موسكو تطرح مشروع قرار لوقف تمويل الإرهاب

واشنطن: محاربة «داعش» ستفشل ببقاء الأسد في السلطة

موسكو تطرح مشروع قرار لوقف تمويل الإرهاب
TT

موسكو تطرح مشروع قرار لوقف تمويل الإرهاب

موسكو تطرح مشروع قرار لوقف تمويل الإرهاب

أعلنت موسكو رسميا، أمس، عن تقدمها إلى مجلس الأمن بمشروع قرار حول مكافحة تمويل الإرهاب، في إطار حملاتها «لمواجهة الإرهاب الدولي وممارسات (داعش) وجبهة النصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط».
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن فيتالي تشوركين، المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، تصريحاته حول أن روسيا بدأت مشاورات مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن حول سير تنفيذ قرار أممي سابق لمكافحة تمويل الإرهاب. وقال تشوركين: «نحن غير راضين عن كيفية متابعة القرار رقم 2199 وسير تنفيذه، الذي تم تبنيه بمبادرة منا. نحن نريد تشديد هذه الإجراءات بمجملها»، وأضاف: «نبحث نص القرار الجديد مع بعض الزملاء، وبوسعي التأكيد أننا لم نلمس معارضة ملحوظة تجاهه يفصحون عنها». كما لفت النظر إلى أن المشروع لم يخضع حتى الآن لبحث شامل من قبل جميع الدول الأعضاء الـ15 في المجلس.
وفي معرض تعليقها على المقترحات التي طرحها نظيرها الروسي في مجلس الأمن، أكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، على تطابق مواقف بلادها وروسيا تجاه منع تمويل الإرهاب. وقالت في تصريحات نقلتها وكالة «نوفوستي» إن «معظم الجهود التي تبذلها روسيا على صعيد مكافحة (داعش) تصب في نفس الاتجاه الذي نركز عليه نحن. هذه الجهود ترمي إلى تجفيف موارد (داعش) بما يشمل تجارة النفط، والحوالات التي يتلقاها عبر مؤسسات مالية دولية، وهنا تلتقي مصالحنا مع المصالح الروسية». وأضافت أن «الولايات المتحدة تسعى إلى عقد لقاء وزاري الشهر الحالي، ولا يوجد لديها أي تحفظ على مكان اللقاء، فيما يمكن التئامه في نيويورك».
من جهتها، أشارت الوكالة الروسية إلى أن مجلس الأمن الدولي كان تبنى في فبراير (شباط) الماضي مشروع القرار 2199 الذي تقدمت به موسكو لمنع تمويل تنظيم داعش وجبهة النصرة الإرهابيين وغيرهما من المجموعات الإرهابية، والعمل بالدرجة الأولى على حرمانها من عائدات النفط المسروق، وإيرادات تهريب الآثار والكنوز الفنية، إلى جانب ما تحصل عليه هذه التنظيمات من أموال مقابل الاتجار في البشر وإعادة المختطفين منهم في مناطق نشاطها في سوريا والعراق.
وكانت الدبلوماسية الأميركية أشارت في هذا الإطار إلى ضرورة تخلي موسكو وطهران عن دعم فكرة مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في عملية التحول السياسي في سوريا. واعتبرت أن موسكو وطهران «لن تتمكنا من تحقيق أهدافهما في ما يتعلق بمحاربة (داعش) ما دام الأسد باقيا في السلطة»، حسبما نقلت عنها وكالة «نوفوستي».
وحول احتمالات إجراء أي لقاء مشترك يجمع ممثلي روسيا وتركيا، كشف سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، في معرض مؤتمره الصحافي المشترك في ختام مباحثاته مع نظيره القبرصي، إيوانيس كاسوليديس، في نيقوسيا، عن احتمالات ذلك. وقال: «لقد تحدثت في اليوم التالي من هذا الخرق للقانون الدولي (إسقاط القاذفة الروسية) مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ولم أسمع منه أي جديد مقارنة بالذي كانت تعلنه القيادة التركية مبررة فعلتها المجرمة غير المقبولة». ونقلت الوكالات الروسية عن لافروف تأكيده على أنه لن يتجنب لقاء نظيره التركي في بلغراد، وسيستمع لما تريد أن تقوله أنقرة من طروحات جديدة. وأضاف بقوله إن «الجانب التركي يطلب بإصرار تنظيم لقاء شخصي مع وزير الخارجية جاويش أوغلو على هامش اجتماع مجلس وزراء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (في بلغراد يومي 3 و4 ديسمبر/ كانون الأول، الحالي)، لن نتحاشى هذا الاتصال. وسنستمع لما سيقوله، فربما سيكون شيئا جديدا مقارنة بما تمت الإشارة إليه علانية».
وعلى صعيد العلاقات مع «الناتو»، كشفت موسكو عن استجابتها للدعوة لاستئناف عمل مجلس «روسيا - الناتو»، لكنها شددت في الوقت نفسه على حتمية الرد الروسي على ما أعلنه الحلف حول آفاق انضمام الجبل الأسود إلى الحلف. وكان ينس ستولتنبرغ، أمين عام الناتو، قد أعلن أن الحلف قرر استئناف التعاون مع موسكو في إطار مجلس روسيا - الناتو، وذكّر بما أشار إليه سابقا حول أنه «على الرغم من تجميد التعاون العملي مع روسيا، على خلفية انضمام شبه جزيرة القرم إلى الأراضي الروسية في مارس (آذار) عام 2014، فقد اتفقنا على الحفاظ على قنوات الاتصال السياسي مفتوحة».
من جانبه، كشف لافروف عن استعداد موسكو لعقد اجتماع جديد لمجلس «روسيا - الناتو»، مضيفا أن لدى موسكو أسئلة كثيرة تراكمت منذ قطع الاتصال، تريد أن تطرحها على الحلف. أما عن رد الفعل تجاه انضمام الجبل الأسود إلى الناتو، قال ديمتري بيسكوف، الناطق الرسمي باسم الكرملين، إن «موسكو تؤكد دائما على مختلف المستويات أن مواصلة توسع الناتو وتوسيع البنية التحتية العسكرية التابعة للحلف شرقا تتطلب حتما إجراءات جوابية يتخذها الجانب الروسي لضمان أمنه والحفاظ على تكافؤ المصالح، لكنه أكد أنه من السابق لأوانه الحديث عن إجراءات جوابية معينة على قرار الناتو الأخير».



