2016.. عام مليء بالتفاؤل الاقتصادي لأميركا

خبراء توقعوا أنها «نقطة مضيئة» في اقتصاد عالمي متراجع

2016.. عام مليء بالتفاؤل الاقتصادي لأميركا
TT

2016.. عام مليء بالتفاؤل الاقتصادي لأميركا

2016.. عام مليء بالتفاؤل الاقتصادي لأميركا

تعلق الاقتصاد العالمي بحالات ترقب وانتظار خلال السنوات الماضية، ولم تكن مكاسب الاقتصادات المتقدمة لتعوض الخسائر في الاقتصاد العالمي ولا الاقتصادات الناشئة، الناتجة عن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وفي السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، اكتسب الاقتصاد العالمي ديناميكية إيجابية، تجسدت في مزيج غير مستقر وثابت من الفرص الاستثمارية بطيئة النمو وضعف ثقة المستهلكين، ومجموعات من القضايا السياسية المعلقة.
ويتوقع محللون تغير هذا الوضع خلال العامين المقبلين، خاصة بعد توقعات بتحسن معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.8 في المائة في عام 2016، ارتفاعا من 2.5 في المائة في عام 2015. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة بوضعها الاقتصادي الحالي تشكل «نقطة مضيئة» في ظل ضعف الاقتصاد العالمي، فعلى الرغم من قوة الطلب المحلي وضعف الطلب العالمي وقوة الدولار، فإن الاستثمارات ما زالت قليلة، ونمو الإنتاج العالمي ما زال بطيئا، في الوقت ذاته يصعب على الشركات زيادة النمو مع ارتفاع تكاليف العمالة.
ويرى مراقبون أن 2016 ستحمل كثيرا من الانتعاش الاقتصادي لمناطق بعينها، لا سيما منطقة اليورو، فستشهد انتعاشا للطلب المحلي وزيادة الإقبال على الصادرات. ومن المتوقع أن يمهد الطريق لتسارع في النمو يبدأ مع بداية العام المقبل.
غير أن التوقعات في آسيا لم تكن في صالحها، فيرى محللون أنه من غير المرجح أن تشهد الصين تحسنا في عام 2016 مقارنة مع العام الحالي، حيث يتوقع أن يصل النمو إلى 6.3 في المائة في 2016 منخفضا من 6.8 هذا العام. وتعتمد دول نامية على الصين كعميل لمواردها، كالبرازيل وتشيلي وإندونيسيا والفلبين وجنوب أفريقيا وتايلاند وفيتنام، إلا أن شهية العالم للسلع الصينية لم تنم بنفس الوتيرة، خاصة بعد تفوق الهند على ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
أما عن أميركا اللاتينية فشبهها مراقبون بأنها خسرت السباق هذا العام، معولين على انخفاض أسعار السلع الأساسية التي أثرت سلبا على اقتصادات أميركا اللاتينية، وتفاقم المشكلات في أكبر اقتصاد في المنطقة، البرازيل، والذي كان يساعد في رفع الإمكانات الاقتصادية ونمو الإنتاجية كمحرك رئيسي وكان مصدر الجذب للاستثمار الأجنبي، إضافة إلى إدماج القطاعات غير الرسمية في الممارسات التجارية الكبيرة والحديثة.
وتتضارب توقعات نمو الاقتصاد العالمي، فتوقعت منظمة التعاون الدولي 3.3 في المائة في 2016، بينما توقع صندوق النقد الدولي 3.6 في المائة، وتوقعت هيئات اقتصادية أخرى في تقاريرها 2.8 في المائة.
ومع تلك التوقعات المتفائلة، يفرض محللون تساؤلات حول مدى إمكانية قيادة الولايات المتحدة للاقتصاد العالمي، وهل الصين ستكون سببا العام المقبل في تراجع الاقتصاد العالمي بعدما كانت السبب في إنقاذ الأزمة المالية العالمية.
وقال ألن سينا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ديسيجن إيكونيمكس» للأبحاث الاقتصادية في تصريح له، إن «الولايات المتحدة عادت إلى مقعد القيادة بعد 15 عاما من مشاهدة الصين والأسواق الناشئة تأخذ زمام المبادرة في الاقتصاد العالمي».. وإنها عادت لتحرك النمو الشامل للاقتصاد العالمي مرة أخرى.
في الوقت ذاته، توقعت منظمة التعاون والتنمية نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.5 في المائة في 2016 ارتفاعا من توقع 2.4 في المائة هذا العام، وتوقع صندوق النقد الدولي نموا 2.2 في المائة، ومؤسسات اقتصادية أخرى 2.4 في المائة. بينما جاءت التوقعات للصين متراجعة للعام المقبل، فتوقعت منظمة التعاون والتنمية تباطؤا قدره 6.5 في المائة، وتوقع صندوق النقد الدولي 6.3 في المائة، ومؤسسات اقتصادية أخرى 3.7 في المائة.
