الأمير محمد بن سلمان: ترشيد الأداء الحكومي واحد من تحدياتنا الرئيسية

توماس فريدمان يكتب في نيويورك تايمز: رسالة من السعودية * نقل مشاهداته للتغيرات في المملكة: قيادة جديدة ترعى التغيير

الأمير محمد بن سلمان، و (في الإطار) توماس فريدمان
الأمير محمد بن سلمان، و (في الإطار) توماس فريدمان
TT

الأمير محمد بن سلمان: ترشيد الأداء الحكومي واحد من تحدياتنا الرئيسية

الأمير محمد بن سلمان، و (في الإطار) توماس فريدمان
الأمير محمد بن سلمان، و (في الإطار) توماس فريدمان

أعرب الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، عن رغبته في ألا تتخلى الولايات المتحدة عن المنطقة. وقال: «عندما لا يكون هناك قادة في العالم، تعم الفوضى».
جاء ذلك خلال لقاء في الرياض، تحدث فيه ولي ولي العهد عن التحديث وجيل الشباب في السعودية. ونقل الكاتب الاميركي توماس فريدمان تصريحات الأمير محمد بن سلمان في مقال نشره في صحيفة {نيويورك تايمز}. وأوضح الامير محمد بن سلمان أن «70 في المائة من السعوديين تحت سن الثلاثين، ورؤيتهم مختلفة عن نسبة الـ30 في المائة الآخرين. أعمل لكي أقدم لهم البلد الذي يريدون العيش فيه بالمستقبل».
ونقل فريدمان حوارًا دار بينه وبين ولي ولي العهد السعودي، ونقل مشاهداته للتغيرات في السعودية. وقال إن الأمير محمد بن سلمان أبلغه أن «ترشيد الأداء الحكومي يمثل أهمية كبيرة لمساعدتنا في محاربة الفساد، الذي يعد واحدًا من تحدياتنا الرئيسية». وأضاف الأمير محمد أن «حكومة لا تعد جزءًا من المجتمع ولا تمثله، يستحيل بقاؤها. رأينا ذلك في الربيع العربي. الحكومات التي استطاعت البقاء هي وحدها الحكومات المتصلة بشعوبها. الناس يسيئون فهم ملكيتنا. إنها ليست مثل أوروبا. إنها شكل قبلي من الملكية، يرتبط فيه الكثير من القبائل الرئيسية والتابعة والمناطق بالقمة. أمنياتهم واهتماماتهم ينبغي وضعها في الحسبان». وواصل: «لا يستطيع الملك أن يستيقظ من نومه ليقرر فعل أمر ما».
أما بالنسبة لتنظيم داعش، فإن الأمير محمد رفض الفكرة القائلة بأنه منتج الفكر الديني السعودي، مجادلاً بأنه في الواقع رد فعل مضاد للوحشية التي تعرض لها السنة العراقيون من قبل حكومة نوري المالكي في بغداد التي كان يقودها الشيعة وتوجهها إيران، فضلاً عن سحق حكومة دمشق المدعومة من إيران للسنة السوريين. وقال: «لم يكن هناك وجود لـ(داعش) قبل أن ترحل أميركا عن العراق. ثم غادرت أميركا ودخلت إيران فظهر (داعش)».
واشتكى الأمير محمد بن سلمان من أنه في الوقت الذي كان يفجر فيه «داعش» المساجد في السعودية، في مسعى لزعزعة استقرار النظام هناك، كان العالم يتهم السعودية بإلهام الفكر الداعشي. ويعلق على ذلك: «إرهابيو (داعش) يقولون لي إنني لست مسلمًا، والعالم يقول لي إنني إرهابي».
وحول اليمن والتغير في موقف الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، قال الأمير محمد إنهم «كلما تكبدوا خسائر على الأرض وتعرضوا لضغوط دولية، يزدادون جدية (حيال المفاوضات). إننا نحاول أن نضع نهاية لهذا الوضع». وفيما يلي نص المقال:

