وصول البعثة الدبلوماسية السعودية إلى بغداد بعد ربع قرن من القطيعة

السبهان لـ {الشرق الأوسط}: العلم السعودي سيرفع بمقر السفارة في بغداد بعد أسبوع

وصول البعثة الدبلوماسية السعودية إلى بغداد بعد ربع قرن من القطيعة
TT

وصول البعثة الدبلوماسية السعودية إلى بغداد بعد ربع قرن من القطيعة

وصول البعثة الدبلوماسية السعودية إلى بغداد بعد ربع قرن من القطيعة

ثمنت الرئاسة العراقية وصول أول بعثة دبلوماسية سعودية إلى بغداد أمس الأربعاء تضم القائم بالأعمال يحيى شراحيلي ونحو 35 دبلوماسيًا ورجال أمن تمهيدا لإعادة فتح السفارة السعودية في العراق بعد قطيعة استمرت نحو 25 عاما بعد غزو العراق للكويت.
أكد السفير ثامر السبهان، السفير السعودي لدى العراق لـ«الشرق الأوسط»، أن العلم السعودي، سيرفع في مقر السفارة السعودية ببغداد، بعد نحو أسبوع، إيذانًا بفتح السفارة، وبدء العمل الدبلوماسي السعودي، وذلك بعد قرابة نحو ربع قرن من القطيعة في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرًا إلى أن المجموعة الأولى من البعثة الدبلوماسية والأمنية، وصلت أمس إلى مطار بغداد عبر طائرة سعودية خاصة، وكان في استقبالهم مسؤولون في وزارة الخارجية العراقية.
وقال السبهان في اتصال هاتفي من مكانه في الرياض، إنه سيلحق بزملائه ضمن المجموعة الثانية إلى بغداد، بعد استكمال بعض الأعمال، في وزارة الخارجية السعودية بالرياض، وعلى ضوئها سيتم الإعلان عن رفع العلم السعودي، وافتتاح مقر السفارة، وبدء ممارسة العمل الدبلوماسي.
وأشار السفير السعودي لدى العراق إلى أن المجموعة الأولى من البعثة الدبلوماسية، وصلت إلى بغداد ظهر أمس، والمكونة من دبلوماسيين، بينهم الدكتور يحيى شراحيلي، القائم بأعمال السفارة، وكذلك رجال الأمن الدبلوماسي، حيث كان في استقبالهم عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية، الذي قدموا مشكورين كل التسهيلات، لأفراد البعثة الدبلوماسية، منذ وصولها إلى مطار بغداد، وحتى انتقالها إلى مقر السفارة في المنطقة الخضراء، وكذلك موقع السكن.
ولفت السفير السبهان إلى أن هناك الكثير من الملفات سيتم طرحها بعد بدء العمل الدبلوماسي في سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى العراق، منها الملفات السياسية بين البلدين، وكذلك الاقتصادية الذي نعمل على دعم وفتح مجالات الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف «يهمنا فتح مجالات التجارة والاقتصاد بين البلدين، ونعمل على تقريب وجهات النظر، وتسهيل طرق التجارة بين رجال الأعمال السعوديين والعراقيين».
وفي الوقت الذي يتوقع فيه أن يصل السفير السعودي ثامر السبهان إلى العراق في غضون الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال الإجراءات البروتكولية، أكد المتحدث باسم الرئاسة العراقية خالد شواني لـ«الشرق الأوسط» أن «الرئيس فؤاد معصوم يرحب ترحيبا حارا بفتح السفارة السعودية في بغداد بعد هذه القطيعة القسرية بين البلدين التي استمرت طويلا»، مشيرا إلى أن «وصول الدبلوماسيين السعوديين ومباشرتهم عملهم في سفارة بلادهم من بغداد أمر في غاية الأهمية بالنسبة للعلاقات بين البلدين وكذلك لمجمل الوضع في المنطقة، لا سيما أن إعادة فتح السفارة في بغداد وإرسال سفير وبعثة كاملة من قبل السعودية إلى بغداد، إنما هي خطوة عملية مهمة سوف تحظى باهتمام الجميع هنا في بغداد».
وأشار شواني إلى أن «إعادة فتح السفارة السعودية إنما هي ثمرة لمباحثات أجريت بين البلدين وعلى أعلى المستويات، خصوصا لقاءات الرئيس معصوم بالقادة السعوديين خلال زيارتيه ولقائه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز»، وأضاف: «نحن سعداء لهذا التطور المهم في العلاقات العراقية - السعودية».
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العراق حريص على تطوير وتعزيز علاقاته مع السعودية وكل دول الجوار من منطلق المصالح المشتركة، وكذلك الروابط المشتركة»، مشيرا إلى أن «العراق ينظر إلى علاقاته مع السعودية على أنها علاقات استراتيجية، وبالتالي لا بد أن يتم تتويج هذه العلاقات بتمثيل دبلوماسي يرتقي إليها، وهو ما حصل الآن ببدء وصول البعثة الدبلوماسية السعودية إلى بغداد وتكاملها مع وصول السفير خلال أيام»، مؤكدا أن «الجانب العراقي سيبذل كل مساعيه ويقوم بكل ما يلزم عمله لتسهيل عمل السفارة في بغداد».
وعبر المتحدث باسم الخارجية العراقية عن أمنيته في أن «تمثل هذه الخطوة بعدا جديدا في العلاقة بين البلدين، خصوصا أن العراق ينظر إلى السعودية على أنها بلد شقيق وجار، ويريد لبعثتها الدبلوماسية أن تمثلها خير تمثيل من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات جديدة».



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.