المجلس الإسلامي البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: الجالية المسلمة بخير.. واستطلاع {الصن} مسيئ لنا

النائبة العمالية شبانة محمود قالت إن استطلاع «الصن» بأن 20 في المائة من مسلمي بريطانيا يميلون الى التطرف غير دقيق

النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)
النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)
TT

المجلس الإسلامي البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: الجالية المسلمة بخير.. واستطلاع {الصن} مسيئ لنا

النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)
النائبة العمالية شبانة محمود («الشرق الأوسط»)، خطاب النواب البريطانيين العشرة إلى صحيفة «الصن»، مواطنان من الجالية المسلمة امام مجلس العموم البريطاني (غيتي)

تواجه صحيفة «الصن» ردود فعل عنيفة نتيجة تقرير نشرته على صفحتها الأولى منذ أيام، عن استطلاع كشف أنّ واحدًا من كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطف مع المتطرفين.
وبلغ عدد الشكاوى المقدّمة للصحيفة أكثر من 1500، بعد أن وجّه القرّاء والمنظّمات الإسلامية أصابع الاتّهام إلى الصحيفة بسبب ما اعتبروه تشويهًا لنتائج الاستطلاع، الذي بيّن أن 5 في المائة من المسلمين يظهرون تعاطفًا مع الشباب المسلم الذي ترك بريطانيا ليشارك الحرب مع المقاتلين في سوريا و14.5 في المائة أظهروا نوعًا من التعاطف.
وأرسلت شبانة محمود، النائبة العمالية عن مدينة برمنغهام، أول من أمس، خطابا وقعه 10 من نواب مجلس العموم البريطاني إلى توني غالاغر رئيس تحرير «الصن»، يطالب باجتماع عاجل لتوضيح وتفسير مانشيت الصحيفة يوم الاثنين الماضي، الذي ركز على استطلاع يتحدث عن أن 5 في المائة من المسلمين يميلون إلى التطرف.
وأعرب ساسة بريطانيون عن قلقهم حول مقالة تدعي زورا أن واحدا من كل خمسة مسلمين في بريطانيا يتعاطف مع عناصر التجنيد التابعة لتنظيم داعش الإرهابي. وطلب نواب حزب العمال الاجتماع مع محرر صحيفة «الصن» البريطانية لموافقته على نشر مقالة افتتاحية تزعم أن واحدا من كل خمسة مواطنين مسلمين بريطانيين يتعاطف مع أولئك الذين غادروا البلاد للانضمام والقتال لصالح تنظيم داعش في سوريا.
وقال النواب العشرة في خطاب موجه إلى صحيفة «الصن» أول من أمس: «نكتب إليكم لنطلب الاجتماع بكم بشأن المقالة الافتتاحية الأخيرة التي كانت بعنوان (واحد من كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطف مع المتطرفين)، والتي كانت بتاريخ الاثنين الموافق 23 نوفمبر (تشرين الثاني)».
وقادت النائبة شبانة محمود، وهي النائبة العمالية عن مقاطعة برمنغهام لاديوود، مطالبة حزب العمال بتفسير من قبل توني غالاغر رئيس تحرير الصحيفة. وقال نواب البرلمان إنهم ساورهم قلق بالغ من تأثير المقالات الإخبارية «المعيبة» و«المضللة» التي تثير جرائم الكراهية في المجتمع. وقالوا إن قرارات تحرير الصحف «لها عواقب على الاتجاهات والمواقف تجاه المسلمين في المملكة المتحدة»، وأضافوا أنه خلال هذا الأسبوع كانت هناك زيادة مقلقة للغاية في حوادث الهجمات الفردية على المسلمين البريطانيين.
