المجلس الإسلامي البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: الجالية المسلمة بخير.. واستطلاع {الصن} مسيئ لنا

النائبة العمالية شبانة محمود قالت إن استطلاع «الصن» بأن 20 في المائة من مسلمي بريطانيا يميلون الى التطرف غير دقيق

النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)
النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)
TT

المجلس الإسلامي البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: الجالية المسلمة بخير.. واستطلاع {الصن} مسيئ لنا

النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)
النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)

تواجه صحيفة «الصن» ردود فعل عنيفة نتيجة تقرير نشرته على صفحتها الأولى منذ أيام، عن استطلاع كشف أنّ واحدًا من كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطف مع المتطرفين.
وبلغ عدد الشكاوى المقدّمة للصحيفة أكثر من 1500، بعد أن وجّه القرّاء والمنظّمات الإسلامية أصابع الاتّهام إلى الصحيفة بسبب ما اعتبروه تشويهًا لنتائج الاستطلاع، الذي بيّن أن 5 في المائة من المسلمين يظهرون تعاطفًا مع الشباب المسلم الذي ترك بريطانيا ليشارك الحرب مع المقاتلين في سوريا و14.5 في المائة أظهروا نوعًا من التعاطف.
وأرسلت شبانة محمود، النائبة العمالية عن مدينة برمنغهام، أول من أمس، خطابا وقعه 10 من نواب مجلس العموم البريطاني إلى توني غالاغر رئيس تحرير «الصن»، يطالب باجتماع عاجل لتوضيح وتفسير مانشيت الصحيفة يوم الاثنين الماضي، الذي ركز على استطلاع يتحدث عن أن 5 في المائة من المسلمين يميلون إلى التطرف.
وأعرب ساسة بريطانيون عن قلقهم حول مقالة تدعي زورا أن واحدا من كل خمسة مسلمين في بريطانيا يتعاطف مع عناصر التجنيد التابعة لتنظيم داعش الإرهابي. وطلب نواب حزب العمال الاجتماع مع محرر صحيفة «الصن» البريطانية لموافقته على نشر مقالة افتتاحية تزعم أن واحدا من كل خمسة مواطنين مسلمين بريطانيين يتعاطف مع أولئك الذين غادروا البلاد للانضمام والقتال لصالح تنظيم داعش في سوريا.
وقال النواب العشرة في خطاب موجه إلى صحيفة «الصن» أول من أمس: «نكتب إليكم لنطلب الاجتماع بكم بشأن المقالة الافتتاحية الأخيرة التي كانت بعنوان (واحد من كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطف مع المتطرفين)، والتي كانت بتاريخ الاثنين الموافق 23 نوفمبر (تشرين الثاني)».
وقادت النائبة شبانة محمود، وهي النائبة العمالية عن مقاطعة برمنغهام لاديوود، مطالبة حزب العمال بتفسير من قبل توني غالاغر رئيس تحرير الصحيفة. وقال نواب البرلمان إنهم ساورهم قلق بالغ من تأثير المقالات الإخبارية «المعيبة» و«المضللة» التي تثير جرائم الكراهية في المجتمع. وقالوا إن قرارات تحرير الصحف «لها عواقب على الاتجاهات والمواقف تجاه المسلمين في المملكة المتحدة»، وأضافوا أنه خلال هذا الأسبوع كانت هناك زيادة مقلقة للغاية في حوادث الهجمات الفردية على المسلمين البريطانيين.
