منتدى الرياض الاقتصادي يوصي بتأسيس جهة مشتريات مستقلة للطاقة المتجددة

اختتم أعماله عبر توصيات ركزت على الاقتصاد المعرفي وفرص العمل

جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي يوصي بتأسيس جهة مشتريات مستقلة للطاقة المتجددة

جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الرياض الاقتصادي («الشرق الأوسط»)

أنهى منتدى الرياض الاقتصادي أعماله في دورته السابعة أمس، من خلال الخروج بحزمة من التوصيات العلمية، التي لامست ملفات مهمة في الاقتصاد السعودي، والتي ارتكزت على مفاصل القضاء، والاقتصاد المعرفي، والطاقة، وتوليد فرص العمل.
وفي هذا الشأن، أكد الدكتور محمد الكثيري الأمين العام للغرفة التجارية والصناعية في الرياض أن التوصيات التي قدمها منتدى الرياض الاقتصادي أمس، كانت محل نقاش متعمق من قبل عدد من الخبراء والمتخصصين ورجال الاقتصاد والمهتمين في النشاطات التي تناولتها دراسات تلك التوصيات.
وركزت التوصية الأولى على تطوير المنظومة القضائية وأثره على الاقتصاد الوطني، حيث تضمنت التوصية أهمية إنشاء محكمة للفصل في مسائل تنازع الاختصاص بين الجهات القضائية، ترتبط برئيس المجلس الأعلى للقضاء؛ ويكون اختصاصها موسَّعًا في كافة مسائل التنازع في الاختصاص بين جميع الجهات القضائية.
كما تضمنت التوصية الثانية الإلزام بالمدونة القضائية التي صدر الأمر الملكي بإعدادها بهدف استقرار الأحكام القضائية وليتمكن المستفيدون من معرفة القانون الواجب، ولرفع مستوى الشفافية والوضوح للقضاء، مما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد.
في حين أكدت التوصية الثالثة على أهمية دراسة خصخصة الموارد البشرية، وإدارة العمليات الإدارية، وتقديم الخدمات، بالتعاقد مع شركات مختصة لإدارة مرفق العدالة، وتوفير الطاقات البشرية اللازمة للعمل في المرفق، للقيام بالعمليات الإدارية، فيما شددت التوصية الرابعة على أهمية دراسة إنشاء شركة متخصصة لإنشاء المرافق العدلية، والبنى التحتية، وأخرى لصيانة هذه المرافق وما يتعلق بالبنية التقنية.
وتضمنت التوصية الخامسة أهمية تأسيس قضاء الصلح، يتولى النظر بشكل إلزامي في الخصومات قبل إحالتها للمحكمة لنظرها، في حين أكدت التوصية السادسة على ضرورة تشكيل لجنة استشارية عليا لحوكمة القضاء تتولى صياغة استراتيجية الحوكمة وهيكلتها، واقتراح العمليات والأنشطة المعيارية اللازمة لها، واعتماد لائحة حديثة لحوكمة القضاء بالاستعانة بمتخصصين في هذا المجال وبالخبرات الدولية، ثم تتولى متابعة تنفيذ ذلك وفق آليات رقابية محددة.
وفي ملف توصيات تطوير قطاع تقنية المعلومات كمحرك ومحفز للتنمية والتحول إلى اقتصاد المعرفة، أكدت التوصية الأولى على أهمية توفير بناء مؤسسي لاقتصاد معرفي، وذلك لتفادي تشتت الجهود الساعية لبناء الاقتصاد المعرفي، ويمكن ربط هذا الكيان بحسب التوصية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية التابع لمجلس الوزراء، وذلك لضمان التنسيق الفاعل بين الاستراتيجيات والأولويات التي تتبنّاها الجهات المختلفة، ولضمان توفير الاعتمادات المالية للبرامج المستهدفة في التوقيتات المحدّدة.
في حين أكدت التوصية الثانية على أهمية إنشاء نظام إحصائي متكامل لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وتُتيح هذه التوصية إمكانية التحليل الدقيق للقطاع والتقدير السليم لتأثيراته على الاقتصاد الوطني. ويتمثل النظام المُقترح فيما يُعرف «بالحسابات الفرعية للاتصالات وتقنية المعلومات»، وهو متعارف عليه دوليًا، وجرى تطبيقه في عددٍ من الدول، منها أستراليا وماليزيا، وأمكن من خلاله التعرّف التفصيلي على اقتصاديات القطاع.
وشددت التوصية الثالثة على أهمية توفير أُطُر تشريعية وتنظيمية للقطاع تهدف هذه التوصية إلى تحسين الإطار المؤسسي ومناخ الاستثمار، وتختص المبادرة بتبسيط متطلبات وإجراءات ترخيص مزاولة النشاط، وتسهيل شروط دخول الشركات الصغيرة في المناقصات الحكومية، وتنظيم آليات التخارج من السوق، ووضع الترتيبات التنظيمية الحاكمة للتحالفات والاندماجات، وتحديد المعايير والمواصفات الخاصة بمنتجات القطاع.
