إيدي هاو: مغامرتي مع بورنموث مستمرة.. وتدريب إنجلترا حلم بعيد

الشاب الذي استطاع أن ينتشل فريقه المتعثر من فترة ضياع ليصعد به إلى الممتاز

إيدي هاو مدرب بورنموث (رويترز)، لاعبو بورنموث حققوا انتفاضة بالفوز على تشيلسي ويونايتد (أ.ب)
إيدي هاو مدرب بورنموث (رويترز)، لاعبو بورنموث حققوا انتفاضة بالفوز على تشيلسي ويونايتد (أ.ب)
TT

إيدي هاو: مغامرتي مع بورنموث مستمرة.. وتدريب إنجلترا حلم بعيد

إيدي هاو مدرب بورنموث (رويترز)، لاعبو بورنموث حققوا انتفاضة بالفوز على تشيلسي ويونايتد (أ.ب)
إيدي هاو مدرب بورنموث (رويترز)، لاعبو بورنموث حققوا انتفاضة بالفوز على تشيلسي ويونايتد (أ.ب)

عندما اختير إيدي هاو مدرب الشهر من قبل رابطة المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي في مايو (أيار) الماضي، طلب منه وكيل أعماله في تلك الأمسية أن يصطحب الجائزة معه إلى المراحيض، معللاً طلبه بأنها على الأرجح المرة الوحيدة التي سينالها هذا الرجل، الذي استطاع الصعود مع بورنموث إلى الدرجة الممتازة، وينظر إلى جائزته المرموقة ويفكر في عظم ما أنجزه.
وبعد مرور 6 شهور سارت الأمور كما كان متوقعًا لها بالضبط. ويقول هاو ضاحكًا: «أتذكره يقول لي شيئًا من هذا القبيل في ذلك الوقت.. تلك الجائزة، على ما أظن، هي أفضل شيء حدث لي على الإطلاق. إنها أمر سأسترجعه ذات يوم وأفكر: يا للهول، هل ربحت فعلاً تلك الجائزة، لكنني لم أنظر إليها منذ ذلك الحين. المستقبل هو الشيء الوحيد المهم».
لكن هاو لم يكن ليجد الوقت، ناهيك بالرغبة، لكي يستغرق في التفكير بنجاحاته. ويستيقظ المدرب، الذي يعترف بأنه مدمن على العمل، كل يوم مع بزوغ الفجر ويشعر بأنه محظوظ عندما يعود إلى المنزل في الموعد لكي يقرأ قصة قبل النوم لابنه هاري البالغ من العمر 4 سنوات.
وبينما يستهلك العمل جل وقته، لا يوجد مكان في نفسه للشعور بالغرور والارتكان إلى السمعة التي اكتسبها كواحد من ألمع المديرين الفنيين الواعدين في لعبة كرة القدم. هاو الذي يتميز بالتواضع وحسن المعشر تضم سيرته الذاتية 3 ترقيات إلى الدرجة الأعلى من الدوري الإنجليزي، عبر ولايتين في بورنموث، كما أنه جدير بالذكر أن مواجهة يوم السبت أمام وست بروميتش ستكون مباراته رقم 351 كمدير فني، بعد أيام قليلة من احتفاله بعيد ميلاده الـ38. لقد انتفض بورنموث بقيادة هاو بشكل لافت في آخر 6 مراحل لينتقل إلى المركز الرابع عشر برصيد 16 نقطة بعد أن كان حصد نقطة واحدة من أصل 15 نقطة في مبارياته الأولى بالدوري.
الثناء لا يصعب الحصول عليه، لكن هاو لا يبحث عنه قط، وحول ذلك يقول: «لست من هؤلاء الذين يحاولون معرفة كيف ينظر إليه الآخرون»، لقد كان غافلاً تمامًا عن حقيقة أن غاري لينكر وصفه بأنه «الإنجليزي المميز» حتى نوهت زوجته فيكي إلى المقولة في شهر أبريل (نيسان).
