عد عضو مجلس النواب الأردني النائب مازن الضلاعين بث شريط على موقع تابع لتنظيم داعش، يظهر فيه ابنه محمد الملقب «أبو البراء الأردني» قبل تنفيذ عملية انتحارية في العراق، رسالة تهديد واضحة له لتبنيه محاربة الفكر المتطرف بعد أن وقع نجله في براثن التنظيم. واستنكر النائب الضلاعين في تصريح «للشرق الأوسط» بث الشريط «في هذا الوقت بالذات»، معتبرا أنه استفزاز موجه له شخصيا لتبنيه محاربة الفكر المتطرف. وقال الضلاعين إن الشريط هو تهديد له كنائب للنيل من الجهود التي يبذلها في محاربة الإرهاب والتطرف. وقال: «أعتقد أن محمدا قد تعرض للتهديد أو للتخدير، حيث بدا مسلوب الإرادة وتم تلقينه بما يتحدث»، مشككا بحقيقة عملية التفجير الذي يظهر فيه ابنه ملتحيا ومن خلفه عربة عسكرية، قائلا إنه بدا في حالة ارتباك واضحة. وتابع الضلاعين بالقول إن «ما ظهر في الشريط بعيد كل البعد عن شخصية ابني محمد، وما شاهدته هو شخص مرتبك يبدو مخمورا أو تحت تأثير مخدر»، معتقدا أنه كان يتصرف بتلك الطريقة نظرا لضغوط فرضت عليه، خاصة عندما يظهر وهو يهدد ويتوعد وينال من القيادة الأردنية ومجلس النواب ومؤسسات الدولة.
وقال إن «ابني قد تعرض لغسل دماغ في أوكرانيا، خاصة بعد أن أسلمت زوجته وهي متشددة جدا وتعتبر أن الذهاب إلى سوريا بمثابة الذهاب إلى الجنة». وأكد أن ابنه طيب القلب ومن السهل أن يقع في براثن التنظيم، خصوصا أن زوجته وأعضاء آخرين لديهم جمعية في أوكرانيا، ومن خلالها تم استدراجه إلى سوريا. وردا على سؤال «للشرق الأوسط» حول مصير حفيده المنتظر، خصوصا أن زوجة محمد الأوكرانية تعيش حاليا في مدينة الموصل، قال النائب الضلاعين إنه لا يوجد اتصال بيني وبين زوجته، ولكن الاتصالات قائمة مع أم زوجة محمد، حيث أبلغتنا أن زوجة محمد تعيش في الموصل، وأنها تنتظر موعد الولادة بعد أربعة أشهر كي تقوم بعملية انتحارية «كي تلحق بزوجها إلى الجنة». وقال الضلاعين إن زوجة محمد أبلغتنا أن مصير المولود سيكون في عهدة الخليفة أبو بكر البغدادي، وتابع قائلا: أكدنا على أمها أن تقنعها بالعودة ونقوم بتأمين كامل المصاريف لها ولمولودها، مشيرا إلى أنه اتصل بالسلطات الأوكرانية وتعهد بأنه مستعد لحضانة المولود وزوجة ابنه في حال عودتها، لكن استدرك قائلا: «ليس باليد حيلة».
ويظهر نجل النائب المكنى بـ«أبو البراء» في عدة مقاطع مصورة، يهدد فيها من أسماهم بـ«طواغيت الأردن»، فيما برر التنظيم التحاق «أبو البراء» به، ردا على مشاركة الأردن في عمليات قصف التنظيم في سوريا. واستعرض الفيديو ومدته 10 دقائق نشأة محمد الضلاعين «أبو البراء الأردني» في محافظة الكرك، وحتى دراسته للطب في أوكرانيا، وصولا إلى انضمامه لصفوف التنظيم، وانتهاء بمقتله في عملية التفجير. ولفت الشريط إلى أن نقطة التحول في حياة طالب الطب، كانت بعد مقتل ابن قريته الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد التنظيم حرقا، بينما أعرب النائب عن استغرابه من ربط الحادثتين، قائلا إن محمدا كان من بين المستهجنين والمستنكرين لحادثة قتل الكساسبة، حيث كان موجودا في الأردن آنذاك.
ونشر الفيديو باسم المكتب الإعلامي لولاية الأنبار، بعنوان «ولاء وبراء»، وخصص لاحتفاء «داعش» بالعملية التي نسبت إلى «أبو البراء»، نجل النائب الأردني. وكان الضلاعين الابن قد أبلغ عائلته في 17 يونيو (حزيران) الماضي أنه توجه عبر تركيا للالتحاق بأحد التنظيمات الإرهابية قادما من أوكرانيا التي كان يدرس فيها الطب.
وطالب الضلاعين، بالعمل على وضع استراتيجيات فكرية وثقافية لمحاربة الفكر المتطرف، لأنه يشكل خطرا على المجتمعات العربية والإسلامية وحتى العالمية.
«أبو البراء الأردني»