وقال نواب البرلمان «تظهر الأرقام المسجلة خلال هذا الأسبوع ومنذ الهجمات المروعة التي وقعت في باريس أن جرائم الكراهية ضد المسلمين قد تزايدت بنسبة خطيرة بلغت 300 في المائة داخل المملكة المتحدة»، ومن بين أولئك النواب كان: روشانارا علي النائب العمالي عن بيثنال غرين وباو، ويليام بايرن النائب العمالي عن برمنغهام هودج هيل. وجاء الخطاب المرسل في أعقاب نشر صحيفة «الصن» مقالة افتتاحية استنادا على دراسة لاستطلاعات الرأي أجرتها مؤسسة «سيرفيشن»، التي استطلعت آراء 1003 مواطنين من مسلمي بريطانيا عبر الهاتف بالنيابة عن الصحيفة المملوكة للملياردير البريطاني روبرت ميردوخ.
وخلصت الدراسة المذكورة إلى أن 20 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي الهاتفي كان لديهم «بعض» أو «الكثير» من التعاطف مع الشباب المسلم الصغير الذين يغادرون المملكة المتحدة بهدف الانضمام إلى المقاتلين في سوريا. ولكن الدراسة رغم ذلك لم تحدد أي المجموعات المتحاربة في الحرب الأهلية السورية تلك التي ينضم إليها الشباب المسلم المعنيون، تلك الحرب التي أسفرت حتى الآن عن مصرع 250 ألف شخص وتسببت في نزوح الملايين عبر سنواتها الأربع العجاف.
من جهته أكد الدكتور إقبال سكراني العضو البارز في المجلس الاسلامي البريطاني الذي كان يشغل منصب الرئيس بالمجلس، وهو إحدى أكبر المنظمات الإسلامية في بريطانيا، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أن الجالية المسلمة في بريطانيا بخير، وأن الاستطلاع الذي نشرته «الصن»، ونقلته عنها في اليوم التالي صحيفة «التايمز» كان مسيئا للجالية المسلمة، وقال سكراني: «يصعب على كثير من المسلمين تصديق هذا الاستطلاع»، وأضاف أنّ الغالبية العظمى من المسلمين البريطانيين يبغضون الإرهاب، مشيرا إلى أن الجهة التي أجرت الاستطلاع تراجعت عن الأرقام التي نشرتها «الصن»، مؤكدة أن النقل الحرفي لم يكن دقيقا. وقال سكراني إن خلاصة الاستطلاع بخصوص مسلمي بريطانيا من المنظمات المتطرفة غير دقيق ولم يكن موفقا. أوضح أن عدد من سافر من أبناء الجالية المسلمة إلى سوريا والعراق، وفق أرقام صادرة عن الداخلية البريطانية، لا يتعدى الـ500 شخص، بينما أعداد الجالية المسلمة نحو 3 ملايين مسلم، وهي نسب لا تقارن في المجموع العام، من جهة ميل أحد أبناء الجالية المسلمة للتطرف. يذكر أنّ منظمة معايير الصحافة المستقلّة، تلقّت أكثر من ألف شكوى حول الصفحة الأولى، وهو عدد لم تعهد له الهيئة التنظيمية مثيلاً منذ إنشائها في العام الماضي، حتى عمود كيتي هوبكنز التي قارنت اللاجئين بالصراصير لم تتجاوز الشكاوى ضدّه الـ400 خلال 48 ساعة.
وقالت شركة «سيرفيشن»، التي أجرت الاستطلاع، لصحيفة «الصن» واسعة الانتشار، إنها اختارت المشاركين بمساعدة خبير في الأسماء، فيما أكدت مؤسسات منافسة لاستطلاع الرأي أن هذه منهجية لا تقدم عيّنة تمثل بالضرورة مسلمي بريطانيا.
المثير في الأمر أن صحيفة «الصن» أجرت الاستطلاع بعد أن رفضت شركة «يوغوف» لأبحاث السوق الدولية على شبكة الإنترنت إجراء الاستطلاع، وقالت إنه لن يأتي بنتائج دقيقة تمثّل المسلمين في بريطانيا في المدّة والميزانية التي حدّدتها الصحيفة. وفي السياق عينه، قالت شركات استطلاع رأي أخرى، إنّ استطلاع الرأي عن طريق المكالمات الهاتفية كما فعلت «الصن» يتطلّب إجراء آلاف المكالمات الهاتفية ويكلّف عشرات الآلاف من الجنيهات، للوصول إلى نتيجة دقيقة تمثّل الثلاثة ملايين مسلم الذين يعيشون في بريطانيا.



فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، تحسباً لاستمرار اضطراب أسواق الطاقة لمدة طويلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يونسن للصحافيين في بروكسل: «من الناحية المالية، أضافت 30 يوماً من الصراع 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي؛ فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وأوضح أن مجموعة الإجراءات الأوروبية ستتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة.

إضافة إلى ذلك، أفادت مصادر، الثلاثاء، بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر؛ ما يسلط الضوء على انقسامات. وجاءت ​هذه القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران. ووصف ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي شركاء حلف شمال الأطلسي القدامى «بالجبناء» لعدم تقديمهم الدعم في الحرب. ووجّه ترمب، اليوم، انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرنسا تقول لا

كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق (بجزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!». وقالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة ‌فرنسا منذ بداية الصراع. وقال ‌دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» في وقت سابق إن الرفض، الذي ​حدث ‌في ⁠نهاية الأسبوع، ​كان ⁠المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير (شباط). وقال المصدران إن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.

إيطاليا ترفض منح الإذن

قالت مصادر، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية، التي كانت أول من أورد النبأ، بأن «بعض القاذفات الأميركية» كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة في شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى ⁠الشرق الأوسط. ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو ‌أي تغيير في السياسة. وقال في منشور على «إكس» ‌إن القواعد الجوية الأميركية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى ​إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص ‌عليها في الاتفاقيات السابقة.

إسبانيا أبرز معارضي الحرب

في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا ‌عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز منتقدي الهجمات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض «الدفاع الجماعي» عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال ‌الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ⁠في مقابلة مع هيئة البث (تي في إي) ⁠الحكومية إن مدريد لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية. وأضاف: «لا نخشى شيئاً على الإطلاق. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟».

ترمب يخص بريطانيا بالذكر

خص ترمب بريطانيا بالذكر، الثلاثاء، بوصفها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر باكنغهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان). وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»: «إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لديَّ اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه». والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا جميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وكذلك ​ألمانيا التي تستضيف رامشتاين، وهي أكبر قاعدة أميركية ​في أوروبا. وقالت ألمانيا في بداية الحرب إنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرّح الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.


الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
TT

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

ردَّت موسكو بفتور، اليوم (الثلاثاء)، على اقتراح «هدنة عيد الفصح» للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي دعا إلى تجنب استهداف قطاع الطاقة لدى البلدين في اليوم السابق، وقالت إنها لم تتلق «مبادرة واضحة». بينما أكَّد الاتحاد الأوروبي مجدداً التزامه باستقلال ‌أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «لم نرَ، من بين تصريحات زيلينسكي التي اطلعنا عليها، أي مبادرة واضحة بشأن هدنة عيد الفصح».

وبحسب المتحدث باسم الكرملين، فقد أعرب الرئيس الأوكراني عن «استعداده ورغبته في التوصل إلى هدنة من نوع ما، بما في ذلك هدنة عيد الفصح».

غير أن بيسكوف رفض فكرة وقف إطلاق النار، معتبراً أن على الرئيس الأوكراني «اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق السلام، لا الهدنة»، لإنهاء الصراع الذي أشعلته الحملة العسكرية الروسية الواسعة في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وهدَّد بيسكوف من أن روسيا سترد إذا سمحت دول ​أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشن هجمات بطائرات مسيَّرة على المواني الروسية في منطقة البلطيق.

صورة قمر اصطناعي لدخان من مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

وكثَّفت أوكرانيا من هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي على ‌مدار الشهر ‌الماضي، إذ ​شنَّت ‌أقوى ⁠هجماتها ​بالمسيَّرات في الحرب المستمرة ⁠منذ أكثر من أربع سنوات على ميناءي أوست-لوجا وبريمورسك على بحر البلطيق.

