المركزي الصيني «يخلط» حسابات المركزي الأميركي

يتجه إلى مزيد من تخفيض اليوان أمام الدولار

المركزي الصيني «يخلط» حسابات المركزي الأميركي
TT

المركزي الصيني «يخلط» حسابات المركزي الأميركي

المركزي الصيني «يخلط» حسابات المركزي الأميركي

أعلن البنك المركزي الصيني مساء الجمعة أنه سوف يبدأ في متابعة قيمة العملة الوطنية مقابل سلة من العملات الأجنبية، وليس فقط الدولار الأميركي. ومن شأن تلك الخطوة أن تعزز التوقعات بإقدام بكين على تخفيض قيمة عملتها مرة أخرى، في إجراء قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق.
وكان البنك المركزي الصيني أعلن على موقعه الإلكتروني أنه بصدد حساب قيمة عملته رينمنبي، المعروفة كذلك باسم اليوان، مقابل سلة من العملات الأجنبية بعد سنوات من الاعتماد بشكل كبير على الدولار الأميركي.
ولم يعلن البنك المركزي الصيني توقيت البدء في الإجراء الجديد الذي من المتوقع أن يتسبب في هزة في أسواق المال العالمية.
وكان آخر تغيير في طريقة احتساب البنك المركزي الصيني لسعر صرف رينمنبي جرى في شهر أغسطس (آب) الماضي وعقبها التخفيض لقيمة العملة الوطنية الصينية بواقع 2 في المائة، ثم أعقب ذلك المزيد من التراجع في قيمة رينمنبي في اليومين التاليين قبل أن يتدخل البنك المركزي الصيني بقوة ليمنع المزيد من التداعي لعلمته الوطنية.
وفي ظل نمو الاقتصاد الأميركي وتراجع اقتصاديات أوروبا واليابان وغيرها من الأسواق الناشئة، فقد شهد الدولار الأميركي تعافيا ملحوظا خلال العامين الأخيرين، ويتوقع الكثيرون استمرار تلك الحالة. فاعتماد رينمنبي على مجموعة من العملات سوف يتسبب في تراجع قيمته أمام الدولار في حال استمرت قوة الدولار في الشهور القادمة.
ووفق إسوار براساد، خبير اقتصادي خريج كلية الاقتصاد بجامعة كورنيل شغل منصب رئيس قسم الصين بصندوق النقد الدولي: «من شأن تقييم سعر رينمنبي مقابل سلة من العملات الأجنبية، وعدم الاكتفاء بالدولار الأميركي، أن يسمح للصين بالتحول الناعم إلى نمط مرتبط بحالة السوق لتحديد سعر الصرف». وفي ضوء توقع المزيد من الانتعاش للدولار الأميركي في الشهور القادمة، سوف يتسبب هذا التحول في المزيد من التراجع في قيمة رينمنبي مقابل الدولار.
وأضاف بارساد أن «هذا الإجراء سوف يكون عنصرا مساعدا للاقتصاد الصيني، وإن كان بشكل هامشي، في وقت يعاني فيه من التباطؤ وضعف الصادرات».
وتسبب احتمال استمرار تراجع قيمة رينمنبي في تعقيد قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المفترض صدوره الأسبوع القادم بشأن الشروع في رفع سعر الفائدة على الودائع قصيرة الأجل. وكان جانيت يالين، رئيس البنك الفيدرالي الأميركي، وبعض كبار مسؤولي البنك لمحوا بقوة الأسبوع الماضي إلى أنهم بصدد البدء في رفع سعر الفائدة، وتوقعوا أن الأسعار بصفة عامة سوف ترتفع في حال تركوا سعر الفائدة قريبا من الصفر.
غير أن ضعف رينمنبي أمام الدولار سوف يسهم في المزيد من التخفيض في سعر السلع الصينية في الولايات المتحدة، وهو ما يمنع حدوث التضخم. وفي الولايات المتحدة، تراجعت أسعار السلع المستوردة بواقع 10 في المائة خلال العام الماضي، إضافة إلى التراجع في سعر السلع الأساسية بصفة عامة.
وعمل البنك المركزي الصيني بوضوح على تثبيت سعر صرف رينمنبي مقابل الدولار حتى عام 2005 قبل أن يسمح لمرة واحدة بتخفيض قيمة عملته ثم أعلن عزمه تثبيت قيمة رينمنبي أمام سلة من العملات. غير أن الكثير من الإحصائيات الغربية أظهرت أن البنك المركزي الصيني تبنى برنامجا للتخفيض التدريجي لعملته أمام الدولار مع ربطه بالعملات الأخرى.
ومع ارتفاع قيمة الدولار، وفي ظل ارتفاع مستوى الأجور في الصين إلى الضعف، رأت الصين أن القدرة التنافسية لصادراتها أخذت في التراجع. وأعلن البنك المركزي الصيني في بيانه الصادر مساء الجمعة ارتفاع قيمة رينمنبي بواقع 2.9 في المائة في مؤشرات البنك الجديدة خلال الشهور الأحد عشر لهذا العام، حتى في ظل التراجع البسيط أمام الدولار الأميركي. وكنتيجة لذلك صرح البنك المركزي أن رينمنبي «لا يزال عملة قوية».
وأضاف صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي رينمنبي إلى قائمة حقوق السحب الخاصة في الصندوق واختاره ليكون أحد الاحتياطيات العالمية الرئيسية إلى جوار الدولار، واليورو، والين، والجنيه الإسترليني. وكانت الصين تدخلت بقوة لحفظ قيمة رينمنبي لعدة شهور لضم عملتها لقائمة المسحوبات الخاصة، وربما جاء قرار صندوق النقد الدولي ليقلل من حاجة بكين للاستمرار في التدخل.

