رئيس دولة الإمارات: ماضون في شراكتنا بالتصدي لكل ما يستهدف أمن الدول الخليجية والعربية

الشيخ خليفة أطلق برنامجًا وطنيًا يتضمن 10 نقاط اقتصادية واجتماعية

حكام الامارات وولاة العهد خلال احتفالية يوم الشهيد التي تسبق اليوم الوطني
حكام الامارات وولاة العهد خلال احتفالية يوم الشهيد التي تسبق اليوم الوطني
TT

رئيس دولة الإمارات: ماضون في شراكتنا بالتصدي لكل ما يستهدف أمن الدول الخليجية والعربية

حكام الامارات وولاة العهد خلال احتفالية يوم الشهيد التي تسبق اليوم الوطني
حكام الامارات وولاة العهد خلال احتفالية يوم الشهيد التي تسبق اليوم الوطني

شدد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، على أن بلاده ماضية في شراكة كاملة مع دول مجلس التعاون في التصدي لكل ما يستهدف أمن الدول الخليجية والعربية، مشيرا إلى أنه بناء على ذلك النهج المعلن كانت الإمارات من مؤسسي التحالف العربي الذي تقوده السعودية لنصرة الحق والشرعية في اليمن.
وأكد أن الإمارات شاركت في عملية «عاصفة الحزم»، وتشارك حاليا في عملية «إعادة الأمل»، بهدف حفظ استقلال اليمن وأمنه وسيادته ووحدته، ووضع الشعب اليمني على طريق البناء والتنمية والتقدم، مشيرا إلى أن السنة الماضية كانت مليئة بالتحديات والإنجازات التي تحققت بسواعد أبناء الوطن وإخلاصهم في خدمة وطنهم ومواصلة العمل على النمو والنهضة والتقدم.
وشملت كلمة الشيخ خليفة بن زايد في اليوم الوطني الإماراتي الرابع والأربعين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، والتي أطلق فيها رؤية بلاده حيال تلك القضايا، حيث جدد دعوة الحكومة الإيرانية للتعامل بإيجابية مع قضية جزر الإمارات التي تحتلها إيران، والتجاوب مع دعوات الإمارات المتكررة لتسويتها عبر مفاوضات مباشرة بين البلدين أو اللجوء للتحكيم الدولي.
وأكد رئيس دولة الإمارات وقوف بلاده إلى جانب البحرين صونا لوحدتها، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها. وناشد المجتمع الدولي مساندة جهود مصر لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في مصر، داعيا إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم الشرعية ومؤسساتها في ليبيا والصومال، وبذل مزيد من الجهد من قبل الفصائل السياسية في العراق ولبنان للتوافق حول الثوابت الوطنية.
وجدد أيضا الدعم الكامل للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في تقرير مصيره وقيام دولته المستقلة، مدينا الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة بحق الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى، مبديا قلق بلاده مما آلت إليه الأوضاع في سوريا نتيجة عجز آليات الأمم المتحدة عن التصدي للأزمة في جذورها، داعيا في الوقت ذاته إلى تضافر الجهود الدولية لتأمين الاحتياجات الإنسانية للنازحين وحماية اللاجئين.
وأكد أن الإمارات ستعمل مع دول الخليج والدول العربية على تطوير آليات العمل في مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، داعيا إلى تطوير هياكل الأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن.
وأطلق الشيخ خليفة برنامجا وطنيا وفاء للشهداء من عشر نقاط، تشتمل على الأولوية القصوى لسعادة الإنسان الإماراتي، وتعظيم الموارد المالية الاتحادية المخصصة لتحسين نوعية الحياة، والحفاظ على نهج متوازن للاقتصاد الوطني، وبناء اقتصاد وطني بعيدا عن الاعتماد على موارد النفط، والتركيز على تطوير ممارسات تعميق الهوية الوطنية.
واشتملت نقاط البرنامج التي تم إطلاقه على هامش اليوم الوطني الإماراتي الرابع والأربعين على ضرورة الاهتمام بالمعلم والارتقاء بمفهوم المسؤولية المجتمعية وتكثيف الجهود لبناء إعلام وطني والاستثمار في شباب الوطن وتطوير التشريعات والسياسات والأولويات الوطنية لترسيخ استدامة الأمن في الدولة.
وأضاف رئيس الدولة أن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي الأخيرة كانت إنجازا مهما وخطوة مهمة على طريق استكمال برنامج التمكين، والذي أطلقه عام 2005 تعزيزا للمشاركة، وتطوير دور المجلس، حيث برهن شعب الإمارات على الوعي الشديد والحرص الكبير على المشاركة في تطوير مؤسسات الدولة.
وأكد رئيس دولة الإمارات سلامة التوجهات الاقتصادية للدولة في مواجهة الأزمات الاقتصادية، التي شهدتها الساحة الدولية خلال السنة الماضية، خاصة انخفاض أسعار النفط وتقلبات الأوضاع المالية العالمية، وتمكن الدولة من تفادي الآثار السلبية لهذه الأزمات.
وأشاد بما حققته الدبلوماسية الإماراتية النشطة من نجاحات وإنجازات متميزة، أثمرت شراكات وتفاهمات وتنسيقا على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا حكمة ورشاد السياسة الخارجية الحريصة على العمل الجماعي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتزام الحوار في تسوية النزاعات والخلافات.