وقال بيسكوف: «إذا جرى توفير المجال ⁠الجوي لتنفيذ أنشطة عدائية ‌أو ‌إرهابية ضد روسيا الاتحادية، ​فإن هذا ‌سيجبرنا على استخلاص الاستنتاجات ‌المناسبة واتخاذ الإجراءات المقابلة». وأكَّد أنَّ الجيش الروسي يراقب التطورات من كثب ويقدم توصيات للكرملين بناء على ‌تحليلاته.

وقال بيسكوف إن العمل جارٍ لتأمين جميع البنى ⁠التحتية ⁠الحيوية، لكن لا يمكن ضمان حماية المنشآت بنسبة 100 في المائة من «الهجمات الإرهابية».

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين، قوله إن أجهزة المخابرات الغربية ساعدت أوكرانيا في شنَّ ضربات على ​البنية ​التحتية المدنية الروسية وأساطيلها التجارية.

واقترحت كييف، الاثنين، على موسكو وقفاً مؤقتاً للضربات المتبادلة على منشآت الطاقة لمعالجة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل تصعيد أوكرانيا لهجماتها على المنشآت النفطية الروسية خلال الأسابيع الأخيرة.

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

ورفضت موسكو مراراً أي وقف مؤقت محتمل للقتال.

وعُقدت جولات عدة من المحادثات بين كييف وموسكو، بوساطة الولايات المتحدة، في الأشهر الأخيرة في محاولة لإنهاء هذه الحرب التي تُعدُّ أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، من دون التوصل إلى أي نتائج ملموسة.

وقد أُلغي اجتماع جديد كان مُقرراً عقْدُه في أبوظبي إلى أجل غير مسمى بسبب الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط.

مسيَّرات فوق إستونيا

وأعلنت الشرطة في إستونيا، الثلاثاء، أنها طوقت أرضاً مفتوحة تم العثور فيها على حطام طائرة مسيَّرة في جنوب شرقي البلاد، وبدأت في فحص الحطام.

وقالت شرطة إستونيا، التي تتاخم روسيا والعضوة بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه يتم التحقيق بشأن التقارير التي تفيد بالعثور على حطام لطائرات مسيَّرة في مواقع أخرى.

زيلينسكي وزوجته أولينا خلال إحياء ذكرى مجزرة أوتشا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وكانت أوكرانيا قد هاجمت مجدداً خلال الليل ميناء أوست-لوجا للنفط والغاز في بحر البلطيق بالقرب من سان بطرسبرغ.

ووفقاً لجيش إستونيا، دخلت عدة طائرات مسيَّرة المجال الجوي للبلاد. ورصدت أنظمة الرادار والمقاتلات التابعة للناتو المتمركزة في إستونيا المسيَّرات.

التزام أوروبي باستقلال أوكرانيا

​أكَّد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مجدَّداً التزامهم باستقلال ‌أوكرانيا ‌في ​بيان ‌مشترك ⁠صدر، اليوم، خلال ⁠زيارة إلى كييف وبوتشا. وعبَّر ⁠الوزراء في ‌البيان ‌الصادر ​في ‌الذكرى ‌الرابعة لمذبحة بوتشا عن «التزامهم الثابت ‌بضمان مساءلة روسيا الاتحادية ⁠بشكل ⁠كامل عن أي انتهاكات للقانون الدولي في أوكرانيا أو ​ضدها».

وقالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من كييف: «أصبحت بوتشا رمزاً لوحشية الحرب الروسية».

ويذكر أنه عندما استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على مدينة بوتشا، الواقعة غرب العاصمة الأوكرانية، في مارس (آذار) 2022، بعدما احتلتها روسيا لأسابيع، تم العثور على مئات الجثث لمدنيين.

ولا يزال المسؤولون الروس يرفضون هذه الاتهامات، ويزعمون أن الفظائع في بوتشا كانت «مفبركة».