خروقات الهدنة تعثر وصول المساعدات الطبية لليمنيين

الصحة العالمية: الفرقاء وعدوا بحركة غير مشروطة للإمدادات

خروقات الهدنة تعثر وصول المساعدات الطبية لليمنيين
TT

خروقات الهدنة تعثر وصول المساعدات الطبية لليمنيين

خروقات الهدنة تعثر وصول المساعدات الطبية لليمنيين

تناقلت وسائل الإعلام تقارير تقول بأن هناك خروقات لوقف إطلاق النار مما قد يعني تعثر الجهود الدولية في إيصال المساعدات الطبية التي أصبح الناس في أمس الحاجة لها، وكذا المستشفيات التي تعاني من نقص شديد في الأدوية، حتى في أسطوانات الأكسجين المستخدمة في العمليات الجراحية.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأطراف المتحاربة في اليمن وعدتها «بحركة غير مشروطة» للإمدادات والفرق الطبية في ظل وقف لإطلاق النار ترعاه الأمم المتحدة ودخل حيز التنفيذ في عموم البلاد أمس الثلاثاء. وجهزت المنظمة 19 شاحنة بإمدادات طبية في اليمن وكانت تتوقع أن تتحرك أمس لبدء توزيع الإمدادات بعد سريان وقف إطلاق النار.
وكان قد صرح قبل أيام ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن محادثات سلام اليمن ستكون فرصة لجلب مساعدات إنسانية تشتد إليها حاجة ملايين الأشخاص المحرومين من الإمدادات الحيوية منذ أن تصاعدت الحرب قبل تسعة أشهر.
وأضاف أوبراين قائلا في مقابلة مع «رويترز»: «في اليمن أنا متفائل جدا بأن الخامس عشر من ديسمبر (كانون الأول) سيكون إيذانا بإطار سلمي جديد يمكننا من خلاله أن نقدم إلى حد كبير جدا المساعدة، سواء بالسرعة أو الحجم الكافي، إلى جميع المحتاجين، بينما يوجد ما يزيد قليلا على 21 مليون شخص لديهم شكل ما من الحاجة الإنسانية في أرجاء اليمن، فإن الحاجات الحيوية الفورية تشمل نحو خمسة ملايين شخص يحتاجون الغذاء والماء والمأوى ورعاية طبية عاجلة في جميع جبهات الصراع».
وأعلنت اللجنة الطبية العليا بمحافظة تعز عن تسجيل وفيات ودخول مصابين في حالة موت سريري جراء الانعدام التام لمادة الأكسجين في مستشفيات المدينة.
وقالت اللجنة الطبية في بلاغ صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنها وإدارة المستشفيات اضطرتا إلى التواصل مع أهالي الأطفال الخدج وتم إخراجهم بشكل طارئ من الحضانات لأنهم باتوا عرضة للموت المحقق لحاجتهم الماسة للأكسجين، وإنها سجلت عددًا من الوفيات كمؤشر أولي لبدء المأساة الحقيقية لعدم توفر الأكسجين.
وأشارت إلى أن «عددًا من المصابين والجرحى للأسف في حالة موت سريري وباتوا ينتظرون مصيرهم المحتوم، حيث إن كل المستشفيات العاملة حاليا أعلنت توقف أقسام الجراحة بشكل اضطراري لصعوبة الحصول على الأكسجين».
وكررت اللجنة الطبية العليا نداء استغاثة لمخاطبة الضمير الإنساني في العالم ومطالبته بالتدخل للاستجابة وسرعة ابتكار الوسائل والحلول العاجلة لتوفير الأكسجين ومواد الإغاثة الصحية لوقف الكارثة الإنسانية في محافظة تعز، مجددة إدانتها الشديدة للتصرفات الهمجية وإصرار ميليشيا الحوثي والمخلوع على تكرار منع دخول الأكسجين لقتل أبناء تعز كعقاب جماعي وهو ما يحدث الآن وبطريقة ممنهجة وأجندة تفتقد للأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة.
