تفجيرات كاليفورنيا.. تسلط الضوء على مدارس باكستان الإسلامية

20 ألف مدرسة دينية.. في إحداها درست تاشفين مالك العلوم الشرعية

روبي طارق المتحدثة باسم جمعية الهدى الخيرية الإسلامية في مكتبها في لاهور الباكستانية حيث درست تاشفين مالك في إحدى مدارسها في مقاطعة مولتان (واشنطن بوست)
روبي طارق المتحدثة باسم جمعية الهدى الخيرية الإسلامية في مكتبها في لاهور الباكستانية حيث درست تاشفين مالك في إحدى مدارسها في مقاطعة مولتان (واشنطن بوست)
TT

تفجيرات كاليفورنيا.. تسلط الضوء على مدارس باكستان الإسلامية

روبي طارق المتحدثة باسم جمعية الهدى الخيرية الإسلامية في مكتبها في لاهور الباكستانية حيث درست تاشفين مالك في إحدى مدارسها في مقاطعة مولتان (واشنطن بوست)
روبي طارق المتحدثة باسم جمعية الهدى الخيرية الإسلامية في مكتبها في لاهور الباكستانية حيث درست تاشفين مالك في إحدى مدارسها في مقاطعة مولتان (واشنطن بوست)

في دولة لديها أكثر من 20 ألف مدرسة دينية، يقول المحققون الباكستانيون إن المدرسة التي درست تاشفين مالك القرآن الكريم بها لا تعتبر راديكالية بصفة خاصة ولا ترتبط بالعنف الأخير.
لكن الخبراء الباكستانيين لا يمكنهم القول نفس الشيء عن كل مدرسة أخرى في البلاد؛ إذ تقدم المدارس الدينية التعاليم القرآنية لـ3.5 مليون طفل وشاب بالغ في باكستان. ويعتقد المسؤولون والمحللون أن عددا قليلا لكنه ملحوظ من بين تلك المؤسسات الدينية يعمل بمثابة حاضنات للتطرف.
وأعاد قتل مالك 14 شخصا في مقاطعة سان برناردينو بولاية كاليفورنيا – في عمل إجرامي نفذته بصحبة زوجها – تركيز الاهتمام على جذور التطرف الإسلامي هنا في باكستان.
ويعد معهد الهدى – الذي درست به مالك – غامضا نسبيا، وليس معروفا بالتصادمية، رغم أن أربع طالبات في فرعه في أونتاريو غادرن كندا في محاولة للانضمام إلى تنظيم داعش، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة الكندية.
ويتعقب المراقبون بعض التيارات القوية للتطرف الديني في باكستان تعود إلى مؤسسات مماثلة. ويقول النقاد إن الحكومة لم ترق إلى وعدها بمراقبة المدارس، وإن المدارس الأكثر تطرفا سمحت بنمو وجهة النظر الراديكالية والعنيفة للإسلام هنا، حتى من وراء جدرانها.
وإذا كانت تاشفين مالك قد حصلت على آرائها المتطرفة في باكستان، فإن ذلك سيكون لسبب أنها تعرضت لطرق تفكير ساعدت تلك المدارس في ترويجها.
وقال مشرف زيدي، كاتب صحافي متخصص في قضايا التعليم في باكستان: «تطالب تلك المدارس من الناس عزل أنفسهم عن الحداثة – التلفزيون هو شيء خاطئ، وتناول وجبة ماكدونالدز هو فعل خاطئ، والاختلاط بين الجنسين هو فعل خاطئ». وأضاف: «وبمجرد تحقيق العزلة، يكون التجريد من صفات الإنسانية سهلا.. وإذا وضعت شخصا ما هناك، تكون قد وضعته على الهاوية».
وشهد يوم الأربعاء الذكرى السنوية الأولى لهجوم حركة طالبان على مدرسة في مدينة بيشاور أسفر عن مقتل أكثر من 150 مدرسا وطالبا. ودفع الهجوم الحكومة والجمهور حول شن رد فعل عسكري كبير، إلى جانب إجراء إصلاحات لكبح جماح الآراء المتطرفة. ولم تستبعد المدارس من تلك الجهود.
في يناير (كانون الثاني)، أصدرت الحكومة خطة عمل تتألف من 20 نقطة، شملت «تسجيل وتنظيم المدارس». لكن على الرغم من تنفيذ معظم الخطة الآن، بما ساعد على تقليص عدد الهجمات الإرهابية في باكستان هذا العام، لا تزال الحكومة تتنازع حول مدى صرامتها تجاه الشبكة القوية من القادة والمعلمين الدينيين في البلاد.
ومع كون الدراسة الإسلامية سمة رئيسية في المجتمع الباكستاني، يقول المسؤولون الحكوميون إنهم يكافحون من أجل التفريق بين التعاليم الدينية المشروعة وغيرها من التعاليم التي تبث التعصب وتجند المتشددين بنشاط.
