في تكرار لسيناريو 2009.. النفط يهبط إلى 40 دولارًا

وسط مخاوف من تفاقم تخمة المعروض في السوق

في تكرار لسيناريو 2009.. النفط يهبط إلى 40 دولارًا
TT

في تكرار لسيناريو 2009.. النفط يهبط إلى 40 دولارًا

في تكرار لسيناريو 2009.. النفط يهبط إلى 40 دولارًا

بالأمس هبطت أسعار النفط في نيويورك ولندن إلى مستوى لم تصل إليه منذ مطلع عام 2009 عندما كان العالم يعيش أزمة اقتصادية حادة، إلا أن الاختلاف يكمن في أن الهبوط هذه المرة «بيد (أوبك) لا بيد عمرو».
إذ واصلت أسعار النفط انخفاضها يوم الثلاثاء بعد نزول خام غرب تكساس الأميركي في بورصة نيويورك عن 37 دولارا للبرميل وهبط خام برنت دون 40 دولارا للمرة الأولى منذ مطلع 2009 وسط مخاوف من تفاقم تخمة المعروض النفطي في السوق.
وتفاقمت التخمة نتيجة لعدم اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الجمعة الماضية على سقف إنتاج مع تعهد إيران والعراق بتعزيز الإنتاج والصادرات في العام المقبل. ولا تزال السوق تعيش مخاوف من أن الطاقة التخزينية في العالم تنفد مع زيادة تخمة المعروض العالمي.وفي عامي 2008 و2009 هبطت أسعار النفط بسبب هبوط الطلب على النفط بشكل كبير جدًا بعد إحجام المصافي من شراء الخام وسط مخاوف حينها بركود اقتصادي كبير. واجتمعت «أوبك» في وهران في ديسمبر (كانون الأول) 2008 وقررت خفض إنتاجها اليومي بنحو 4.2 مليون برميل ابتداء من مطلع 2009 وهو الأمر الذي ساهم في تحسن الأسعار بشكل كبير في 2008 و2009.
ولم تكن «أوبك» المتسبب الرئيسي في تلك الأزمة ولعبت دورًا إيجابيًا لاحتواء انخفاض الأسعار. أما اليوم فإن «أوبك» على ما يبدو مساهم رئيسي في الانخفاض بعد فشل أعضائها في الوصول إلى اتفاق حول خفض الإنتاج كما حدث في وهران.
وترى بعض دول «أوبك» مثل السعودية والإمارات والكويت وإندونيسيا التي عادت وانضمت مؤخرًا إلى المنظمة بعد تعليق عضويتها منذ مطلع 2009، أن دول المنظمة يجب ألا تخفض الإنتاج حتى تحافظ على حصتها السوقية أمام المنتجين أصحاب التكلفة العالية مثل الولايات المتحدة وروسيا وكندا والمكسيك والبرازيل. ولكن دولا أخرى في المنظمة مثل إيران والإكوادور وفنزويلا والعراق والجزائر تريد أن تقوم «أوبك» بخفض إنتاجها بنحو 5 في المائة وهو المقترح الذي قدمته الجزائر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأعادت تقديمه فنزويلا والإكوادور في اجتماعات الأسبوع الماضي في فيينا.