ويقول هاو مبتسمًا: «ليس لي حساب على (تويتر)، لا أعرف حتى كيف أصل إليه.. ردة فعلي كانت أنه أمر لطيف أنه يعرفني، لأنني شاهدت غاري لينكر في كؤوس العالم، وكان معشوقي، ولا أقول ذلك الآن لكي أبدو لطيفًا فحسب. وأعتقد أنك عندما تعيش المسيرة التي مررت بها، في ظل غياب أي تاريخ لي كلاعب، بالفعل، وتحاول أن تصنع لنفسك حياة مهنية في عالم التدريب، يتملكك شعور طيب حين يعترف بوجودك بعض من كبار العاملين في مهنتك».
وبعد كل الاستحسان والثناء في الموسم الماضي، كان السؤال الذي طرحه كثيرون عشية انطلاق هذه المشاركة هو ما إذا كان هاو بكل ما يقدمه من كرة قدم هجومية ممتعة ومتدفقة، سيتمكن من شق طريقه في الدوري الممتاز مع فريق بحجم بورنموث. وتبدو المهمة أشد صعوبة أيضًا في ظل سلسلة من الإصابات الخطيرة المتوالية التي لحقت بلاعبين مهمين في الفريق.
في بداية شهر سبتمبر (أيلول)، فقد بورنموث تيرون مينغز وماكس غراديل، المنضمين الأغلى سعرًا للفريق، بعدما لحقت بهما إصابات في الرباط الصليبي في ذات المباراة، لتبعدهما عن الملاعب لمدة 12 و6 شهور بالترتيب. وبعد أقل من 3 أسابيع، وفي وقت كان يسير نحو الانضمام إلى منتخب إنجلترا بعد تسجيله 5 أهداف في أول 6 مباريات يلعبها في الدوري، أصيب كالوم ويسلون بتمزق في الرباط الصليبي. وبعد أيام قليلة، خضع تومي إيفيك، قائد الفريق، لجراحة في الكاحل ستبعده عن المشاركة في المباريات حتى الموسم الجديد. وتمتد قائمة الإصابات - كريستيان أتسو، المعار من تشيلسي، والعائد إلى ستامفورد بريدج ليتعافى من كسر نتيجة الإجهاد وما زال لم يظهر بعد في مباريات الدوري.
ويقول هاو: «حظ سيئ قاس.. كنا نظن أن تايرون إصابته خطيرة، لكن ماكس كنا نأمل أنه سيعود في غضون أسابيع. لكن عندما يبلغونك في ذات اليوم أن تايرون سيغيب عامًا كاملاً وماكس 6 شهور، يصبح يومًا أسود. لكن أن تخسر كالوم بعد أسابيع قليلة، على النحو الذي حدث، كان أمرا قاسيًا بالفعل».
وأضاف: «لقد كان محلقًا وعنصرًا أساسيًا في فريقنا. إنك لا تعتمد قط على لاعب واحد، لكن سماته، بادئ ذي بدء، كانت مهمة لطريقة لعبنا، سواء عند امتلاك الكرة أو فقدانها. لذا فإنك لا تضطر إلى أن تغير بالكامل عنصرًا واحًدا في طريقة اللعب فقط، ولكن عنصرين. وهما العنصران الوحيدان المهمان في كرة القدم - عندما تمتلك الكرة وعندما لا تمتلكها، لذا كنا مضطرين تقريبًا إلى العودة إلى المربع رقم واحد».
وفي حالات مينغز وغراديل وويلسون، اضطر بورنموث إلى التعمق في المسألة. ويقول هاو: «عرضنا اللقطات على بعض الخبراء في إصابات الركبة كما فحصنا الملاعب وأرضياتها لنعرف ما إذا كانت سبب لذلك.. النتائج التي تلقيناها من الجميع، بعدما حللنا الالتحامات وحصلنا على صور مقربة، كشفت أنه لم يكن بوسعنا أن نفعل أي شيء لمنع ذلك وأن الأمر برمته عائد لسوء الحظ».
