150 رئيس دولة وحكومة يبحثون سبل مواجهة تحديات المناخ في فرنسا

آمال بتوصل قمة لوبورجيه إلى اتفاق ملزم يجنب العالم كوارث بيئية وبشرية

رجل أمن يعتقل أحد المتظاهرين في ساحة «لا ريبوبليك» في باريس أمس (إ.ب.أ)
رجل أمن يعتقل أحد المتظاهرين في ساحة «لا ريبوبليك» في باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

150 رئيس دولة وحكومة يبحثون سبل مواجهة تحديات المناخ في فرنسا

رجل أمن يعتقل أحد المتظاهرين في ساحة «لا ريبوبليك» في باريس أمس (إ.ب.أ)
رجل أمن يعتقل أحد المتظاهرين في ساحة «لا ريبوبليك» في باريس أمس (إ.ب.أ)

بدأت الأعمال التمهيدية لقمة الأرض الأكبر من نوعها، أمس، بإدارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، للاتفاق على «منهج للعمل»، فيما سيتم الافتتاح الرسمي صباح اليوم، مع اكتمال وصول 150 رئيس دولة وحكومة وممثلين للبلدان الـ195، إضافة للآلاف من ممثلي المنظمات العالمية والجمعيات وهيئات المجتمع المدني.
وسيكون أبرز المتكلمين اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والرئيس الأميركي باراك أوباما، ونظيراهما الروسي فلاديمير بوتين والصيني تشي جين بينغ، بجانب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وفي ظل حالة الطوارئ المفروضة على فرنسا منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، يستضيف موقع «لوبورجيه» الواقع شمال باريس والمخصص أساسا لمعارض الطيران، والذي يحتضن مطارا تستخدمه عادة الشخصيات الرسمية، هذه القمة حتى 11 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وسط حراسة أمنية يوفرها محليا نحو 3 آلاف رجل شرطة ودرك ومخابرات.
وقسم الموقع إلى عدة أقسام، أحدها مخصص للصحافيين الذين توافدوا بالآلاف من كل أنحاء العالم. وبحسب المكتب الإعلامي للأمم المتحدة فإن 3 آلاف صحافي تم اعتمادهم رسميا، فيما رفضت طلبات 2700 آخرين لعدم توافر المساحة الكافية. ويبلغ عدد أفراد البعثات الرسمية 10 آلاف شخص، فيما يبلغ عدد الخبراء وممثلي المجتمع المدني 10 آلاف، بحيث ينتظر وجود إجمالي 40 ألف شخص في موقع لوبورجيه.
ونظرا لفشل تجارب سابقة لقمم الأرض، ما زال الكثيرون ينظرون بكثير من التشكيك إلى ما سينتج عن قمة لوبورجيه التي تهدف وفق ما هو متعارف عليه إلى التوصل إلى «اتفاق عالمي ملزم»، بحيث لا يتعدى ارتفاع حرارة الأرض الدرجتين قياسا على ما كان عليه الحال في العصر ما قبل الصناعي. ويرى كثير من الخبراء عبر العالم أن المناخ هو «التحدي الأكبر» الذي سيواجهه العالم في القرن الحادي والعشرين. أما الفشل في التوصل إلى اتفاق ملزم حقيقة بخصوص خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فسيعني، وفق علماء البيئة، ارتفاع مستوى مياه البحار وغرق المئات من المدن الشاطئية عبر العالم وذوبان جبال الجليد في القطبين، وتمدد الصحراء، واختفاء العشرات من الأجناس الحيوانية وتهديد التوازن البيئوي. ويحذر المسؤولون من أن الفشل يعني التسبب بهجرات سكانية جماعية بعشرات الملايين من البلدان الحارة باتجاه الشمال وبالنزاعات والحروب.
وخلال الأشهر الـ11 المنصرمة، سعت باريس إلى تمهيد الطريق، وزار رئيسها ووزير خارجيته الدول المؤثرة وأولاها الأكثر تسببا بانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مثل الولايات المتحدة، والصين، والهند، والبرازيل، من أجل التوصل معها إلى تفاهمات بخصوص ما تنوي القيام به طوعا. وحققت باريس في هذا السياق نجاحات مهمة مع التزامات قدمها الرئيس أوباما وكذلك الصين والهند.
من جهتها، التزمت قمة الكومنولث، التي انعقدت في فاليتا، عاصمة جزيرة مالطا، السبت الماضي، بالتوصل إلى اتفاق «طموح وملزم قانونا». وتضم المنظمة 53 بلدا تمثل ثلث سكان العالم، ومن بينها بلدان مؤثرة على قمة الأرض، مثل الهند وبريطانيا وكندا، إضافة إلى بلدان صغيرة تشعر بالتهديد البيئوي مثل جزر المالديف. وجاء في بيان فاليتا أن المجتمعين «يشعرون بالقلق الشديد» من التهديدات التي تطأ بثقلها على المناخ و«تلتزم بالعمل من أجل أن تفضي قمة الأرض إلى اتفاق دائم، طموح، متوازن وقائم على قواعد محددة، مما يعني أن يكون ملزما قانونا». وبرأي قادة البلدان الـ53، فإن اتفاقا من هذا النوع «من شأنه أن يضع الأسرة الدولية على الطريق القويم لتطوير اقتصادات أقل تسببا في التلوث وأكثر قدرة على مقاومة التغيرات المناخية».
