مهاجم مترو أنفاق لندن يمثل أمام المحكمة العليا الجمعة

كاميرون وصف الهجوم بـ«البشع».. وصور «داعش» على هاتف المنفذ

إجراءات أمنية ما زالت مستمرة أمام محطة ليتون ستون بشرق لندن (رويترز)
إجراءات أمنية ما زالت مستمرة أمام محطة ليتون ستون بشرق لندن (رويترز)
TT

مهاجم مترو أنفاق لندن يمثل أمام المحكمة العليا الجمعة

إجراءات أمنية ما زالت مستمرة أمام محطة ليتون ستون بشرق لندن (رويترز)
إجراءات أمنية ما زالت مستمرة أمام محطة ليتون ستون بشرق لندن (رويترز)

وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هجوما بسكين وقع في مترو أنفاق بشرق لندن في مطلع الأسبوع بأنه «هجوم بشع»، وأضاف كاميرون أولا وقبل أي شيء الفضل الكامل للشخص والناس الذين تصدوا لهذا المهاجم، والفضل الكامل لضباط الشرطة الذين اتسموا بشجاعة بالغة وتمكنوا من السيطرة عليه. ولقطات ما بعد الحادث التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وعبارة «لست مسلما شجاعا» التي رددها أحد المارة في مكان الهجوم تكررت كثيرا. وقال كاميرون دعوني أشيد أيضا بالشخص - الذي لا يمكنكم أن تروا من هو - من الفيلم الذي أدلى بذلك البيان الرائع بشأن عبارة «لست مسلما».
ومثل رجل يبلغ من العمر 29 عاما أمام محكمة ويستمنستر الجزئية أمس بعد أن وجه له ضباط مكافحة الإرهاب اتهامات بالشروع في القتل بعد الحادث الذي أصيب فيه رجل يبلغ من العمر 56 عاما بجروح بالغة لكن لا تشكل خطرا على حياته.
وتحدث محيي الدين مير الذي كان يرتدي قميصا وبنطالا رماديين وهو من سكان شرق لندن فقط ليؤكد اسمه وعمره وعنوانه في محكمة ويستمنستر. وقالت مصادر قضائية لـ«الشرق الأوسط» أمس إن المشتبه به محيي الدين مير مدد احتجازه ليمثل أمام المحكمة الجنائية المركزية «أولد بيلي» بوسط لندن الجمعة 11 ديسمبر (كانون الأول).
من جهته، قال المدعي ديفيد كوثورن إن الهجوم وقع الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش يوم السبت أثناء سير الضحية في المحطة. وقال كوثورن كان هجوما عنيفا ومتواصلا ولا مبرر له تعرضت خلاله الضحية للكم والطرح أرضا والركل مرارا. وأضاف أن الرجل أصيب بجرح في رقبته وخضع لجراحة استمرت خمس ساعات.
من جهة أخرى، أعلنت النيابة البريطانية أمس أنه عثر على صور لتنظيم داعش والاعتداءات الأخيرة في باريس على الهاتف الجوال للرجل الذي قام بطعن شخصين السبت في مترو لندن. كما عثر المحققون على صور تظهر تدريبا حديثا للشرطة البريطانية على هاتف منفذ الهجوم. ويسعى المحققون إلى تحديد الدوافع التي أدت بمير الذي وصفه عدد من الشهود بأنه كان شديد الاضطراب إلى طعن شخصين في الرقبة، أحدهما جروحه خطيرة، السبت على منصة الصعود إلى قطار الأنفاق في محطة ليتونستون.
وقال شهود إن المهاجم صرخ «هذا من أجل سوريا» بينما كان يهاجم رجلا يبلغ من العمر 56 عاما وهدد آخرين قبل أن تعتقله الشرطة باستخدام صاعق كهربائي.
وأظهرت مشاهد من الفيديو على «تويتر» رجال الشرطة وهم يحاصرون الشاب الذي كان يحمل سكينا قبل أن يشلوا حركته في النهاية بعد الهجوم الذي جرح فيه شخصان في محطة ليتونستون لمترو الأنفاق.
