قائد الجيش الإيراني يهاجم فكرة اختيار «قيادة جماعية» خلفًا لخامنئي

بدء التسجيل لانتخابات مجلس الخبراء.. وحفيد الخميني مرشح رسمي

حسن حفيد الخميني المرشح لانتخابات مجلس الخبراء ضمن مجموعة من انصاره (أ.ب)
حسن حفيد الخميني المرشح لانتخابات مجلس الخبراء ضمن مجموعة من انصاره (أ.ب)
TT

قائد الجيش الإيراني يهاجم فكرة اختيار «قيادة جماعية» خلفًا لخامنئي

حسن حفيد الخميني المرشح لانتخابات مجلس الخبراء ضمن مجموعة من انصاره (أ.ب)
حسن حفيد الخميني المرشح لانتخابات مجلس الخبراء ضمن مجموعة من انصاره (أ.ب)

هاجم رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، أمس، بشدة اقتراحات بأن يخلف مجلس جماعي المرشد الأعلى للجمهورية وحذر من «مؤامرات» ضد وحدة البلاد. وجاء هذا تزامنًا مع بدء التسجيل لانتخابات مجلس الخبراء التي ستجري في فبراير (شباط) الماضي، علما بأن هذا المجلس هو المخول نظريًا تغيير المرشد الأعلى. وفي الوضع الراهن، يستبعد كثيرون عملية تغيير للمرشد الحالي علي خامنئي، العليل صحيًا، بينما تدور معظم التكهنات حول كيفية ترتيب الخلافة بعد وفاة خامنئي.
وكان هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق للجمهورية والعضو النافذ في مجلس الخبراء قال، الأسبوع الماضي، إن المجلس يعتزم دراسة اختيار مجلس قيادة بدلا من مرشد واحد يتولى القيادة مدى الحياة. وتعليقًا على هذا الاقتراح، قال حسن فيروز آبادي رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية في بيان نشرته وكالة فارس للأنباء أمس: «لم يكن لدينا مجلس قيادة في التاريخ أو مجلس يقود الجيش». وأضاف: «كل المؤامرات فشلت. الآن يستعيدون خدعة مجلس القيادة الجديدة لتقويض قيادتنا التقدمية والمستقرة». وتابع قائلاً: «إذا أصبحت القيادة مجلسًا فسوف تعاني البلاد، وسوف تنهار وحدتنا القوية ضد أميركا والصهاينة والأعداء الإمبرياليين».
والمرشد الأعلى هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وله صلاحية تعيين رؤساء السلطة القضائية. كما يجري اختيار كبار الوزراء بموافقته وله الكلمة العليا في السياسة الخارجية الإيرانية وبرنامجها النووي. وبالمقارنة، فإن رئيس الجمهورية لديه القليل من السلطة.
ويأمل الرئيس المعتدل حسن روحاني وحليفة القوي أكبر هاشمي رفسنجاني في الاستفادة من الشعبية التي حققاها من خلال التوصل إلى الاتفاق النووي مع القوى العالمية بالحصول على أغلبية في مجلس الخبراء. ويبلغ عمر آية الله خامنئي 76 عامًا، ومن ثم فان مجلس الخبراء المقبل المؤلف من 88 عضوا قد يلعب دورًا حاسمًا في اختيار من يخلفه، لأن انتخاب المجلس يتم كل ثماني سنوات. وفي السنوات الأخيرة دعا بعض أعضاء المجلس في أحاديث خاصة إلى إدخال تغيرات على نموذج القيادة، واقترحوا أن يتولى خليفة خامنئي القيادة لفترة محددة بدلاً من القيادة مدى الحياة واقترحوا أيضًا أن يحل مجلس للزعماء محل المرشد الأعلى. ويرفض خامنئي أي حديث عن الإصلاح ما دام هو المرشد.
ويأتي الجدل حول خلافة خامنئي تزامنًا مع ترشيح حسن الخميني، حفيد قائد الثورة الإسلامية الراحل الخميني، نفسه لعضوية مجلس الخبراء. وسيكون حسن الخميني وهو رجل دين معتدل سياسيا ويبلغ من العمر 43 عامًا أول أفراد أسرة المرشد الأعلى الراحل الذي يختبر شعبيته في انتخابات. وقال مصدر مقرب من الخميني الحفيد إن ترشحه حظي بمباركة متحفظة من خامنئي الذي حذره في اجتماع عقد الأسبوع الماضي قائلا إنه يجب عليه أن يتفادى الإساءة إلى سمعة جده. وقال المصدر إن خامنئي قال لحسن الخميني: «لا مانع (من ترشحك) ولكن احذر أن تسيء إلى سمعة الخميني واحترامه».
وعبر المحافظون المقربون من خامنئي عن مخاوف إزاء ترشح حفيد الخميني وحذروا من خطر تشكل تحالف إصلاحي يظهر في قمة المؤسسة السياسية الإيرانية. ونقلت وكالة رويترز عن أحد الأصدقاء المقربين من حسن الخميني، لم تكشف اسمه، قوله، إن حسن «رجل دين تقدمي لا سيما حينما يتصل الأمر بالموسيقى وحقوق النساء والحرية الاجتماعية». وأضاف قوله: «إنه يتابع عن كثب الاتجاهات السائدة على وسائل التواصل الاجتماعي ويقرأ الصحف، وهو مهتم بالفلسفة الغربية بقدر ما يهتم بالدراسات الإسلامية».
وكان رفسنجاني قد انتقد بشدة الأصوات المعترضة على ترشح حسن الخميني، وقال مخاطبًا منافسيه الأسبوع الماضي: «يجب أن نسألهم إذا كانوا على ثقة من تأييد الناس لهم، لماذا غاضبون إلى هذا الحد من إعلان ترشح حسن خميني ويسيئون إلى ذوي خميني».



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».