بروكسل: المعتقلون الستة على خلفية تفجيرات باريس قدموا المساعدة للمطلوب الأمني الأول

قاموا بتوصيل صلاح عبد السلام بسياراتهم وجلسوا معه في المقهى

سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)
سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)
TT

بروكسل: المعتقلون الستة على خلفية تفجيرات باريس قدموا المساعدة للمطلوب الأمني الأول

سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)
سياح في لقطة «سيلفي» بالميدان الكبير ويظهر في الصورة جنود بلجيكيون ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (أ.ب)

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي في بروكسل، اعتقال الشخص السادس المشتبه في علاقته بتفجيرات باريس، وسبق ذلك الإعلان عن أسباب اعتقال الخمسة الآخرين.
ومن خلال ما أعلن عن مكتب التحقيق الفيدرالي أو من خلال تصريحات الدفاع عن المعتقلين، فقد تبين أن معظم هؤلاء الأشخاص شاهدوا المطلوب الأمني الأول صلاح عبد السلام، عقب تفجيرات باريس وقدموا له المساعدة من خلال توصيله بالسيارة إلى عدة أماكن سواء من باريس إلى بروكسل، أو داخل بروكسل نفسها. وقد شارك صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأول الذي لا يزال في حالة فرار في هجمات باريس مثل شقيقه إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه.
ونشرت وسائل الإعلام البلجيكية، المعلومات المتوفرة عن الأشخاص المعتقلين حتى الآن، وهم حمزة عطوة ومحمد عامري، واتهما بإحضار صلاح عبد السلام من باريس إلى بروكسل، ليلة الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وإيصاله إلى مولنبيك. وهما مسجونان في جناح شديد الحراسة بسجن بروغ. وقد أكدت المحكمة مذكرة توقيف في حقهما يوم 20 نوفمبر وأمرت بتمديد الاعتقال لمدة شهر. والثالث هو عزيز أ. سائق آخر لصلاح عبد السلام واعتقل عزيز البالغ 39 سنة بناءً على قرار من بروكسل صباح يوم الثلاثاء 24 نوفمبر. وطالب محامياه بإطلاق سراحه. إلا أن القاضي رفض هذا الالتماس. وسيقف أمام قاضي التحقيقات مرة أخرى بعد شهر. وكان مصدر مجهول من الشرطة قد منح المحققين رقم لوحة سيارته. وبذلك تم إلقاء القبض عليه. وفي سيارته، عثرت الشرطة على آثار دم مجهول ومسدسين داخل حقيبة صغيرة. واتهمت النيابة العامة الفيدرالية عزيز أ. بنقل صلاح عبد السلام يوم السبت 14 نوفمبر في بروكسل لدى عودته من فرنسا. وينفي الرجل هذه الاتهامات بشدة.
والشخص الرابع يدعى علي.. ونقل صلاح عبد السلام بسيارته غداة هجمات باريس ببروكسل.. ووفقا للمحامي أوليفيير مارتينز فإن موكله علي، تلقى اتصالا يوم السبت 14 نوفمبر الماضي في حدود الواحدة ظهرا من قبل صديق طلب منه أن يقله بسيارته بالقرب من ساحة بوكستال في بلدية لايكن ببروكسل. وكان صلاح عبد السلام برفقة صديقه. ولكنه لم يتعرف عليه على الفور لأنه كان يرتدي قبعة. وقال المحامي مارتينز: «خلال الرحلة، أخبره صلاح عبد السلام أن شقيقه إبراهيم قتل أشخاصا بباريس وفجر نفسه بعد ذلك. وبالنسبة لموكلي، كانت هذه صدمة. فهو لم يفهم شيئا، ولم يعد باستطاعته التفكير بوضوح». وأضاف المحامي: «طلب منه صلاح عبد السلام أن يوصله إلى سكاربيك، ونفذ موكلي الأمر، وبعد ذلك توقفا خلال الرحلة في مقهى».
والشخص الخامس لم يتم الإعلان عن هويته واعتقل يوم الاثنين الماضي في إطار التحقيق بشأن هجمات باريس، وصدرت في حقه مذكرة توقيف يوم الثلاثاء الماضي، حسب ما ذكرته النيابة العامة في بيان لها. ويتهم الرجل «بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والقيام باغتيالات إرهابية».
وأما السادس المشتبه به فقد وضع رهن الاحتجاز يوم الجمعة الماضية في إطار التحقيق في هجمات باريس حسب قول النيابة العامة. ويوم الخميس الماضي ألقي القبض على رجل وابنه بفيرفييه في حين أن مشتبها به ثالثا اعتقل ببروكسل. وتم الإفراج عن الأب وابنه يوم الجمعة، في حين أن الشخص الثالث وضع رهن الاعتقال واتهم بتورطه في هجمات إرهابية والمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية.
وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، تتعرض الحكومة البلجيكية لانتقادات شديدة على المستويين المحلي والأوروبي، بسبب تضارب المعلومات حول طبيعة وديمومة التهديد الإرهابي المحدق بالبلاد. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء شارل ميشال، قد أعلن الخميس تخفيض مستوى التأهب الأمني من الدرجة الرابعة إلى الثالثة، فإن تفسيراته لم تنجح في إقناع الرأي العام. وأشار رئيس الوزراء إلى أن التهديد لا يزال موجودًا وممكنًا وجديًا، «لكنه لم يعد وشيكًا، ما أدى إلى تبني توصية هيئة تقييم المخاطر بخفض مستوى التأهب»، حسب قوله.
لكن تصريحات باقي الوزراء لا تسير بهذا الاتجاه تمامًا، فالغموض لا يزال سيد الموقف، على الرغم من أن الجميع يقر بأهمية خفض مستوى التأهب، «المستوى الثالث، يعني أن الوضع لا يزال خطيرًا، ولذلك نوصي المواطنين بالإبقاء على الحذر»، حسب تصريحات لوزير الخارجية ديديه ريندرز. وأضاف الوزير ريندرز، إلى أن الحكومة قررت الاستمرار في نشر قوات الشرطة والجيش في الشوارع وتشديد عمليات المراقبة والتفتيش في الأماكن «الهامة» على مختلف أراضي البلاد، وهو الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات وخلق شعورًا بالخلط لدى المواطنين.
يضاف إلى كل ذلك الغموض والتناقض المحيطين بالأنباء التي تم تداولها على مدى اليومين الماضيين، ومفادها أنه تم إحباط محاولة هجمات إرهابية مساء الأحد الماضي في بروكسل، «هذا الكلام غير صحيح»، حسب ما نقلت صحف محلية، ناطقة بالفرنسية، عن مصادر أمنية مطلعة. ووصفت أحزاب المعارضة بـ«المضرة والسلبية» الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع التهديدات الأمنية. وتعرضت الحكومة البلجيكية إلى انتقادات من قبل الصحافة الفرنسية والأميركية، ما دفع وزير الخارجية البلجيكي إلى الشروع بجولة دبلوماسية «لتصحيح صورة بلاده أمام العالم»، كما قال المقربون منه. ويعود الأمر إلى قبل ما يزيد على أسبوع، حيث أعلنت السلطات رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، مما أدى إلى إلغاء كل الأنشطة الرياضية والثقافية، وإغلاق المراكز التجارية، وتقييد حركة المواصلات، وإقفال المدارس والجامعات، وعمدت الحكومة إلى السماح بإعادة فتح المدارس اعتبارًا من الأربعاء الماضي، وخفض مستوى التهديد اعتبارًا من الجمعة، على الرغم من عدم وجود دلائل ملموسة أو عمليات اعتقال معلنة لإرهابيين فارين، كفيلة بإقناع الجمهور بأن الخطر قد زال فعلاً.



محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».


روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على النشاط عبر الإنترنت والوصول إلى الشبكة.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إن «هجوماً إرهابياً كان مخططاً له ضدّ قيادة روسكومنادزور، ويشمل تفجير سيارة باستخدام عبوة ناسفة، تم إحباطه»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن «سبعة من مؤيّدي آيديولوجيا اليمين المتطرّف والنازيين الجدد، جرى تجنيدهم من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية عبر تطبيق (تلغرام) قد تم توقيفهم خلال مداهمات نُفذت الأسبوع الماضي».

وتابع الجهاز أن «زعيم المجموعة الإرهابية وهو من سكان موسكو ومولود في عام 2004 قاوم اعتقاله باستخدام سلاح ناري وتم تحييده».

وحظيت هيئة الرقابة على الإنترنت «روسكومنادزور» بصلاحيات متزايدة؛ إذ قامت منذ أشهر بإبطاء عمل اثنين من أكبر تطبيقات المراسلة في البلاد، «تلغرام» و«واتساب»، في محاولة لدفع المستخدمين للانتقال إلى خدمة جديدة مدعومة من الدولة هي «ماكس».

كذلك، قيّدت روسيا استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) وفرضت انقطاعات متكرّرة للإنترنت طالت موسكو ومدناً كبرى أخرى ومناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وبرّرت السلطات حالات قطع الإنترنت باعتبارها إجراءً أمنياً ضرورياً لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، فيما قالت إن القيود على تطبيقات المراسلة تهدف إلى مكافحة أنشطة إجرامية تنطلق من كييف.