قائد عشائري: مجموعة تنشق عن «داعش».. واحتمال إعلان «دولة مستقلة»

بعد احتدام الخلاف مع البغدادي حول إدارة السلطة

قائد عشائري: مجموعة تنشق عن «داعش».. واحتمال إعلان «دولة مستقلة»
TT

قائد عشائري: مجموعة تنشق عن «داعش».. واحتمال إعلان «دولة مستقلة»

قائد عشائري: مجموعة تنشق عن «داعش».. واحتمال إعلان «دولة مستقلة»

عصف خلاف دب بين قيادات «داعش» نحو توجه إلى مرحلة الانشقاق والانفصال بين دواعش العراق وسوريا، وهو ما كشفه قائد عشائري في مدينة الفلوجة أن صفوف تنظيم داعش تتعرض للانقسامات كبيرة بسبب خلافات فيما بين قياداته العراقية وغير العراقية، مشيرا إلى أن الانشقاق الكبير المنتظر حصوله في التنظيم الإرهابي هو أن تكون هناك دولتان بدل الواحدة، وفق وصفه.
وقال القائد العشائري الذي رفض نشر اسمه لأسباب أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن قائدا عراقيا بارزا في تنظيم داعش اختلف مع زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي وبقية القادة من غير العراقيين بسبب ما وصفه بممارسات غير مقبولة تجاه العراقيين وانسحب من التنظيم تمهيدا للإعلان عن «دولة العراق الإسلامية»، موضحا أن هذا يعني أنه ستكون هناك دولتان، واحدة في الشام، والثانية في العراق.
وأضاف القائد الذي يتزعم مقاتلين متطوعين من أبناء عشائر الفلوجة والرمادي، قائلا إن العراقيين المنضوين تحت تنظيم داعش سواء في الموصل أو الرمادي يعانون من سيطرة غير العراقيين من العرب والأجانب، إذ إن غالبية القيادات المتنفذة في التنظيم الإرهابي هم من غير العراقيين باستثناء البغدادي الذي ليس بيده الحزم أو القرار النهائي.
وقال إن العراقيين الدواعش يعترضون على تصرفات بقية الدواعش من غير العراقيين تجاه أبناء العشائر من ممارسات التعذيب والإعدامات وما زاد من شدة الخلافات هو مطالبة الدواعش من غير العراقيين أهالي الفلوجة والرمادي بالزواج من عراقيات من هاتين المدينتين وكذلك من الموصل وهذا الموضوع يعتبر خطا أحمر بالنسبة لعشائر المناطق الغربية والموصل الذين ينحدرون من الدليم والجبور وشمر والبو نمر وغيرها، مشددا على أن «جهاد النكاح أمر مرفوض بالنسبة للعراقيين سواء كانوا دواعش أو غير دواعش إذ إن انطلاقة شرارة قتال عشائر الرمادي ضد تنظيم القاعدة سابقا وما عرف بالصحوات كان بسبب مطالبة تنظيم القاعدة بالزواج من نساء ينحدرن من عشائر الرمادي من رجال غير عراقيين وغير عرب ينتمون لـ(القاعدة)».
وأوضح القائد العشائري قائلا إن زعيم الانشقاق في تنظيم داعش ضابط سابق في الجيش العراقي وينحدر من مدينة راوة التابعة لمحافظة الأنبار ولا أريد ذكر اسمه أو أية تفاصيل عنه أكثر من هذه خشية عليه كونه يحمل في تنظيم داعش اسما وكنية أخرى، مؤكدا «تأييدنا نحن عشائر الأنبار بهذا الانشقاق الذي سيضعف تنظيم داعش من جهة، وسوف يمهد للقيام بحوارات مع زعيم الانشقاق لطرد الدواعش من غير العراقيين من المدن العراقية المحتلة من قبل التنظيم الإرهابي، وقد أبلغنا الراوي بأننا سندعمه في حالة قيامه بالانشقاق وطرده أو قتاله ضد الدواعش من غير العراقيين».
وأضاف أن الراوي قد يغير اسم تنظيمه الجديد حتى يؤكد عدم ارتباطه بتنظيم داعش وسيعلن عدم ولائه للبغدادي، وقال إن «نقاشا حادا حصل بين الراوي والبغدادي وبقية قيادات التنظيم على خلفية إعدام المئات من أبناء عشائر الأنبار وأهالي الموصل وعدم احترام الدواعش من غير العراقيين لشيوخ عشائر الأنبار بل إذلالهم وقتلهم أو قتل أبنائهم وهذا لم يعد مقبولا من قبل القيادات العراقية في تنظيم داعش».
وفيما إذا كان هذا القائد العشائري يعتقد أن الراوي سوف ينجح أو ينتصر بانشقاقه على تنظيم داعش أم لا، قال إن غالبية المنتمين لـ«داعش» في العراق هم من العراقيين ويشكلون ما نسبته 75 في المائة تقريبا لكن قياداتهم التي لها السيطرة هم من غير العراقيين ومن الأجانب، وخصوصا في مدينة الموصل، بينما العراقيون الدواعش يقدمون التضحيات أكثر من غيرهم، يضاف إلى ذلك أن الراوي حصل على تأييد غالبية قادة «داعش» من العراقيين وأعلنوا له الولاء، مشيرا إلى أن «أبناء العشائر سوف ينحازون لعشائرهم في النهاية، وفي هذا المجال اتفقت مجموعة من شيوخ عشائر الأنبار على العفو عن أبناء عشائرهم ممن يتبرؤون من تنظيم داعش ويعودون إلى صفوف العشيرة دفاعا عن أهلهم ومدنهم وقد عاد بالفعل عدد منهم وانضموا إلى صفوفنا للقتال (ضد داعش)».
وحول طرق اتصالهم سواء بالراوي أو غيره من العراقيين في قيادة «داعش»، قال «هناك امتدادات عشائرية بيننا وبين الراوي وغيره من القيادات (داعش) من العراقيين، وعندنا أبناء عشائر منتمين لصفوف (داعش) هم صلة الوصل بيننا وبين هذه القيادات وينقلون لنا الأخبار من هناك».
وأكد أن البغدادي كان في الفلوجة الشهر الماضي وجاء في زيارة سريعة لمعالجة الخلافات التي تعصف بتنظيمه والتي سببت تمرد بعض قياداته العراقية المنحدرين من الفلوجة والرمادي، وأنه عاد إلى الرقة بعد ساعات قليلة من وجوده في الفلوجة، مشيرا إلى أن البغدادي لا يبقى في المدن العراقية طويلا خشية من الوشاية به كونه لا يثق بالعراقيين مع أنه عراقي وينحدر من مدنية سامراء.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.