وبدوره، أكد أمين عام نقابة الأطباء بتعز، صادق الشجاع، لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الطبي في تعز مأساوي حيث إن انعدام الأكسجين أدى إلى إغلاق أقسام العمليات في بعض المستشفيات وأيضًا غرف العناية المركزة وأيضًا الحضانات، والحصار الخانق على هذه المدينة الأبية من الدواء والغذاء والأكسجين والمشتقات النفطية والغاز المنزلي ضاعف من حجم المعاناة، بالإضافة إلى سبب انعدام بعض الأدوية وخصوصا المضادات الحيوية وأدوية التخدير وبعض مستلزمات العظام وخصوصًا أجهزة التثبيت الخارجي والمسامير النخاعية وأفلام الأشعة والمحاليل المختبرية وأيضًا السوائل الوريدية والأدوية الخاصة بالتغذية والأدوية والمحاليل الخاصة بالفشل الكلوي والأدوية التخصصية لمرضى الأورام».
وقال إن «ميليشيات الحوثي وصالح تواصل استهدافها للمستشفيات والكوادر الطبية فيها بالقصف المباشر وخصوصا هيئة مستشفى الثورة ومختبر الصحة المركزي والمستشفى الجمهوري وأخيرا «عجلة الحياة»، والكادر الطبي العامل في المجال الطبي يمر عليه الشهر والشهران والثلاثة أحيانًا ولم يتسلم أي مكافئة تذكر».
وبينما تستمر معاناة أهالي مدينة تعز منذ تسعة أشهر، يستمر الأهالي بإطلاق نداء الإغاثة لإنقاذهم من ميليشيات الحوثي وصالح وفك الحصار عنهم بعدما باتوا في حكم الموتى إما جوعا أو بسبب نقص الأكسجين في المستشفيات أو برصاص الميليشيات. وقال نشوان نعمان شمسان، مدير مركز القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بتعز لـ«الشرق الأوسط» إن «الحديث عن مآسي تعز لن يكتمل، فتعز مدينة منكوبة في مختلف المجالات الصحية والمعيشية والمياه وكل مستلزمات العيش بسبب الحصار المفروض عليها من الميليشيات الانقلابية أعداء الإنسانية والحرية، والمواطنون في تعز يبحثون عن أبسط مقومات الإنسانية الأساسية في ظل صمت دولي غريب ومجتمع يقف غير مبال أمام هذه جرائم ضد الإنسانية وضد الحياة». وأضاف: «لو تطرقنا إلى جانب انعدام مادة الأكسجين في جميع مستشفيات المدينة فهذه وحدها كارثة كبرى خاصة بعدما أغلقت مستشفيات المدينة أبوباها أمام المرضى بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية الأولية، وهناك عوامل كثيرة للحياة تكاد تكون مفقودة»، مؤكدًا أن التخفيف عن الأهالي جراء الحصار الغذائي الشديد الذي يعانون منه يكون من خلال تقديم الإغاثات الإنسانية العاجلة في مجال المياه والغذاء والدواء رغم الصعوبات التي تواجهنا والتي منها عدم إمكانية دخول هذه الإغاثات إلى المدينة».
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الخميس الماضي إنه تمكن من إرسال قافلتين من 31 شاحنة إلى مدينة تعز، التي تعاني نقصا شديدا في الغذاء، محملة بأغذية تكفي 145 ألف شخص لمدة شهر. وأضاف أن قافلة ثالثة في الطريق. وقال أوبراين إنه توجد أيضًا زيادة كبيرة في وصول الإمدادات الإنسانية إلى ميناء الحديدة اليمني، وإن آلية جديدة للأمم المتحدة للتحقق والتفتيش سيبدأ تشغيلها قريبا مما يسمح بدخول غير مقيد للسفن التجارية.
لكنّ مصدرًا حكوميًا في اللجنة العليا للإغاثة نفى دخول أي مساعدات إنسانية إلى محافظة تعز وسط البلاد، وقال المصدر إن ميليشيا الحوثي وصالح، قامت باحتجاز مساعدات من برنامج الغذاء العالمي، بهدف تسخيرها لصالح مجهودها الحربي، مؤكدا أن الميليشيات لا تزال تفرض حصارًا خانقًا على تعز منذ ثمانية أشهر، من مختلف المنافذ وتمنع وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المدينة. واستغرب المصدر تصريحات المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن بورنيما كاشياب بوصول المساعدات الإغاثية إلى سكان مدينة تعز، مشيرًا إلى أن الميليشيا الانقلابية تحتجز منذ الخميس الماضي 31 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإنسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي المقدمة لأبناء تعز وتسخيرها لصالح مجهودها الحربي.
