البرتغال تؤكد حرصها على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية

السفير كارفالو لـ («الشرق الأوسط») : الإعفاء الضريبي عمّق شراكاتنا مع الرياض

البرتغال تؤكد حرصها على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية
TT

البرتغال تؤكد حرصها على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية

البرتغال تؤكد حرصها على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية

أكد مانويل كارفالو، سفير البرتغال لدى السعودية، أن بلاده ماضية في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع السعودية، ومؤكدًا أن الحكومة الجديدة التي تشكلت عقب الانتخابات التي انعقدت أخيرا سترسل وفدا رفيعا لتعميق العلاقات الثنائية.
وأوضح كارفالو لـ«الشرق الأوسط» أن اقتصاد بلاده تجاوز الأزمة المالية عن جدارة، مبينا أن بلاده تتطلع إلى خطط جديدة بعد تنفيذ استراتيجيتها الثلاثية، التي يعتقد أنها ساهمت في تخفيف وطأة الأزمة العالمية على اقتصادها في الفترة الماضية، من خلال استهداف تحفيز الاقتصاد، وزيادة نموه إلى أكثر من 2 في المائة في عام 2017. وقال السفير البرتغالي إن العلاقات الاقتصادية بين الرياض ولشبونة محمية بإرادة سياسية عليا من قيادتي البلدين منذ أمد بعيد، متوقعا أن تعمق الحكومة الجديدة هذه العلاقات إلى أكبر مستوى ممكن، في ظل اتفاقيات سابقة، شملت إلغاء الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار.
كما أشار إلى أن الاستراتيجية العامة للخطة الوطنية العليا تتبع منهجا لا حياد عنه، يستهدف سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الرياض ولشبونة، وزيادة وتيرة التبادل التجاري والشراكات الاستثمارية الجديدة ذات القيمة المضافة.
وأكد كارفالو أن الحكومة الجديدة ستعمل ضمن خطة بلاده الاقتصادية الرامية إلى تعظيم الاستثمارات المشتركة مع السعودية في عدد من القطاعات الحيوية، بالإضافة إلى خلق مزيد من الشراكات في التكنولوجيا، وقطاعات الطاقة وتقنية المعلومات وغيرها.
ووفق كارفالو، فإن الرياض ولشبونة شهدتا عددا من الاتفاقيات الاستراتيجية التي وقعت بحضور مسؤولين من البلدين، وممثلي لقطاع الأعمال والشركات، أثمرت عن تعظيم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتكاد تكون شملت مجالات عدة حيوية، من أهمها قطاعات الغاز والطاقة الخضراء والسياحة، متوقعا أن تتوسع هذه الشراكات خلال العام المقبل.
ولفت السفير البرتغالي إلى أن بلاده تتطلع لإبرام اتفاقيات جديدة في مجالات أخرى كالسياحة والتعليم، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين في تصاعد مستمر في مختلف المجالات، في ظل الإرادة السياسية المتوافرة لدى قادة البلدين، متطلعا إلى المضي بهذه العلاقات لرحاب أوسع خلال الأعوام المقبلة. وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بوضعه الحالي لا يعبر عن حجم هذه العلاقة، مع أنه تجاوز الـ870 مليون يورو، حيث بلغ حجم صادرات البرتغال إلى السعودية 170 مليون يورو، في حين بلغت الصادرات من السعودية إلى البرتغال 700 مليون يورو، مشددا على ضرورة الاستفادة من الاتفاقيات التي وقعت بين قطاعي الأعمال بالبلدين أخيرا. ويأمل كارفالو أن يشهد العام المقبل مزيدا من تبادل الزيارات، في ظل تبسيط وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات والسفر لدى عامة السعوديين.

، تعزيزا للتعاون في مجال الاستثمار السياحي، وتبادل الخبرات في هذا القطاع، من خلال إدخال الخدمات التقنية والتدريب.
يشار إلى أن البرتغال تحتل المرتبة الثالثة على مستوى أوروبا من حيث إنتاج الطاقة الخضراء، حيث تغطي 98 في المائة من حاجة البلاد. ويمثل قطاع السياحة 9.5 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في البلاد، حيث أطلقت خدمة تأشيرة الشنغن لتعزيز التواصل بين الرياض ولشبونة بشكل مستمر.
ووقعت لشبونة اتفاقيات عدة مع الرياض لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري في عدد من القطاعات، من بينها قطاعات الإنشاءات والطاقة وتقنية المعلومات والتكنولوجيا، وقطاعات الأغذية والزراعة والرعاية الصحية والطبية، بالإضافة إلى البناء والعقار والأعمال البنكية والسياحة والتعليم وصناعة البلاستيك.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.