ويضيف: «قد تكون الأرضيات عاملاً مساهمًا بسبب صلابتها وتعلق مسامير الأحذية فيها ولا تعطيك المردود الذي تحتاجه. لكن حتى مع ذلك، يتعين علينا أن نسلم بما حدث ونمضي قدمًا».
لكن الكلام سهل، بينما تنفيذه على أرض الواقع صعب. الكثير من المديرين الفنيين يضربون على وتر الإصابات، ومن المغري أن تتساءل كيف ستتعامل أندية أخرى، سواء كانت في مقدمة أو مؤخرة الجدول، مع موقف غير مواتٍ مثل الموقف الراهن. وعلى الرغم من أن بورنموث الآن ما زال بعيدًا بمركز بنقطتين عن دائرة الهبوط، ودعمته استعادة هاري أرتر للياقته البدينة، فإن الفريق يواجه وقتًا عصيبًا ولا يستطيع أن يلوم أحد المدرب هاو إذا ما أشار إلى الإصابات كحجة مشروعة لتحول الموسم سريعًا إلى صراع على الهبوط.
ويقول المدير الفني الشاب: «يمكنك الاحتفاظ بذلك لو كنت ترى الأمور من ذلك المنظور. لو كنت تريد الحجج والأعذار، فإنها موجودة. لكنني أميل إلى النظر إلى الأمر من زاوية مختلفة.. أولا، إنني لا أتحدث في الواقع عن الإصابات مع وسائل الإعلام، من الواضح أنني أفعل ذلك الآن لأنه موضوع تحليلي. وبالتأكيد لا أتحدث عن الإصابات مع اللاعبين، وبالنسبة إلي، فإنها كأن لم تحدث بالأساس».
ويضيف: «إنني أحكم على الفريق من منطلق إدراكي لما يستطيع إنجازه، وليس لأننا نفتقد بعض اللاعبين. لذا بالنسبة إلي، هي ليست حجة، يمكن أن تتحول إلى حالة ذهنية تقودك إلى مسار سلبي لا يسعك الفرار منه، إذ تلقي باللائمة في كل شيء عليها. الواقع هو أننا في الوضع الذي نحن عليه الآن بسبب أنفسنا، وليس بسبب لاعبين فقدناهم نتيجة الإصابة. لم نقدم أداء طيبًا كفاية وارتكبنا بعض الأخطاء الفردية».
البعض سوف ينظرون إلى الأمر على أنه الاختبار الأول الكبير لهاو، لكن الواقع مختلف عن ذلك.
إنه يتحدث عن مواجهة وقت عصيب في تدريب بيرنلي، حيث أمضى 21 شهرًا قبل أن يعود إلى بورنموث بعدما وجد من الصعب أن يظل بعيدًا عن عائلته عقب وفاة والدته.
ثم جاء موسم 2102 - 2013 والذي يتذكر هاو أن الجميع «كانوا يقولون إن المسيرة توقفت» بعدما خسر بورنموث 5 مباريات متتالية. لكن فريقه فاز في المباريات الثمانية التالية وضمن الترقي إلى دوري الدرجة الأولى.
بيد أنه لا يوجد موقف يشبه ما وجد هاو نفسه فيه نهاية عام 2008، عندما تولى تدريب بورنموث في سن الـ31. كان بورنموث على بعد 7 نقاط من الهبوط في دوري الدرجة الثانية، كان مندوبو المحكمة يمضون شأنهم شأن المشجعين أوقات طويلة في النادي، حيث لم يكن اللاعبون يتلقون رواتبهم وكان هناك تهديد دائم بتصفيته. لكن هاو تمكن على نحو ما من قيادة الفريق إلى بر الأمان.