وصرخ أحد المارة الذين كانوا يراقبون المشهد على مقربة من بركة دماء بالجملة العامية التي سرعان ما تحولت إلى وسم (هاشتاج) منتشر على «تويتر»: «أنت لست مسلما يا أخي» وهي تهدف إلى إنكار أن يكون لمثل هذا الهجوم أي علاقة بالإسلام. واقتبس عدد من مستخدمي «تويتر» آيات قرآنية لتفنيد الإسلاميين المتشددين الذين يستخدمون الإسلام لتبرير هجماتهم على المدنيين العزل وتجنيد الأتباع في الغرب والشرق الأوسط. وقالت ناتاشا إحدى مستخدمي «تويتر»: «أنت لست مسلما يا أخي»، إن «المهاجم مريض نفسي آخر يحاول استخدام الدين لتبرير أعمالكم الهمجية». وبريطانيا في حالة تأهب أمني من المستوى الثاني الذي يعني أن احتمال وقوع هجوم مرجح بشكل كبير لكنه ليس وشيكا، بسبب الخطر الذي يشكله تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وتقول السلطات إن قوات الأمن البريطانية أحبطت سبعة مخططات إرهابية في العام الماضي.
وفي الأسبوع الماضي انضمت طائرات حربية بريطانية للمرة الأولى للضربات الجوية ضد مقاتلي «داعش» في سوريا.
وبعد هجمات باريس الشهر الماضي التي قتل فيها 130 شخصا قالت شرطة لندن إنها زادت عدد الضباط المسلحين القادرين على التعامل مع أحداث من هذا النوع.
وقال نائب قائد شرطة النقل البريطانية أدريان هانستوك إن عدد الفرق المسلحة زاد بواقع المثلين في العام الماضي وإن الشرطة رفعت عدد الضباط والدوريات في شبكة الأنفاق في لندن بعد هجوم السبت. وقال لراديو «بي بي سي» نعمل عن كثب مع شركائنا في المخابرات وإذا كان لدينا مؤشر على أن شيئا كبيرا سيحدث سنتدخل. من ناحيته صرح سليم باتيل الذي يدير متجرا صغيرا داخل المحطة إن المهاجم أقدم أولا على ضرب الرجل بعنف إلى حد غيابه عن الوعي، قبل أن يخرج سكينا «وبدأ يحركه بشكل متواتر» كأنه أراد قطع رأس الرجل.
وصرح ديفيد بيثرز المهندس البالغ من العمر 33 عاما وأصيب بجروح طفيفة في الرقبة عندما حاول التدخل أن المهاجم «قال شيئا ما عن سوريا». وصرح لصحيفة «ديلي ميل»: «بدا معتوها، بدت شرارة جنون في نظرته» منتقدا شهودا آخرين كانوا «منشغلين جدا في تصوير المشهد بهواتفهم الذكية ولم يتدخلوا». وصل المهاجم بالمترو إلى المحطة وكان «شديد العدائية» على ما أفادت كريستينا ربة المنزل التي رفضت الكشف عن اسمها الكامل لوكالة الصحافة الفرنسية وكانت في عربة المترو معه. وأضافت: «كان غاضبا وشرع بالصراخ». وتظهر تسجيلات هواة عدة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتناقلتها وسائل الإعلام رجلا طويل القامة يرتدي ملابس غربية الطراز وقبعة سوداء ويحمل سكينا قبل أن تتمكن الشرطة من تثبيته في ردهة الدخول إلى المحطة. واستخدمت الشرطة مسدسا صاعقا للسيطرة على الرجل، الذي سقط وأفلت سكينه قبل أن يثبته الشرطيون أرضا. عندئذ هتف أحد الشهود موجها الحديث إلى المهاجم «لست مسلما يا أخي» وهي جملة تحولت إلى هاشتاج بالإنجليزية كان الأكثر استخداما الأحد في المملكة المتحدة على «تويتر».
وردا على الهجوم أعلنت شرطة النقل أنها ستنشر مزيدا من العناصر بملابس مدنية «كما سيكون هناك شرطيون مسلحون وكلاب بوليسية في أماكن بارزة وبأعداد أكبر» على ما صرح المفتش مارك نيوتن.
وأعربت الشرطة تكرارا مؤخرا عن «القلق المتزايد» إزاء هذا النوع من الهجمات التي ينفذها أفراد بشكل معزول. ويذكر هجوم السبت بقتل الجندي لي ريغبي في جنوب لندن الذي طعنه مهاجموه بعد أن عرفوا عن أنفسهم بأنه (جنود الله) يقاتلون ضد بريطانيا العظمى، وحاولوا قطع رأسه. وفي مارس (آذار) حكم على شاب في الـ19 من العمر بالسجن 22 عاما لتخطيطه بقطع رأس جندي آخر. ومنذ أغسطس (آب) 2014 حدد مستوى التهديد الإرهابي بـ4 على مقياس 5 في بريطانيا، ما يعني اعتبار حدوث هجوم «عالي الترجيح».



القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

قالت القوات المسلحة الألمانية إن القواعد العسكرية في العراق والأردن التي تستضيف قوات ألمانية تعرضت لهجوم في أعقاب التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت قيادة العمليات في برلين، إن منشآت متعددة الجنسيات في أربيل بشمال العراق وفي الأردن تعرضت للاستهداف يومي السبت والأحد.

وأضافت أن الجنود الألمان المتمركزين هناك كانوا يحتمون في هياكل واقية وهم بخير، وتم تنفيذ إجراءات دفاع جوي في كلا الموقعين.

وقال متحدث باسم قيادة العمليات إن الجنود الألمان لم يكونوا الهدف المباشر للهجوم. ولم يحدد الجيش المسؤول عن الحوادث.

وجاءت الهجمات في أعقاب ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. ومنذ ذلك الحين، شنت إيران هجمات انتقامية على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. كما أعلنت ميليشيات موالية لإيران في العراق مسؤوليتها عن هجمات على ما وصفته بقواعد «العدو» في العراق وأماكن أخرى في المنطقة.

ويشارك الجيش الألماني في عمليات في العراق والأردن في إطار تحالف دولي يهدف إلى منع عودة ظهور تنظيم داعش.


لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.


بريطانيا تتمسّك بدور «دفاعي» لمواجهة الرد الإيراني «غير المنضبط»

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
TT

بريطانيا تتمسّك بدور «دفاعي» لمواجهة الرد الإيراني «غير المنضبط»

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)
مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

بعد الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي أدّت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، أكّدت الحكومة البريطانية موقفها الحذر من المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية، متمسّكة بدور دفاعي لمواجهة «الرد الإيراني غير المنضبط»، ومشددة على أن مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية تقع على الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر في داونينغ ستريت، السبت إن «المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات (على إيران)، لكننا نؤكد منذ فترة طويلة أن النظام الإيراني مقيت تماماً، لقد قتل آلاف مواطنيه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة». وأضاف أنه «لا يجب أن يُسمح أبداً لإيران بتطوير سلاح نووي، وهذا يظل الهدف الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائنا، بما في ذلك الولايات المتحدة».

وأثار تحفّظ لندن على المشاركة في الضربات على إيران جدلاً واسعاً، مع ضغوط متصاعدة من حزبي «المحافظين» و«الإصلاح» للانضمام إلى العملية الأميركية - الإسرائيلية. ورفض وزير الدفاع جون هيلي الخوض في «قانونية» الضربات، وقال إن «مسؤولية توضيح الأساس القانوني للعملية» العسكرية ضد إيران تقع على الولايات المتّحدة.

التحرّك العسكري البريطاني

كشف وزير الدفاع جون هيلي، في عدد من المقابلات الصحافية الأحد، أن القوات البريطانية تعمل في المنطقة ضمن عمليات دفاعية لحماية القوات والمصالح والحلفاء، مشيراً إلى التصعيد الإيراني المتنامي في المنطقة. وأضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز» أن طهران تردّ على الضربات الأميركية والإسرائيلية بطريقة «كثيرة العشوائية»، مستهدفة مطارات وفنادق مدنية وقواعد عسكرية.

وقال إن «الناس يشعرون بقلق كبير لأن الضربات الإيرانية لا تستهدف الأهداف العسكرية فحسب، بل تشمل أيضاً المطارات المدنية مثل تلك في الكويت، والفنادق في دبي والبحرين التي تتعرض جميعها للقصف. ولهذا السبب، عززنا الدفاعات البريطانية في المنطقة».

وأوضح هيلي أن الطائرات البريطانية تشارك من قواعد «أكروتيري» في قبرص وقاعدة «العديد» في قطر في إسقاط الطائرات المسيّرة والصواريخ. وأضاف أن القوات البريطانية واجهت تهديداً مباشراً؛ إذ كان 300 عنصر بريطاني على بُعد 200 متر فقط من صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية كانا يستهدفان القاعدة البحرية الأميركية في البحرين يوم السبت، ولم تُسجّل أي إصابات.