وكانت منظمات دولية منها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والصليب الأحمر، ومنظمة «أطباء بلا حدود»، اتهمت المتمردين بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى تعز، وفرض حصار خانق لعشرات الآلاف من السكان المدنيين، وأصدرت المنظمات تقارير تكشف الوضع الإنساني المأساوي في تعز.
وأكدت التقارير أن «الميليشيا تفرض حصارًا خانقًا على مدينة تعز، وتمنع وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية والماء والدواء والأدوية والمستلزمات الطبية بطريقة تتنافى مع عقيدتنا الإسلامية وقيمنا الأخلاقية والإنسانية». وقال المصدر الحكومي إن «مثل هذه الأعمال التي تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تثبت عدم جديتها نحو مشاورات (جنيف2) التي بدأت أمس برعاية الأمم المتحدة».
وأضاف أن «الميليشيا الانقلابية تفرض حربًا ممنهجة وسياسة تجويع بحق المدنيين الرافضين لوجودهم في المدينة وانقلابهم على الشرعية الدستورية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض وقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصا القرار رقم 2216». ودعا المصدر المنظمات الحقوقية العربية والدولية التحرك العاجل لوضع حد لمثل هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا الانقلابية بحق المدنيين وملاحقة المتورطين ومحاسبتهم على جرائمهم التي يرتكبونها أمام مرأى ومسمع الجميع.
وفي إطار متصل، قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مساهمات إنسانية للشعب اليمني، حيث قام المركز بتوزيع 2400 بطانية ومائة خيمة تم توزيعها في مديرية سيحوت التابعة لمحافظة المهرة اليمنية، وذلك ضمن برامج المساعدات الإيوائية التي خصصها المركز لإغاثة المحافظات اليمنية المتضررة من إعصاري تشابلا وميغ، بإشراف مباشر من الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
ووزعت المساعدات بمناطق رخوت، وعتاب، وحي الشعب، وحي الصيادين، وقلاو، وحي 14 أكتوبر، وحي السلام، ومحيسو، بالإضافة لمنطقة خطر، وذلك بحضور مسؤولي المناطق والمحافظات المستهدفة.
يذكر، أن المركز خصص برامج إيوائية وغذائية لمحافظات حضرموت، وشبوة، والمكلا، والمهرة المتأثرة بإعصاري تشابلا وميغ وفق الاحتياجات والأضرار التي خلفها الإعصاران.
ودعت دول الخليج العربية يوم الخميس الماضي إلى مؤتمر دولي لإعمار اليمن بعد أن ينهي أي اتفاق الحرب الأهلية التي قتلت نحو ستة آلاف شخص وتسببت في إلحاق أضرار واسعة بالاقتصاد والبنية التحتية في البلد الواقع في جنوب شبه الجزيرة العربية. ويعتمد اليمن على الواردات لتلبية كل حاجاته تقريبا من الغذاء وكل حاجاته من الدواء، لكن تتأخر الشحنات بسبب نظام تفتيش السفن في مسعى لإحباط أي شحنات أسلحة إلى المسلحين الحوثيين الذين تدعمهم إيران. وقال أوبراين إن النظام الجديد الذي يتضمن قيام الأمم المتحدة بالتحقق من أي شحنات مشتبه بها سيكون جاهزا للتشغيل «خلال أيام أو أسابيع وليس شهورا».
ويقول موظفو الإغاثة إن عودة السفن التجارية هي وحدها التي يمكن أن تجلب الأغذية بالكميات التي يحتاجها اليمن. ويوجد نقص بشكل خاص في إمدادات الوقود وهو ما يلحق ضررا شديدا بإمدادات الكهرباء ومحطات ضخ مياه الشرب والمستشفيات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».