«بل أحياء».. مشروع سعودي يخلد ذكرى من اغتالهم الإرهاب

يدخل في منافسة دولية.. وحجم التجاوب يتجاوز حاجز الـ40 مليونًا

«بل أحياء».. مشروع سعودي يخلد ذكرى من اغتالهم الإرهاب
TT

«بل أحياء».. مشروع سعودي يخلد ذكرى من اغتالهم الإرهاب

«بل أحياء».. مشروع سعودي يخلد ذكرى من اغتالهم الإرهاب

بحماسة كبيرة، يتنافس مشروع سعودي ضمن مسابقة دولية للمشروعات الشابة، حيث أطلقه طلاب وطالبات جامعيون من الرياض، تحت اسم «بل أحياء»، وهي مبادرة لتخليد ذكرى من وقفوا في وجه الإرهاب، وقدموا أرواحهم فداء للوطن، ولنبذ التطرف المقيت، في مبادرة تنطوي على معانٍ نبيلة وسامية، لاسترجاع ذكرى الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم لإنقاذ غيرهم، ورفع قبعة التحية لمن وهبوا حياتهم للآخرين.
وينبثق من هذه المبادرة موقع عالمي لرابطة ضحايا العنف والإرهاب، باللغتين العربية والإنجليزية، مع توجه لإضافة لغات أخرى، لتكون رابطة كبرى على مستوى العالم. وكان القائمون على المبادرة يستهدفون الحصول على مليون استجابة، إلا أن ردود الفعل تجاوزت حدود الـ40 مليونا، ومن المتوقع أن تظهر نتائج المسابقة بعد ثلاثة أسابيع، مع تفاؤل المشروع السعودي بالفوز الكبير على المستوى الدولي.
وتهدف هذه المبادرة الاجتماعية إلى تسليط الضوء على آثار التطرف على المجتمع، وتركّز استراتيجيتها على رفع مستوى الوعي وتوحيد الأصوات للمساعدة في تشكيل الحل نحو عالم خال من التطرف وبالأخص التطرف المبني على العنف، حيث يقول القائمون على هذه المبادرة: «إن الاعتراف بالأبطال الذين كانوا ضحايا للتطرف هو جزء أساسي نحو الحل».
ويؤمن فريق العمل الشاب في هذه المبادرة بأن «أعمال التطرف لا تعمل على تقسيم المجتمع ولا تعيقه، بل توفر إمكانية للتغلب عليها والمضي قدما واتخاذ موقف أقوى ضد هذه القضية»، في حين استوحى الفريق اسم المبادرة من الآية القرآنية الكريمة «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون».
من جانبها، قالت الجوهرة القعيد، وهي عضو في فريق المبادرة، عن الرسالة التي تحملها من خلال هذا المشروع: «أهم رسالة أود توجيهها من خلال مبادرة (بل أحياء) هي أهمية تقدير ضحايا الإرهاب والتطرف، لأنه يوجد قلة وعي حول هذه الفئة التي تستحق أن يقدرها المجتمع بأسره».
وتابعت القعيد، وهي طالبة في كلية إدارة الأعمال في جامعة الفيصل بالرياض، لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نسبة كبيرة من ضحايا الإرهاب هم أشخاص أبرياء ومن جنودنا حماة الوطن الذين قدموا تضحيات كبيرة لحماية الوطن وأبنائه، وحقهم علينا تذكرهم بالدعاء وإبراز تضحياتهم والإشادة بما قدموه».
واتفق معها كايد الشثري، وهو عضو في فريق «بل أحياء»، وقال إن «هدفنا من نشر هذه المبادرة هو توعية الناس كافة بأهمية نبذ التطرف والإرهاب، وأنا دوري ضمن فريق النشر والتعريف بالمبادرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والعلاقات العامة»، وبسؤاله عن حجم التفاعل والاستجابة تجاه هذه المبادرة، أوضح: «التفاعل كبير جدا، وما زلنا نطمح إلى ما هو أكبر».
في حين أوضحت عبير السياري، وهي عضو في فريق المبادرة، رؤية الفريق بقولها: «نطمح إلى إحياء كل خير قدمته أي ضحية للتطرف الإرهابي، ودعم أسرهم بتذكرهم رغم مفارقتهم للحياة»، وتضيف: «من خلال هذه الحملة نحن نشير إلى أن السلام مسؤولية كل إنسان سواء كان مسلما أو غيره، وأنه بالتضامن معًا نستطيع إيقاف كل من وقف في وجه الأخوة والسلم.. نحن في (بل أحياء) نرسل تحياتنا وتقديرنا إلى كل من ضحى في سبيل الإرهاب».
وتستعرض مبادرة «بل أحياء» قصص بعض الأبطال، على رأسهم «الشهيد» السعودي علي أحمد آل مرضمة، الذي توفي في مدينة نجران، حيث أقدم شخص يرتدي حزامًا ناسفًا على الدخول إلى المسجد وتفجير نفسه، ما نتج عنه «استشهاد» 27 من المصلين. وكان من ضمن المصلين آل مرضمة، إذ اشتبه بالإرهابي وأمسك به ليحاول إخراجه من المسجد، ما أدى إلى تضحيته بحياته من أجل حماية بقية المصلين.
إلى جانب قصة «الشهيد» عبد الجليل الأربش، الذي يطلق عليه البعض اسم «حامي الصلاة»، حيث «استشهد» في مسجد العنود بالدمام أثناء صلاة الجمعة في مايو (أيار) الماضي. وكان الأربش واحدا ممن شاركوا في إحباط التفجير ومنع وصول الانتحاري إلى داخل المسجد، فقد ضحى بحياته فداء للأبرياء.
ولا تقتصر القصص على الشخصيات المحلية، حيث تناولت المبادرة قصة يسر ورزان أبو صالحة وضياء بركات، وقصة اليسون باركر وأدم وارد، وقصة فيكتوريا سوتو، وغيرهم، حيث قال القائمون على المبادرة: «كل شخص كان ضحية للتطرف هو شخص يستحق أن نحيي قصته.. ونأمل أن نحفز العالم لتذكر (الشهداء) والأبطال وقصصهم».
وأشارت أحدث الإحصاءات التي تقدمها المبادرة إلى أن إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم زادت بنحو 81 في المائة في عام 2014 الماضي، مقارنة بالعام الذي يسبقه، وبتفصيل أكبر فإن 42 في المائة منها هجمات وتفجيرات، و33 في المائة اعتداءات مسلحة، و14 في المائة اغتيالات، و7 في المائة اختطافات.
وتجيب المبادرة عن السؤال: «ما الذي يدفع الشخص إلى فعل أعمال متطرفة؟»، بأن «هناك كثيرا من الأسباب والعوامل التي تجعل الأشخاص يشاركون في أعمال التطرف، ومنها: الافتقار إلى هوية أو انتماء، والدفاع عن قناعات آيديولوجية أو دينية أو سياسية، والدفاع عن ثقافة أو طريقة حياة أو معتقد، ونقص في الوعي مما يجعل إقناعهم سهلاً من قبل جماعات متطرفة، حيث يواجهون تهديدات أو ضغوطًا تلزمهم بالمشاركة، لأسباب انتقامية».



الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
TT

الإمارات تُغلق سفارتها في طهران وتسحب سفيرها احتجاجاً على الاعتداءات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)
وزارة الخارجية الإماراتية.(وام)

أعلنت دولة الإمارات إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية، على خلفية الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضي الدولة خلال الأيام الماضية.

وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن القرار جاء عقب «اعتداءات صاروخية سافرة»، وصفتها بأنها هجمات عدوانية طالت مواقع مدنية، من بينها مناطق سكنية ومطارات وموانئ ومنشآت خدمية، ما عرّض مدنيين عُزّل للخطر، في تصعيد اعتبرته الدولة «خطيراً وغير مسؤول».

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومخالفةً واضحةً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددةً على أن الإمارات لن تقبل بأي مساس بأمنها أو سلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

وبيّنت أن قرار إغلاق السفارة وسحب السفير وأعضاء البعثة الدبلوماسية يجسد الموقف الثابت والحازم للدولة في رفض أي اعتداء يمس أمنها وسيادتها، ويأتي في ظل استمرار ما وصفته بالنهج العدواني والاستفزازي الذي يقوّض فرص التهدئة ويدفع المنطقة نحو مسارات بالغة الخطورة.

وحذرت من أن مثل هذه التصرفات لا تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي فحسب، بل تمس أيضاً أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتطلب ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية.

ويُعدّ القرار الإماراتي أحدث إجراء سياسي في سياق الردّ على الهجمات الأخيرة، ما يعكس انتقال المواجهة من الإطار العسكري والأمني إلى مستوى دبلوماسي مباشر، وسط دعوات رسمية إلى احترام القانون الدولي وعدم تعريض المنطقة لمزيد من التصعيد.

اقرأ أيضاً

https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5246206-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%91%D9%8E%D9%89-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-700-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9


أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
TT

أمير الرياض ونائبه يتابعان استضافة الخليجيين العالقين

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز (إمارة الرياض)

يتابع الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، ونائبه الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، سير عمل اللجان في إمارة المنطقة لاستضافة جميع المواطنين الخليجيين العالقين وإكرامهم، وتهيئة كل السبل لراحتهم.

يأتي ذلك إنفاذاً لتوجيهات القيادة السعودية باستضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من الأشقاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، وتهيئة كل السبل والإجراءات اللازمة لاستضافتهم وإكرامهم، وراحتهم بين أهلهم وأشقائهم في بلدهم الثاني حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم لبلادهم سالمين معززين مكرمين.

وجاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يوم السبت، بالموافقة على استضافة مواطني دول الخليج، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً على جميع الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك في الحال.

ويعكس التوجيه عمق وشائج القربى، وحرص القيادة السعودية على أمن وسلامة الأشقاء الخليجيين الذين يحظون بمعاملة أخوية في المملكة، ويُعبّر عن قيم الكرم والنخوة، كما تبرهن الاستجابة العاجلة النهج الثابت للبلاد في الوقوف إلى جانب الأشقاء بمختلف الظروف والمحن، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية، وثوابتها الراسخة في التضامن والتكامل الخليجي، وتجسيداً لوحدة المصير المُشترك.


عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

دعت سلطنةُ عمان إيرانَ إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية في سلطنة عُمان من نظيره الإيراني، أعرب خلاله عن تقدير بلاده الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة، ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، فقد نقل الوزير الإيراني موقف بلاده الداعي إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.

في المقابل، أكد وزير الخارجية العُماني استمرار السلطنة في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع دبلوماسياً، وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعياً إيران إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.

وفي سلطنة عمان، كان ميناء ​الدقم ‌التجاري، تعرض ⁠​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد؛ ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد. وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

وأعلن «مركز الأمن البحري العماني»، أنه جرى استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد «المركز» بأنه جرى إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، وبأن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.