المملكة المتحدة تتجه للتحقيق فيما إذا كان إبستين استخدم قواعد سلاح الجو لتهريب فتيات

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

المملكة المتحدة تتجه للتحقيق فيما إذا كان إبستين استخدم قواعد سلاح الجو لتهريب فتيات

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

أمر وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، بمراجعة الملفات العسكرية بحثاً عن أي دليل قد يفيد بأن رجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين، استخدم قواعد سلاح الجو الملكي لتهريب الفتيات إلى المملكة المتحدة.

وقام هيلي بتكليف مسؤولين بمراجعة سجلات وزارة الدفاع على مدار أكثر من عقدين وتسليم الشرطة أي سجلات على صلة بإبستين، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

ويأتي ذلك بعدما كتب رئيس الوزراء السابق جوردون براون لست من قوات الشرطة يطالب بإجراء تحقيقات فيما إذا كان الأمير السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، شقيق ملك بريطانيا، استخدم طائرات يمولها دافعو الضرائب، وقواعد سلاح الجو الملكي، خلال ولايته كمبعوث تجاري، للقاء إبستين.

وألقي القبض على أندرو والسفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، ثم الإفراج عنهما بكفالة أوائل الشهر الحالي بناء على صلات مزعومة مع المعتدي الجنسي المدان.


التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
TT

التحالفات الكوبية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)
كوبا تعاني من شحّ في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

كلما سئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن كوبا كرر الإجابة: «أعتقد أنها باتت وشيكة السقوط»، وفاخر بأنها من غير النفط الفنزويلي «ليست قادرة على البقاء».

