دعم «المنشآت الصغيرة» في السعودية يرفع معدل تنويع القاعدة الإنتاجية

تقرير لمؤسسة النقد يوصي بإنشاء تكتلات صناعية وتجارية

دعم «المنشآت الصغيرة» في السعودية يرفع معدل تنويع القاعدة الإنتاجية
TT

دعم «المنشآت الصغيرة» في السعودية يرفع معدل تنويع القاعدة الإنتاجية

دعم «المنشآت الصغيرة» في السعودية يرفع معدل تنويع القاعدة الإنتاجية

كشفت تقديرات رسمية أن أبرز تحديات تنويع القاعدة الإنتاجية في السعودية، تكمن في اتجاهين رئيسيين هما، إصلاح الإطار العام لإدارة الاقتصاد الكلي المتمثل في جانب الطلب، والاتجاه الثاني يتضمن تنمية رأس المال البشري، وإصلاح تشوهات سوق العمل، وبناء قاعدة صناعية تدعم الصادرات (جانب العرض).
ويرتبط الاتجاه الأول بالسياسات الاقتصادية الكلية الرئيسية المستخدمة في إدارة الطلب الكلي، وهي: السياسة المالية، والسياسة النقدية، وسياسة سعر الصرف، وذلك بحسب ما تظهر ورقة عمل حملت عنوان (تحديات تنويع القاعدة الإنتاجية في السعودية)، أعدتها إدارة الأبحاث الاقتصادية في مؤسسة النقد العربي السعودي، لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وأكدت الورقة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن تنويع القاعدة الإنتاجية من أهم الأهداف الاقتصادية الاستراتيجية التي تبنتها خطط التنمية في السعودية، ويعد هذا التنوع هاجس البلدان أحادية أو ثنائية الإنتاج، لأنها عرضة في أي لحظة من اللحظات إلى الأزمات الاقتصادية، وذلك لاعتمادها على ما يراوح بين 75 و85 في المائة على عوائدها من مواردها الطبيعية في تمويل موازنتها العامة.
وتشير ورقة العمل إلى أن النجاح المتحقق في بعض الدول على مستوى تنويع القاعدة الإنتاجية يعود إلى دعم الحكومة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، لذا جرى إنشاء هيئة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد - أخيرا -، ومراقبة أدائها، ودعم صادراتها، وإجراء مراجعة تقوّم أنظمة وقنوات تمويل تلك المنشآت عبر توجيهها نحو صناعة السلع التصديرية المنافسة ذات التقنية المتوسطة والعالية، والتركيز على بنية التمويل وقنواته، وليس فقط على حجمه (تمويل النشاطات ذات القيمة المضافة العالية مثل الصناعة وغيرها).
وأشارت الورقة إلى أن تركيز الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية كان لصالح نشاط الخدمات (المقاولات، والصيانة والتشغيل)، أي: النشاطات ذات الكثافة في استخدام العمالة الأجنبية، وموارد الطاقة المدعومة، في حين ظل نشاط الصناعات التحويلية غير النفطية للاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفا، كما أن حيزا من الاستثمار الأجنبي ذهب إلى الاستثمار في المواد الكيميائية والمنتجات النفطية المكررة التي لا تجعلها في معزل عن تقلبات سوق الطاقة العالمي.
ومع توارد السؤال (لماذا السعودية بحاجة إلى تنويع قاعدتها الإنتاجية؟)، تجيب هذه الورقة «لأن هيكلها الاقتصادي الحالي ما زال يعتمد اعتمادًا كبيرًا على النفط، ولم يحدث تغير ملموس في هيكل تنويع القاعدة الإنتاجية الذي يسهم في خلق وظائف في القطاع الخاص، وزيادة التنافسية والإنتاجية، وتحقيق النمو المستدام، وتأسيس اقتصاد صناعي سيكون ذا أهمية مستقبلية عندما تبدأ عائدات النفط في الانخفاض، ومن ثم استقرار معدلات النمو في السعودية، وعدم تقلبها الذي يعكر صفو تحولها إلى اقتصادات ذات الدخل المتوسط أو المرتفع نتيجة التقلبات في معدلات النمو».
أمام ذلك، أوصت ورقة العمل بتوفير الدعم لإعادة هيكلة أكثر القطاعات ملاءمة، وتقويم ومراجعة أنظمة التمويل الحالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر توجيهها إلى دعم صناعة السلع التصديرية ذات التقنية العالية، وأوصت ورقة العمل كذلك بإنشاء التكتلات الصناعية والتجارية بين المنشآت الكبيرة والشركات متعددة الجنسيات من جهة، وبين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى، لتعزز من إمكانية نقل التكنولوجيا وتطوير المنتجات في محيط النشاط الواحد (تحويل المدن الصناعية إلى عناقيد إنتاجية).
واشتملت التوصيات على أهمية تقوية الروابط الأمامية (البحث والتطوير والتصنيع) بين المنشآت الكبيرة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك الحال مع الروابط الخلفية (النقل والإمداد والتخزين)، إلى جانب التركيز على القطاع الصناعي من حيث إدخال الترابط عبر سلسلة إنتاج أو سلسلة توزيع أو سلسلة تسويق موحدة.
وحثت ورقة العمل على ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي تمكنت من تنويع قاعدتها الإنتاجية بعيدا عن قطاع النفط، مثل: ماليزيا وكوريا الجنوبية وسنغافورة، وكذلك الاستفادة من تجارب الدول النفطية، مثل: تشيلي وفنزويلا وغيرها، بالإضافة إلى وضع خطط صناعية، مثل الخطة الصناعية الماليزية ماستر لزيادة تعميق التكنولوجيا.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.