السعودية دولة يسهل الكتابة عنها عن بعد، حيث يتسنى لك أن تنطلق من فرضية أنها التعددية في الإسلام، أكثر النسخ تطرفًا التي يتبناها تنظيم داعش. لكن ما يحيرني حقًا هو عندما أذهب إلى هناك وألتقي أناسًا أحبهم بالفعل، أرى اتجاهات معاكسة لافتة للانتباه.
لقد جئت الأسبوع الماضي إلى هنا بحثًا عن خيوط تقودني إلى جذور «داعش» الذي اجتذب نحو ألف شاب سعودي إلى صفوفه. لا أدعي أنني اخترقت مساجد الشبان الملتحين، الذين لا يتحدثون اللغة الإنجليزية ويجند «داعش» من بينهم الأنصار. أعلم أن رجال الدين المحافظين ما زالوا يشكلون جزءًا من معادلة الدولة هنا - بعض أشهر الأصوات المغردة على «تويتر» من المتشددين الدينيين - وهؤلاء الدعاة ما زالوا يديرون النظام القضائي ويحكمون على المدونين الليبراليين بالجلد، كما أنهم ما زالوا في حالة إنكار لحجم الإحباط الذي يشعر به العالم إزاء الآيديولوجية التي يصدرونها.
لكنني صادفت شيئًا ما لم أكن أعرفه: شيء ما يستعر في هذا المجتمع. إنها ليست السعودية التي كانت على عهد جدي. «في الواقع، هذه لم تعد حتى السعودية أيام والدي، بل إنها ليست حتى سعودية جيلي»، حسبما صرح لي عادل الجبير وزير خارجية البلاد الذي يبلغ من العمر 52 عامًا.
على سبيل المثال، استضافني «مركز الملك سلمان للشباب»، وهو مؤسسة تعليمية رائعة تقوم، ضمن أعمال أخرى، بترجمة فيديوهات أكاديمية إلى اللغة العربية. وقد دعاني المركز إلى إلقاء محاضرة حول مدى تأثير القوى التكنولوجية في أماكن العمل. ولم أكن أدري ما الذي ينبغي أن أتوقعه، لكن أكثر من 500 شخص قدموا لحضور المحاضرة وملأوا القاعة، نصفهم تقريبًا من النساء اللائي جلسن في أقسامهم الخاصة بعباءاتهن التقليدية السوداء. واكتظ «تويتر» بالتعليقات المستهجنة لمنح كاتب عمود دأب على انتقاد تصدير السعودية لفكرها السلفي، منبرًا يتحدث منه. لكن استقبال حديثي (الذي لم أتقاضَ عنه أجرًا) كان دافئًا، واتسمت الأسئلة التي وجهها جمهور الحاضرين بالتدقيق والبصيرة إزاء سبل إعداد أبنائهم للقرن الحادي والعشرين.
ويبدو أن المحافظين هنا يواجهون الآن منافسة شديدة حول الهوية المستقبلية لهذا البلد، والفضل يعود في ذلك إلى عدة اتجاهات مجتمعة: أولها أن غالبية السعوديين من الشباب دون سن الثلاثين، ثانيها أن الملك عبد الله أعلن قبل 10 سنوات أنه سيتحمل نفقات أي سعودي يرغب في الدراسة بالخارج، وأسفر ذلك عن مائتي ألف سعودي يدرسون الآن في الخارج (بينهم مائة ألف في الولايات المتحدة الأميركية وحدها)، ويعود حاليًا 30 ألفًا منهم كل عام حاملين درجات علمية غربية لينضموا إلى سوق العمل. إن المرء بوسعه الآن أن يرى النساء بمقار الأعمال في كل مكان، بل إن كثيرًا من المسؤولين الكبار أسرّوا لي بأن هؤلاء المحافظين أنفسهم الذين يشجبون عمل النساء يشجعونهم سرًا على إلحاق بناتهم بالمدارس أو الوظائف الجيدة.
أخيرًا، وبينما تتفجر هذه الطفرة الشبابية هنا، ازدهار موقعي «تويتر» و«يوتيوب»، ويستخدم الشبان السعوديون موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لمخاطبة الحكومة والتجمع لمناقشة قضايا الساعة، مما ينتج عنه أكثر من 50 مليون تغريدة شهريًا.
وفي ضوء كل هذه المعطيات، كانت هناك حاجة إلى القيادة الجاهزة لتوجيه تلك الطاقة، وهنا يظهر نجل الملك الجديد، محمد بن سلمان ولي ولي العهد، البالغ من العمر 30 عامًا، الذي باشر مع ولي العهد المعتدل محمد بن نايف، مهمة تغيير وجه الحكم في السعودية.
لقد أمضيت أمسية مع الأمير محمد بن سلمان في مكتبه، أنهكني خلالها بحماسه في عرض خططه بالتفصيل، وتتمثل مشاريعه الرئيسية في إطلاق منصة قيادة حكومية إلكترونية تعرض بشفافية لأهداف كل وزارة وتقدم مؤشرات أداء شهرية، يحاسب على أساسها كل وزير. وتتلخص فكرته في إشراك البلد بأسره في الأداء الحكومي. ويقول الوزراء: منذ وصول الأمير محمد، أصبحت القرارات الكبرى التي كانت تستغرق عامين كاملين تصدر في غضون أسبوعين.