وذكر مسؤول كبير في وزارة الداخلية، فضل عدم الكشف عن هويته لمناقشة القضية بحرية: «يمكن وصف عدد قليل فقط من المدارس بأنها تثير التطرف وتغذي الإرهاب». وتابع: «يذهب المسلمون إلى المساجد والمدارس للصلاة وللحصول على التعليم الديني، ويرسلون أطفالهم أيضا، لكن هذا لا يعني أنهم يزدادون تطرفا».
ومع ذلك، يشعر الكثير من المحللين الأمنيين بالتشاؤم حول طبيعة التهديد.
ورأى محمد أمير رانا، خبير في شؤون الإرهاب، ساعد في صياغة رد فعل حكومي على الهجوم على مدرسة بيشاور، أن المدارس تفرض «تهديدا خطيرا جدا»، لأنها تضع معايير خاصة بها لمن وما ينبغي اعتبارهم «أعداء الإسلام».
وأضاف: «الإرهاب لديه ظلال مختلفة، لكن المدارس تلعب دور الحضانة».
واعتبر عبد الحميد نيار، أستاذ باكستاني متقاعد في علم الفيزياء، درس المدارس على نطاق واسع، أنه حتى المدارس الإسلامية المعتدلة تخلط الدين بالسياسة، وتقضي وقتا طويلا في مناقشة موضوعات مثل «الجهاد».
وتابع: «يعلمون هذا النوع من الغضب، الذي ربما يبقيه الكثيرون تحت السيطرة، لكن آخرين لا يمكنهم السيطرة عليه، ويخرج ذلك الغضب على هيئة (الجهاد)».
حصن منيع ضد السوفيات
على الرغم من أن المعاهد الدينية الباكستانية تسبق تأسيس البلاد عام 1947. فإن العدد زاد بشكل ملحوظ خلال ثمانينات القرن الماضي.
وفي وقت لاحق، خلال تسعينات القرن الماضي، عملت بعض المدارس كخط أنابيب للمتشددين المرتبطين بالمتمردين المدعومين من باكستان في منطقة كشمير الواقعة تحت الحكم الهندي.
واستمر الوضع هكذا حتى عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية، حيث أصبحت المدارس الباكستانية مصدرا رئيسيا للقلق الدولي. وردا على ذلك، بدأت باكستان في تقييم كمية المدارس التي تأسست هنا على مدى العقود الثلاثة الماضية.
والآن، تسجل باكستان 26 ألف مدرسة تحت مظلة منظمة «اتحاد تنظيمات المدارس». ويعتقد بعض مسؤولي وزارة الداخلية أن 9 آلاف مدرسة أخرى قد تكون غير مسجلة.
وقدر مسؤول آخر في الوزارة أن 2 - 3 في المائة من المدارس الباكستانية مرتبطة بتطرف الطلاب. وخلال العام الماضي، أغلقت الحكومة نحو 100 مدرسة للاشتباه في ارتباطها بالتشدد.
ومع ذلك، قدر نيار أن نحو 5 في المائة من المدارس الدينية الباكستانية «نشطة جدا في (الجهاد)»، وأن 20 - 25 في المائة إضافية تقدم الدعم اللوجستي للجماعات الضالعة في نزاع مسلح.
وأضاف: «تكون هذه المجموعة متاحة لـ(الجهاديين) عند الحاجة». وتابع: «ربما توفر لهم تلك المدارس أماكن للاختباء، وتكون هي بالفعل راعية لـ(الجهاديين)».
بالنسبة للقادة الباكستانيين، لا يعد تقييم التنوع في تعاليم المدارس، مع تقييم التهديد الذي قد تفرضه أي مدرسة، أمرا سهلا.
بعد مذبحة مدرسة بيشاور، طالبت الحكومة المدارس بتقديم معلومات عن مصادر تمويلها، وممارسات الإنفاق، وهويات جميع الطلاب والمعلمين.
لكن رفض معظم قادة المدارس هذا الطلب، قائلين إنها عملية اقتحامية ومتطفلة. وتوقف جمع المعلومات في سبتمبر، بحسب المفتي محمد إسرار، عالم دين، يدير مدرسة في شمال غربي باكستان.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ظهرت علامات تشير إلى حدوث انقسام بين حكومة رئيس الوزراء نواز شريف والجيش الباكستاني بشأن هذه المسألة.
وفي أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، نشر كبير المتحدثين باسم الجيش سلسلة من التغريدات تشكك في التزام الحكومة بتنفيذ خطة العمل الوطنية.
وقال مسؤول أمني، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول للحديث إلى وسائل الإعلام، إن الإحباط إزاء عدم إصلاح المدارس يغذي قلق الجيش.
وأضاف: «يتعين على وزارة الداخلية إجراء هذا الإصلاح، ولا ينبغي عليها أن تكون غير جادة في ذلك». وتابع: «لكنهم خائفون، لأنهم يعتقدون أنه سيكون هناك رد فعل عنيف. إنهم خائفون من الملالي».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)
رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)
TT