لكن ترمب ليس أول رئيس أميركي يتوقع السقوط الوشيك لنظام الأخوين كاسترو، وقد سبقه 66 عاماً من الحصار والضغوط المتواصلة، ونهاية الحرب الباردة التي كانت كوبا خلالها حلقة مفصلية في الاستراتيجية السوفياتية، وتعاقب قبله على البيت الأبيض اثنا عشر رئيساً راهنوا على استحالة استمرار النظام الكوبي الذي ينازع منذ سنوات، لكن من غير أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

صورة أرشيفية للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلقي خطاباً في هافانا (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو في كاراكاس فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي، وأضاف مهدداً بفرض عقوبات على الدول التي يمكن أن تصدِّر محروقات إلى الجزيرة، مستهدفاً المكسيك تحديداً، ومدركاً أن هذا القرار يشكِّل ضربة قاسية جداً بالنسبة لبلد يواجه أشدّ أزمة اقتصادية منذ قيام الثورة عام 1959، ويعاني من انقطاع التيّار الكهربائي لساعات طويلة كل يوم، ونقص حاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية، وتضاؤل احتياطه من العملة الصعبة.

يلجأ غالبية الكوبيين إلى الألواح الشمسية وسط انقطاعات مستمرّة للطاقة (رويترز)

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد فحسب مقتصرة على الحصار الاقتصادي وأزمة التموين الحادة التي تعاني منها؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات؛ فالبرازيل مثلاً، والمكسيك وتشيلي وروسيا والصين، اكتفت بإدانة الحصار الأميركي، ووعدت بتقديم مساعدات إنسانية؛ ما يؤكد انحسار شرعية الثورة الكوبية على الساحة الدولية بسبب فقدان الديمقراطية، وقمعها الممنهج للحريات الأساسية. يضاف إلى ذلك أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الدولية الراهنة، وأمام الحزم الذي تبديه واشنطن في تطبيق «عقيدة دونرو » التي ترى أن للولايات المتحدة وحدها الكلمة الفصل في شؤون القارة الأميركية. ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً حتى الآن لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدماتهم هناك منذ سنوات.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مشاركته بقمة المجموعة الكاريبية «كاريكوم» في سانت كيتس ونيفيس (أ.ف.ب)

لكن الوضع، رغم صعوبته، قابل لمزيد من التعقيدات بالنسبة لسكان الجزيرة، كما يقول دبلوماسي أوروبي في هافانا، يخشى أن يؤدي وقوف النظام الكوبي على شفا الانهيار مدة طويلة إلى إحراج الإدارة الأميركية إذا أصرّت على ما يسمّيه «العقاب الجماعي الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي». ويذكّر هذا الدبلوماسي بأن الأزمات الإنسانية السابقة التي عصفت بالجزيرة، تسببت في هروب الآلاف نحو شواطئ فلوريدا، ويتساءل: هل الولايات المتحدة مستعدة لتكون هي المسؤولة عن مجاعة عشرات الآلاف من الأطفال على مسافة أميال من سواحلها؟

وتفيد دراسة وضعتها السفارة السويسرية في هافانا، وهي التي تقوم بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وكوبا، بأن الأزمة الاقتصادية الراهنة في الجزيرة هي الأقسى في تاريخها، وأن السبيل الوحيد للخروج منها مرهون بموقف واشنطن، وباستعداد النظام الكوبي للتجاوب مع المطالب الداخلية بمزيد من الحرية، والشروط السياسية التي تمليها الإدارة الأميركية. في أي حال، كل الخيارات اليوم أصبحت مُرّة بالنسبة للنظام الكوبي الذي طوال عقود جعل من قدرته على مقاومة الجارة اللدود مأثرة تشهد على صلابته: إما أن يتنازل أمام واشنطن ويتخذ تدابير من شأنها أن تكتب نهايته، مثل إجراء انتخابات حرة، وإما أن يواجه أزمة إنسانية لا تُحمد عقباها.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

المسألة الكوبية هي أيضاً «مسألة شخصية» بالنسبة للإدارة الأميركية الحالية؛ فالرجل الذي يدير وزارة الخارجية في واشنطن، ماركو روبيو، هو من أبوين كوبيين هاجرا بعد وصول كاسترو إلى السلطة، ويعد سقوط النظام الكاستري تحقيقاً لحلم راوده منذ الطفولة. وخلال مثوله مؤخراً أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قال إن الضغط على الجزيرة لا يستهدف إسقاط النظام، لكنه استدرك بسرعة ليقول: «إننا نتطلع إلى تغيير النظام»، كغيره من أعضاء الجالية الكوبية - الأميركية النافذة جداً، والتي تعد أحد الخزّانات الانتخابية الرئيسية للحزب الجمهوري. أما الرئيس ترمب من ناحيته، فقد توقع «أن يأتوا إلينا راغبين في التوصل إلى اتفاق... وسنكون أسخياء معهم».

