خادم الحرمين: يهمنا استقرار سوريا وعودتها كما كانت

قال خلال استقباله أعضاء مؤتمر المعارضة السورية: نحن في حاجة إلى أن نكون يدًا عربية واحدة

خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله  أعضاء المعارضة السورية بحضور ولي العهد السعودي وولي ولي العهد والامير متعب بن عبد الله والامير محمد بن سعود.. ويبدو رياض حجاب يلقي كلمة باسم الوفود السورية  (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله أعضاء المعارضة السورية بحضور ولي العهد السعودي وولي ولي العهد والامير متعب بن عبد الله والامير محمد بن سعود.. ويبدو رياض حجاب يلقي كلمة باسم الوفود السورية (واس)
TT

خادم الحرمين: يهمنا استقرار سوريا وعودتها كما كانت

خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله  أعضاء المعارضة السورية بحضور ولي العهد السعودي وولي ولي العهد والامير متعب بن عبد الله والامير محمد بن سعود.. ويبدو رياض حجاب يلقي كلمة باسم الوفود السورية  (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله أعضاء المعارضة السورية بحضور ولي العهد السعودي وولي ولي العهد والامير متعب بن عبد الله والامير محمد بن سعود.. ويبدو رياض حجاب يلقي كلمة باسم الوفود السورية (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا، وأن تعود بلدًا آمنًا مستقرًا، مؤكدًا أن السعودية يهمها صمود سوريا، وقال: «أعيد وأكرر.. نحن نريد الخير لكم، نريد جمع الكلمة، نريد أن ترجع سوريا كما كانت في الماضي».
وأوضح الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال استقباله، في قصر العوجا بالدرعية مساء أمس، أعضاء مؤتمر المعارضة السورية الذين اختتموا اجتماعاتهم في الرياض، أن السعودية حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا، وأن تعود بلدًا آمنًا مستقرًا، سائلا الله عز وجل لهم التوفيق «لما فيه الخير لسوريا وشعبها الشقيق والأمة العربية»، وأن تتوحد كلمة العرب في كل الأقطار.
وأضاف: «أهلاً بكم، وأرحب بكم في بلدكم، منطلق العروبة، بلد العرب، كما تعرفون، وتسمى جزيرة العرب، وأحب أن أقول لكم وأؤكد أن سوريا عزيزة علينا، وعلاقتنا مع سوريا تاريخية، ويهمنا صمود سوريا وإخواننا السوريين».
وقال الملك سلمان بن عبد العزيز: «إننا نرجو من الله عز وجل لكم التوفيق، وأن تتمكنوا إن شاء الله من تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا، وأعيد وأكرر: نحن نريد الخير لكم، نريد جمع الكلمة، نريد أن ترجع سوريا كما كانت في الماضي، سوريا كان يأتي منها للسعودية المستشارون، وصار منهم وزراء وصار منهم سفراء والأطباء، من صغري وأنا منذ عهد والدي (الله يرحمه) وأنا أعرفهم، وتعرفونهم على كل حال، لذلك كما أن المملكة هي منطلق العروبة، فإن مسؤوليتها تصبح أكبر».
وأضاف: «أكرر لكم: أنا أرحب بكم وأرجو لكم التوفيق إن شاء الله لما فيه خير سوريا، وما فيه خير لسوريا فيه خير للعرب ككل، ونأمل إن شاء الله أن تتوحد كلمة العرب في كل أقطاره وفي كل أماكنه إن شاء الله، وأن ربنا عز وجل يستجيب لدعائنا».
وأشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن «السعودية هي بلادكم، ونحن في حاجة إلى أن نكون يدا عربية واحدة»، وقال: «أقول وأكرر إن هذا البلد بلدكم، والإخوة إخوانكم، ونحن الحمد لله لسنا في حاجة لشيء، لكن في حاجة أن نكون يدًا عربية واحدة.. أمة عربية واحدة. وأقول وأكرر للآخرين: نحترم الأديان كلها، نزل القرآن في بلد عربي على نبي عربي بلغة عربية تكريمًا من الله عز وجل، لكن من عهد الرسل والخلفاء إلى اليوم والأديان كلها تحترم، وكل إنسان دينه بينه وبين ربه على كل حال، لكن خدمتنا لديننا ولعروبتنا والجزيرة العربية، فهذا شيء لا نتنازل عنه. وأكرر وأقول كذلك إننا نأمل منكم إن شاء الله الخير والسداد لما فيه خير لإخواننا في سوريا، وشكرا لكم».
وقدم رياض حجاب، رئيس الوزراء السوري السابق، باسمه وباسم المشاركين في المؤتمر، الشكر على الرعاية والدعم الكبير من السعودية، وقال: «ستبقى هذه الأيام التي قمنا فيها بتوحيد رؤية المعارضة وترسيخ رؤية للحل السياسي، حدثًا مهمًا، لأن هذا المؤتمر حدث كبير عبرت فيه السعودية عن أنها رائدة الأمة والأمينة على العروبة وعلى المسلمين».
وأضاف رياض حجاب: «إننا ندرك أن يد الحزم التي امتدت إلى اليمن لإنهاء الظلم والاستبداد فيه، سرعان ما تحولت إلى (إعادة الأمل)، وهذا ما يمنح شعبنا في سوريا مزيدًا من الأمل في صلابة الموقف السعودي وفي حرصكم على وحدة سوريا وعلى وقف نزف الجراح كي يستعيد الشعب السوري أمله في حياة حرة كريمة، وبناء دولة مدنية ينتهي فيها الظلم والاستبداد».
وشدد رئيس الوزراء السوري الأسبق على أن «هذا المؤتمر أعلن أن الشعب السوري والمعارضة الوطنية والفصائل السورية يريدون سلامًا ولا يريدون أن يضطروا إلى الاستمرار في القتال، ويريدون محاربة الإرهاب، ولكنهم لا يتنازلون عن إصرارهم على إنهاء معاناة الشعب عبر كف يد الظالم وإنهاء استبداده».
وذكر رياض حجاب أن الجميع يتوجهون بالشكر الجزيل «لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ولحكومة السعودية، ولوزارة الخارجية، ولكل من أسهم في نجاح هذا المؤتمر»، وتمنى أن يتحقق النصر قريبًا، مشددا على ثقة المعارضة بأن «يدكم الكريمة ستبقى ممتدة لشعبنا لإعادة الأمل وإعادة الإعمار».
ثم صافح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ختام الاستقبال، الحضور، متمنيًا لهم التوفيق لما فيه خير بلادهم وأمتهم العربية.
حضر الاستقبال، الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لتقنية المعلومات، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية.