وشهدت المؤشرات الاقتصادية ارتفاعا خلال الربع الثالث، فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، مع توفير ما يقرب من 260 ألف وظيفة حتى بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وارتفاع الدخول الأميركية بنحو 0.4 في المائة. كما ارتفع معدل الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.1 في المائة، وارتفعت معدلات الادخار بنحو 5.6 في المائة.
وأوضح ستيفن ستانلي، كبير الاقتصاديين في «بيرمونت أمهرست»، في تصريح سابق له، أنه «في نهاية المطاف؛ سيتم صرف تلك المدخرات»، مما يعني أنها ستسهم في إنعاش الاقتصاد.
من ناحية أخرى، سادت موجات التفاؤل بين المستثمرين والمحللين بعد قرار رفع الفائدة الأميركية نظرا لتغير النظام المالي منذ سنوات، ومن قبله تأهيل السوق لاستقبال هذا القرار، إضافة لقرار رفع الحظر على التصدير النفطي والذي اقترب من 40 عاما.
فقد انخفضت الديون المستحقة على القروض؛ من قروض شخصية، وبطاقات الائتمان، وقروض السيارات، وقروض تجديد المنازل، بمستوى قياسي بلغ 2.2 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، وهو أقل من المعدل الذي بلغ 2.3 في المائة خلال الأعوام الـ15 الماضية.
وقال جوزيف ليك، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الولايات المتحدة شهدت تقدما كبيرا خلال العامين الحالي والماضي».
وفي الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط، جمعت الولايات المتحدة المكاسب مستفيدة كمثيلتها من الدول من هذا الانخفاض الكبير، فقد وصل متوسط سعر الغالون إلى دولارين، وهو أقل مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2009. ويتوقع ليك أن تسهم الولايات المتحدة وحدها بما يقرب من 18 في المائة من إجمالي النمو العالمي العام المقبل.
وأشار الخبير الاقتصادي أندرو بولك، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الولايات المتحدة قادرة على قيادة الاقتصاد العالمي في ظل ما تتعرض له الصين من تراجع، وما تواجهه الاقتصادات الناشئة من ضعف نسبي في معدلات النمو، وأن العودة لمستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية ستحتاج «بعض الوقت».
ويذكر تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في يوليو (تموز) الماضي أن بوادر تعافي الاقتصاد الأميركي «اقتربت»، نظرا لتحسن الأجور وظروف سوق العمل والأوضاع المالية الميسورة وانخفاض أسعار الوقود والتحسن في سوق الإسكان، كما توقع التقرير. وقال بولك لـ«الشرق الأوسط» إنه «في أنحاء العالم، تسعى الصين إلى تحقيق نمو اقتصادي متوسط إلى عال، لكن المعدل الحقيقي لا يزال ينخفض. وتقول اليابان إنها لن تصل إلى معدل التضخم المطلوب 2 في المائة حتى مارس (آذار) 2017، حيث ما زال الاقتصاد الياباني يعاني. والاقتصاد الهندي يعد نقطة مضيئة، إذا ما وضعنا في الاعتبار انخفاض أسعار النفط التي ستساعد في خفض التضخم لتحقيق معدل نمو متوقعا 7 في المائة، إلا أن الهند ما زالت بعيدة عن ركب الاقتصاد العالمي. وروسيا ما زالت تعاني من العقوبات التي قد تكون الأطول منذ عقدين. وعلى صعيد أوروبا نجد أن المملكة المتحدة خلال العام الماضي لديها مناقشات حول خروجها من منطقة اليورو، وعرقلة اللاجئين لنمو الاقتصاد الألماني».
وتابع بولك أن «الأجدر على قيادة النمو الاقتصادي والخروج من معدلات النمو البطيئة والتي استمرت لسنوات هي الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار انخفاض أسعار النفط والسلع الأساسية.. وسيسعى كل من البنك المركزي الأوروبي والياباني للبحث عن سبل لتحفيز النمو».



«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.