ترحيب عربي وإشادة أوروبية بالتوقيع على الاتفاق السياسي في ليبيا

كاميرون: الاتفاق سيتيح للمجتمع الدولي التعامل مع حكومة موحدة

ترحيب عربي وإشادة أوروبية بالتوقيع على الاتفاق السياسي في ليبيا
TT

ترحيب عربي وإشادة أوروبية بالتوقيع على الاتفاق السياسي في ليبيا

ترحيب عربي وإشادة أوروبية بالتوقيع على الاتفاق السياسي في ليبيا

رحبت مصر أمس بنجاح ممثلي الشعب الليبي في التوقيع على الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية تحت رعاية الأمم المتحدة، إذ أكدت الخارجية المصرية في بيان لها دعمها الكامل لهذا المسار الذي استمر قرابة عام كامل، والذي تضمن جهدًا شاقًا وتضحيات قدمتها جميع الأطراف الليبية المشاركة فيه، وصولاً إلى اتفاق يحقق المصلحة العليا للشعب الليبي.
واعتبرت مصر أن التوقيع على الاتفاق السياسي، وتشكيل المجلس الرئاسي الليبي المنبثق عنه، خطوة رئيسية على مسار استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، وتحقيق تطلعات الشعب الليبي في إعادة بناء دولته وحماية وحدتها، كما أنه يمثل خطوة هامة لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب بشكل متكامل وفعال، وبدعم من المجتمع الدولي، فضلاً عن توفير الاحتياجات الأساسية ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب الليبي.
وكان السفير حمدي لوزا نائب وزير الخارجية المصري قد ترأس وفد بلاده في مراسم توقيع الاتفاق.
وفي ليبيا قال محمود عبد العزيز، عضو المؤتمر الوطني العام، البرلمان غير المعترف به دوليا في طرابلس، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا ندري كيف سيتم الأمر، لكن هذه الخطوة ستزيد بالتأكيد تعقيد المشهد الليبي». وأضاف عبد العزيز الرافض لخطوة التوقيع على الاتفاق السياسي: «في ليبيا حكومتان، وبرلمانان، ونسختان من كل مؤسسة رسمية. واليوم قد تصبح لدينا حكومة ثالثة بدل أن تتوحد السلطتان المتنازعتان».
وعشية التوقيع على الاتفاق، قال رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين إن «الموضوع الجوهري هو أن ما بني على باطل هو باطل»، مضيفا أنه «لم يمنح أي تفويض من المؤتمر الوطني بالتوقيع، سواء بالأحرف الأولى، أو بالتوقيع النهائي، أو بعقد اتفاقيات، ولذا فإن الأمر يبقى دائما خارج إطار الشرعية».
وأكد أبو سهمين وعقيلة صالح رئيس البرلمان المعترف به دوليا في مؤتمر صحافي أعقب لقاءهما في فاليتا أن الموقعين على اتفاق الأمم المتحدة لا يمثلون البرلمان المعترف به، أو المؤتمر العام، وأنهم يوقعون عليه بصفتهم الشخصية، معلنين عن تبنيهما لاتفاق ليبي - ليبي ينص أيضًا على تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول نهاية العام، لكن من دون وساطة الأمم المتحدة.
وبينما أيدت بعض الكتائب المسلحة في ليبيا الاتفاق، تتحالف كتائب أخرى مع القادة السياسيين الذين يعارضونه. وفي هذا الشأن قال أحد المفاوضين الليبيين عن الحكومة المتمركزة في الشرق إن التحدي الأكبر الآن هو في تنفيذ الاتفاق.
وفي لندن، قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في بيان: «هذا الاتفاق يتيح للمجتمع الدولي أن يتعامل مع حكومة واحدة موحدة»، بينما دعت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني الأطراف الليبية التي تعارض الاتفاق إلى «الانضمام» إلى الذين وقعوا عليه، معتبرا أنه يمثل «نقطة انطلاق».
ورحب الاتحاد الأوروبي بتوقيع الأطراف الليبية في الصخيرات على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث قالت فيدريكا موغيريني إن التوصل إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة يعني أن الدبلوماسية الدولية والأوروبية والإيطالية قد نجحت في تحقيق نتائج إيجابية، مؤكدة أن «التوقيع على الاتفاقية هو بداية، ولكن الطريق لا يزال صعبا أمام تحقيق السلام في ليبيا»، مشددة القول على أن الاتحاد ملتزم بتقديم الدعم المالي لليبيا بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية.
إلى ذلك، رأى مراقبون أوروبيون على دراية بالشأن الليبي أن نجاح اتفاق الصخيرات مرتبط بمدى التزام من وقع عليه، وبرد فعل الأطراف الغائبة عن هذا التوقيع، كما يواجه نجاح هذا الاتفاق عدة عقبات، أبرزها أنه لم يقدم حلولاً واضحة لكثير من إشكاليات الوضع الليبي، خصوصا لجهة مصير الميليشيات وأدوار الأطراف الإقليمية، فـ«هناك من هذه الأطراف من حضر وهناك من غاب، ومن هنا لا يمكن التكهن بإمكانية ما قد يحدث مستقبلاً»، حسب رأيهم.
وجدد الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، بشكل خاص، الدعوات في أكثر من مناسبة سابقة إلى تسريع تشكيل حكومة الوفاق، تكون بمثابة محاور يمثل الشعب الليبي، يمكن الاعتماد عليه بشأن إعادة الاستقرار في البلاد، ومحاربة الإرهاب، وضبط تجارة السلاح، وتدفق المهاجرين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.