وركزت التوصية الرابعة على ضرورة توفير الكوادر الاحترافية المتخصّصة في تقنية المعلومات، إذ تهدف هذه التوصية إلى مواجهة القصور الحاد في التخصّصات الاحترافية ولتلبية المتطلبات المستقبلية للقطاع، وتستهدف هذه المبادرة توفير نحو 30 ألف فرصة عمل في مجال تقنية المعلومات، وتنمية مهارات العاملين في نحو 300 شركة تقنية متوسطة وصغيرة الحجم، وذلك تحت مظلة وزارة العمل، وبالمشاركة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وغيرها من الجهات ذات الصلة.
وشددت التوصية الخامسة على أهمية توطين صناعة تقنية المعلومات وفق مفهوم التجمّعات الصناعية، وتتعلق هذه التوصية بإقامة منطقة حرّة متخصّصة بإحدى المدن الساحلية بالسعودية لتوطين صناعة تقنية المعلومات في صورة تجمّع عنقودي للاستفادة من وفورات التجمّع وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي وحاضنة لمشاريع تقنية المعلومات، مع توثيق الروابط مع أودية التقنية بالجامعات السعودية، ولا سيما في ظل توفّر مُحفّزات للتوطين الصناعي، وتواجد شركات عالمية متخصّصة لها مكاتب وفروع بالسعودية ومشاركات وتحالفات مع شركات وطنية، يُمكنها توطين بعض صناعاتها.
وركزت التوصية السادسة على أهمية تنشيط المعاملات الإلكترونية لمتاجر التجزئة، وتهدف هذه التوصية إلى دعم القدرات التقنية لعدد 30 ألف منشأة صغيرة لا تتوفّر لها الإمكانيات الذاتية لتمكينها من التعامل الإلكتروني في سوق تجارة التجزئة، وتستند هذه المبادرة إلى الأهمية البالغة التي تحظى بها أسواق تجارة التجزئة وآفاقها التنموية الواسعة بالسعودية، وإلى محدودية المعاملات الإلكترونية لمتاجر التجزئة حاليًا على مستوى مناطق السعودية، فضلاً عن مزايا «التجارة الإلكترونية» من حيث نشر التقنية الحديثة ودعم المشاريع الصغيرة وزيادة كفاءتها التسويقية.
وركزت التوصية السابعة على ضرورة تطبيق نظام الحوسبة السحابية في مجال التعليم الجامعي، وتهدف هذه التوصية إلى تطوير منظومة التعليم بالجامعات السعودية بالتوسّع في استخدامات الحوسبة السحابية بالتعليم الإلكتروني والتعليم الـمُدمج، وذلك للاستفادة من مزايا هذا النظام التقني الحديث، وخاصة مع تواجد مشاريع رائدة تعمل في هذا المجال بالسعودية، وتقترح المبادرة إنشاء مركز متخصّص في الحوسبة السحابية وتطبيقاتها في مجال التعليم الإلكتروني بمدينة الرياض باسم «المركز الوطني للحوسبة السحابية» تحت مظلة وزارة التعليم، مع ملاحظة أن هذه المبادرة قابلة للتعميم والتطبيق في مختلف المراحل التعليمية دون قصرها على التعليم الجامعي.
وفي ملف توصيات دراسة «اقتصاديات الطاقة البديلة والمتجددة في المملكة... التحديات وآفاق المستقبل»، شددت التوصية الأولى على أهمية البدء في تنفيذ نشر استخدام الطاقة البديلة والمتجددة، وذلك من خلال وضع مهام ومسؤوليات واضحة لشركاء العمل في الجهات الحكومية من حيث تحديد أدوارهم ومسؤولياتهم، والتأكيد على توضيح تلك المهام للشركاء في قطاع الطاقة البديلة والمتجددة من القطاع الخاص.
وتضمنت التوصية الثانية تحديد أهداف وتكليفات الطاقة المتجددة من خلال: تحديد أهداف قصيرة وطويلة الأمد وخريطة طريق واضحة المعالم لنشر الطاقة المتجددة في السعودية، وتحديد القطاعات الرئيسية للنشر الفوري للطاقة المتجددة وتكليف الجهات المعنية بالتنفيذ.
وركزت التوصية الثالثة على تنفيذ الإطار الاقتصادي للطاقة المتجددة من خلال: تأسيس جهة مشتريات مستقلة للطاقة المتجددة تكون مسؤولة عن إدارة المنافسات لمشاريع الطاقة البديلة والمتجددة، وتحديد وتنفيذ التعريفة التفضيلية لإمدادات الطاقة في جانب التوليد الموزع للتركيبات على أسطح المنازل وذات السعة الصغيرة، وتطبيق قوانين أولوية الوصول والتوزيع.
