توتر أمني في البقاع اللبنانية بعد خطف طفل.. ومداهمات للجيش في بلدة بريتال

استنفار سياسي وأمني لكشف المتورطين

دورية للجيش البناني في بلدة بريتال البقاعية
دورية للجيش البناني في بلدة بريتال البقاعية
TT

توتر أمني في البقاع اللبنانية بعد خطف طفل.. ومداهمات للجيش في بلدة بريتال

دورية للجيش البناني في بلدة بريتال البقاعية
دورية للجيش البناني في بلدة بريتال البقاعية

أحدث إقدام أربعة مسلحين مجهولين على خطف الطفل ميشال الصقر (9 سنوات)، نجل رجال الأعمال البقاعي إبراهيم الصقر، توترا في مدينة زحلة، مسقط رأسه أمس، حيث عمد عدد من الأهالي إلى قطع عدد من الطرق في المدينة ونصب خيام احتجاجا على خطف الطفل.
ولاقت عملية خطف الطفل أثناء وجوده داخل سيارة تقله إلى مدرسته صباح أمس، قرب زحلة، سلسلة من المواقف السياسية المستنكرة، خصوصا أن والده، وهو مالك سلسلة من محطات المحروقات، معروف بقربه من حزب القوات اللبنانية، الذي يترأسه سمير جعجع. وكان الصقر، بعد إعلان جعجع عزوفه عن المشاركة في حكومة الرئيس تمام سلام، أطلق حملة إعلانية ضخمة داعمة، تمثلت في لوحات إعلانية في المناطق كافة تحمل توقيعه وصورة لجعجع مع عبارة «صاحب مبدأ».
وفي حين لم تتضح ملابسات الخطف وما إذا كانت لها أي خلفية سياسية، أم أنها شبيهة بسلسلة عمليات خطف تكررت في الآونة الأخيرة مقابل طلب فدية مالية، أفادت معلومات أمنية في بيروت بالاشتباه في أن العصابة الخاطفة من بلدة بريتال البقاعية، ويقودها مطلوب من آل طليس. ونفذ الجيش اللبناني مساء عمليات دهم في البلدة بحثا عن مشتبه في تورطهم بخطف الطفل، علما بأن فاعليات البلدة ووجهاءها عقدوا اجتماعا برئاسة رئيس البلدية عباس إسماعيل ظهر أمس، اعتبروا فيه أن «ما حصل في عملية خطف الطفل ميشال إبراهيم الصقر جريمة نكراء بحق الطفولة والإنسانية». وطالبوا الدولة اللبنانية بـ«القيام بواجباتها في سبيل تحرير الطفل المخطوف وإعادته إلى أهله وذويه سالما معافى حيثما وجد».
واستنفرت الأجهزة الرسمية على مستويات عدة بعد أنباء خطف الصقر، وقطع طرق فرعية ورئيسة في مدينة زحلة احتجاجا. وأعطى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام تعليماته إلى الأجهزة الأمنية بوجوب الإسراع في كشف ملابسات الحادث وتوقيف الفاعلين وسوقهم إلى العدالة. وأجرى اتصالات هاتفية بقيادتي حركة أمل وحزب الله، مطالبا إياهما «ببذل جهودهما لمساعدة الأجهزة الرسمية على معالجة هذه المسألة». كما اتصل سلام بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، اللذين أطلعاه على تفاصيل الحادث.
وكان المشنوق أبلغ والد الطفل المخطوف بأن «كل الأجهزة الأمنية مستنفرة حيث بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بالعمل على تحرير الطفل المخطوف»، ودعا المشنوق، الذي تلقى اتصالا من جعجع، إلى اجتماع أمني طارئ بناء على اتصال رئيس الحكومة به، مكررا ما سبق أن أعلنه عن «ضرورة مكافحة مربع الموت المتخصص في الخطف والقتل والتزوير والسرقة والمخدرات». وطالب «القوى السياسية بحسم هذا الأمر وإلا ستعود الأمور إلى نقطة الصفر سياسيا وأمنيا».
قضائيا، سطر النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي فريد كلاس استنابات قضائية إلى الأجهزة الأمنية كافة للبحث والتحري عن خاطفي ميشال الصقر.
في موازاة ذلك، أدان البطريرك الماروني بشارة الراعي «بشدة ظاهرة الخطف والاحتجاز أو التهديد بالخطف من أجل المطالبة بفدية مالية التي تتكرَّر بشكل شبه يومي في لبنان»، معتبرا أن «هذه الظاهرة تنتهك كرامة الشخص البشري المعطاة له من الله الخالق، وتتهدده في مشاعره وطمأنينته، وهذا حق أساسي من حقوق الإنسان».
وناشد الراعي المسؤولين «اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الجرائم ورفع الغطاء السياسي والحزبي عن كل المجرمين والمعتدين على حريات الأشخاص وكراماتهم، لا سيما أن هؤلاء باتوا معروفين بالأسماء وبأماكن وجودهم».
من ناحيتها، شددت الأمانة العامة لقوى «14 آذار» على أن اختطاف الصقر «مرفوض، سواء أكان لأسباب مادية أو سياسية»، مطالبة «نواب الأمة والمسؤولين الأمنيين والوزراء المختصين بالإسراع في كشف ملابسات هذه الجريمة حمايةً لكل أطفال لبنان».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.