أما كريستيانا فيغيريس، مسؤولة المناخ في منظمة الأمم المتحدة وبالتالي المسؤولة المباشرة عن القمة، فقد أعلنت «إننا قادرون كبشر، ورغم الاختلافات، على توحيد الجهود وإظهار أن باستطاعتنا مواجهة التحدي (البيئوي) معا». وكانت فيغيريس قد تسلمت عريضة وقعها 1.8 مليون مواطن عبر العالم من كل الأديان للمطالبة بـ«العدالة المناخية».
والسؤال الذي تطرحه مختلف الجهات في أول أيام القمة هو: هل ستكون القمة بمستوى الآمال المعلقة عليها؟ يرى لوران فابيوس بهذا الصدد أن «الشروط الضرورية لنجاحها أصبحت متوافرة لكن لا شيء مؤكد سلفا». وبحسب فابيوس، فإن الـ183 بلدا التي هي مسؤولة عن 95 في المائة من انبعاث غازات الاحتباس الحراري تقدمت بالتزامات بخفضها بالأرقام. لكن الأمين العام للأمم المتحدة بدا أكثر تحفظا عندما دعا أول من أمس بلدان العالم لإيجاد «أرضية للتوافق»، معتبرا أنه «ليس هناك اتفاق مثالي».
ويبقى الهدف الأبعد لدول العالم الرائدة في محاربة التغير المناخي وما يستتبعه من كوارث بيئية وبشرية، هو التوصل إلى وقف نهائي لغازات الاحتباس الحراري مع نهاية هذا القرن. وتسعى هذه الدول إلى خفض هذه الغازات بنسبة تتراوح ما بين 40 و70 في المائة بحلول عام 2050، قياسا على ما كانت عليه في عام 2010، على أن تتوقف نهائيا في عام 2100.
إلى ذلك، يهدف المجتمعون اليوم بالدرجة الأولى لتلافي تكرار تجربة قمة الأرض في كوبنهاغن لعام 2009، والتي كانت رمزا للفشل. لكن فيغيريس ترى أنه «لا مقارنة ممكنة بين ما حصل في كوبنهاغن وما سيحصل في باريس»، لأن العالم أدرك أهمية مواجهة التغيرات المناخية، خصوصا أن الصين والولايات المتحدة، وهما أكبر مصدرين لانبعاث الغازات الحرارية، متفقتان اليوم على العمل معا. فضلا عن أن الرئيس أوباما عاد بأميركا للاهتمام مجددا بالمسألة المناخية، فيما قدّمت الصين للمرة الأولى ورقة عمل دقيقة بالتزاماتها. ويرى الخبراء أن قبول الصين، المسؤولة عن 25 في المائة من غازات الاحتباس الحراري، والولايات المتحدة، التي تحتل المرتبة الثانية، يليها الاتحاد الأوروبي والهند، من شأنه مضاعفة فرص نجاح القمّة.
ومنذ قمة عام 2011، تم التفاهم على أن تشهد القمة الحالية في لوبورجيه ولادة الاتفاق الموعود. ولذا، فإن اليوم الأول من القمة غرضه توفير «الدعم السياسي» من أجل تسهيل المساومات التقنية اللاحقة بين مجموعات التفاوض على أساس المساهمات الطوعية التي قدمت قبل القمة، رغم أن هذه المسامات «غير كافية» لبلوغ هدف ارتفاع الحرارة بنسبة درجتين. وبين التقدم الذي أحرز والاستفادة من التجارب السابقة، فإن الصعوبات ما زالت عديدة، وأولاها توزيع الجهود والأعباء بين الدول الصناعية والدول الناشئة، والدول في طور النمو. وثمة اتهامات وشكوك بأن الدول الصناعية تسعى للتهرب من مسؤولياتها التاريخية، وتحميل الدول الناشئة وفي طور النمو العبء الأكبر. يضاف إلى ذلك موضوع توفير الرقابة على تنفيذ الالتزامات المعلنة، خصوصا الجوانب المالية والتزام الدول الغنية بمساعدة الدول الأقل نموا على توفير التقنيات الجديدة، ومنها تقنيات الطاقة المتجددة.
وتفيد الأرقام المتوافرة بأن ربع غازات الاحتباس الحراري ناتج عن النشاطات الزراعية واقتلاع الأشجار، خصوصا في الغابات الأمازونية، فيما تنبع الأرباع الثلاثة المتبقية عن طريق استهلاك الفحم الحجري والغاز والنفط ومشتقاته. ولذا، فإن إحدى الطرق المرسومة تكمن في خفض استهلاك الطاقة العضوية، والاستعاضة عنها بالطاقة البديلة المتجددة غير الملوثة، مثل الطاقة الشمسية أو الهوائية أو الناتجة عن استخدام طاقة أمواج البحار والمحيطات. ولذا، فإن الدول العربية المنتجة للنفط معنية بالدرجة الأولى بقمة المناخ.



وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)

​أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن الطيارين البريطانيين سجّلوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية عبر منطقة الشرق الأوسط منذ بدء الصراع مع إيران، مُشيراً إلى تنفيذ أكثر من 80 عملية اعتراض بالتعاون مع قوات من فوج سلاح الجو الملكي.

وقال هيلي في حوار مع «الشرق الأوسط»، غداة زيارته إلى السعودية، إن لدى بلاده 1000 جندي منتشرين في الشرق الأوسط، فضلاً عن 500 عنصر إضافي في قبرص، لافتاً إلى أن بلاده «تواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي». كما أثنى الوزير على الشراكة الدفاعية البريطانية-السعودية «القائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

إلى ذلك، لم يستبعد هيلي وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية في إطار هجماتها في المنطقة، مستنداً إلى تقييم بلاده بأن التعاون بين موسكو وطهران في الاستخبارات والتدريب في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، «مستمر حتى الآن».

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

80 اعتراضاً

عزّزت بريطانيا وجودها العسكري في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، وساهمت في عمليات اعتراض مسيرات في أجواء العراق، وقطر، والبحرين. وقال هيلي إن «الطيارين، وأطقم الطائرات نفّذوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية في أنحاء المنطقة»، مُضيفاً أنه «بالتعاون مع رماة فوج سلاح الجو الملكي، جرى تنفيذ أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع».

وأعرب عن «فخره بالعمل الذي تقوم به القوات المسلحة البريطانية إلى جانب شركائها في الخليج للمساعدة في الحفاظ على سلامة الناس في المنطقة»، مُشدّداً على أن «تفانيهم واحترافيتهم يسهمان في إنقاذ الأرواح، في وقت تستهدف فيه إيران بشكل عشوائي دولاً عبر الخليج».

انتشار واسع للأصول العسكرية

وفيما يتعلق بعدد القوات المنتشرة في المنطقة، أكّد هيلي أن «المملكة المتحدة لديها نحو 1000 عنصر منتشرين في المنطقة، من دون احتساب الأفراد الموجودين في قبرص»، لافتاً إلى أن «إجراءات حماية القوات في أعلى مستوياتها في القواعد البريطانية في المنطقة».

جانب من وصول المدمرة «إتش إم إس دراغون» إلى شرق المتوسط (وزارة الدفاع البريطانية)

وأضاف أن «عدد الطائرات البريطانية العاملة في المنطقة هو الأكبر منذ 15 عاماً»، مشيراً إلى تنفيذ «عمليات دفاع جوي مضاد فوق البحرين، والأردن، وقطر، والإمارات، إضافة إلى قبرص». وأوضح أنه «منذ يناير (كانون الثاني)، جرى نشر معدات، وأفراد إضافيين في المنطقة»، بما يشمل «مقاتلات تايفون، و(إف-35)، ومروحيات (وايلدكات) المسلحة بصواريخ (مارتلت) المضادة للطائرات المسيّرة، ومروحية (ميرلين كروزنِست) التي توفر المراقبة الجوية، والسيطرة، إلى جانب أنظمة رادار، ودفاع جوي، ووحدات لمكافحة الطائرات المسيّرة».