الموقف الإندونيسي
وصرح محافظ إندونيسيا في «أوبك» أمس للصحافيين في جاكرتا بأن أسعار النفط العالمية ستظل منخفضة حتى يخفض منتجو النفط عالي التكلفة مثل النفط الصخري في الولايات المتحدة إنتاجهم.
وقال المحافظ ويدهيوان براويراتمادجا: «حين تحجم دول تنتج النفط الرخيص مثل السعودية عن الإنتاج فإنها تسمح فعليا لمنتجي النفط عالي التكلفة بالإنتاج وهذا يخالف المنطق الاقتصادي». وتابع: «في هذه الحالة لا ندعم منتجي النفط عالي التكلفة».
وأضاف أن إندونيسيا لن تؤيد أي سياسة للمنظمة تهدف لزيادة أسعار النفط العالمية. وعلى عكس بقية أعضاء «أوبك» فإن إندونيسيا مستورد صاف للنفط وكانت قررت الانسحاب من المنظمة في أواخر 2008 قبل عودتها لعضويتها بشكل رسمي في الأسبوع الماضي.
وقال المحافظ إنه يتعين على «أوبك» الدعوة لاجتماع عاجل في حالة هبوط سعر الخام عن 30 دولارا للبرميل. ولم يحدد ما إذا كان يتحدث عن سعر الخام الأميركي أم برنت الذي يجري تداوله اليوم فوق 41 دولارا للبرميل بقليل.
وأضاف: «أعتقد أن سعر 40 دولارا منخفض جدا. لكن ما باليد حيلة ما لم يخفض منتجو النفط عالي التكلفة إنتاجهم لكن هذا سيحدث ببطء وسيستغرق وقتا».
وتسبب خروج الوزراء من اجتماع الجمعة الماضية من دون التوصل إلى نتيجة واضحة حول سقف الإنتاج إلى زيادة الغموض في السوق حول عودة الأسعار للارتفاع.
ويبدو أن هناك إجماعا في السوق حول عدم مقدرة الإنتاج من خارج «أوبك» مواصلة ارتفاعه العام القادم وهو ما سيجعل تحسن الأسعار أمرًا حتميًا للبعض مثل الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر ورئيس شركة «كونكوفيليبس راين لانس».
وأوضح الناصر ولانس في الدوحة أول من أمس أنهما يتوقعان تحسن الأسعار في 2016 مع تراجع المعروض من خارج «أوبك». وقال لانس إنه يتوقع انخفاض إنتاج أميركا من النفط الخام هذا العام بنحو نصف مليون برميل وفي العام القادم بنحو نصف مليون برميل مماثلة ليصل إلى 8.5 مليون برميل يوميًا.
وعلى الرغم من تأكيده أن المعروض النفطي سينخفض في 2016 فإن رئيس شركة «توتال» باتريك بويان غير مقتنع بأن الأسعار ستتحسن في العام القادم نظرًا لأن العالم سيضيف طاقات إنتاجية من النفط الخام بشكل أكبر من الطلب. ويتوقع بويان أن يستمر العالم في إضافة المزيد من الطاقات الإنتاجية بين 2016 و2018.

توقعات البنوك
واختلفت المصارف العالمية في توقعاتها الصادرة بالأمس حول نظرة الأسعار في العام القادم والتي يبدو أنها مهمة صعبة نظرًا لأن توقع أسعار النفط هذه الأيام هو محاولة «غبية» كما عبر عنها الرئيس السابق لشركة «بريتيش بيتروليم» جون براون الذي تحدث إلى تلفزيون «بلومبيرغ» بالأمس.
وبغض النظر عن تصريحات براون فإن البنوك لا تزال تمارس عملها في توقع الأسعار. وتوقع مصرف سيتي غروب الأميركي بالأمس أن يصل سعر برنت إلى 60 دولارا بنهاية عام 2016 فيما توقع مصرف مورغان ستانلي الأميركي أن يصل سعره إلى 63 دولارا.
وكان بنك أوف أميركا أكثرهم تحفظًا، حيث وضع تقديراته للعام القادم عند 55 دولارا للبرميل بالأمس مع تحسن الطلب على النفط وهبوط الإنتاج من خارج «أوبك».
أما بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس فقد قال يوم الجمعة، إن أسعار النفط من المرجح أن تبقى «منخفضة لفترة طويلة» بعد فشل أعضاء «أوبك» في الاتفاق على سقف جديد للإنتاج في اجتماع المنظمة في فيينا.
وقال البنك البارز إنه يتوقع أن يكون إنتاج «أوبك» من النفط الخام في 2016 أعلى قليلا من الإنتاج الحالي البالغ 31.8 مليون برميل يوميا. وقال الأمين العام لـ«أوبك» عبد الله البدري خلال المؤتمر الصحافي يوم الجمعة عقب اجتماع الوزراء إن المنظمة لم تتمكن من الاتفاق على أي أرقام لأنها لا يمكنها التكهن بحجم النفط الذي ستضيفه إيران إلى السوق في العام القادم عندما تُرفع العقوبات الغربية عنها.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.