أعلنت الحكومة السودانية انتهاء أجل وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عمر البشير قبل أكثر من شهرين، بعد أيام من فشل جولة المباحثات التي جرت بينها والحركات المسلحة في العاصمة الإثيوبية. وأعلن الجيش عن إعادة نشر قواته لمحاصرة وقطع خطوط إمداد التمرد، والعمل على استعادة المناطق التي تسيطر عليها الحركات المسلحة.
وقال مساعد الرئيس إبراهيم محمود، في مؤتمر صحافي عقده بالخرطوم أمس، عقب فشل جولة التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال، والتي ترأسها من الجانب الحكومي، إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عمر البشير انتهى أجله قبل أيام، في وقت أعلن فيه وزير الدفاع عوض بن عوف أن قواته ستعيد انتشارها لتأمين الحدود شرق وجنوب وشمال البلاد، لإزالة ما سماه جيوب التمرد في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، المتمركزة في مناطق «كاودا، جبل مرة، وجنوب النيل الأزرق».
وأرجع مساعد البشير فشل جولة التفاوض الماضية إلى ما سماه تعنت الحركات المتمردة، وعدم رغبتها في التوصل لاتفاق سلام. وأعلن رفض حكومته القاطع لتوقيع اتفاق وقف عدائيات إنساني تطالب به الحركات المتمردة، واعتبره محاولة من التمرد لـ«تشوين» القوات للعودة للحرب مجددا. وطالب باتفاق كامل لوقف إطلاق النار، ونقل المساعدات الإنسانية للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون عبر دولة جنوب السودان، وقال: «يريدون إدخال المعونات الإنسانية عن طريق دولة جنوب السودان، وهذا لا يستقيم، لأن دولة جنوب السودان نفسها تتلقى المعونات وفقا لاتفاقية بين السودان والأمم المتحدة، وهي بلا ميناء، ولا يمكن أن تنقل المساعدات من ميناء بورتسودان إلى جنوب السودان، لتعود إلى السودان مجددا».
وحمّل محمود الحركات المسلحة المسؤولية عن المعاناة الإنسانية، ومسؤولية القتل والاعتداء على المواطنين الأبرياء بإصرارها على الحرب وعدم توقيع وقف إطلاق نار. وأوضح أن حكومته ترفض أيضا بحث القضايا السياسية السودانية كافة مع المتمردين باعتبارهم لا يمثلون السودان. وقال إن مكانها «مؤتمر الحوار الوطني» في داخل البلاد، والذي توافرت معظم اشتراطات المعارضين للاشتراك فيه.
من جهته، تمسك رئيس وفد التفاوض مع الحركات المسلحة في دارفور، أمين حسن عمر، بمرجعية اتفاق الدوحة للسلام. وقال إنه يرفض الدخول في عملية سلمية جديدة، وإنه أتى لاستكمال «وثيقة الدوحة» المؤيدة من مجلس الأمن والمجتمع الدولي. وأعلن عمر عن رفض حكومته لوقف إطلاق نار مع حركات دارفور قبل تحديد مواقع قواتها، واتهمها بالسعي لوقف عدائيات تعيد من خلاله نشر قواتها، وقال ساخرا: «نعلم أن بعض هذه الحركات موجود في ليبيا والبعض الآخر في الجنوب، ولن نسمح بإعادة انتشارها من جديد».
وأوضح أن الحركات المتمردة تريد توصيل المساعدات الإنسانية عبر دولة جنوب السودان، لاستخدامها كوسيلة لتمويل أنشطتها العدائية ضد البلاد، مشيرا إلى ما سماه استخدام اتفاقية «شريان الحياة» من قبل الحركة الشعبية الأم أداة لاستمرار الحرب، وتزويد قواتها بمستلزماتها القتالية، معلنا استعداد حكومته لنقل المساعدات الإنسانية للمتضررين وفقا لما نصت عليه الاتفاقية الثلاثية بشأن العمل الإنساني الموقعة في 2012، والتي ترفضها الحركات المسلحة وفقا لحكومة الخرطوم.
وعلق رئيس آلية الوساطة الأفريقية لمفاوضات دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الاثنين الماضي التفاوض في المسارين بعد فشل الأطراف في التوصل لاتفاق لاختلافهم في قضايا جوهرية، مما أدى لفشلهم في توقيع وثيقة نهائية، وذلك استجابة لطلبهم إجراء المزيد من المشاورات حول القضايا العالقة، دون تحديد مواعيد جديدة لاستئناف التفاوض.
من جهة أخرى، قطع رئيسا وفدي التفاوض الحكوميين، بمشاركة لجنة الحوار الوطني في الاجتماع التحضيري الذي حددته الوساطة الأفريقية بأديس أبابا في السابع من الشهر المقبل، بمشاركة الحركات المتمردة وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي، بيد أنهما رفضا بشدة مشاركة أحزاب المعارضة السياسية فيه، في الوقت الذي تعتبره الوساطة مناسبة يشارك فيها الفرقاء السودانيون كافة.
9:58 دقيقه
الخرطوم تعلن انتهاء أجل الهدنة مع الحركات المسلحة المعارضة بعد فشل المفاوضات
https://aawsat.com/home/article/506056/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%81%D8%B4%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA
الخرطوم تعلن انتهاء أجل الهدنة مع الحركات المسلحة المعارضة بعد فشل المفاوضات
الجيش السوداني يعيد انتشاره ويستعد لاسترداد مناطق يسيطر عليها التمرد
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
الخرطوم تعلن انتهاء أجل الهدنة مع الحركات المسلحة المعارضة بعد فشل المفاوضات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



