وزير الاقتصاد الإماراتي يدعو إلى توحيد الجهود لتحقيق نقلة اقتصادية

مناقشة التجربتين الأردنية والإماراتية في تعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

وزير الاقتصاد الإماراتي يدعو إلى توحيد الجهود لتحقيق نقلة اقتصادية
TT

وزير الاقتصاد الإماراتي يدعو إلى توحيد الجهود لتحقيق نقلة اقتصادية

وزير الاقتصاد الإماراتي يدعو إلى توحيد الجهود لتحقيق نقلة اقتصادية

دعا وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري إلى توحيد الجهود من أجل تحقيق نقلة اقتصادية متقدمة لتعزيز خطوات التحول نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار، وتعزيز دور التكنولوجيا والابتكار من خلال الاستثمار الكثيف بهذا القطاع الحيوي الواعد. وأكد المنصوري، في كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الأردني الإماراتي بعمان، أمس (الأربعاء)، أن قطاع اقتصاد المعرفة والابتكار وتكنولوجيا المعلومات يتيح الكثير من فرص التعاون والشراكات بين مجتمع الأعمال في البلدين، موضحا أن تحقيق الأهداف التنموية المشتركة من خلال تعزيز دور محاور الابتكار والإبداع وتكنولوجيا المعلومات بمختلف القطاعات والمناحي والممارسات وبيئة الأعمال المتوفرة بالبلدين، يتيح فرصا كثيرة يمكن استغلالها.
واعتبر الوزير المنصوري الأردن شريكا استراتيجيا مع بلاده بمختلف المجالات، مؤكدا أن المنتدى يعكس إرادة البلدين المشتركة للمضي قدما بالعلاقات الثنائية وتعزيز أواصر التعاون وتقوية الشراكات بين مجتمع الأعمال. وقال إن العلاقات الثنائية بين الأردن والإمارات شهدت تطورا مستمرا يستدل عليه بالزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين وتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات الهادفة لدعم التعاون الاقتصادي والنمو الملحوظ في حجم التجارة المتبادلة بين البلدين الشقيقين.
وأضاف المنصوري أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 816 مليون دولار خلال العام الماضي، بينما ارتفعت قيمة الاستثمارات الإماراتية بالأردن إلى أكثر من 16 مليار دولار بمشاريع تعود لأكثر من 250 شركة إماراتية. مشيرا إلى أن الإمارات تستضيف أكثر من 170 ألف أردني يعملون بمختلف المجالات والمهن، وكان لهم دور مشهود في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها بلاده.
وتطرق المنصوري إلى بعض التطورات التي شهدها اقتصاد بلاده، الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد عربي. كما تمتلك دولة الإمارات اقتصادا متنوعا تسهم فيه القطاعات غير النفطية بنسبة 69 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. بينما تشير التوقعات إلى أن النمو الاقتصادي الوطني بالدولة سيراوح مع نهاية العام الحالي بين 3 إلى 3.5 في المائة على الرغم من تراجع أسعار النفط.
من جانبها، أعربت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، مها علي، عن أملها بأن يتم تسليط الضوء على الفرص والإمكانات الاستثمارية المتاحة في كلا البلدين، وأن يتم ترجمتها لمشاريع واقعية عبر فتح شراكات جديدة مع أصحاب الأعمال وتوسيع مجالات التعاون والاستثمارات المتبادلة تنعكس إيجابا على التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد المقصد الأول للاستثمارات الأردنية في الخارج، حيث حازت على نسبة 22 في المائة من إجمالي الاستثمار الأردني في الخارج وبقيمة مليار دولار تقريبا.
ودعت الوزيرة إلى استكشاف فرص التعاون المشترك والاستثمار التي يوفرها الاقتصاد الأردني لقطاع الأعمال الإماراتي، ومنها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يعمل على إنتاج وإدارة نحو 75 في المائة من محتوى شبكة الإنترنت العربية، جاعلا الأردن مركزا دوليا لأعمال التعاقد الخارجي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إضافة إلى قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة المتجددة، والسياحة، والصناعة.
من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، إن «تميز العلاقات الأردنية الإماراتية يلقي على عاتقنا مسؤولية كبيرة في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية، واستثمارها لجلب المزيد من المنافع الاقتصادية والتجارية، وبما يعود بالنفع والفائدة على الشعبين الشقيقين وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين». وأشاد الكباريتي بالاستثمارات الإماراتية في الأردن بمختلف القطاعات، معربا عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية وفعالة تسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين القطاع الخاص الأردني ونظيره الإماراتي إلى جانب تعزيز أفق التعاون الأخرى في الكثير من القطاعات الحيوية.
من جانب آخر، قال رئيس هيئة الاستثمار الأردنية، منتصر العقلة، إن عقد المنتدى الأردني الإماراتي الأول في ظل الظروف والتطورات التي تشهدها المنطقة يشكل تحديا كبيرا، ويعكس أهمية البعد الاقتصادي في ضمان أمن واستقرار دولنا وتوفير العيش الكريم لشعوبنا.
وأوضح العقلة أن الحكومة قامت بالكثير من الإجراءات في المجالات التشريعية والتنظيمية والمؤسسية، التي من شأنها إحكام المنظومة الاستثمارية في الأردن للوصول إلى مناخ وبيئة استثمارية منافسة وقادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية وحاضنة لها وتوطين وتحفيز الاستثمارات المحلية.



قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.