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)
رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء، على ما أفادت به هيئة الأرصاد الجوية المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصدرت السلطات في النيبال وسريلانكا المجاورتين للهند تحذيرات جوية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الهندية، في نشرتها، أن يضرب الإعصار «أرناب» الساحل كعاصفة إعصارية شديدة مصحوبة برياح عاتية تصل سرعتها إلى 150 كيلومتراً في الساعة، صباح الأربعاء.

وشهدت مدينة كاكينادا الساحلية في ولاية أندرا براديش أمطاراً غزيرة، الثلاثاء، بينما ضربت أمواج عاتية الشواطئ.

وفي سريلانكا المجاورة، أُغلقت المدارس بسبب تحذيرات من أمطار غزيرة، وفق هيئة الأرصاد الجوية المحلية التي حذّرت من خطر الفيضانات وانزلاقات التربة.

سائق دراجة يسير على طول ساحل خليج البنغال في أثناء هطول الأمطار في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش الهندية (أ.ف.ب)

وحضت السلطات نحو 50 ألف شخص على إخلاء منازلهم إلى مناطق آمنة في ولاية أندرا براديش، و48 ألفاً آخرين في ولاية أوديشا، وفق وسائل إعلام هندية.

كذلك، أصدرت هيئة إدارة الكوارث النيبالية تحذيراً، الثلاثاء، مُنبهة إلى أن العاصفة ستتجه نحو الداخل باتجاه جبال الهيمالايا، على الأرجح خلال ليل الخميس إلى الجمعة.

وأوضحت الهيئة أن العاصفة ستترافق مع أمطار غزيرة و«خطر كبير لتساقط الثلوج بكثافة، وعواصف ثلجية، وانهيارات ثلجية».

ودُعي السياح إلى تجنّب التنقل في المناطق الجبلية المرتفعة، بينما طُلب من الموجودين فيها أصلاً البقاء في أماكن آمنة.


كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)
جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)
TT

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)
جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وصلت ناقلة النفط «ريف» الخاضعة للعقوبات الأميركية إلى المياه الإقليمية لدولة ميانمار محمّلة بنحو 113 ألف برميل من الوقود بأوراق مزوّرة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وطلبت شركة «دايناميك ويف» للوساطة في تجارة الطاقة، ومقرها ميانمار، الشحنة بموجب عقد بيع مبرم مع شركة «تاوان - أويل تريدينغ» التايلاندية، ينص ظاهرياً على استلام كمية مماثلة من الديزل الجنوب أفريقي.

وفي حقيقة الأمر، أظهرت سجلات شحنات الوقود إلى ميانمار، بالإضافة إلى صور الأقمار الاصطناعية وتحليل أجرته «سينماكس إنتليجنس» تتبّع رحلة الناقلة من ميناء بندر عباس الإيراني إلى جنوب شرق آسيا، أن الناقلة «ريف» حملت وقود طائرات من إيران إلى ميانمار.

واحتاجت الأطراف المعنية لهذا التضليل لأن الولايات المتحدة فرضت في 2023 عقوبات محددة الأهداف على قطاع وقود الطائرات في ميانمار. وبررت الولايات المتحدة ذلك بحملة القصف التي شنها جيش ميانمار على أهداف مدنية وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين في إطار محاولات لسحق تمرد في البلاد. وكل من يشتري النفط والوقود الإيراني معرّض أيضاً لعقوبات أميركية شاملة.

