47 % حجم التنقل بين المدن.. وباريس أول وجهة عالمية بـ22 مليون سائح

مشاركون في قمة السياحة الحضرية بمراكش يناقشون التوجهات الكبرى للسوق السياحية العالمية

طالب الرفاعي، الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية حول السياحة الحضرية، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
طالب الرفاعي، الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية حول السياحة الحضرية، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
TT

47 % حجم التنقل بين المدن.. وباريس أول وجهة عالمية بـ22 مليون سائح

طالب الرفاعي، الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية حول السياحة الحضرية، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)
طالب الرفاعي، الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية حول السياحة الحضرية، بمراكش (تصوير: عبد الرحمن المختاري)

خيمت تداعيات الظرفية الاقتصادية والهجمات الإرهابية التي ضربت عددا من مناطق العالم، وسبل التعاطي معها، على افتتاح أشغال الدورة الرابعة للقمة العالمية حول السياحة الحضرية، التي انطلقت يوم أمس بمراكش، تحت شعار «تجديد السياحة الحضرية»، بمشاركة وفود من 40 دولة عبر العالم.
وتمنى لحسن حداد، وزير السياحة المغربي، أن تشكل القمة، التي تنظمها وزارته بشراكة مع المنظمة العالمية للسياحة والمجلس الجهوي للسياحة بمراكش، «مناسبة لتبادل الآراء والأفكار بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع السياحي وطرح الإشكاليات والبدائل التي من شأنها رفع التحديات المطروحة على القطاع السياحي لتعزيز أدواره الطلائعية المرتبطة بالقيم الإنسانية الكونية والمتمثلة في التسامح والانفتاح على ثقافة الآخر، دون إغفال الجانب الأمني الذي يعتبر من الركائز الأساسية لضمان الطمأنينة والسكينة سواء بالنسبة للزوار أو للقاطنين»، منتهيا إلى أن «الأمن والسلامة شرط لا محيد عنه من شروط الجاذبية السياحية».
من جهته، شدد طالب الرفاعي، الأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، على أن «التحدي الأمني هو تحد رئيسي يهم جميع القطاعات وليس القطاع السياحي لوحده»، داعيا إلى «التعامل مع التحدي الأمني من منطلقين اثنين: الأول، يتلخص في أن هذا التحدي هو عالمي، وليس وطنيا أو إقليميا، وبالتالي فإن ما يحدث في فرنسا أو تونس أو تركيا، مثلا، يهم العالم أجمع، الشيء الذي يستدعي تعاملا مع هذا الوضع بين جميع الأطراف عبر العالم. أما الثاني، فيتمثل في عدم الاستسلام للخوف والرعب، فهذا ما تريده قوى الظلام، من جهة أن الاستسلام للخوف والتقوقع وإغلاق الحدود يبقى أمرا غير مقبول».
وسجل الرفاعي، في ختام مداخلته، أنه «في هذه اللحظة الراهنة التي صار فيها للفرح أعداء يريدون أن يعيدونا قرونا إلى الوراء، تبقى للسياحة أهمية خاصة، فهي صناعة للفرح وزرع للأمل ونقيض لفكر الظلام، لذلك لا بد من حمايتها لأنها مستقبل أولادنا، ولأنها تحتفل بكل ما هو جميل في الحياة».
وتهدف قمة السياحة الحضرية، التي انعقدت دوراتها الثلاث الأولى في مدن إسطنبول (2012) وموسكو (2013) وبرشلونة (2014)، إلى تدارس التغيرات والتوجهات الكبرى للسوق السياحية، ودراسة ممارسات وسلوك المستهلك، وكذا مواكبة التغيرات بفضل استراتيجيات ناجعة وممارسات مبتكرة من حيث التخطيط والحكامة، وغيرهما؛ فيما تتوزع برنامجها محاور «خاصيات سياحة المدن» و«التنمية المستدامة والتسيير الناجع للوجهات الحضرية التنافسية» و«التنظيم الفضائي وترميم المدن السياحية» و«الربط وتنافسية المدن» و«تأثير سياحة التظاهرات».
ويؤكد المنظمون أن السياحة تعتبر قطاعا من شأنه الإسهام بشكل كبير في التنمية وإنعاش المدن، نظرا لتأثيرها على المجتمع وانعكاساتها على مختلف أصعدة الحياة الحضرية، ما يجعل منها دعامة مركزية للنشاط الاقتصادي والاجتماعي في الكثير من المدن عبر العالم؛ كما أنها تشكل، في حال تطويرها والتخطيط لها بشكل ملائم، محفزا للتنمية الاقتصادية ولتحسين الحياة الاجتماعية ورفع دينامية التهيئة الحضرية، بتطوير البنية التحتية ومرافق الترفيه؛ كما تساهم في خلق فرص العمل وتأهيل اليد العاملة، فضلا عن تحسين صورة المدن ورفع قدرتها التنافسية على الصعيد الدولي.
وأبرز حداد، في معرض كلمته الافتتاحية، أنه «إذا كانت السياحة الشاطئية والطبيعية قد شكلت لفترة طويلة خيارات ذات أولوية بالنسبة للسياح على الصعيد العالمي، فإن سياحة المدن تعتبر أيضا محورا هاما بالنسبة للنشاط السياحي العالمي، حيث يشكل هذا النوع من السياحة حافزا حقيقيا للنمو الاقتصادي ولتنمية المدن».
وسجل حداد أن الصناعة السياحية تحتل مكانة هامة في النسيج الاقتصادي العالمي، مشيرا إلى أن كل المؤشرات تدل على مدى تطور هذه الصناعة ونموها رغم الظرفية السياسية والاقتصادية المضطربة على المستوى الدولي.
واستعرض الوزير المغربي، في هذا السياق، جملة من المعطيات التي تبين أهمية الصناعة السياحية في اقتصاد بلاده، مبرزا أنها «تعتبر قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، وأنها «استطاعت أن تصمد وتحقق نتائج إيجابية ومشجعة، ممثلا لذلك بارتفاع عدد الوافدين سنة 2014، بنسبة 2.5 في المائة، بعشرة ملايين و300 ألف سائح، فيما ناهزت عائدات القطاع السياحي 7 مليارات دولار، برقم معاملات ناهز 12 مليار دولار، في وقت يشغل فيه أكثر من 550 ألف مستخدم».
ولاحظ حداد أن «سياحة المدن هي رافعة حقيقية للتثمين والتنشيط وتحسين إشعاع الفضاءات الحضرية وتقوية تموقعها وجاذبيتها، ولهذا، فإن تطوير سياحة المدن يستلزم رفع الكثير من الرهانات والتحديات التي تواجهها، منها على الخصوص، التحكم في التعمير وضمان الاستدامة والنظافة والرفع من الجاذبية والولوج والولوجية والتنشيط والنقل والربط بمختلف المرافق والشبكات».
يشار إلى أن السياحة تلعب، حاليا، دورا مركزيا في الاقتصاد والحياة الاجتماعية بالنسبة لعدد من المدن عبر العالم، حيث ارتفع حجم التنقلات بين المدن بـ47 في المائة على الصعيد الدولي، كما انخرطت مجموعة المدن، كموسكو وبرشلونة، في سياسة تنموية لسياحة المدن كوسيلة لتنمية المدينة نفسها.
وتسجل المعطيات المرتبطة بعدد الوافدين، عبر العالم، أن باريس تأتي على رأس المدن السياحية العالمية بــ22 مليون ونصف مليون سائح، متبوعة بلندن بـ17 ونصف مليون، ثم برشلونة بـ8 ملايين سائح.



مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.


«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
TT

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)
تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

أعلنت السعودية، الأربعاء، إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً، يتم من خلالها تنظيم وإدارة تدفقها وفق جدولة تشغيلية دقيقة، بما يرفع كفاءة التشغيل، ويعظم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية.

وتأتي المنطقة ضمن جهود هيئة الموانئ لتطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الحركة التجارية، بما يدعم مكانة السعودية باعتبارها مركزاً لوجيستياً عالمياً، تماشياً مع مستهدفات استراتيجيتها الوطنية للقطاع.

وتعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة، بما يضمن انسيابية الحركة في المناطق التشغيلية خاصة خلال أوقات الذروة، والحد من كثافة الحركة والتأثيرات المرورية على محيطها.

وتتضمن المنطقة عدة مميزات تشغيلية، تشمل التحقق الآلي من بيانات الشاحنات عبر الأنظمة الذكية، وتوجيهها الفوري لمسارات التفويج والانتظار والخروج، وفصل الحركة بحسب جاهزيتها، إضافة إلى تخصيص مسارات مباشرة للجاهزة للدخول دون تأخير، وتوجيه المبكرة إلى مناطق انتظار مهيأة حتى يحين موعدها.

كما ترتكز على مركز تحكم وتشغيل متكامل لمراقبة حركة الشاحنات لحظياً، وإدارة تدفقها وتوزيعها على المسارات بشكل استباقي، ومتابعة مؤشرات الأداء التشغيلية، والتعامل مع الحالات الاستثنائية، بما يُعزِّز كفاءة العمليات واستمرارية الحركة.

وتغطي المنطقة كامل رحلة الشاحنة من خلال مكونات تشغيلية مترابطة تشمل الاستقبال والتسجيل والتحقق والتوجيه والفرز، وصولاً إلى تأكيد المواعيد والدخول إلى الميناء، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة المستخدم.

وتضم المنطقة مرافق وخدمات مساندة تشمل مناطق انتظار مجهزة وخدمات للسائقين ومكاتب تشغيلية وإدارية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة.

ومن المتوقع أن تسهم المبادرة في رفع كفاءة تشغيل الشاحنات، وتسهيل حركة الصادرات والواردات وحاويات «الترانزيت» بسلاسة من وإلى الميناء، وتقليل زمن الانتظار والوقوف غير المنظم عند البوابات، ورفع مستوى الالتزام بالمواعيد، وتحسين انسيابية الحركة عبر فصل المسارات، وتعزيز كفاءة التدفق.

وتتولى شركة «علم» دور المشغل التقني والمسؤول عن هندسة الإجراءات وإدارة العمليات التشغيلية للمنظومة، بما يعكس تكامل الحلول الرقمية مع التنفيذ الميداني، بينما تسهم «مجموعة روشن» في توفير البنية المكانية للمبادرة ضمن إطار تكاملي يعزز كفاءة التشغيل المستدامة.

يُشار إلى أن هيئة الموانئ رفعت الطاقة الاستيعابية لبوابات «ميناء جدة الإسلامي» من 10 إلى 18 مساراً، ضمن جهودها المستمرة لتطوير منظومة التشغيل، ودعم حركة التجارة.


تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.