قطان: نتائج تطوير العلاقات السعودية ـ المصرية «ستفوق الخيال»

السفير السعودي في القاهرة كشف عن زيارة قريبة للملك سلمان إلى مصر

السفير أحمد قطان («الشرق الأوسط»)
السفير أحمد قطان («الشرق الأوسط»)
TT

قطان: نتائج تطوير العلاقات السعودية ـ المصرية «ستفوق الخيال»

السفير أحمد قطان («الشرق الأوسط»)
السفير أحمد قطان («الشرق الأوسط»)

قال السفير أحمد بن عبد العزيز قطان، سفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة مندوب الرياض الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن العلاقات المصرية - السعودية تشهد حاليًا تميزًا ومتانة غير مسبوقة، معلنا في مؤتمر صحافي عقده بالسفارة السعودية أمس، عن «زيارة قريبة جدا للملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر»، وأضاف: «ستكون نتائج تطوير تلك العلاقات تفوق الخيال».
وأوضح قطان، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (الرسمية): «نعمل منذ فترة طويلة بصمت وهدوء من دون النظر إلى المشككين في هذه العلاقات»، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا ومزيدًا من هذه العلاقات القوية، مضيفًا: «ما حدث ويحدث من تطور في هذه العلاقة وإعلان زيادة الاستثمارات السعودية بقيمة ثمانية مليارات دولار إضافية، يؤكد أن كل ما قيل تشكيك وكذب، وأن ما تم تناوله في تقييم لهذه العلاقة كان خاطئًا».
وأردف: «الفترة الماضية مليئة بالعمل الجاد، فقد بدأنا في الرياض بالتوقيع على محضر اللجنة التنسيقية المصرية السعودية، وعقدنا الاجتماع الأول، ثم جاء الاجتماع الثاني في القاهرة الأسبوع الماضي، والثالث سيكون يوم 5 يناير (كانون الثاني) المقبل بالرياض لمواصلة تكليف مجموعات العمل»، وأضاف أنه «تم الإعلان عن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بزيادة الاستثمارات بنحو ستين مليار جنيه مصري، ودعم النفط وحركة النقل بقناة السويس»، في الوقت الذي من المتوقع فيه أن تواجه ميزانية السعودية بعض العجز المالي. وأضاف أن كل ذلك يؤكد بما لا يدعو مجالا للشك حرص السعودية على متانة العلاقات مع مصر والوقوف بجانبها، مشيرا إلى أن انخفاض أسعار النفط بشكل ملحوظ لم يثننا عن دعم مصر، وهو ما سينعكس إيجابيًا على مصر، لا سيما فيما يتعلق بتدبير النقد الأجنبي لمصر بخلاف توفير الطاقة، مما يعزز توجه الحكومة المصرية في خطواتها المستقبلية.
وشدد السفير قطان مجددا على أنه لا غنى لمصر عن السعودية، ولا غنى للسعودية عن مصر، مؤكدا «أنهما جناحا الأمة العربية، ونحن نتحدث عن أكبر قوتين ودولتين، وعلينا النظرة بالتفاؤل وتناول العلاقات المشتركة إعلاميًا بشكل إيجابي بدلاً من الكتابة بعيدًا عن الحقيقة على الإطلاق والتشكيك في توجهات القيادات الإقليمية».
وبدأ السفير قطان المؤتمر الصحافي بتقديم الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين باتخاذه قرار «عاصفة الحزم» الذي أعاد إلى الأمة العربية هيبتها، ثم القرار التاريخي الخاص بتشكيل تحالف إسلامي يضم 35 دولة، كما وجه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفه بالمنقذ، قائلاً: «الرئيس السيسي لم ينقذ مصر فقط في 30 يونيو (حزيران)، وإنما أنقذ العالم العربي بأسره من كارثة محققة».
وشدد السفير على أنه لا خلاف بين مصر والسعودية، قائلا إن مصر والسعودية تعملان في صمت لتطوير العلاقات، وحققنا تطورات كثيرة جدًا لتعزيزها وتقويتها بين الجانبين. وأضاف أن هذا التعاون سيكلل بزيارة قريبة جدًا للملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر، مضيفا أن نتائج تطوير تلك العلاقات سوف «تفوق الخيال».
