السعودية تدرس إنشاء هيئة لـ«الملكية الفكرية»

السعودية تدرس إنشاء هيئة لـ«الملكية الفكرية»

لديها قدرة استيعابية لـ900 ألف وحدة بيع إلكتروني
الأحد - 24 صفر 1437 هـ - 06 ديسمبر 2015 مـ
الرياض: فتح الرحمن يوسف
كشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، عن مقترح يدرس حاليا إنشاء كيان بمسمى «هيئة الملكية الفكرية»، يتبعه مقترح جديد آخر لنظام مطور للتجارة الإلكترونية، والتنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي، لتطوير إجراءات الدفع الإلكتروني.
وأكد الربيعة أن الاستثمار الصناعي في السعودية يتقدم بصورة طيبة، وأنه حقق العام الماضي نسبة نمو قدرها 8 في المائة، ومشيرًا إلى حل كثير من الإشكالات أمام الصناعة، وأن الترخيص الإلكتروني يصدر في يوم واحد في ظل تسهيلات أخرى كثيرة مشجعة.
ووفق الربيعة، فإن النظام الإلكتروني الجديد، سيجمع اختصاصات الجهات الثلاث المنوطة بمهام الملكية الفكرية في السعودية، التي تشمل «العلامات التجارية» بوزارة التجارة، و«براءات الاختراع» بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، و«المطبوعات والمحتوى الإلكتروني» بوزارة الإعلام. جاء ذلك في محاضرة للدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، أقامتها جامعة الفيصل بعنوان «كيف تبدأ مشروعك» تناول فيها فوائد ومحفزات العمل الخاص، مؤكدًا أن العائق أمام بداية أي مشروع خاص ليس رأس المال، وإنما يعتمد ذلك على الشخص نفسه وما يتمتع به من إصرار وحماس.
وفي هذا السياق، قال طلعت حافظ، أمين عام لجنة التوعية المصرفية بالبنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «80 في المائة من العالم المتقدم يتعاطى مع التعامل الإلكتروني، و20 في المائة لا يزال يتعامل بالنقد. أما في السعودية فالنسبة معكوسة، حيث 16 في المائة من المجتمع يتعامل مع النظام الإلكتروني بينما 84 في المائة من المجتمع لا يزال يتعاطى مع العمليات النقدية التقليدية»، معولا على مقترح وزارة التجارة الجديد أن يعالج هذه الصورة المعكوسة.
وأوضح حافظ أنه من حيث المدفوعات في السعودية والتعامل مع ما يعرف بنقاط البيع، فإنه في بداية العام وحتى شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، نفذ زيادة نحو 56 ألف وحدة نقاط بيع في السعودية، وتعتبر زيادة فلكية في نحو تسعة أشهر من العام، وهكذا الأمر في الاتجاه الصحيح.
ونوه إلى أن السعودية لها قدرة استيعابية تصل نحو 900 ألف نقطة بيع، في حين أنها وصلت 204 آلاف نقطة بيع بنهاية أغسطس (آب) في العام الحالي، وبالتالي هناك جهود من مؤسسة النقد في هذا المجال، مشيرا إلى أن البيئة النقدية في السعودية آمنة وتشجع على الاتجاه نحو التعامل الإلكتروني من خلال مؤسسة النقد السعودي. ولفت حافظ إلى أن هناك تعاونا وتنسيقا مستمرا مع البنوك التجارية العاملة في السعودية، بأن يشمل الدفع الإلكتروني نقاط البيع وتطبيق أنظمة السداد الإلكتروني في مفاصل قطاع التجزئة كافة.
وفيما يتعلق بالدفع الإلكتروني، فإن مؤسسة النقد العربي السعودية، تبذل جهودا حثيثة في هذا الأمر، وأثمرت نتائجها منذ عام 1990 عندما بدأت العمل بالأنظمة الخاصة بالمدفوعات، منها نظام التحويلات السعودية، الذي يرمز إليه بـ«السريع»، وأيضا نظام «مدى»، ونظام «سداد»، حيث بدأت الكثير من دول العالم الاستفادة من هذا النظام السعودي، لعدة جهات عامة وخاصة.
ولفت حافظ إلى دور مؤسسة النقد السعودي، في تحويل المجتمع السعودي إلى مجتمع إلكتروني يتعامل مع التقنية الحديثة للعمليات النقدية، المتعلقة بوسائل الدفع وتسوية المبادلات، والسلع والخدمات، حيث البنوك السعودية بذلت جهدا كبيرا في اعتماد بلوغ مصاف الدول المتقدمة في تحفيز المجتمع للتعامل الإلكتروني.
وأكد أن السعودية مهتمة بحماية الملكية الفكرية، كأحد التوجهات التي اعتمدتها منظمة التجارة العالمية، مبينا أنه منذ انضمامها لهذه المنظمة، على مدى أكثر من 12 عاما ونصف وحتى هذا العام، التزمت بما عليها من واجبات وما لها من مستحقات، ومن بينها تسهيل تدفق السلع والخدمات فيما بين الدول الأعضاء، مشيرا إلى أن حماية الملكية الفكرية جزء لا يتجزأ من الاتفاقية المبرمة مع هذه المنظمة.

اختيارات المحرر