* خدمة «نيويورك تايمز»



كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية جراء الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأبرز لي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، جهود الحكومة لتنويع واردات النفط الخام لتقليل اعتماد البلاد على الشرق الأوسط، حيث تراجعت حصة المنطقة من الواردات من نحو 70 في المائة إلى 50 في المائة.

كما أشار إلى تدابير تشمل وضع سقوف لأسعار النفط، وضوابط التصدير، ونظام مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي.

وأعاد لي، تأكيد التزام الحكومة بملاحقة عمليات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، مع تعويض المصافي المحلية عن الخسائر الناجمة عن تدابير الحكومة لاستقرار الأسعار.

وكتب لي في منشوره: «لا داعي للقلق بشأن أسعار النفط على الإطلاق».

وجاءت هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق «هرمز» المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية؛ مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل.


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.


مخزونات الغاز في ألمانيا تثير القلق من عدم كفايتها لفصل الشتاء

مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)
مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)
TT

مخزونات الغاز في ألمانيا تثير القلق من عدم كفايتها لفصل الشتاء

مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)
مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)

ما زال مستوى امتلاء مخزونات الغاز في ألمانيا منخفضاً، مع قرب دخول فصل الشتاء، وهو ما أثار خلال الأيام الماضية مخاوف من احتمال عدم كفاية كمية الغاز المخزنة حتى الربيع المقبل.

ورغم أن الوكالة الاتحادية لإدارة الشبكات في ألمانيا، بددت المخاوف من احتمال عدم كفاية مخزونات الغاز لتلبية احتياجات إمدادات الغاز في البلاد خلال فصل الشتاء. إذ قال رئيس الوكالة، كلاوس مولر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في بون: «لدينا بالفعل الآن كمية من الغاز في المخزونات تفوق قليلاً الكمية التي سحبناها من المخزونات طوال النصف الشتوي الماضي. ولا يزال هناك وقت خلال الأسابيع المقبلة لمواصلة تخزين الغاز».

غير أن كمية الغاز المخزنة حالياً تبلغ نحو 136 تيراواط/ساعة، أي ما يزيد قليلاً على 55 في المائة من سعة التخزين. ووفقاً لوكالة الشبكات، جرى سحب نحو 134 تيراواط/ساعة خلال الشتاء الماضي بأكمله.

وبالمقارنة مع السنوات السابقة، فإن مستوى امتلاء مخزونات الغاز منخفض. ونوقشت إمكانية أن تأمر الحكومة بإجراء عمليات شراء، وهي إمكانية متاحة بالفعل، لكنها قد تكون مكلفة.

وتحدث اتحاد مشغلي منشآت تخزين الغاز «إينيس» مؤخراً عن «مستويات امتلاء منخفضة تاريخياً»، مطالباً بوضع قواعد أخرى حتى تصبح عملية تخزين الغاز مجدية من جديد.

ولا تعتبر مقارنة مستويات التخزين الحالية بالمستويات السابقة مناسبة تماماً، إذ توجد الآن على السواحل الألمانية محطات لاستقبال سفن الغاز الطبيعي المسال، ومن ثم يمكن استيراد كميات إضافية من السوق العالمية بسرعة نسبياً. كما توجد خطوط أنابيب، من بينها خطوط قادمة من النرويج.

وأشار مولر أيضاً إلى إمكانية استيراد الغاز الطبيعي المسال، قائلاً: «تبلغ نسبة تشغيل محطات الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 45 في المائة. وهناك سعات كافية لاستيراد كميات إضافية من الغاز».

وعلى غرار موقف وزارة الاقتصاد الألمانية، لا يؤيد مولر حالياً أي تدخل من جانب الدولة، معولاً بدلاً من ذلك على السوق الحرة. وقال مولر: «إنها مهمة التجار أن يملأوا المخزونات»، مشيراً إلى أن التجار لديهم التزامات بتوريد الغاز إلى مرافق الخدمات العامة المحلية والمنشآت الصناعية.

وأضاف: «يمكنهم الوفاء بهذه الالتزامات من خلال عمليات التوريد عبر خطوط الأنابيب أو استيراد الغاز الطبيعي المسال أو سحب الغاز من المخزونات»، مشيراً إلى أنهم ملزمون بالوفاء بهذه الالتزامات، ولذلك فإنهم يتخذون الاحتياطات اللازمة، وقال: «التدخلات الحكومية ستكون مكلفة في جميع الأحوال».