وقال: «إنه ليس بالضرورة أن تكون وجهة النظر السعودية متطابقة مائة في المائة مع وجهة نظر مصر، فوجهة نظر البلدين عن سوريا مختلفة، لكن الهدف واحد، وهو الاتفاق على ضرورة توقف المجازر في سوريا».
وتابع: «مصر تملك قوة جبارة، وتسليحها على أفضل مستوى، وكذلك السعودية»، مشيرا إلى «وجود تنسيق وتعاون كبير بين مصر والسعودية». وقال إن «التحالف الدولي الإسلامي الذي أعلنت عنه السعودية ليس بديلاً عن القوة العربية المشتركة»، مضيفا أن «القوة العربية المشتركة سترى النور في الوقت المناسب لذلك، وأن هناك تنسيقًا مستمرًا مع مصر في هذا الشأن».
وردًا على سؤال حول وجود أطراف في التحالف الإسلامي تغرد خارج السرب العربي مثل تركيا وقطر، قال قطان: «أليس من الأفضل أن نكون في بوتقة واحدة ومركب واحد»، مشددا على أن هدفنا واحد، وهو محاربة التنظيمات الإرهابية، كما أننا نضع جميع من يشارك في التحالف أمام مسؤولياته.
وتابع: «مهمة التحالف الدولي تختلف عن القوة العربية المشتركة»، قائلا: «إننا في التحالف الدولي نحارب كل التنظيمات الإرهابية، أما القوة العربية المشتركة فهدفها حماية العالم العربي».
وحول الخلافات المصرية التركية والقطرية، ووجود مصر مع هذين البلدين في التحالف الإسلامي العسكري، قال قطان إن «العلاقات المصرية التركية، والعلاقات المصرية القطرية، لن تبقيا على هذه الحال»، مضيفا أنه «حتى العلاقات المصرية السعودية شهدت خلافًا في الخمسينات، لكنها الآن في أحسن علاقاتها، لذلك فإنه من الأفضل أن نكون في بوتقة واحدة».
واتهم السفير السعودي إيران بأنها تريد أن تفرض هيمنتها على دول الخليج والدول العربية، وتصوير الخلاف على أنه خلاف مذهبي بين السنة والشيعة، وتتدخل في أمورنا دون وجه حق.
وأضاف أن «إيران جعلت من لبنان دولة داخل الدولة، حيث يوجد شخص في الجنوب يختطف بعض الأشخاص ويتحكم في دولة بأكملها وقد يهدم كل ما تم إعماره وبناؤه في لبنان، بالإضافة إلى وجود شبكات تجسس في الكويت والسعودية، كما أنها تسعى لزعزعة الحكم في البحرين وإثارة الفتنة الطائفية، بالإضافة إلى سوريا»، قائلا إن «نيات إيران سيئة تجاه المنطقة».
وقال قطان: «أرجو ألا تختبر إيران قوة السعودية، فنحن في اليمن دخلنا بطلب رسمي من رئيس الدولة، ولن نقبل بفرض الانقلاب الحوثي على الشرعية به»، مطالبا بضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن «2216» وتسليم الأسلحة بالكامل. وشدد على أن السعودية لن تقبل بأي اضطرابات في دولة مجاورة، لأنه بُعد أمني وخط أحمر بالنسبة للسعودية.
ووجه السفير انتقادات شديدة إلى أداء جامعة الدول العربية، ووصفه بـ«الأمر المؤسف»، وقال: «للأسف الشديد لم نتقدم خطوة واحدة للأمام فيما يتعلق بإجراء التعديلات على أداء الجامعة العربية»، مضيفا: «..ما عدا التعديلات التي أجريت على ميثاق الجامعة، ولم يتم الانتهاء منها بشكل كامل، والمفروض رفعها إلى القمة العربية لإقرارها»، مستطردا: «نحن للأسف لا نتحرك بالسرعة المطلوبة، فتعديل الميثاق والأمور المصاحبة له ليس الهدف الأساسي، والمهم أن ننتبه إلى تنفيذ قرارات القمة وما يصدر من وزراء الخارجية العرب، واحترام أنظمة ولوائح الجامعة، وأن نحاول الالتزام بتقرير الأخضر الإبراهيمي».



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق وصل ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.