهد التلفاز خلال الشهر الماضي، فكل ما كنت تشاهده وكل ما كنت تسمعه كان حول هؤلاء الأشخاص المقنعين أو عن الرايات السوداء، الذين من المحتمل أن يكونوا بصدد القدوم والانقضاض عليك».
وتابع أوباما قائلا: «وسائل الإعلام تسعى وراء التقييم، وهذه قصة خبرية شرعية، وأعتقد أن الأمر منوط بوسائل الإعلام لتقرر كيف تريد تغطية هذه الأمور».
وتطرق أوباما إلى أن فكرة التشبع في التغطية الإعلامية عن «داعش» قد تغذي حالة الخوف من الإرهاب داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وقبيل سفره إلى مسقط رأسه هاواي لقضاء إجازة الكريسماس، انتقد الرئيس باراك أوباما قادة جمهوريين، وقال إن خلفية هجومهم المستمر عليه هو أنه أول رئيس أسود، وأنهم، أيضا، يريدون وصفه بأنه مسلم بهدف «تأكيد أنني شخص مختلف، شخص لا يدين بالولاء للوطن».
وأضاف أوباما: «يقول ناس معينون في الحزب الجمهوري إنني، بصورة ما، شخص مختلف، وأنا مسلم، وأنا خائن لهذا البلد، وما إلى ذلك. لكن (آسفا) هذا شيء بعيد جدا عن الحقيقة.. هذه الأقاويل متعمدة ضدي، وهي عمن أنا، وعما هي خلفيتي».
وقال أوباما إن دونالد ترامب، ملياردير العقارات، ومن مرشحي الحزب الجمهوري لرئاسة الجمهورية، يستغل هذا الموضوع، خصوصا وسط الرجال في الطبقة العاملة. وقال: «بسبب التغييرات السكانية والضغوط الاقتصادية، خصوصا انخفاض الأجور، يواجه رجال الطبقة العاملة مشكلات كثيرة في هذا الاقتصاد الجديد، لم يعودوا يقدرون على العمل في مصانع بدخول مناسبة ومستمرة ومضمونة. ولم تعد عائلاتهم تقدر على أن تعيش بدخل الرجل فقط».
وأضاف: «عندما تجمع كل هذه العوامل، يظهر الغضب، والإحباط، والخوف. بعضها مفهوم، لكنه ليس كل الحقيقة. لهذا، أعتقد أن شخصا مثل السيد ترامب يقدر على أن يستغل هذه الظروف. وهذا ما يفعل السيد ترامب في حملته الانتخابية».
ودافع أوباما عن سياسته ضد تنظيم داعش، وقال إن الجمهوريين يستغلون، أيضا، ذلك. ويتهمونه بالتردد وعدم الحزم. ورفض أوباما الرأي الذي يقول «إن جماعة مسلحة يمكن أن تشكل تهديدا وجوديا للولايات المتحدة». لكنه اعترف أنه يواجه «انتقادات مشروعة» لأنه فشل في شرح استراتيجيته لمواجهة «داعش».
غير أنه أضاف: «أنا واثق من أننا سوف نسود». ووصف «داعش» بأنها «منظمة سيئة، وخبيثة، واكتسبت موطئ قدم في مناطق غير محكومة بشكل فعال في سوريا، وفي أجزاء من غرب العراق. ويشكل هذا تحديا خطيرا». وقال إن «داعش» ربما وراء هجوم باريس في الشهر الماضي، وهجوم كاليفورنيا قبل أسبوعين تقريبا.
وأضاف: «لكن، يظل مهما جدا أن نضع الأمور في نصابها. لا تقدر هذه المنظمة على أن تدمر الولايات المتحدة».
ورفض أوباما اقتراحات من مرشحي الرئاسة الجمهوريين بقصف «داعش» باستراتيجية «كاربت بومنغ» (قصف جوي مفروش، مثل فرش سجادة على الأرض). ورفض، أيضا، اقتراح هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية بتأسيس «منطقة حظر جوي» فوق سوريا. وقال إن ذلك يتطلب قوات برية كبيرة، وسوف يفشل في تدمير «داعش».
11:32 دقيقه
أوباما: الإعلام هو السبب في تغذية حالة الخوف من الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/525361/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%BA%D8%B0%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
أوباما: الإعلام هو السبب في تغذية حالة الخوف من الإرهاب
قال إن الجمهوريين ينتقدونه بسبب لونه.. وينشرون إشاعات عن تحوله للإسلام
باراك اوباما (أ.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
أوباما: الإعلام هو السبب في تغذية حالة الخوف من الإرهاب
باراك اوباما (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