وكشفت وزارة الدفاع أن مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» أسقطت مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو قطر. كما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر في وزارة الدفاع إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية كانت متجهة إلى قاعدة غربية في العراق، بينما هبط صاروخ إيراني على بُعد 400 متر من عناصر بريطانيين موجودين في العراق ضمن عمليات مكافحة تنظيم «داعش».

وأكّد هيلي أن إيران «تردّ بشكل كبير وبطريقة عشوائية وواسعة الانتشار»، وأن المملكة المتحدة كثّفت من إجراءاتها الدفاعية لمواجهة هذا الرد غير المنضبط، بما في ذلك عبر نشر طائرات إضافية، ورادارات، وأنظمة سلاح لتعزيز العمليات الدفاعية في كل من قطر وقبرص.

وأطلقت إيران أيضاً صاروخين باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط نحو قبرص، لكنّ المسؤولين لا يعتقدون أنهما كانا يستهدفان قاعدة RAF Akrotiri أو البلاد بشكل عام، وقد يكون الغرض منهما استهداف مجموعة حاملة الضربات الأميركية «فورد» التي تعمل في المنطقة. وأوضح الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس أنه تلقى اتصالاً من رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، أكد فيه أن قبرص «لم تكن هدفاً»، وأن السلطات المعنية تتابع التطورات من كثب.

الخلفية القانونية للموقف البريطاني

تعكس مواقف لندن رفض استخدام القواعد العسكرية البريطانية لأي هجوم استباقي ضد إيران، التزاماً برأي قانوني أعدّه مستشار الحكومة القانوني (المدعي العام) لورد هيرمر، الذي شدّد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي. وقالت المصادر إن أي مشاركة بريطانية في العمليات يجب أن تكون دفاعية بحتة لتظل ضمن القانون، مشيرة إلى أن الحكومة سبق أن نصحت في عمليات سابقة، مثل عملية «ميدنايت هامر» ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، بعدم المشاركة الهجومية.

وجاءت هذه التحذيرات بعد تقارير أفادت بأن البيت الأبيض كان يفكر باستخدام قاعدة دييغو غارسيا البريطانية للضربات، لكن ستارمر أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب سابقاً أن المملكة المتحدة لن تسمح باستخدام قواعدها لأي عمل عسكري استباقي، وهو ما أدى وفق تقارير إلى توتر العلاقة بين الطرفين.

ومع تصاعد الهجمات الإيرانية على مصالح بريطانيا وحلفائها، تزداد الضغوط على الحكومة البريطانية للانخراط بشكل أكبر في العمليات ضدّ إيران. وقال النائب توم توغنداهت، الذي شغل سابقاً منصب وزير الأمن، إن «النظام الإيراني يستهدف الآن حلفاء ومواطنين بريطانيين. لقد ضرب قواعد القوات المسلحة الملكية في المنطقة».

وتابع: «مهما كانت النصيحة القانونية السابقة، فلا بد أن تتغير الآن. لا شك أن المملكة المتحدة يمكنها ضرب أهداف من أجل حماية شعبنا».

وتباينت الآراء داخل المملكة المتحدة حول دعم العمليات الأميركية. وقال لورد ريكيتس، مستشار الأمن القومي السابق، إن الضربات الأميركية والإسرائيلية «من غير المرجح أن تتوافق مع القانون الدولي» لأنه «لم يكن هناك تهديد وشيك للولايات المتحدة».

بينما رأى آخرون، مثل بن والاس وزير الدفاع السابق، أن هناك مبرراً قانونياً يمكن لبريطانيا استخدامه لدعم الولايات المتحدة وإسرائيل إذا رأت ذلك مناسباً، مشيراً إلى ضرورة أن تقدم واشنطن أدلتها للحكومة البريطانية.

من جانبها، أعربت كيمي بادينوك، زعيمة حزب «المحافظين»، عن دعمها للحلفاء الأميركيين والإسرائيليين ضد «النظام الإيراني الشرير الذي يهدد المملكة المتحدة ويقمع مواطنيه». بينما دعا جيمس كارتليدج، وزير الدفاع الظل، إلى السماح باستخدام القواعد إذا رأى البرلمان أن ذلك يصب في حماية الأمن القومي البريطاني.