ويقول هاو: «أتذكر أن مشاعري بعد تلك المباريات كانت متطرفة.. لو فزنا، كنت أشعر أننا نستطيع فعلها. لو خسرنا، كان الأمر يبدو لي وكأنها نهاية العالم. كنا ندرك أننا ينبغي أن نواصل المشوار لكي يظل النادي قائمًا، لذا كان الضغط في المباريات القليلة الأخيرة.. لم أشعر بمثله منذ ذلك الحين».
ورغم أن إخلاصه لمهنته لم يتغير، يقول هاو إن زيادة ساعات عمله سوف تترك «آثارا عكسية على سعادتي الشخصية»، فالحياة تمضي في مناح أخرى أيضًا. ولدى هاو ابنان صغيران، هما هاري وروكي، الذي يبلغ من العمر 14 شهرًا، وإحدى أكبر التحديات التي تواجهه هي محاولة إيجاد توازن بين العمل وحياته الشخصية لكي يراهم يكبرون.
ويقول هاو: «إنه أصعب جزء من المهنة. تحتاج حقًا إلى زوجة داعمة، تتفهم مدى الجد الذي ينبغي أن أعمل به، ومدى تطلعي إلى إدراك النجاح، ثم يتعين عليها أن تقدم تضحيات لكي أستطيع أن أؤدي عملي على النحو اللائق. لذا أنا ممتن للغاية لها لتمكيني من القيام بذلك. ثم أنني اعتقد أنه من المهم عندما ترى الأطفال، ينبغي أن تكون معهم بكل مشاعرك، وللأمانة أقول إنني لا أفعل ذلك، لأنه تظل أمور أخرى تشغلني، لذا فإن مهمتي في هذا الإطار بلا أدنى فائدة».
بل إن إيجاد الوقت اللازم لممارسة القراءة، والتي لطالما كانت مصدر متعة لهاو، بات صعبًا هذه الأيام.. «هناك 4 كتب بجوار سريري. لدي كتاب السير أليكس فيرغسون الجديد، الذي أتوق إلى قراءته. لقد أنتجنا كتابًا عن بورنموث لم أتمكن من فتحه بعد، لكنني حريص على قراءته، وهناك كتابان آخران نفسيان».
ويعتبر هاو من أشد المعجبين بجون وودن لاعب ومدرب السلة الأميركي الذي له كتابات مشهورة عن هرم النجاح، وحول ذلك يقول: «كتابه دائما بجوار سريري. إنه واحد من مصادر إلهامي الرئيسية. كان مدربًا لكرة السلة وفاز باللقب تلو الآخر مع فرق جامعته. أجد أسلوبه في الحديث ورؤيته للحياة - ليس الرياضة فحسب - طيبة للغاية. لقد أنتج سلسلة من الكتب، ليست فقط للبالغين، ولكنّ هناك واحدًا منها أقرأه في الواقع على ابني في المساء، وهو أمر طيب بحق. إنه يتحدث عن هرم النجاح وما الذي يصنع الأشخاص الناجحين، لذا فهو يتربى على ذلك».
من ناحية أخرى، أثبت هاو أنه يتعلم بسرعة وهو مقياس لمدى ارتفاع أسهمه في الشهور الـ12 الماضية حتى أن اسمه بات يتردد مرارًا كمدير فني محتمل للمنتخب الإنجليزي في مرحلة ما. إلا أنه لا يمتلك أي وقت لمثل ذلك الكلام في الوقت الراهن.
ويقول هاو بينما تغطي وجهه ابتسامة ونظرة من التشكك «لقد فزت بأربع مباريات وتعادلت في 4 من 16 مباراة بالدوري.. لذا من منظوري، لا بد أن أستبعد ذلك. بالطبع أن تدريب منتخب بلادي يعد تشريفًا عظيمًا لي، إن الأمر فحسب يتعلق بإدراكي المبني على الواقع بالمرحلة التي أقف فيها الآن من مسيرتي المهنية. لدي الكثير لأثبته، لدي الكثير لأفعله. ولدي الكثير لكي أتعلمه».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.