ويفسر الأمير محمد ذلك بأن «التحديات الرئيسية تكمن في اعتمادنا الزائد على النفط وسبل إعداد وإنفاق ميزانياتنا». وتقضي خطته بتقليص الدعم الممنوح للأثرياء السعوديين، الذين لن يحصلوا على البنزين أو الكهرباء أو المياه الرخيصة بعد الآن، وربما طرح ضرائب على القيمة المضافة وفرض ضريبة على السجائر والمشروبات السكرية، علاوة على خصخصة وفرض الضرائب على مناجم وأراض غير مطورة على نحو يمكن أن يحرر مليارات حبيسة. وهكذا حتى لو هبط سعر النفط إلى 30 دولارًا للبرميل، ستمتلك الرياض إيرادات تكفي لبناء البلاد من دون استنفاد مدخراتها. كما يعتزم تقديم الحوافز لتشجيع السعوديين على ترك الحكومة والانضمام إلى القطاع الخاص.
وقال الأمير محمد إن «70 في المائة من السعوديين تحت سن الثلاثين، ورؤيتهم مختلفة عن نسبة الـ30 في المائة الآخرين.. أعمل لكي أقدم لهم البلد الذين يريدون العيش فيه بالمستقبل».
«هل هذا سراب أم الواحة؟» لا أعرف. هل سيسفر ذلك عن سعودية أكثر انفتاحًا أم سعودية محافظة أكثر كفاءة؟ لا أعرف. إنه بالتأكيد أمر يستحق المتابعة بغض النظر عن أي شيء. لقد صرح لي محمد آل شيخ، رئيس هيئة السوق المالية السعودية السابق، قائلاً: «لم أكن قط أكثر تفاؤلاً من الآن.. نشهد نبضًا لم نره من قبل، ولدينا مثل (أعلى) في الحكومة كنا نظن أننا لن نراه قط».
الخلاصة: ما زالت هناك زوايا هنا تصدر منها أفكار غير متسامحة، لكن يبدو أنها أصبحت تواجه الآن منافسة حقيقية من جانب الشباب وقيادة تتطلع إلى بناء شرعيتها من خلال الأداء، وليس على أساس التقوى أو اسم العائلة. وكما قال لي أحد المعلمين السعوديين: «ما زالت هناك مقاومة للتغيير»، ولكن توجد الآن مقاومة أكبر كثيرًا لهذه المقاومة، على حد تعبيره.
ويحظى محمد بالمساندة المهمة من جانب والده، الملك سلمان، الذي استبدل وزيري الصحة والإسكان الحيويين بمديري شركتين ليسا من العائلة المالكة في إطار تحول أسرع نحو تعميم الأداء الاحترافي في الحكومة وتحفيز القطاع الخاص على الاضطلاع بدور أكبر في الاقتصاد. لقد كان وزير الصحة الجديد أهم رئيس مجلس إدارة في البلاد، حيث كان يدير شركة النفط الوطنية أرامكو.
ويقول محمد إن ترشيد الأداء الحكومي يمثل أهمية كبيرة لمساعدتنا في «محاربة الفساد» الذي يعد «واحدًا من تحدياتنا الرئيسية». ويضيف أن التخلص من الدعم ورفع أسعار الطاقة المنزلية، هما السبيل الوحيد لكي تتمكن السعودية من الاستعانة ذات يوم بـ«توليد الطاقة النووية أو الطاقة الشمسية» وجعلها تنافسية في السوق المحلية. ويقول إن هناك حاجة ماسة إلى ذلك حتى يتسنى تصدير المزيد من النفط السعودي بدلاً من استهلاكه محليًا.
لكن ذلك ينطوي على صعوبة خاصة، إذ لا يدفع العمال السعوديون أي ضرائب على دخولهم. ويقول محمد: «مجتمعنا لا يتقبل الضرائب، (المواطنون) لم يعتادوها». لذا، فإن حقيقة أن الحكومة قد تقدم على زيادة الضرائب بنحو أو شكل أو صيغة ما، قد تكون لها عواقب سياسية: هل سيسمع القادة صيحات من قبيل «لا ضرائب من دون تمثيل».
إلى أي مدى ستسير الأمور في ذلك الاتجاه لدى السعودية، انتخابات محلية يمكن للنساء أن تخوضها وتصوت فيها، يظل تساؤلاً تلف إجابته الغموض، لكن يبدو أن الحكومة الجديدة تستشعر بالفعل المدى الذي ينبغي أن تتقلص إليه دولة الرفاهية القائمة الآن، وكذلك نظرًا لانخفاض أسعار النفط، المستوى الذي يجب أن يرتفع إليه أداؤها وقدرتها على الاستجابة للمشكلات.