كما أشار إلى «نشر 500 عنصر إضافي من قوات الدفاع الجوي في قبرص»، و«انتشار المدمرة (إتش إم إس دراغون) في شرق المتوسط»، موضحاً أن «السفينة أصبحت مدمجة بالكامل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات مع الحلفاء، والشركاء».

أنظمة دفاعية لدعم الخليج

وبشأن التعزيزات المحتملة، أكّد هيلي أنه «يواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي»، موضحاً أن ذلك كان «هدف زيارته» إلى الرياض الإثنين. وقال: «أكدتُ خلال لقائي وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، أننا سننشر نظام (سكاي سابر) في المملكة العربية السعودية، وهو نظام دفاع جوي سيتم دمجه ضمن الدفاعات السعودية لدعم جهودها في التصدي لهجمات إيران».

وأضاف أنه «تم أيضاً نشر نظام (رابيد سنتري) في الكويت، وهو نظام يتكون من رادار، وقاذف صواريخ، إضافة إلى منصات إطلاق خفيفة متعددة في البحرين»، مشيراً إلى «تمديد عمليات الطائرات البريطانية في قطر التي تنفذ مهام دفاعية كل ليلة». كما لفت الوزير إلى أن «(فريق عمل سابر) يضمن أيضاً مساهمة القطاع الصناعي البريطاني، إذ يجمع شركات تقدم قدرات في الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيّرة مع حكومات، بينها شركاء في الخليج، لتزويدهم سريعاً بالمعدات اللازمة».

شراكة دفاعية متطورة مع السعودية

وفيما يتعلق بزيارة السعودية، أوضح هيلي أنها هدفت إلى «تأكيد وقوف بريطانيا إلى جانب السعودية في هذه المرحلة التي تشهد هجمات إيرانية مستمرة، وعشوائية، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون لحماية الشعوب، والمصالح المشتركة»، لافتاً إلى أنه «سُرّ بلقاء الأمير خالد بن سلمان لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله نظيره البريطاني جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع السعودية)

كما أكّد أن العلاقة بين المملكتين «وثيقة، وطويلة الأمد، وتقوم على شراكة دفاعية تمتدّ لعقود، وقائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة». وأضاف أن «هذه العلاقة تكتسب أهمية خاصة في مثل هذه الظروف، إذ تتيح مستوى من الثقة، والفهم المشترك يسمح بالتحرك بسرعة، وحسم»، لافتاً إلى أن «هذا الأساس هو ما مكّن من اتخاذ خطوات مثل نشر (سكاي سابر) في السعودية».

تعاون روسي - إيراني

وعن الدور الروسي في حرب إيران، قال هيلي إن «التقييم البريطاني يشير إلى أن روسيا قدّمت، حتى قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية، دعماً لإيران شمل تبادل معلومات استخباراتية، وتدريباً، بما في ذلك في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، والحرب الإلكترونية»، مؤكداً أن الاستخبارات البريطانية تشير إلى أن «هذا التعاون مستمر حتى الآن».

وأضاف: «لا يُستبعد أن تكون (اليد الخفية) لفلاديمير بوتين وراء بعض التكتيكات الإيرانية، وربما بعض قدراتها أيضاً. ونحن نرى محوراً للعدوان يضم روسيا وإيران، وهما دولتان تُهددان جيرانهما، وتشكلان خطراً أوسع علينا جميعاً».

لا مؤشرات على استهداف أوروبا

واستهدفت طهران قاعدة دييغو غارسيا البريطانية-الأميركية المشتركة في المحيط الهندي بصاروخين باليستيين قبل أيام، في محاولة باءت بالفشل، لكنّها أثارت تساؤلات حول قدرة إيران على ضرب أهداف أوروبية.

وقال هيلي ردّاً على هذه المخاوف إنه «لا يوجد تقييم يشير إلى أن إيران تحاول استهداف أوروبا بالصواريخ»، مضيفاً أنه «حتى في حال حدوث ذلك، فإن المملكة المتحدة تمتلك الموارد، والتحالفات اللازمة لحماية أراضيها، وحلفائها». وشدد على أن «بريطانيا تقف على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للدفاع عن نفسها»، مؤكداً أن «إجراءات حماية القوات في القواعد المنتشرة في المنطقة عند أعلى مستوياتها».


اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)
سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في وقت كثفت فيه كييف هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر المنقضي، بما في ذلك ضربات مكثفة على مينائي بريمورسك وأوست لوغا على بحر البلطيق.

وأعلنت إستونيا في وقت سابق أنها رصدت طائرات مسيّرة داخل وخارج مجالها الجوي خلال الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء، وأفادت إذاعة «إي أر أر» بالعثور على حطام طائرات مسيرة.

وقال متحدث باسم الجيش في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن عدة طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي لإستونيا يعتقد أنها أطلقت من أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية في روسيا قرب حدود إستونيا.

وأضاف المتحدث أن بعثة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمراقبة المجال الجوي في منطقة البلطيق ردت على ذلك، دون أن يذكر ما إذا كانت أي طائرات مسيّرة قد تحطمت داخل إستونيا.

وتابع: «من المرجح جداً أن تتكرر مثل هذه الوقائع في المستقبل القريب، وهي نتيجة مباشرة للحرب العدوانية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا».

وقالت الشرطة في فنلندا، الأربعاء، إن طائرة مسيّرة أطلقتها أوكرانيا وتم رصدها في فنلندا الثلاثاء كانت تحمل متفجرات.

وذكرت الشرطة في لاتفيا أيضاً، الأربعاء، أنها بدأت تحقيقاً بعد العثور على حطام طائرة مسيّرة في البلاد في وقت سابق من اليوم.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إن بلاده تتعاون مع دول منطقة البلطيق وفنلندا لتجنب حدوث مثل تلك الوقائع، مؤكداً أن الطائرات المسيّرة التي تطلقها بلاده «لم تستهدف أبداً هذه الدول»، وأن ما يحدث هو نتيجة «تصرفات واعية ومتعمدة من روسيا».

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

حطام مسيّرة في لاتفيا

إلى ذلك، أعلنت السلطات اللاتفية، في بيان الأربعاء، العثور على حطام طائرة مسيّرة في شرق لاتفيا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وقامت قوات الأمن بتطويق موقع العثور على الحطام لفحص الأجسام التي عُثر عليها في بلدية ريزكنه، وذلك بعد أن أبلغ السكان السلطات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأظهرت صور نشرتها شرطة لاتفيا مروحة وأجزاء أخرى من الطائرة المسيّرة.

وأكد البيان أن الحطام ليس به متفجرات ولا يشكل أي خطر على الجمهور. ولم تتوافر في البداية أي تفاصيل حول مصدر الطائرة المسيّرة أو نوعها.

وكتب وزير الدفاع اللاتفي، أندريس سبرودس، في بيان عبر منصة «إكس»: «أمرت بإجراء تحقيق شامل في ملابسات الحادثة. وسنواصل مراقبة الوضع من كثب».

كانت طائرة مسيّرة أوكرانية ضلت طريقها قد دخلت المجال الجوي اللاتفي، الأسبوع الماضي، وتحطمت.

كانت كييف قد أطلقت المسيّرة لمهاجمة أهداف في شمال غربي روسيا. ولم تسفر الحادثة عن إصابات أو أضرار جسيمة.


القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي إلى تونس

الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي يرفض تسليم حليمة ابنة زين العابدين بن علي إلى تونس

الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي (أرشيفية - أ.ب)

رفض القضاء الفرنسي أن يسلّم إلى تونس حليمة بن علي، الابنة الصغرى للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وفق قرار صدر، الأربعاء، عن محكمة الاستئناف في باريس المختصّة في هذه الشؤون.

وتتّهم السلطات التونسية حليمة بن علي بمخالفات مالية. وكانت قد أُوقفت في خريف عام 2025 بمطار في باريس. وخلال المرافعات بشأن طلب الترحيل، قالت محاميتها، ساميا مكتوف، إن إرسال موكّلتها إلى تونس هو بمثابة «حكم بالإعدام»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي 14 يناير (كانون الثاني) 2011، فرّ زين العابدين بن علي من بلده بعدما بقي 23 عاماً في السلطة، على أثر انتفاضة شعبية اندلعت بعد إقدام بائع متجول على إحراق نفسه في ديسمبر (كانون الأول) 2010 في سيدي بوزيد (وسط غرب تونس)، احتجاجاً على الفقر وإذلال الشرطة.

وأمضى بن علي السنوات الثماني الأخيرة من حياته منفياً في المملكة العربية السعودية.