من جهته، أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات اختارت منذ تأسيسها الالتزام بمبادئ القانون الدولي وتوخي التعايش السلمي مع جيرانها، وتوسيع دائرة صداقاتها وتعاونها مع دول العالم كافة، إضافة إلى نبذ استخدام القوة أو التلويح بها لحل الخلافات وتسوية النزاعات.
وقال الشيخ محمد بن راشد، في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين: «نحن أهل سلم وبناء تنمية، كنا وسنظل كذلك، لكن إذا استهدفنا أحد بالشر تصدينا له بكل إمكانياتنا، وإذا فرضت علينا الحرب فنحن أهل لها. إننا لم نبادر يوما أحدا بعداء، لكننا متأهبون دائما لمواجهة من يحاول الاعتداء علينا».
وأضاف أن «شهداء الإمارات الأبرار منحوا الاحتفال باليوم الوطني بعدا ساميا جديدا، وسيرتبط احتفال الدولة بهذه المناسبة باحتفائها بـ(يوم الشهيد)، مما يعطي معنى الانتماء الوطني تجلياته القصوى، ويصل بقيمة العطاء إلى ذراها العالية وقممها الشامخة، فلا عطاء يداني افتداء الوطن بالروح التي هي سر الحياة، ولا غاية في الحياة أسمى من غاية الجود بالنفس، ولا شرف في الدنيا يعادل شرف الاستشهاد».
وأكد أن أبناء الإمارات كما أثبتوا جدارتهم في بناء التنمية وتحقيق النهضة يثبتون في الحرب أنهم ذوو كفاءة وشجاعة وبأس وشكيمة وإقدام، وأن الرفاه الذي يعيشه المواطن لم يفتر عزيمته بل زادها قوة وتصميما، والمكتسبات التي تحققت في البلاد حفزت أكثر لصيانتها والدفاع عنها.
وأشار إلى أن الاهتمام بالتحديات الخارجية لم يكن على حساب الاهتمام بالشؤون الداخلية، بل كان مدعاة لمزيد من العمل والإنجاز في ميادين العمل الوطني كافة، إذ حققت الدولة تقدما في مؤشرات البحث والتطوير والابتكار كافة، وحافظت على مكانتها بين مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار، والتي تشمل أقوى اقتصادات العالم، مثل الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا وسنغافورة.
إلى ذلك، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، أن الإمارات كانت وما زالت داعية سلام ورمزا للتنمية والتسامح بين الشعوب والثقافات والحضارات. وقال إن الإرهاب أصبح آفة خطيرة تهدد أمن الدول والمجتمعات في العالم كله، وأن تصاعد العمليات الإرهابية واستهدافها المدنيين بصورة وحشية وهمجية يتطلب تحركا دوليا فاعلا لمواجهة القوى والجماعات الإرهابية، مشددا على أن المعركة ضد هذه الجماعات هي معركة الحضارة الإنسانية كلها.
وأوضح أن دولة الإمارات تنتهج استراتيجية للتصدي بكل قوة لتيارات العنف والتطرف والإرهاب، ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر من خلال مبادرات ومشاريع في هذا المجال، تحظى باحترام العالم وتقديره، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المناطق الفقيرة في مختلف دول العالم، إضافة إلى الانخراط القوي والفاعل في التحركات الدولية لمواجهة الجماعات الإرهابية والتصدي لمحاولاتها فرض السيطرة على الدول والمجتمعات بالقوة والإرهاب.
وأكد أن دولة الإمارات تؤمن بأن أمنها الوطني جزء من الأمن القومي العربي، وأن بناء موقف عربي قوي للتعامل مع متغيرات المنطقة وتحولاتها هو السبيل للحفاظ على المصالح العربية العليا وتحصين المنطقة ضد التدخلات الخارجية، ومن هنا يأتي حرص الإمارات على التنسيق والتعاون الكاملين مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية الأخرى، خاصة السعودية ومصر، من أجل تعزيز قدرة العرب على حفظ أمنهم القومي في منطقة تعيش حالة من التحول الكبير وتعاني مصادر خطر متعددة.
وقال في كلمة له على هامش اليوم الوطني الإماراتي إن بلاده تمضي بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ومعاونة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحكام الإمارات، إلى الإمام من دون توقف، واضعة نصب أعينها رفاهية المواطن الإماراتي وأمنه وتقدمه باعتباره أولوية قصوى لكل خطط التنمية وبرامجها في الحاضر والمستقبل.
وضمن كلمة له، قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، إن بلاده أصبحت نتيجة التنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي الذي حققته مقصدا للتسامح والانفتاح على الثقافات العالمية، وتبادل احترامها بالاحترام، وتعزز الأمن والأمان في ظل قوانين تحترم حرية الاختلاف والتنوع، ويعامل الجميع بإنصاف أمام القانون، الأمر الذي تجسد في وجود تنوع من مختلف دول العالم، حيث ينعم الجميع فيها بالاستقرار والحياة الكريمة.
وقال في كلمة له: «إننا نواصل تحركنا الدؤوب والمستمر لتمتين جسور التفاهم والتعاون مع جميع الدول في قارات العالم لخدمة مصلحتنا الوطنية وتعزيز حضورنا وتأثيرنا على المستويين الإقليمي والدولي»، مشيرا إلى إقامة شراكات استراتيجية مع مختلف دول العالم، والارتباط بعلاقات سياسية واقتصادية واستثمارية مميزة مع الدول الكبرى، والعمل مع الحلفاء والأصدقاء للمساعدة في تعزيز الاستقرار والتنمية في العالم. وأضاف: «الإمارات أصبحت تتمتع بمكانة دولية مرموقة يشهد لها الجميع».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.