وقال نواب البرلمان «تظهر الأرقام المسجلة خلال هذا الأسبوع ومنذ الهجمات المروعة التي وقعت في باريس أن جرائم الكراهية ضد المسلمين قد تزايدت بنسبة خطيرة بلغت 300 في المائة داخل المملكة المتحدة»، ومن بين أولئك النواب كان: روشانارا علي النائب العمالي عن بيثنال غرين وباو، ويليام بايرن النائب العمالي عن برمنغهام هودج هيل. وجاء الخطاب المرسل في أعقاب نشر صحيفة «الصن» مقالة افتتاحية استنادا على دراسة لاستطلاعات الرأي أجرتها مؤسسة «سيرفيشن»، التي استطلعت آراء 1003 مواطنين من مسلمي بريطانيا عبر الهاتف بالنيابة عن الصحيفة المملوكة للملياردير البريطاني روبرت ميردوخ.
وخلصت الدراسة المذكورة إلى أن 20 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي الهاتفي كان لديهم «بعض» أو «الكثير» من التعاطف مع الشباب المسلم الصغير الذين يغادرون المملكة المتحدة بهدف الانضمام إلى المقاتلين في سوريا. ولكن الدراسة رغم ذلك لم تحدد أي المجموعات المتحاربة في الحرب الأهلية السورية تلك التي ينضم إليها الشباب المسلم المعنيون، تلك الحرب التي أسفرت حتى الآن عن مصرع 250 ألف شخص وتسببت في نزوح الملايين عبر سنواتها الأربع العجاف.
من جهته أكد الدكتور إقبال سكراني العضو البارز في المجلس الاسلامي البريطاني الذي كان يشغل منصب الرئيس بالمجلس، وهو إحدى أكبر المنظمات الإسلامية في بريطانيا، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أن الجالية المسلمة في بريطانيا بخير، وأن الاستطلاع الذي نشرته «الصن»، ونقلته عنها في اليوم التالي صحيفة «التايمز» كان مسيئا للجالية المسلمة، وقال سكراني: «يصعب على كثير من المسلمين تصديق هذا الاستطلاع»، وأضاف أنّ الغالبية العظمى من المسلمين البريطانيين يبغضون الإرهاب، مشيرا إلى أن الجهة التي أجرت الاستطلاع تراجعت عن الأرقام التي نشرتها «الصن»، مؤكدة أن النقل الحرفي لم يكن دقيقا. وقال سكراني إن خلاصة الاستطلاع بخصوص مسلمي بريطانيا من المنظمات المتطرفة غير دقيق ولم يكن موفقا. أوضح أن عدد من سافر من أبناء الجالية المسلمة إلى سوريا والعراق، وفق أرقام صادرة عن الداخلية البريطانية، لا يتعدى الـ500 شخص، بينما أعداد الجالية المسلمة نحو 3 ملايين مسلم، وهي نسب لا تقارن في المجموع العام، من جهة ميل أحد أبناء الجالية المسلمة للتطرف. يذكر أنّ منظمة معايير الصحافة المستقلّة، تلقّت أكثر من ألف شكوى حول الصفحة الأولى، وهو عدد لم تعهد له الهيئة التنظيمية مثيلاً منذ إنشائها في العام الماضي، حتى عمود كيتي هوبكنز التي قارنت اللاجئين بالصراصير لم تتجاوز الشكاوى ضدّه الـ400 خلال 48 ساعة.
وقالت شركة «سيرفيشن»، التي أجرت الاستطلاع، لصحيفة «الصن» واسعة الانتشار، إنها اختارت المشاركين بمساعدة خبير في الأسماء، فيما أكدت مؤسسات منافسة لاستطلاع الرأي أن هذه منهجية لا تقدم عيّنة تمثل بالضرورة مسلمي بريطانيا.
المثير في الأمر أن صحيفة «الصن» أجرت الاستطلاع بعد أن رفضت شركة «يوغوف» لأبحاث السوق الدولية على شبكة الإنترنت إجراء الاستطلاع، وقالت إنه لن يأتي بنتائج دقيقة تمثّل المسلمين في بريطانيا في المدّة والميزانية التي حدّدتها الصحيفة. وفي السياق عينه، قالت شركات استطلاع رأي أخرى، إنّ استطلاع الرأي عن طريق المكالمات الهاتفية كما فعلت «الصن» يتطلّب إجراء آلاف المكالمات الهاتفية ويكلّف عشرات الآلاف من الجنيهات، للوصول إلى نتيجة دقيقة تمثّل الثلاثة ملايين مسلم الذين يعيشون في بريطانيا.



بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).