وشددت التوصية الرابعة على وضع السياسات ونموذج نشر استخدام الطاقة البديلة من خلال: تصميم السياسات والأطر التنظيمية للطاقة البديلة وتحديد نموذج النشر الأكثر مواءمة للسعودية، فيما ركزت التوصية الخامسة على تنفيذ الإطار الاقتصادي للطاقة البديلة من خلال: تحفيز إنتاج الطاقة النووية عن طريق تأمين شراء الكهرباء، وتصميم سياسات إدارة النفايات النووية، وإنشاء هيئة لإداراتها، وتحفيز مشغلي المحطات النووية عن طريق الحد من تعرضهم للمخاطر من خلال صياغة نظام المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية.
وشددت التوصية السادسة على أهمية توفير الدعم المالي من خلال: تأسيس آليات الدعم، وتشجيع جهات التمويل غير الحكومية للاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة والمتجددة، وتوفير الدعم المالي لاحتياجات الصرف في بدايات أنشطة الطاقة البديلة والمتجددة.
وركزت التوصية السابعة على إنشاء مجمعات الطاقة البديلة والمتجددة ومركز الخدمة المتكاملة من خلال: تحديد أماكن حصرية لنشر وتجربة تقنيات الطاقة البديلة والمتجددة الجديدة، وتسريع وتسهيل الإجراءات عن طريق إنشاء مركز الخدمة الشاملة.
وفي محور بناء سلسلة القيمة للطاقة البديلة والمتجددة، تضمنت التوصية الأولى تطوير سلسلة الإمداد من خلال: صياغة أهداف وسياسات التوطين لتحفيز جانب الطلب على المنتجات والخدمات محليًا، وتعزيز ضمان الجودة والمواصفات القياسية لتقنيات الطاقة البديلة والمتجددة المطورة محليًا، ووضع معايير سلاسل الإمداد من أجل تحسين أداء المنشآت الجديدة وخفض التكلفة.
وركزت التوصية الثانية على تطوير رأس المال البشري من خلال: تطوير المناهج التعليمية المتعلقة بالطاقة البديلة والمتجددة، وجذب ودعم رواد الأعمال المحليين والدوليين في مجال الطاقة البديلة المتجددة من أجل تشجيع الاستثمار وتنمية رأس المال البشري.
وركزت التوصية الثالثة على تطوير رأس مال التقنية من خلال: إنشاء برنامج وطني لتعزيز البحث والتطوير في التقنيات بمشاركة القطاع الخاص، وتأسيس مركز يضم كافة الدراسات والمعلومات المرتبطة بقطاع الطاقة البديلة والمتجددة، وتأسيس مراكز الخبرة الوطنية للطاقة البديلة والمتجددة.
وفي محور بناء نظام مستدام للطاقة، ركزت التوصية الأولى على إدارة دعم الطاقة من خلال: الزيادة الانتقائية لتعريفة استهلاك المياه والكهرباء في السعودية، والزيادة الانتقائية لأسعار الوقود الأحفوري لشركات المرافق والنقل والصناعة في السعودية. وركزت التوصية الثانية على تخطيط الموارد المتكامل من خلال: وضع خطة طويلة المدى لموارد الطاقة من خلال التخطيط المتكامل للموارد لقطاع المياه والكهرباء في السعودية، فيما شددت التوصية الثالثة على أهمية تكامل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وفي دراسة «قدرة الاقتصاد السعودي على توليد فرص عمل مناسبة ومستدامة للمواطنين»، تضمنت التوصية الأولى على أهمية تسريع وتيرة التصنيع والخدمات المتطورة وتوسيع مجالاتها كمحرك رئيس لتوليد مزيد من الفرص المناسبة والمستدامة.
وركزت التوصية الثانية على ضرورة العمل على تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل بما يساهم في بناء مجتمع واقتصاد المعرفة، فيما شددت التوصية الثالثة على ضرورة إعادة هيكلة الصيغ القانونية للمنشآت لبناء منشآت قادرة على التلاؤم مع متطلبات الاقتصاد الحديث وبما يمكن من توليد مزيد من الفرص الوظيفية المناسبة والمستدامة للمواطنين.
وركزت التوصية الرابعة على أهمية تعظيم الاستفادة من توسعة الحرمين وتطوير قطاع السياحة، فيما دعت التوصية الخامسة إلى تخصيص الموارد المالية (الاستثمارات) اللازمة لتنفيذ الرؤية الاستراتيجية لتوليد الوظائف المناسبة والمستدامة للمواطنين، وأكدت التوصية السادسة على أهمية تنفيذ حزمة من السياسات المتعلقة بتدعيم ثقافة العمل وثقافة الاستثمار.



تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة

سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية التي تطل على مضيق هرمز (رويترز)

أطلق رؤساء كبرى المؤسسات المالية والإنسانية الدولية صرخة تحذير من تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة على استقرار الغذاء في العالم، مشيرين إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج سيترجم مباشرة إلى معاناة معيشية.

وأوضح رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأغذية العالمي في بيانهم أن المحرك الأساسي للأزمة القادمة يتمثل في الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتحديداً النفط والغاز الطبيعي، وأزمة المدخلات الزراعية: الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة، ما يرفع تكلفة الإنتاج على المزارعين عالمياً. والنتيجة الحتمية أن هذه العوامل ستؤدي بالضرورة إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

شدد القادة على أن الأثر لن يكون متساوياً، حيث سيقع الثقل الأكبر على:

  • السكان الأكثر ضعفاً: الفئات التي تعيش تحت خط الفقر.
  • الدول المستوردة: الاقتصادات ذات الدخل المنخفض التي تعتمد كلياً على استيراد حاجياتها الأساسية من الخارج وتفتقر إلى المخزونات الاستراتيجية.

الاستجابة الدولية المخطط لها

في ختام بيانهم المشترك، أكدت المؤسسات الثلاث التزامها بالآتي:

  • المراقبة الدقيقة والمستمرة للتطورات المتسارعة في الأسواق العالمية.
  • تنسيق الجهود المشتركة لاستخدام كافة الأدوات المالية واللوجستية المتاحة.
  • تقديم الدعم المباشر للدول والمجتمعات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة لضمان صمودها.

