التحول السياسي في ميانمار يطرح تساؤلات حول جدوى العقوبات الأميركية

تسلم حزب سو كي للسلطة قد يدفع واشنطن إلى تغيير سياستها تجاه يانغون

فوز داو أونغ سان سو كي زعيمة «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» في الانتخابات قد يدفع أميركا إلى رفع العقوبات (رويترز)
فوز داو أونغ سان سو كي زعيمة «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» في الانتخابات قد يدفع أميركا إلى رفع العقوبات (رويترز)
TT

التحول السياسي في ميانمار يطرح تساؤلات حول جدوى العقوبات الأميركية

فوز داو أونغ سان سو كي زعيمة «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» في الانتخابات قد يدفع أميركا إلى رفع العقوبات (رويترز)
فوز داو أونغ سان سو كي زعيمة «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» في الانتخابات قد يدفع أميركا إلى رفع العقوبات (رويترز)

يعتقد قطب الأعمال في ميانمار زاو زاو، الذي يتعرض لعقوبات اقتصادية أميركية منذ نحو سبع سنوات، أن الوقت حان لرفع العقوبات، على الأقل المفروضة عليه.
وكانت مجموعته «ماكس ميانمار غروب» العملاقة، التي تمتلك أسهما في البناء والأحجار الكريمة والأخشاب والسياحة، موضوعة على قائمة العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتحدة، نظرا لعلاقاته مع جنرالات الجيش، الذين حكموا ميانمار (بورما سابقا) على مدى خمسة عقود. لكنه حاول أن ينأى بنفسه عن الجيش، وأقام علاقة مع داو أونغ سان سو كي، الزعيمة المؤيدة للديمقراطية في البلاد، التي اكتسح حزبها (الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية) انتخابات الشهر الماضي. وفي هذا السياق قال زاو: «لقد توقعت فوز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في الانتخابات، وأنا سعيد جدا بذلك. وآمل أن تدرس الولايات المتحدة رفع العقوبات الموجهة لميانمار، لا سيما لغير المتورطين في تهريب المخدرات أو الاتجار بالأسلحة».
وأنعش الفوز في انتخابات 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي آمالا في انتقال البلاد صوب الديمقراطية، وأثار جدلا حول جدوى العقوبات الأميركية، وإذا ما كان ينبغي رفع العقوبات المتبقية أم لا. بينما تقول الولايات المتحدة، إنها تريد الحفاظ على النفوذ من أجل تشجيع التحول الديمقراطي في ميانمار، الذي لا يزال غير مؤكد.
وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، رفض الكشف عن هويته إن أولوية أميركا تتمثل في دعم التحول السياسي والاقتصادي لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية إلى حكومة فعلية. «وفي نهاية المطاف، ستكون هناك مناقشة واسعة حول سياستنا تجاه ميانمار، وذلك بناء على مدى تطور الأحداث. وإلى حين وقت تلك المرحلة، لن تحدث تغييرات كبيرة في سياسة العقوبات لدينا».
ومع ذلك، فقد جرت بالفعل تعديلات على العقوبات في ظل تطور نظام الحكم في ميانمار، بعد أن تحولت من حكومة عسكرية إلى حكومة شبه مدنية، وسمحت بإجراء انتخابات فرعية برلمانية عام 2012، حيث أسقطت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى العقوبات واسعة النطاق التي حظرت معظم التبادلات التجارية مع ميانمار.
غير أن واشنطن واصلت فرض الحظر على الأميركيين في التعامل التجاري مع أكثر من 70 مسؤولا ورجل أعمال في حكومة ميانمار العسكرية السابقة. لكنها أعلنت قبل أيام عن تخفيف بعض تلك القيود لإصلاح ما وصفتها بـ«العواقب غير المقصودة».
ومن شأن هذا التغيير المعلن قبل أيام أن يسمح للتجارة بالمرور عبر منشأة مملوكة لشخص وضع على قائمة العقوبات. لكن المسؤولين أصروا على أن الهدف من هذا التعديل هو السماح بتدفق التجارة المعتمدة، وليس تخفيف العقوبات المتبقية. وفي هذا الصدد أوضح مسؤول كبير أن «هذا الترخيص العام ليس بأي حال من الأحوال رد فعل على الانتخابات، وليس تغييرا في سياسة العقوبات الإجمالية المفروضة على ميانمار، بل هو إصلاح تقني لمعالجة شيء كان واضحا بالنسبة لنا أنه نتيجة غير مقصودة لعقوباتنا».
لكن إيد رويس، النائب عن كاليفورنيا، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، انتقد تلك الخطوة، قائلا إن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لمكافحة الظلم وتهريب المخدرات في ميانمار، وشدد على أنه بدلا من التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان أو تهريب المخدرات، يجب أن ترفع الإدارة الأميركية المزيد من العقوبات. ومع ذلك، لا يزال السؤال الأساسي بشأن ما إذا ما كانت العقوبات فعالة أم لا موضع نقاش كبير، بينما تفاخر الرئيس الأميركي باراك أوباما بالجهود الدبلوماسية لإدارته، التي تشمل العقوبات، باعتبارها عاملا مهما في التحول في ميانمار.
لكن ريسيلا كلاب، الرئيسة السابقة لبعثة الولايات المتحدة في ميانمار، قالت إن السياسة الأميركية كان لها بعض التأثير، لكن لا ينبغي المبالغة فيه. وتابعت موضحة «لقد كان التأثير الاقتصادي ضئيلا. ونحن لم نكن نقيم علاقات تجارية مع ميانمار على أي حال».

*خدمة «نيويورك تايمز»



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.