قالت مسؤولون عسكريون إن القصف العشوائي الذي تتعرض له الفلوجة، جعلها مدينة للدم بسبب استهداف المدنيين الذين أعلنت الجهات الطبية في مستشفى مدينة الفلوجة التعليمي، ثاني أكبر مدن الأنبار، أن حصيلة ذلك القصف بلغت 8959 قتيلا وجريحًا مدنيًا، بينهم أكثر من ألفين من الأطفال والنساء. وأضافت أن «ردهة الطوارئ في المستشفى تسلمت 3 آلاف و376 قتيلا، بينهم 472 طفلا و307 من النساء».
وأضافت أن ردهة الطوارئ تسلمت أيضًا 5 آلاف و564 جريحا، بينهم 306 أطفال و672 امرأة جميعهم من المدنيين العزل الذين ذهبوا ضحايا للقصف الجوي والمدفعي على المدينة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013 ولغاية الآن».
على صعيد آخر، قال مسؤول محلي إن أهالي الفلوجة والرمادي يطالبون بإيقاف القصف على مناطقهم وفتح ممرات آمنة للخروج من المدينتين. وكشفوا أن «داعش» يحاصر أكثر من 80 ألف من المدنيين، ويستخدمهم دروعا بشرية، ويطالبهم بمبالغ مالية تصل إلى 6 آلاف دولار للأسرة الواحدة مقابل السماح لها بالخروج من المدينة، وغالبية هذه الأسر فقراء ولا يملكون الأموال لدفعها للعصابات الإجرامية. وقال عضو مجلس محافظة اﻷنبار جاسم العسل: «القصف العشوائي طال الأبرياء في محيط مدينة الفلوجة. وإن الجميع بانتظار إنهاء فظاعات (داعش)، وهم أكثر لهفة إلى تحريرهم وإنهاء ظلام أسرهم من عصابات التنظيم، اﻻ أن ذلك ﻻ يبرر تحري الدقة من قبل الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي عند دكهم أوكار الإرهاب في المدينة وتجنيب المدنيين من اﻷطفال والنساء منها».
من جانب آخر، اتهم العضو بمجلس محافظة الأنبار ومجلس شيوخ عشائرها المنتفضة ضد تنظيم داعش الشيخ تركي العايد الولايات المتحدة بأنها «لا تريد» تطهير الرمادي حاليًا، وعزا ذلك إلى رغبتها في استعمالها كـ«ورقة رابحة» لتهديد روسيا إثر تدخلها في الملف السوري، فيما شكا من قلة دعم وتسليح مقاتلي عشائر المحافظة. وأضاف أن «أميركا لو كانت عازمة على تحرير الرمادي فعلاً، لكانت المدينة بيد القوات العراقية منذ أشهر».
وأشار إلى أن ملف الرمادي شائك جدًا، ومن غير المعقول أن يسقط مركز المحافظة منذ عام تقريبًا ولا يتم تطهيره بنحو كامل وعاجل، رغم وجود عدد كبير من القوات البرية والغطاء الجوي العراقي والدولي».
ميدانيًا، انطلقت عملية عسكرية واسعة لتطهير المحور الشرقي لمدينة الرمادي من سيطرة «داعش». وقال عضو مجلس محافظة الأنبار والناطق بلسان المجلس عذّال الفهداوي إن «المدينة شهدت انطلاق عملية عسكرية واسعة من قبل قيادة القوات البرية من مختلف صنوف الأجهزة الأمنية وبدعم من طيران التحالف والقوات الجوية العراقية لتحرير القاطع الشرقي للرمادي من جهة منطقة حصيبة وتل مشيهد».
وأضاف أن فرقة الرد السريع دكت بالصواريخ تحصينات مسلحي التنظيم الإرهابي وتمكنت من اختراقها والعبور إلى الأحياء السكنية لتحرز تقدمًا كبيرًا عند المحور الشرقي للرمادي، وأن الهدف من تحرير القاطع الشرقي هو من أجل اكتمال ربط قوات البرية من المحور الشمالي بالشرقي وصولا للقاطع الجنوبي للرمادي وبهذا يتم قطع إمدادات التنظيم من محاور المدينة كافة.
وأكد أن «الساعات القادمة ستشهد تحرير القاطع الشرقي للرمادي والاستعداد القتالي لاقتحام مركز الرمادي ومجمعها الحكومي».
وأشار الفهداوي إلى أن «القوات الأمنية المشتركة تمكنت خلال الأشهر الثلاثة الماضية من استعادة وتطهير سبعة جسور حيوية ومهمة من سيطرة المسلحين ضمن معارك تحرير مدن المحافظة وهي جسور البو عيثة والياباني والبو فراج شمال الرمادي، والقاسم والجرايشي جنوبًا، وفلسطين وزنكورة غرب المدينة، مع تطهير ومسك مجسرات ومعابر أخرى في مدن الأنبار الأخرى ومحيط الرمادي، كما أن التنظيم الإرهابي دمر 64 جسرًا حيويًا بعد تفخيخها بالعبوات الناسفة وأن قسمًا كبيرًا من تلك الجسور تعد حيوية تربط الطريق الدولية بأقضية الأنبار ونواحيها».
7:48 دقيقه
9 آلاف قتيل مدني بسبب القصف العشوائي بالفلوجة.. وأهلها يطالبون بممرات آمنة لمغادرتها
https://aawsat.com/home/article/508026/9-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%85%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9
9 آلاف قتيل مدني بسبب القصف العشوائي بالفلوجة.. وأهلها يطالبون بممرات آمنة لمغادرتها
مسؤول عراقي: واشنطن لا تريد تطهير الرمادي لاستخدامها «ورقة ضغط» على روسيا
- الأنبار: مناف العبيدي
- الأنبار: مناف العبيدي
9 آلاف قتيل مدني بسبب القصف العشوائي بالفلوجة.. وأهلها يطالبون بممرات آمنة لمغادرتها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







