روسيا تهدد تركيا بـ«الغاز» بعد أن فشلت «الطماطم»

بوتين يواصل التصعيد.. وأنقرة تبحث عن بدائل

روسيا تهدد تركيا بـ«الغاز»  بعد أن فشلت «الطماطم»
TT

روسيا تهدد تركيا بـ«الغاز» بعد أن فشلت «الطماطم»

روسيا تهدد تركيا بـ«الغاز»  بعد أن فشلت «الطماطم»

في تصعيد جديد للأزمة التي اندلعت بين البلدين، إثر إسقاط تركيا مقاتلة «سوخوي» روسية، علقت روسيا المفاوضات مع تركيا حول مد خط رئيسي لأنابيب الغاز في منطقة البحر الأسود، حسبما أعلن وزير الطاقة الروسي، أليكساندر نوفاك.
وكان الهدف من المشروع، المسمى «السيل التركي»، (ترك ستريم)، تعزيز صادرات الغاز الروسي إلى تركيا. وتقول شركة الغاز الروسية العملاقة المملوكة للدولة «غاز بروم»، إن «روسيا وتركيا اتفقتا في فبراير (شباط) الماضي على مد خط (ترك ستريم)، وكان مقررا أن يمتد الخط على قعر البحر الأسود حتى يصل إلى الساحل التركي في كييكوي شمال غربي إسطنبول، ثم يتوجه إلى الحدود اليونانية، وبدأ العمل في الخط في مايو (أيار) الماضي».
وكان من المفترض أن تبلغ طاقة خط «ترك ستريم» 63 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. وكانت «غاز بروم» قد صدرت 27.4 مليار متر مكعب من الغاز إلى تركيا في العام الماضي باستخدام خط أنابيب «بلو ستريم» الذي نفذته بالمشاركة مع شركة «إيني» الإيطالية وافتتح عام 2005. وتركيا هي ثاني أكبر مشترٍ للغاز الروسي بعد ألمانيا.
كما كان من المقرر أن يحل «ترك ستريم» محل خط أنابيب «ساوث ستريم»، الذي كان من المفترض أن ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا الشرقية والوسطى، وألغت روسيا تنفيذه قبل سنة تقريبا بعد أن عارض الاتحاد الأوروبي المشروع.
وجدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجومه على تركيا، أمس، وقال في خطابه السنوي لحالة الاتحاد، إن «تركيا ستتحمل كامل مسؤولياتها.. وعليها أن تنتظر ردا غاضبا»، مؤكدا أنه لن يكتفي بـ«الطماطم»، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي سبق أن طبقتها روسيا على تركيا خلال الأيام الماضية. وكانت روسيا قد أعلنت، السبت الماضي، فرض سلسلة من العقوبات على تركيا بسبب إسقاطها طائرة «سوخوي» الروسية، منها حظر استيراد المواد الغذائية التركية، وإيقاف حركة السياحة الروسية إلى تركيا، ومنع أصحاب العمل الروس من توظيف أتراك، وإعادة العمل بنظام تأشيرة الدخول المتبادل، لكن القرار لم يتطرق إلى موضوع تزويد تركيا بالغاز.
من ناحيتها، أعلنت الحكومة التركية أن لديها خططا بديلة في حال قررت روسيا تنفيذ المقاطعة، وشكلت خلية أزمة برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد السابق محمد شيمشيك، الذي أكد أن بلاده سترفع حجم وارداتها من الغاز من إيران وأذربيجان والجزائر وقطر في حال أوقفت روسيا مدها بالغاز. كما أكد شيمشيك أن أنقرة ستعمل على فتح أسواق بديلة في الشرق الأقصى وأوروبا لتعويض السوق الروسية في حال إغلاقها في وجه البضائع التركية، قائلا إنها «ستنفذ حملات ترويجية ضخمة تعوض فيها انحسار أفواج السياح الروس».
وقال رئيس الحكومة التركية، أحمد داود أوغلو، إن «أنقرة قررت الإسراع في تنفيذ خط أنابيب آخر - يسمى (تاناب) - لنقل الغاز الأذربيجاني إلى تركيا من منطقة بحر قزوين».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.