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع لأعلى مستوى منذ 3 سنوات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريباً خلال الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات الوقود نتيجة ارتفاع الطلب العالمي.

وقالت الإدارة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، إن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 464.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 3 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 701 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن المخزونات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 413.3 مليون برميل.

وأعلنت الولايات المتحدة في مارس (آذار) أنها ستُفرج عن 172 مليون برميل من النفط من احتياطياتها على مدى 120 يوماً لخفض أسعار النفط المتصاعدة نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما (مركز التسليم)، ارتفعت بمقدار 24 ألف برميل خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. كما بلغت مخزونات النفط الخام على ساحل خليج المكسيك الأميركي أعلى مستوى لها منذ مارس 2023.

ورغم زيادة مخزونات النفط الخام، قلصت العقود الآجلة للنفط خسائرها السابقة. وبلغ سعر خام برنت العالمي 94.90 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 14.37 دولار، عند الساعة 11:14 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:14 بتوقيت غرينتش)، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 17.50 دولار للبرميل ليصل إلى 95.45 دولار.

وعن مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، فقد أظهرت البيانات انخفاضها، والتي تشمل الديزل، وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 114.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وارتفعت صادرات المشتقات النفطية الأسبوع الماضي بمقدار 170 ألف برميل يومياً لتصل إلى 1.58 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.23 مليون برميل يومياً قبل عام.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 758 ​​ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت الصادرات بمقدار 628 ألف برميل يومياً لتصل إلى 4.15 مليون برميل يومياً.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 129 ألف برميل يومياً، في حين تراجعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 92 في المائة خلال الأسبوع.

وذكرت الإدارة أيضاً أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 239.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.4 مليون برميل.


الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين: شي يدعو إلى نمو قطاع الخدمات مدفوعًا بالطلب

سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة شحن عملاقة في ميناء يانتاي شرق الصين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية، يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ دعا إلى اتباع نهج قائم على الطلب، مقترناً بالإصلاح والتمكين التكنولوجي، لتطوير قطاع الخدمات.

ونقلت «شينخوا» عن شي قوله، في توجيهاته لمؤتمر وطني لقطاع الخدمات في بكين، الذي استمر يومين وبدأ يوم الثلاثاء، إن الصين ستعمل على توسيع قطاع الخدمات ورفع مستواه، وتنمية المزيد من العلامات التجارية لـ«الخدمات الصينية»، ودفع الخدمات الموجهة نحو الإنتاج نحو التخصص والارتقاء بمكانتها في سلسلة القيمة.

وأضاف شي: «ستؤكد الصين على التنمية القائمة على الطلب، وستدفع بالإصلاحات الرائدة، وستسخر العلم والتكنولوجيا لدفع عجلة النمو، وستوسع نطاق الانفتاح والتعاون».

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، خلال اجتماع، بحسب وكالة أنباء «شينخوا»، إن على الصين توسيع نطاق الخدمات المُطوّرة وتحسين هيكل استهلاكها بما يتماشى مع التحولات الديموغرافية لتلبية الطلب الاستهلاكي المتزايد التنوع.

وأضاف أن على الصين تسريع نمو الخدمات التقنية من خلال توجيه البحث والتطوير والتصميم نحو مزيد من التخصص وقطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. وقد أشارت بكين إلى تحول في سياستها هذا العام للتركيز على الخدمات، في محاولة منها لإعادة توجيه بعض الحوافز من الاستثمارات التي تُهدر أحياناً في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية الصناعية إلى مجالات أكثر إنتاجية.

وقد أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى إعاقة الاقتصاد، ولم تُفلح إجراءات بكين حتى الآن في تحسين الوضع. وبلغ استهلاك الخدمات للفرد 46.1 في المائة في عام 2025، وهو أقل بكثير من النسبة المسجلة في الولايات المتحدة والبالغة 70 في المائة. وتعهدت الخطة الخمسية الجديدة للصين برفع حصة استهلاك الأسر في الاقتصاد «بشكل ملحوظ» خلال السنوات الخمس المقبلة من نحو 40 في المائة حالياً، إلا أنها لم تحدد هدفاً محدداً.