‌شبه جزيرة فاراديرو الكوبية (رويترز)

لكن كوبا ليست فنزويلا؛ فمنذ صعود فيدل كاسترو إلى السلطة عام 1959 حاولت الولايات المتحدة بكل الوسائل إسقاط النظام، بما في ذلك اللجوء إلى القوة عندما قامت بذلك الإنزال العسكري الفاشل في «خليج الخنازير » عام 1962، وكادت تشعل مواجهة نووية مع موسكو، كما أن وكالة الاستخبارات الأميركية اعترفت بأنها حاولت اغتيال كاسترو عدة مرات، ومنذ تسعينيات القرن الماضي تفرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستغل الأصول الأميركية التي أممتها الثورة في كوبا.

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

القوات المسلحة الكوبية على درجة من الدربة أعلى من القوات الفنزويلية، والحزب الشيوعي الكوبي يُحكم سيطرته كاملة على جميع مفاصل البلاد، وبعكس فنزويلا، لا توجد معارضة سياسية منظمة في كوبا، ولا منظمات مدنية قوية، فضلاً عن أن غالبية المنشقين البارزين قد غادروا الجزيرة إلى بلدان المنفى، ومعهم 3 ملايين كوبي آخر منذ قيام الثورة. يضاف إلى ذلك أنه لا توجد دلسي رودريغيز (رئيسة فنزويلا بالإنابة) في هافانا... وهي إن كانت موجودة، فإن الولايات المتحدة لا تعرف من هي، ولا كيفية الاتصال بها من غير علم المخابرات الكوبية، كما يقول دبلوماسي مكسيكي في هافانا.


ألمانيا ترحّل 20 أفغانياً بموجب اتفاق مع «طالبان»

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا ترحّل 20 أفغانياً بموجب اتفاق مع «طالبان»

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

رحَّلت ألمانيا، الخميس، 20 مجرماً مداناً إلى أفغانستان بموجب اتفاق جديد أبرمته مع حكومة «طالبان» يسمح بإجراء عمليات طرد مباشر، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الألمانية.

وكانت برلين قد استأنفت ترحيل المجرمين المدانين إلى أفغانستان في عام 2024 بوساطة قطر. وأكّد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتمكين رحلة الخميس «يخلق أسساً فعّالة للترحيل المباشر والدائم إلى أفغانستان».

وأشارت الوزارة إلى أن المرحّلين هم رجال ارتكبوا جرائم في ألمانيا، بما في ذلك جرائم جنسية ومخدرات. وقال دوبرينت: «لدى مجتمعنا مصلحة في ضمان مغادرة المجرمين لبلدنا. لهذا السبب نعمل باستمرار ونوسع عمليات الترحيل خطوة فخطوة».

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

وعلّقت ألمانيا عمليات الترحيل إلى أفغانستان، وأغلقت سفارتها في كابول بعد عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021. لكنها عادت واستأنفتها في إطار تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة لمواجهة صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

وأجرت ألمانيا عمليتي ترحيل لأفغان مدانين منذ عام 2021، الأولى لـ28 شخصاً في خريف عام 2024، والثانية لـ81 في 2025.

وكانت وزارة الداخلية الألمانية قد أعلنت العام الماضي أن مناقشات مباشرة تجري مع سلطات «طالبان». لكن ذلك أثار الجدل لأن برلين لا تعترف بحكومة الحركة الإسلامية في كابول.

وأثارت عمليات الترحيل أيضاً انتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تعتبر أن الظروف في أفغانستان لا تزال غير آمنة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» إنه تم التوصل إلى الاتفاق «خلال المحادثات التقنية التي أجرتها الحكومة مع حكومة الأمر الواقع الأفغانية في خريف 2025».

كما بدأ الاتحاد الأوروبي اتصالات مع حكومة «طالبان» لتقييم جدوى عمليات الترحيل، في ظلّ سعيه لمواجهة المكاسب الانتخابية التي يحقّقها اليمين المتطرف في مختلف دول التكتل.