مسؤول حكومي يطالب بفك التجميد الدولي عن الأصول الليبية

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يسعى لإيجاد موارد استثمارية بديلة للنفط

مسؤول حكومي يطالب بفك التجميد الدولي عن الأصول الليبية
TT

مسؤول حكومي يطالب بفك التجميد الدولي عن الأصول الليبية

مسؤول حكومي يطالب بفك التجميد الدولي عن الأصول الليبية

طالب أحمد كشادة، المدير العام لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، المجتمع الدولي بفك تجميد الاستثمارات الليبية في الخارج، والسماح بتداول الأصول والمساهمات لاقتناص الفرص الجيدة، خاصة مع اقتراب توصل الفرقاء الليبيين إلى اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وجمد المجتمع الدولي أموالا وأصولا ليبية في الخارج بعد الاضطرابات التي تلت عام 2011، الذي أسقط فيها نظام العقيد معمر القذافي. ولا يمكن المساس بالأموال المجمدة إلا بموافقات ورخص دولية، وهي تحت الرقابة الدولية بطلب من المؤسسة الليبية للاستثمار والحكومة الليبية.
وقال كشادة لـ«الشرق الأوسط» إن «من أكبر القضايا العالقة (حاليًا لمحفظة ليبيا للاستثمار) هي قرارات التجميد الدولي، التي لها تأثير سلبي كبير على استثماراتنا، ونقترح أن يكون هنالك تعاون أكبر من المجتمع الدولي في الحصول على الرخص الدولية المطلوبة لاستعمال هذه الأموال للمحافظة على الأصول الليبية، لأن هذا كان أحد أهم أسباب قرار التجميد».
واتفق الفرقاء الليبيون على توقيع اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية بوساطة الأمم المتحدة، الأربعاء المقبل، بهدف إنهاء الصراع الذي دفع البلاد لحالة من الفوضى بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم القذافي. ومن شأن التوقيع على الاتفاق أن يفتح الباب أمام المجتمع الدولي لدعم ليبيا سياسيًا واقتصاديًا.
وأوضح كشادة أنه يسعى «لبناء محفظة استثمارية متزنة توفر البديل عن دخل النفط لأجيال قادمة»، وذلك في ضوء امتلاك محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار على أصول عقارية وأسهم وسندات في أسواق عالمية، خصوصا في ظل استمرار تراجع أسعار النفط لأقل مستوى في 11 عامًا.
وتراجع إنتاج ليبيا من النفط إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا، وهو أقل من نصف ما كانت تنتجه قبل سقوط القذافي، والذي يقدر بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا، وهبطت أسعار النفط إلى أكثر من 60 في المائة منذ يونيو (حزيران) 2014 من مستوى 115 دولارًا للبرميل ليتداول حاليًا دون 37 دولارًا.
وعن دور محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار في حالة الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية، أوضح كشادة أن المحفظة جزء من الصندوق السيادي الليبي الذي يترأسه رئيس الوزراء الليبي بصفته رئيس مجلس الأمناء، و«ستقوم المحفظة بدعم الحكومة الشرعية بتنمية موارد الدولة للنهوض بها من منحرف الانهيار الاقتصادي»، مؤكدًا على دعم وتنمية الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة عن طريق التوسع المدروس. ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار هي إحدى المحافظ الاستثمارية التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار، وتتركز الحصة الأكبر من استثماراتها في أفريقيا على شكل شركات تملك أصولا في أفريقيا، مثل شركة نفط ليبيا القابضة والشركة الليبية الأفريقية للاستثمار (لايكو) ولها استثمارات أخرى في ليبيا وأوروبا. وقامت الإدارة مؤخرًا بإقفال الميزانيات المجمعة للمحفظة منذ تأسيسها، قامت بها إحدى أكبر بيوت الخبرة المالية الدولية.
وأوضح المدير العام لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، أن السوق الليبية «بها كثير من القطاعات النامية التي يوجد بها فرص استثمارية ضخمة تعود على المستثمر والدولة بكثير من العوائد، نذكر منها قطاع التعدين والسياحة وسوق الأوراق المالية الليبي والاستثمار العقاري وغيرها كثير»، مؤكدا أن ذلك سيظهر بوضوح في حال استقرار الوضع الأمني والاستقرار السياسي.
وعن أبرز الأسواق الجاذبة للاستثمار، والتي يتوقع أن يتم الاستثمار فيها بعد فك تجميد الأصول الليبية في الخارج، قال كشادة: «منطقة البحر المتوسط وجنوب أوروبا، مع طلب الإذن بالاستثمار الاستراتيجي في الدولة الليبية حسب ما نص عليه القانون».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.