توقعات بتراجع النمو في الناتج المحلي العربي إلى 8.‏2 في المائة في 2014

تفاقم العجز التجاري في تونس ليتجاوز المليار دولار

الناتج المحلي العربي في تراجع مستمر منذ العام 2012 («الشرق الأوسط»)
الناتج المحلي العربي في تراجع مستمر منذ العام 2012 («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بتراجع النمو في الناتج المحلي العربي إلى 8.‏2 في المائة في 2014

الناتج المحلي العربي في تراجع مستمر منذ العام 2012 («الشرق الأوسط»)
الناتج المحلي العربي في تراجع مستمر منذ العام 2012 («الشرق الأوسط»)

قال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية، عدنان القصار إنه من المتوقع تراجع النمو في الناتج المحلي العربي إلى 8.‏2% لعام 2014.
وقال القصار في افتتاح «ملتقى لبنان الاقتصادي» في بيروت إن «التقديرات تشير إلى انخفاض معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي العربي من 9.‏3% عام 2012 إلى 3.‏3% عام 2013، مع احتمال استمرار التراجع إلى نسبة 8.‏2% لعام 2014 في حال استمرار الأوضاع السلبية».
وأضاف القصار: «نحن في لبنان قد نلنا نصيبا يفوق طاقتنا من تداعيات الأعمال الحربية الطاحنة في سوريا، بأمننا واستقرارنا واقتصادنا، والتي يقدر البنك الدولي الخسائر الناجمة عنها بما لا يقل عن 5.‏7 مليار دولار، ناهيك بالموجات الهائلة من النازحين السوريين التي بات عددها يقارب ثلث سكان لبنان».
ورأى أن التجاذبات السياسية الداخلية في البلاد شكلت ثغرات أساسية أدت إلى تفاقم الأمور والمعاناة، ولا سيما بسبب ابتعاد المستثمرين والسياح العرب. وأضاف: «لكننا نستطيع القول إننا عبرنا إلى مرحلة جديدة أكثر تفاؤلا».
فيما تفاقم العجز التجاري في تونس خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين ليبلغ 1911 مليون دينار (1 دولار يساوي 565.‏1 دينار) مقابل 1538 مليون في نفس الفترة من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء التونسية.
وأرجع المعهد الوطني التونسي للإحصاء في بيان له اليوم السبت أسباب تفاقم العجز إلى تراجع حجم الصادرات وازدياد نسق الواردات، حيث تقلصت الصادرات بنسبة 2.7 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية فيما ارتفعت الواردات بنسبة 3.‏8 في المائة.
وأبرز نفس المصدر أن ارتفاع حجم الواردات ناجم عن الارتفاع في واردات قطاع الطاقة بنسبة 7.‏51 في المائة، فيما سجلت واردات المواد الأولية والنصف مصنعة تطورا بنسبة 5.‏3 في المائة.
يشار إلى أن النمو في تونس تراجع في سنة 2013 إلى حدود 6.‏2 في المائة جراء «الأزمة السياسية والأمنية» التي شهدتها البلاد مما تسبب في تباطؤ النشاط الاقتصادي.



مصر: نظام ضريبي جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لجذب ممولين جدد

وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)
TT

مصر: نظام ضريبي جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لجذب ممولين جدد

وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية خلال لقائه مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين (وزارة المالية المصرية)

أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن أولويات بلاده المالية والضريبية تُشكِّل إطاراً محفّزاً للاستثمار، ونمو القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، موضحاً أن الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية تعالج بشكل عملي ومبسط تحديات كثيرة تواجه كبار الممولين وصغارهم، في مسار جديد من الثقة والشراكة والمساندة مع المجتمع الضريبي يبدأ بعودة نظام الفحص بالعينة لجميع الممولين.

