دعا الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، إلى تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والعمل المشترك لمواجهة الإرهاب ومعالجة أسبابه والتصدي الحازم للقائمين به والداعمين له والممولين لنشاطاته.
كما أكد ولي العهد، على ضرورة الفصل بين الأعمال الإرهابية التي شهدت مؤخرًا تصاعدًا ملحوظًا والمجتمعات التي ينتمي إليها الجناة، داعيًا إلى عدم «استغلال هوية القائمين بها في الإساءة إلى معتقد أو عرق أو أمة بعينها». وكان الأمير محمد بن نايف يتحدث أمام الاجتماع الرابع والثلاثين لوزراء الداخلية بدول الخليج العربية الذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة، أمس، وهيمنت على الاجتماع قضايا الإرهاب الدولي، حيث أكد وزراء الداخلية الخليجيون على أهمية التنسيق المشترك للتصدي للأعمال الإرهابية التي تستهدف هذه البلدان أو تهدد السلم العالمي.
كما وقع الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة الإمارات، اتفاقية إنشاء «جهاز الشرطة الخليجية» ومقره أبوظبي، ويمثل هذا الجهاز الأمني الذي تم إقراره في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بمثابة «إنتربول خليجي» ويهدف إلى تحقيق تنسيق أكبر بين الأجهزة الشرطية بدول المجلس وتبادل المعلومات والتركيز على أنواع الجرائم التي تهدد المنطقة سواء المنظمة منها أو العابرة للحدود. وسيتولى جهاز الشرطة الخليجية القيام بالكثير من المهام والوظائف، منها الربط بين الأجهزة الأمنية والشرطية بدول المجلس من خلال قواعد البيانات المشتركة، والمساهمة في الوقاية من الجريمة ومكافحتها، وإيجاد شراكات إقليمية ودولية بالتنسيق مع المنظمات العامة في هذا المجال.
وفي كلمته في الاجتماع، اعتبر الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز أن «لهذا الاجتماع أهميته كونه ينعقد في ظل ظروف ومستجدات أمنية دولية تستوجب تعاونًا دوليًا أكثر جدية وفاعلية في مواجهة الإرهاب ومعالجة أسبابه والتصدي الحازم للقائمين به والداعمين له والممولين لنشاطاته».
وأضاف أن «الإرهاب جريمة تهدد مخاطرها المجتمع الإنساني بأكمله مما يوجب تعاون الجميع في مواجهتها وتضافر كل الجهود في مكافحتها وعدم استغلال هوية القائمين بها في الإساءة إلى معتقد أو عرق أو أمة بعينها».
وأكد ولي العهد السعودي على إدانة دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها للأحداث الإرهابية التي وقعت في تونس، وفرنسا، ومالي، مؤخرًا وتضامنها الكامل مع كل دولة تواجه خطر الإرهاب. وقال: «سوف نواصل - بإذن الله تعالى - جهود التنسيق والتعاون المشترك بين أجهزة الأمن في دولنا التي تواجه حملات إرهابية شرسة لا تقف عند حد، مستهدفة أمن مواطنينا واستقرار دولنا ومقدرات أوطاننا».
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني: «إن هذا الاجتماع يعقد في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تطورات متلاحقة وتحديات أمنية جسيمة يأتي في مقدمتها تنامي العمليات الإرهابية وتصاعد نشاطها وضراوة عملياتها التي أصبحت مبعث قلق لشعوب العالم كافة، وتشكل خطرًا حقيقيًا على أمن واستقرار الشعوب، مما يفرض على الجميع مسؤولية كبيرة في صون مقدرات شعوب المجلس وحماية حاضرهم ومستقبلهم، وفي مقدمة ذلك توفير الأمن للمواطنين والحفاظ على استقرار الأوطان».
وقال: «إن من المؤسف له أن العمليات الإرهابية التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والقيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، قد استهدفت بعض دول المجلس خلال الفترة الماضية بقصد بث الفتنة والفرقة بين المواطنين وزعزعة الأمن والاستقرار»، مؤكدًا في هذا السياق التأييد الكامل لكل التدابير والإجراءات التي تتخذها دول المجلس لمواجهة كل الأعمال الإرهابية والإجرامية، وهو ما يبين موقف دول المجلس الثابت برفض ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكالها وصورها أيًّا كان مصدرها، مؤكدًا أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الدول الخليجية في صون مقدرات شعوبها وحماية مستقبلهم.
في حين صرح الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، بأن «وزراء الداخلية أكدوا إصرار دول المجلس وتصميمها على محاربة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف منابعه كافة لحماية المجتمع الخليجي من آثاره السلبية التي تهدد أمنه واستقراره».
وأضاف أن الوزراء عبّروا عن اعتزازهم بالمستوى المتقدم الذي وصل إليه التعاون والتنسيق المشترك بين كل الأجهزة الأمنية في دول المجلس في مجال مكافحة الإرهاب، وما تبذله هذه الأجهزة من جهود حثيثة وملموسة في القضاء على المنظمات والخلايا الإرهابية، ومحاربة الفكر الإرهابي المتطرف.
وقال الأمين العام إن وزراء الداخلية عبّروا عن إدانتهم الشديدة للأعمال الإرهابية الإجرامية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في عدد من دول مجلس التعاون ومصر ولبنان وفرنسا وتركيا ومالي وتونس، التي أدت إلى قتل وجرح عدد كبير من المدنيين الأبرياء، مؤكدين دعمهم ومساندتهم لجهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب وملاحقة عناصره وتجفيف مصادر تمويله.
10:21 دقيقه
الأمير محمد بن نايف يدعو لتنسيق دولي لمكافحة الإرهاب والتصدي لداعميه وممولي أنشطته
https://aawsat.com/home/article/505811/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%87-%D9%88%D9%85%D9%85%D9%88%D9%84%D9%8A
الأمير محمد بن نايف يدعو لتنسيق دولي لمكافحة الإرهاب والتصدي لداعميه وممولي أنشطته
وزراء داخلية مجلس التعاون يضعون في الدوحة اللبنة الأولى لإنشاء «جهاز الشرطة الخليجية» في أبوظبي
الأمير محمد بن نايف خلال كلمته التي ألقاها أمام وزراء داخلية دول الخليج العربية في اجتماعهم الـ 34 في الدوحة (واس)
- الدمام: ميرزا الخويلدي
- الدمام: ميرزا الخويلدي
الأمير محمد بن نايف يدعو لتنسيق دولي لمكافحة الإرهاب والتصدي لداعميه وممولي أنشطته
الأمير محمد بن نايف خلال كلمته التي ألقاها أمام وزراء داخلية دول الخليج العربية في اجتماعهم الـ 34 في الدوحة (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