• مكتب جديد

وفي سياق منفصل، أعلنت الهيئة التنظيمية المسؤولة عن الأصول المملوكة للدولة، يوم الأربعاء، عن إنشاء مكتب جديد للإشراف على عمل الشركات المملوكة للدولة في الخارج. ويتبع المكتب الجديد لهيئة تنظيم الأصول المملوكة للدولة التابعة لمجلس الدولة، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى تقليل المخاطر والمساعدة في إدارة الأزمات، وفقاً للتقرير.

• توقعات الفائدة

وفي غضون ذلك، تتوقع بنوك الاستثمار العالمية الكبرى الآن أن تُبقي الصين أسعار الفائدة الرسمية ثابتة هذا العام، مُقلّصة بذلك توقعاتها السابقة بخفضها، إذ يبدو تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدوداً، حتى مع استمرار بكين في اتباع سياسة نقدية متساهلة. ويأتي تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة أيضاً في ظل صمود الصين بشكل أفضل من نظرائها الإقليميين في خضم الحرب الإيرانية، بينما أظهر الاقتصاد الصيني عموماً بوادر انتعاش مبكرة.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي الصيني في «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «في ظل مرونة الصين النسبية في مواجهة اضطرابات (هرمز)، وبيانات النشاط الاقتصادي التي فاقت التوقعات في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، واحتمالية تحوّل مؤشر أسعار المنتجين إلى إيجابي في مارس (آذار)، لا نرى أي محفز واضح لخفض سعر الفائدة في عام 2026... لذلك، نتراجع عن توقعاتنا بخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية في الربع الثالث من خطتنا الأساسية»، كما صرّح، مع الإبقاء على توقعاتنا بخفض قدره 50 نقطة أساسية في السيولة النقدية التي يتعين على البنوك تخصيصها كاحتياطيات.

وفي حين تواجه العديد من الدول الأخرى مخاطر تضخم متزايدة، واجهت الصين ضغوطاً انكماشية، ما منحها بعض المرونة لمواجهة مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. كما أن الصين بمنأى إلى حد كبير عن صدمة إمدادات الطاقة نظراً لامتلاكها احتياطيات نفط وغاز أكبر.

وقال شوانغ دينغ، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية لمنطقة الصين الكبرى وشمال آسيا في بنك ستاندرد تشارترد: «لا شك أن صراعات الشرق الأوسط كان لها تأثير على الصين، لكنه سيكون أقل من تأثيرها على دول أخرى... لقد استبعدت الصين فعلياً إمكانية خفض أسعار الفائدة (في الوقت الراهن)، ولا حاجة لرفعها على المدى القريب».

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال مراقبو السوق إن استجابة السياسة الداخلية الصينية كانت محدودة نسبياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، باستثناء تعديلات أسعار البنزين والديزل بالتجزئة.

وفي غضون ذلك، أعلن البنك المركزي الصيني أنه سيحافظ على سياسة نقدية «تيسيرية مناسبة» هذا العام، مستخدماً أدوات تشمل خفض متطلبات الاحتياطي وأسعار الفائدة للحفاظ على وفرة السيولة. وقد أظهر النظام المصرفي مؤشرات على وفرة السيولة منذ بداية الشهر؛ حيث استقر سعر إعادة الشراء المرجح بالتجارة لليلة واحدة عند أدنى مستوياته في ثلاث سنوات تقريباً، وانخفض سعر إعادة الشراء لأجل سبعة أيام إلى ما دون سعر الفائدة الرئيسي. وقال محللون في بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «بما أن زخم النمو يقع ضمن النطاق المستهدف للسياسة النقدية، فإننا لم نعد نتوقع خفض أسعار الفائدة في عامي 2026 و2027».