طائرات مقاتلة تحلّق خلال عرض عسكري بمناسبة يوم القوات المسلحة في نايبيداو بدولة ميانمار يوم 27 مارس 2021 (رويترز)

المجلس العسكري لميانمار «شريك الخدعة»

وشارك المجلس العسكري الحاكم في ميانمار في هذه الخدعة، وفق وكالة «رويترز». وتفيد نسخة من خطاب صادر عن هيئة تنظيم الصرف الأجنبي في ميانمار بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي اطلعت عليه «رويترز»، بأن الهيئة أبلغت عميل شركة «دايناميك ويف» قبل أيام من وصول الشحنة على متن الناقلة «ريف» بأنها ستصدر وثائق استيراد تُصنّف الشحنة على أنها ديزل «بدلاً من وقود طائرات».

ولم ترد «دايناميك ويف» ولا عميلتها، التي تملك الحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار حصة فيها، على الأسئلة المتعلقة بشحنة الوقود.

ولم يرد متحدثون باسم حكومة ميانمار المدعومة من الجيش وهيئة تنظيم الصرف الأجنبي، وكذلك وزارة الخارجية الإيرانية، على طلبات التعليق.

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران يوم 28 سبتمبر 2026 (رويترز)

وكشف تقرير لوكالة «رويترز» في يناير (كانون الثاني) عن أن طهران كانت المورد الرئيسي لوقود الطائرات لجيش ميانمار من أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى ديسمبر 2025، وتم تنفيذ جزء كبير من هذه التجارة بواسطة ناقلتين هما «ريف»، التي تغيّر اسمها منذ ذلك الحين إلى «ماريس»، والناقلة «نوبل».

وتظهر الخطة التي كشفت عنها «رويترز» مدى نفوذ واشنطن وحدوده في آن واحد، إذ تشير الجهود المبذولة لإخفاء هذه التجارة إلى أن العقوبات الأميركية تؤثر فعلياً، لكن وقود الطائرات الإيراني استمر في التدفق، ما أتاح لطهران الحصول على عملة أجنبية ذات قيمة، ووفّر لميانمار الموارد اللازمة لتنفيذ عمليات الطيران التجاري والغارات الجوية.

Your Premium trial has ended


أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
TT

أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)

أطلقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اليوم الاثنين تدريبات جوية مشتركة تركز على مهام مكافحة الهجمات الجوية والاعتراض الجوي بهدف تعزيز العمليات المشتركة في زمن الحرب.

وقالت القوات الجوية الكورية الجنوبية، في بيان، إن تدريبات «فريدوم فلاج» انطلقت اليوم وتستمر لمدة أسبوعين في قاعدة كونسان الجوية في مدينة جونسان، على بُعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب سيول، بمشاركة الأصول الجوية الرئيسية للحليفين، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طرازات «إف-15 كيه» و«كيه إف-16» و«إف-35 إيه» تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية، حسبما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

وسيتم نشر طائرات النقل من طراز «كيه سي-330» وطائرات الإنذار المبكر والتحكم من طراز «إي-737 بيس آي» في التدريبات.

وستشارك في التدريبات أيضاً طائرات «إف-16 فايتينج فالكون» التابعة لسلاح الجو الأميركي، وطائرات «آر سي-135» للاستطلاع ومروحيات «إم إتش-60 إس سيهوك» التابعة للبحرية الأميركية، بالإضافة إلى طائرات «إف-35 بي» الشبحية وطائرات «إم كيو-99 ريبر» للمراقبة من دون طيار التابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القوات الجوية إنها ستشغل «خلايا تخطيط المهام» ليلاً ونهاراً لتبادل التكتيكات والخبرات، مع تحسين إجراءات العمليات وتنفيذ المهام في زمن الحرب.

وأضافت أن هذه المهام مصممة لتعزيز قابلية التشغيل البيني وبناء قدرات تشغيلية مشتركة في زمن الحرب، مثل الدفاع الجوي والاعتراض الجوي.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى استعادة السيطرة العملياتية في زمن الحرب من الولايات المتحدة بحلول عام 2030 أو في تاريخ سابق من خلال التحقق من قدراتها على قيادة القوات المشتركة.

وتم إطلاق تدريبات «فريدوم فلاج» نصف السنوية في عام 2024 لتحل محل التدريبات الجوية واسعة النطاق المنتظمة بين الحليفين، وهي تدريبات «الطيران الكوري» في النصف الأول من العام و«الدفاع اليقظ» في النصف الثاني.