ويضيف الأمير محمد: «إن حكومة لا تعد جزءًا من المجتمع ولا تمثله، يستحيل بقاؤها.. رأينا ذلك في الربيع العربي. الحكومات التي استطاعت البقاء هي وحدها الحكومات المتصلة بشعوبها. الناس تسيء فهم ملكيتنا. إنها ليست مثل أوروبا. إنها شكل قبلي من الملكية، يرتبط فيها الكثير من القبائل الرئيسية والتابعة والمناطق بالقمة». أمنياتهم واهتماماتهم ينبغي وضعها في الحسبان. ويضيف: «لا يستطيع الملك أن يستيقظ من نومه ليقرر فعل أمر ما».
كانت هناك أمور أخرى صغيرة لفتت انتباهي خلال هذه الزيارة، مثل الأوركسترا السيمفوني الغربي الذي كان يعزف على شاشة التلفزيون السعودي الحكومي بعد ظهيرة أحد الأيام، علاوة على مجموعة اللوحات المعاصرة التي رسمها فنانون سعوديون، بما في ذلك واحدة أبدعتها امرأة سعودية، ويجري عرضها في وزارة الإعلام.
أما بالنسبة إلى «داعش»، فإن الأمير محمد يرفض الفكرة القائلة بأنه منتج الفكر الديني السعودي، مجادلاً بأنه في الواقع ردة فعل مضادة للوحشية التي تعرض لها السنة العراقيون من قبل حكومة نوري المالكي في بغداد التي يقودها الشيعة وتوجهها إيران، فضلاً عن سحق حكومة دمشق المدعومة من إيران للسنة السوريين.
وقال: «لم يكن هناك وجود لـ(داعش) قبل أن ترحل أميركا عن العراق. ثم غادرت أميركا ودخلت إيران، فظهر (داعش)».
واشتكى من أنه في الوقت الذي كان يفجر فيه «داعش» المساجد في السعودية في مسعى لزعزعة استقرار النظام هناك، كان العالم يتهم السعودية بإلهام الفكر الداعشي: «إرهابيو (داعش) يقولون لي إنني لست مسلمًا. والعالم يقول لي إنني إرهابي».
من وجهة نظر غربية، فإن هذا إرث عقود من ترويج قسم من الحكومة والمجتمع السعودي للإسلام السلفي، وتعاون القسم الآخر مع الغرب لكبح جماح المتطرفين. وكما قلت، فإن العالم يشعر بالإحباط من تلك الازدواجية.
وجادل الأمير محمد بأن لغة خطاب «داعش» تصل مباشرة إلى الشباب السعودي عبر «تويتر»، والرسالة هي أن «الغرب يحاول فرض أجندته عليكم - والحكومة السعودية تساعدهم - وإيران تحاول استعمار العالم العربي. لذا نحن - داعش - ندافع عن الإسلام».
وأضاف: «لا نلوم الغرب على إساءته لقراءتنا. إن ذلك خطؤنا إلى حد ما، فإننا لا نشرح موقفنا. العالم يتغير بسرعة، ونحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياتنا لنتماشى مع العالم الذي أصبح اليوم مختلفًا، لا يمكنك أن تعيش بمعزل عن العالم. ينبغي أن يعرف العالم ما الذي يدور في حيك، ونحن ينبغي أن نعرف ما الذي يدور في العالم - (إنها) قرية عالمية».
وفي اليمن، يحارب تحالف خليجي تقوده السعودية، ائتلافًا مدعومًا من إيران يتألف من متشددين مسلحين حوثيين ومتمردين موالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وطرد المتمردون الحكومة اليمنية الرسمية من العاصمة صنعاء في مارس (آذار) الماضي، ويحاول التحالف السعودي إعادته إلى السلطة، وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 5700 شخص لقوا حتفهم حتى الآن، كثيرون منهم من المدنيين. وأوضح مسؤولون سعوديون لي أنهم مستعدون للتفاوض من أجل التوصل إلى حل، ولا يريدون أن يتورطوا في مستنقع هناك، لكن الحوثيين لن يصبحوا جادين إلا إذا خسروا الأراضي، كما كان يحدث معهم. وقال الأمير محمد، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدفاع: «الجانب الآخر يجد صعوبة في التوصل إلى توافق سياسي».
ويضيف: «لكن كلما تكبدوا خسائر على الأرض وتعرضوا لضغوط دولية، يزدادون جدية (حيال المفاوضات). نحاول أن نضع نهاية لهذا الوضع».
وشأنه شأن كل مسؤول تحدثت معه خلال هذه الجولة التي شملت دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والسعودية، أعرب الأمير محمد عن رغبته في ألا تتخلى أميركا عن المنطقة. ويقول: «عندما لا يكون هناك قادة في العالم تعم الفوضى».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الرئيس السوري يصل إلى الرياض في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)
TT

