ماراثون مناقشات في البرلمان البريطاني.. ومصير سوريا على المحك

ماراثون مناقشات في البرلمان البريطاني.. ومصير سوريا على المحك
TT

ماراثون مناقشات في البرلمان البريطاني.. ومصير سوريا على المحك

ماراثون مناقشات في البرلمان البريطاني.. ومصير سوريا على المحك

بعد مناقشات مدتها عشر ساعات تستمر إلى الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش مساء اليوم (الأربعاء)، يصوت البرلمان البريطاني شن غارات جوية ضد تنظيم "داعش" في سوريا، وذلك بعد النداء الذي وجهته فرنسا اثر الاعتداءات الدامية في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتأتي هذه المناقشات بعد جدل دام لاشهر حول احتمال تغير موقف أعضاء في المعارضة ودعمهم التحرك العسكري.
بدوره، حث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعضاء البرلمان على التصويت لصالح شن الغارات.
وقال كاميرون "التهديد حقيقي جدا".مضيفا "السؤال هو هل نعمل فعلا مع حلفائنا لاضعاف هذا التهديد وتدميره؟ وهل نلاحق هؤلاء الارهابيين في معاقلهم التي يخططون فيها لقتل بريطانيين أم نكتفي بالجلوس وانتظارهم!؟".
لكن رئيس الوزراء البريطاني يواجه اعتراضا قويا محتملا من قبل حزب العمال بعدما ذكرت تقارير اعلامية أنه طالب أعضاء البرلمان من حزبه المحافظ في اجتماع خاص مساء أمس (الثلاثاء) بعدم الوقوف في خندق واحد مع جيريمي كوربين زعيم حزب العمال.
وقال رئيس الوزراء انه يعتقد أن الطائرات الحربية البريطانية التي تقصف أهداف "داعش" في العراق منذ أكثر من عام، يجب أن تتصدى أيضا للتنظيم المتطرف في سوريا "بدلا من أن نولي أمن بريطانيا لدول أخرى".
وحرصا على عدم تكرار الهزيمة البرلمانية في 2013 بشأن خطط قصف القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد، أوضح كاميرون أنه لن يطلب من البرلمان التصويت اذا لم يكن يعتقد أنه سيفوز بالتأييد.
وبات كاميرون الآن شبه متأكد من دعم البرلمان بعدما قال كوربين انه سيسمح لنوابه بالتصويت وفقا لما تمليه عليهم ضمائرهم ليكسر بذلك عادة الزعماء في اصدار تعليمات لنوابهم بشأن التصويت فيما يتعلق بالقرارات المهمة.
وتقول تقارير اعلامية ان حوالى 50 من نواب حزب العمال سيؤيدون القرار عندما يجرى التصويت اليوم. وقد تبدأ الغارات الجوية في غضون أيام.
من جانبه، قال وزير الخارجية فيليب هاموند لهيئة الاذاعة البريطانية "بي.بي.سي"، "لا يمكننا الاختباء من هؤلاء الناس ولا يمكننا أن ندفن رؤسنا في الرمال.. فهم يريدون النيل منا".
وفي حديثه برر هاموند المساعي الحكومية بهجوم في تونس في يونيو (حزيران) الماضي قتل فيه 30 بريطانيا على شاطئ فندق في سوسة وباحباط سبع محاولات لشن هجمات في بريطانيا العام الماضي.
وشملت المحادثات إلى الآن خطابات حادة من مؤيدي ومنددي الضربات نقلتها "البي بي سي" بالتفصيل. إذ قال النائب المحافظ ووزير الدفاع السابق ليام فوكس "نحن لم نختر هذه المواجهة، بل هم الذين اختاروا مواجهتنا". كما قال إن الحروب لا يمكن ان تحسم من الجو، وإنه في نهاية المطاف لا بد من تشكيل ائتلاف دولي من القوات البرية من أجل تحقيق النصر. وأضاف أنه رغم ان الضربات الجوية لن تدحر "داعش"، فإنها ستساعد في ذلك. وقال إنه يعتبر "عارا وطنيا" بالنسبة لبريطانيا أن "توكل الآخرين" بمهمة الدفاع عن امنها الوطني. وقال إنه يؤيد موقف الحكومة.
إلا أن زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين اتهم كاميرون "بالتوثب نحو الحرب"، وقال كوربين إن الرأي العام في بريطانيا "يعارض بشكل متزايد هذا التسرع في الانخراط في الحرب". وأضاف مستطردا، "ما من شك" أن تنظيم "داعش" قد فرض "حكما من الارهاب " في العراق وسوريا وليبيا، وبأن التنظيم يشكل تهديدا لبريطانيا. ولكن هل سيقلل القصف الجوي من هذا التهديد ام يزيده؟"، واضاف أنه ينصح بألا يؤيد حزب العمال مقترح الحكومة بالمشاركة في الغارات الجوية اليوم (رغم انه سمح لنوابه بأن يصوتوا بحرية)، وحث نواب الاحزاب الاخرى ان يحذوا حذوهم.
من جانبه، قال زعيم الليبراليين الديمقراطيين الأحرار تيم فارون إنه سيصوت مع الحكومة الليلة.
واضاف فارون إنه لم يكن من اليسير عليه التوصل الى قرار بهذا الشأن، ولكن صدور قرار عن مجلس الأمن يدعو للتصدي للتنظيم المتطرف اقنعه بتأييد الحكومة. كما أضاف بقوله إنه أمضى وقتا في الصيف الماضي بزيارة معسكرات اللاجئين قابل فيها فارين من "داعش"، ولذا "فعلينا عمل كل ما في وسعنا للتصدي لطائفة الموت الشريرة هذه".
أما رئيس كتلة الحزب الوطني الاسكتلندي في مجلس العموم انغس روبرتسون فقد قال إنه لم تقم الحجة التي تبرر مشاركة بريطانيا في الضربات الجوية في سوريا.
وتساءل روبرتسون عن نسبة المعتدلين بين المقاتلين السوريين الـ 70 ألفا الذين قال بوجودهم رئيس الحكومة وعن نسبة المتطرفين الحقيقية.
وإن صوت البرلمان في آخر الأمر لصالح الضربات، فستكون سوريا الميدان الجديد لعمليات الجيش البريطاني بعدما نفذ عمليات عسكرية تدخلية كبيرة أخرى منذ ثمانينات القرن الماضي منها تدخله العسكري في فوكلاند عندما بدأ النزاع في الثاني من ابريل (نيسان) 1982 بانزال للجيش الارجنتيني على هذه الجزر التابعة لبريطانيا منذ 1833. وانتهى في 14 يونيو (حزيران) بانتصار بريطاني سمح للمملكة المتحدة بتأكيد سيادتها على هذه الاراضي. وشملت العمليات ايضا التدخل في كوسوفو، حيث شاركت بريطانيا في التحالف الذي قاده حلف شمال الاطلسي في 1999 لشن ضربات جوية هناك. وتلتها مرحلة الحرب على الإرهاب في تداعيات تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك؛ إذ شاركت بريطانيا في الهجوم العسكري الواسع الذي شنته الولايات المتحدة في افغانستان في مواجهة رفض حركة طالبان الحاكمة آنذاك.
وفي 2003، انضمت بريطانيا مجددا الى الاميركيين الذين قرروا غزو العراق للاطاحة بنظام صدام حسين بعد اتهامه بامتلاك اسلحة دمار شامل. وغادرت آخر القوات البريطانية العراق في 2011.
وأخيرا، شاركت حكومة المحافظ ديفيد كاميرون في تحالف عسكري غربي للتدخل في ليبيا في 2011. وأفضت العملية الى مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي. كما حصل كاميرون على موافقة البرلمان على شن ضربات ضد تنظيم "داعش" في العراق في خريف 2014.
وتشارك في الضربات حاليا ثماني طائرات تورنيدو وعدد غير محدد من الطائرات بدون طيار. كما ارسلت لندن حوالى 800 من افراد القوات المسلحة الى العراق لتدريب قوات عراقية.
ويفترض ان ينشر عدد اضافي من الطائرات اذا أعطى البرلمان اليوم الضوء الاخضر لضربات جوية في سوريا.



السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
TT

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وأصدرت محكمة خاصة في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عاما، في ختام محاكمة استمرت أسبوعا.

ودين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

ويتضمن الحكم فترة أمان مدتها 20 عاما لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وكان تنظيم «داعش» سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره لاحقا.

وصوّر غاريدو نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وتوجه نحو 1500 فرنسي إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى تنظيم «داعش».


ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول «التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً» في غزة والضفة الغربية المحتلة «مكتوفي الأيدي».

وتساءل الرئيس الفرنسي: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟»، مشيراً إلى أن قيام حلّ الدولتين هو ضمانة «الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولةً وشعباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون أيضاً تصاعد ⁠عنف ⁠المستوطنين في الضفة الغربية قائلاً إنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود.


انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث الذي أودى بـ148 شخصاً، بينهم 135 فرنسياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محمد نور، المصري البالغ 72 عاماً والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الطيران المنخفض التكلفة «فلاش إيرلاينز» التي صُفّيت لاحقاً، أُحيل في مارس (آذار) 2025 إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة القتل غير العمد.

ومن المقرر أن تُعقد محاكمته بين 26 أبريل و11 يونيو (حزيران) 2027 أمام الدائرة المختصة بالحوادث الجماعية والصحة العامة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قضاة التحقيق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيُحاكم نور خصوصاً للاشتباه في أنه، بصفته رئيساً لشركة «فلاش إيرلاينز»، «أنشأ أو أسهم في إنشاء» الظروف التي أتاحت وقوع الحادث، و/أو لم يتخذ التدابير اللازمة لتفاديه.

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني) 2004، سقطت طائرة تابعة لـ«فلاش إيرلاينز» في البحر الأحمر بعد ثلاث دقائق من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية، ما أسفر عن مقتل ركابها الفرنسيين الـ135 وأفراد طاقمها الـ13، في واحدة من أكثر كوارث الطيران دموية التي راح ضحيتها فرنسيون.

وبعد قرار بحفظ القضية عام 2017، أمرت محكمة استئناف باريس عام 2019، بناء على طلب عائلات الضحايا، باستئناف التحقيق على يد قضاة مختصين بالحوادث الجماعية، معتبرة أن المحاولات المبذولة خلال التحقيق للحصول على إفادات الرئيس السابق لمجلس إدارة «فلاش إيرلاينز» كانت «غير كافية».

ووُجّهت إلى نور رسمياً تهمة القتل غير العمد في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ويأخذ عليه قضاة التحقيق قصوراً في تدريب الطيارين، ومنح قائد الطائرة صفة قبطان بسرعة مفرطة، وعدم ضمان حصول الطيارين على فترات راحة كافية بين الرحلات.

ويواجه رجل الأعمال المصري عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مقدارها 450 ألف يورو.