قرر مجلس الأمن أمس، ولأول مرة منذ فترة طويلة باتفاق قوي بين الدول الخمس الدائمة العضوية، قطع مصادر تمويل منظمة «داعش»، يستند على قرار سابق أصدره مجلس الأمن عام 1999 ضد منظمة «القاعدة».
يدعو القرار الجديد جميع دول العالم إلى «التحرك بقوة ودقة لقطع تمويل» المنظمة، وخاصة وقف تهريب النفط وبيع الآثار التاريخية. صدر القرار اعتمادا على تقرير أعده بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، قال فيه إن «داعش» صار أغنى تنظيم إرهابي، بل أغنى تنظيم متطرف، في العالم. وإن متوسط الدخل الشهري للتنظيم يبلغ 80 مليون دولار.
جاء القرار بعد قمة هي الأولى من نوعها في مجلس الأمن، حيث اجتمع وزراء مالية الدول الأعضاء في رئاسة الأمم المتحدة في نيويورك.
ويدعو القرار إلى إعادة تسمية «لجنة مراقبة العقوبات ضد تنظيم القاعدة» لتكون «لجنة مراقبة العقوبات ضد (داعش) و(القاعدة)». وإلى فرض عقوبات على أي شخص، أو جماعة، تشارك، أو تدعم، التنظيمين. ويمكن أن تشمل تجميد الأموال، ومنع السفر، وحظر شراء أي سلاح.
أيضا، دعا القرار إلى جمع قائمة بأسماء الأشخاص، أو الجماعات، لفرض العقوبات عليها. وإلى تبادل المعلومات عن التنظيمين، وعن الذين يدعمونهما.
وحدد القرار فترة أربعة شهور ليقدم الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن تقريرا عن إجراءات قطع التمويل عن «داعش». وحدد فترة شهر ونصف شهر ليقدم الأمين العام «تقريرا أوليا» عن مصادر التمويل. ودعا القرار إلى عدم دفع فدية إلى «داعش» لإطلاق سراح الذين يعتقلهم. وكانت بعض الدول الأوروبية دفعت فديات لتحرير مواطنيها.
في فبراير (شباط) الماضي، أصدر مجلس الأمن قرارا مماثلا. لكن، كان قرارا عاما، ولم يكن فيه فرض عقوبات. وفي الشهر الماضي، وفي تقرير آخر أصدره الأمين العام، بان كي مون، جاء أن «داعش»، وجماعات متطرفة أخرى تتقاضى كل شهر أكثر من مليون ونصف مليون دولار أميركي من مبيعات النفط، أكثرها نفط عراقي، والباقي سوري.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال قسم مراقبة تمويلات الإرهاب المالية في وزارة الخزانة الأميركية إن «داعش» باع، خلال عام واحد فقط، كميات متسلسلة من النفط، بلغت جملة قيمتها أكثر من مائة مليون دولار. وجاء في التقرير أن من بين المشترين الحكومة السورية نفسها. وأنها تفعل ذلك بسبب قلة عائداتها من النفط، بحكم سيطرة «داعش»، ومنظمات إرهابية أخرى، على مناطق النفط، وبسبب وصول نفط من مناطق سيطرة «داعش» في العراق.
وحسب التقرير، في عام 2014 ربح «داعش» الآتي: أولا: عدة ملايين من الدولارات في الأسبوع من بيع النفط الخام والمكرر لوسطاء محليين، يهربونه بدورهم إلى تركيا، وإيران، أو الحكومة السورية، بما جملته مائة مليون دولار خلال العام. ثانيا: 20 مليونا من فديات لأهالي المختطفين. ثالثا: بضعة ملايين من الدولارات كل شهر من ابتزاز الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها.
وأضاف التقرير المصادر الآتية: مهاجمة المصارف، وبيع الآثار، وسرقة الماشية والمحاصيل. وأيضا، إجبار الأقليات الدينية على دفع الجزية. وخاصة دعوة المسيحيين إلى اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية، أو القتل. هذا بالإضافة إلى تجارة الرقيق، وخاصة جمع أموال من خطف النساء وبيعهن لأهداف جنسية.
وفي العام الماضي، عندما سيطر «داعش» على سنجار، في شمال العراق، قالت الأقلية الإيزيدية إن آلاف النساء والفتيات أسرن، ثم جرى بيعهن لأهداف جنسية. وفي الشهر الماضي، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريرا عن الذين يتبرعون إلى «داعش»، منهم: أولا: متبرعون سوريون، بهدف الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. ومتبرعون داخل المناطق التي يحتلها «داعش»، إما تأييدا له، أو لاتقاء أذاه. ومتبرعون من دول خارج منطقة الشرق الأوسط، في صورة تسهيلات نقدية.
10:17 دقيقه
مجلس الأمن يدعو دول العالم للتحرك لدحر «داعش».. وقطع مصادر تمويله
https://aawsat.com/home/article/523126/%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%AF%D8%AD%D8%B1-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%88%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%87
مجلس الأمن يدعو دول العالم للتحرك لدحر «داعش».. وقطع مصادر تمويله
بان كي مون قال إن التنظيم المتطرف صار أغنى جماعة إرهابية في العالم.. بدخل شهري يبلغ 80 مليون دولار
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يترأس اجتماعا لوزراء مالية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
مجلس الأمن يدعو دول العالم للتحرك لدحر «داعش».. وقطع مصادر تمويله
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يترأس اجتماعا لوزراء مالية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