الرئيس السوري يصل إلى الرياض في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض يستقبل الرئيس السوري الشرع في الرياض (سانا)

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وكان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض.

ويرافق الرئيس الشرع، خلال الزيارة، وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني.

ومن المقرر أن يتناول لقاء الرئيس الشرع وولي العهد السعودي العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، إلى جانب عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.


مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
TT

مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)

أدان المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان «خير أمة» إطلاق ميليشيا الحوثي مسيّرات وصواريخ باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، مؤكدين رفضهم الأعمال التي تطال المقدسات الإسلامية وتهدد أمن المدنيين.

وأعرب المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر الذي نظَّمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، عن استنكارهم لما وصفوه بالأعمال الإجرامية التي تستهدف مقدسات المسلمين والأعيان المدنية في السعودية.

وأشاد البيان بجهود السعودية في جمع الكلمة وتعزيز وحدة الصف من خلال استضافة المؤتمر ودعمه، مؤكداً دورها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وأكد المشاركون أن الوسطية والاعتدال يمثلان منهجاً متكاملاً في العبادات والمعاملات والأخلاق، داعين إلى مواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة.

وشدَّد البيان على أن الإسلام يحرم الظلم والاعتداء والأعمال الإرهابية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويؤكد مبادئ العيش الآمن في المجتمعات، داعياً العلماء والدعاة إلى الاضطلاع بدورهم في نشر العقيدة الصحيحة وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وأكد المشاركون أهمية استمرار المؤتمر وتعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في دول «رابطة آسيان»، خصوصاً في مواجهة الغلو والتطرف وتعزيز وحدة الصف.

وشارك في المؤتمر، الذي استضافته كمبوديا، نحو 130 من العلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية من السعودية ودول «رابطة آسيان»، وناقش عبر 8 جلسات عدداً من القضايا المرتبطة بوحدة الأمة والوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية.


«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
TT

«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الثلاثاء، تعرّض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، مساء الاثنين، لاعتداءين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات طفيفة وأضرار مادية.

وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأضافت أن العمل يجري بالتكامل والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وأدانت السعودية استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالمملكة، واعتداءاتهم السافرة والمتكررة تجاه أطهر بقاع الأرض «مكة المكرمة، والمدنية المنورة»، وضد العاصمة الرياض، ومدن «أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، والطائف، وينبع»، فضلاً عن السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعاد البيان تأكيد السعودية على حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية، مجدداً دعمها السياسي والعسكري الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا.

إدانات خليجية

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الاعتداءين، مؤكداً أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.

وشدد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية.

البحرين: أمن السعودية جزء من أمن دول الخليج

وفي المنامة، أكدت البحرين تأييدها الكامل لموقف السعودية وجهودها، بقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لمساندة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها، والتوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الثلاث.

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداءات الحوثية على السعودية، التي قالت إنها استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعدداً من المدن السعودية، بينها الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع، فضلاً عن استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية وتأييدها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت «الخارجية البحرينية» إن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي»، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك، داعية مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد للاعتداءات الحوثية وتهديداتها لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.

وطالبت بضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» و«2817»، بما يحفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

الأردن تضامن كامل مع السعودية

وفي سياق الإدانات المتواصلة للاعتداءات الحوثية على السعودية، دان الأردن استمرار استهداف السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الأعيان المدنية والاقتصادية في عدد من المدن السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضامن الأردن الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وجدد الأردن موقفه الداعم للشرعية اليمنية، مؤكداً ضرورة حل الأزمة اليمنية بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ومقدراته، وتلبية تطلعات شعبه، وفق المرجعيات المعتمدة.
كما أكد دعمه للجهود السعودية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما وصفته بـ«الاعتداءات السافرة والمشينة» على السعودية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية، مشيرة إلى استهداف العاصمة الرياض وعدد من المدن السعودية، إلى جانب المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت الكويت رفضها القاطع لتكرار هذه الأعمال العدائية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة السعودية وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجددت دعمها للحكومة اليمنية الشرعية ولسيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها، مشيدة بالجهود السعودية الرامية منذ عام 2014 إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.
ودعت الكويت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 و2817، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشددت على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».