وقال، في حوار مفتوح مع رئيس وأعضاء الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين، إنه سيتمّ تبسيط منظومة رد ضريبة القيمة المضافة، ومضاعفة المبالغ المسددة إلى الممولين، وتقديم حلول محفّزة لإنهاء النزاعات الضريبية بالملفات القديمة، لافتاً إلى أن الغرامات لا تتجاوز أصل الضريبة، وهناك نظام متطور للمقاصة الإلكترونية بين مستحقات ومديونيات المستثمرين لدى الحكومة؛ على نحو يُسهم في توفير سيولة نقدية لهم.

وأضاف الوزير أنه «سيتمّ قريباً جداً، إقرار نظام ضريبي مبسّط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والمهنيين حتى 15 مليون جنيه يجذب ممولين جدداً، حيث يتضمّن حوافز وإعفاءات، وتيسيرات جديدة تشمل كل الأوعية الضريبية: الدخل والقيمة المضافة والدمغة ورسم تنمية موارد الدولة، بما في ذلك الإعفاء من ضرائب الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح والدمغة ورسوم الشهر والتوثيق أيضاً».

وأكد كجوك، التزام وزارته بتوسيع نطاق وزيادة تأثير السياسات المالية في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والصناعية والتصديرية، موضحاً أنه سيتمّ صرف 50 في المائة من مستحقات المصدرين نقداً على مدار 4 سنوات مالية متتالية، بدءاً من العام الحالي بقيمة تصل إلى 8 مليارات جنيه سنوياً، ولأول مرة يتمّ سداد مستحقات المصدّرين في 2024-2025 خلال العام نفسه، وقد تمّ بدء سداد أول قسط للمصدّرين في شهر يناير (كانون الثاني) 2025.

وأشار إلى أنه ستتمّ تسوية 50 في المائة من متأخرات هؤلاء المصدّرين بنظام المقاصة مع مديونيّاتهم القديمة والمستقبليّة لدى الضرائب والجمارك وشركتي الكهرباء والغاز.

وأوضح أن الشركات الصناعية تبدأ الحصول على التسهيلات التمويلية الميسّرة لدعم خطوط الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة، لافتاً إلى أن الخزانة العامة للدولة تُسهم في تمويل هذه المبادرة، وتتحمّل فارق سعر الفائدة، لزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد المصري لجمعيات ومؤسسات المستثمرين، الدكتور محرم هلال، أن الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية تُسهم في معالجة الكثير من التحديات، وتمهّد لبناء علاقة جديدة من الثقة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب.

على صعيد آخر، عقدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رانيا المشاط، اجتماعاً افتراضياً مع نائبة المدير العام للمفوضية الأوروبية، مديرة العلاقات الاقتصادية والمالية الدولية في المفوضية والإدارات المعنية بالمفوضية الأوروبية، إيلينا فلوريس، وذلك في إطار الدور الذي تقوم به الوزارة لتنفيذ الشق الاقتصادي في إطار الشراكة الاستراتيجية المصرية - الأوروبية، والإعداد لبدء التفاوض بشأن المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم عجز الموازنة بقيمة 4 مليارات يورو، والإجراءات المزمع تنفيذها في إطار الشق الاقتصادي الخاص بالإصلاحات الهيكلية.

وتطرّقت الوزيرة إلى المتابعة والتنسيق مع 9 جهات وطنية ووزارات، والجانب الأوروبي فيما يخص المرحلة الأولى، التي بموجبها أتاح الاتحاد الأوروبي تمويلاً ميسّراً بقيمة مليار يورو لمساندة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المحفّزة للقطاع الخاص في مصر، موضحة أن الوزارة ستنسّق مع الجهات الوطنية والجانب الأوروبي فيما يتعلق بالشق الاقتصادي الخاص بالمرحلة الثانية، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تعظيم العائد من ضمانات الاستثمار وتعريف الجهات الوطنية والقطاع الخاص بكيفية الاستفادة منها من أجل وضع الأولويات.

جدير بالذكر أن الحزمة المالية الأوروبية في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي تضم 6 أولويات مشتركة تتمثّل في تعزيز العلاقات السياسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، والترويج للاستثمار والتجارة، وتعزيز أطر الهجرة والتنقل، ودعم الأمن، وتعزيز المبادرات التي تركّز على الإنسان بوصفها مطورة المهارات والتعليم.