السعودية: تدمير 12 «مسيّرة» بعد دخولها المجال الجوي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 12 «مسيّرة» بعد دخولها المجال الجوي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيَّرة، بعد دخولها المجال الجوي للبلاد.
كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).
كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة في أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.
وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».
وتنوَّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).
ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.


تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
TT

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبحثت الاجتماعات الوزارية الخليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلٌّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة، كما ناقشت الرؤى حيالها بما يُسهِم في الحفاظ على أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، بالإضافة إلى تطورات التصعيد والجهود المبذولة بشأنها.

وقال البديوي إن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي تستهدف دول الخليج والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير (شباط) 2026م، مضيفاً أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الاجتماعات أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، عادّاً استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، ما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية

اجتماعات وزارية خليجية مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا كلٌّ على حدة (مجلس التعاون)

ورحَّبت الاجتماعات بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الشنيعة على دول الخليج والأردن، بعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.

وذكر الأمين العام أن الاجتماعات بحثت سبل تعزيز العلاقات، وجسَّدت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيماناً بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية بالمنطقة.

واستذكر البديوي القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، وأكد أنها «ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة»، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول الخليج ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الخليجي - البريطاني (الخارجية السعودية)

وأضاف أنه جرى تأكيد الدعم الراسخ لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، دفعاً نحو سلام عادل ودائم، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُثمِّناً مخرجات اجتماع المجلس 19 فبراير الماضي، وما أسفر عنه من توجهات في هذا الملف.

وجدَّد المجلس الخليجي التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب بشأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

كما جدّد دعمه لجهود الأمين العام لأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.