تسيبراس: اليونان تخطت المرحلة الأصعب من الإجراءات التقشفية

تلقت دفعة ثانية بملياري يورو ضمن حزمة الإنقاذ الأوروبية

بعض وزراء المالية والأقتصاد للأتحاد الأوروبي عقب اجتماع لهم مؤخرا حول أزمة اليونان الأقتصادية (أ.ف.ب)
بعض وزراء المالية والأقتصاد للأتحاد الأوروبي عقب اجتماع لهم مؤخرا حول أزمة اليونان الأقتصادية (أ.ف.ب)
TT

تسيبراس: اليونان تخطت المرحلة الأصعب من الإجراءات التقشفية

بعض وزراء المالية والأقتصاد للأتحاد الأوروبي عقب اجتماع لهم مؤخرا حول أزمة اليونان الأقتصادية (أ.ف.ب)
بعض وزراء المالية والأقتصاد للأتحاد الأوروبي عقب اجتماع لهم مؤخرا حول أزمة اليونان الأقتصادية (أ.ف.ب)

أعلن وزير المالية اليوناني ايفكيليديس تساكالوتس أن صندوق الإنقاذ في منطقة اليورو وافق على صرف دفعة جديدة إلى البلاد بقيمة ملياري يورو، وذلك ضمن حزمة الإنقاذ الأوروبية المتفق عليها وقيمتها الإجمالية 86 مليار يورو بما فيه القيمة الخاصة بإعادة رسملة المصارف اليونانية.
يأتي هذا فيما تتوقع الموازنة التي قدمها للبرلمان وزير المالية تساكالوتوس حدوث انكماش اقتصادي بنسبة 7 في المائة، كما تتوقع أن تبلغ عائدات الخصخصة نحو ملياري يورو، وهو ما يقل عن تقديرات المقرضين حسب خطة الإنقاذ الثالثة، إذ كان حجم العائدات المتوقعة من الخصخصة يناهز 3.7 مليارات يورو.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أن بلاده تخطت المرحلة الأصعب من الإجراءات التقشفية، وذلك في اجتماع مع رئيس اليونان بروكوبيس بافلو بولوس.
من جانبها قالت هيئة الاستقرار الأوروبية في بيان لها، إن القرار جاء نتيجة تنفيذ اليونان للمجموعة الأولى من الإصلاحات، وأنه مبدئيًا سوف يتم صرف حزمة مالية على خدمة الدين العام، وسيخصص جزء منها لتسوية المتأخرات ومشاريع التمويل المشترك التي تغذيها الصناديق الهيكلية في الاتحاد الأوروبي.
بالإشارة إلى أنه في أغسطس (آب) 2015 تمت المصادقة على تقديم حزمة إنقاذ إجمالية لليونان بقيمة 16 مليار يورو، والمبلغ الجديد، هو الدفعة الثانية التي تتلقاها اليونان في إطار حزمة الإنقاذ الأوروبية. وتأتي الموافقة على صرف شريحة جديدة من قروض الإنقاذ المقررة لليونان وذلك بعد موافقة البرلمان اليوناني على مجموعة من الإصلاحات المطلوبة الأسبوع الماضي.
يذكر أن دول اليورو قد وافقت في أغسطس الماضي، على تقديم حزمة قروض إنقاذ ثالثة لليونان بقيمة 86 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات، مقابل تطبيق إصلاحات مالية واقتصادية، ولكن تنفيذ هذه الإصلاحات تأخرت بسبب الانتخابات المبكرة التي أجريت في سبتمبر (أيلول) الماضي في البلاد. وحصلت اليونان على شريحة من القروض بقيمة 13 مليار يورو في أغسطس الماضي، لكنها تباطأت في تبني التغييرات القانونية المطلوبة للحصول على شريحة جديدة من القروض.
ووافق البرلمان اليوناني الأسبوع الماضي على مجموعة من الإجراءات، التي يطالب بها المانحون الدوليون ومنها مصادرة المساكن التي عجز أصحابها عن سداد ديونهم، في الوقت نفسه فإنه سيتم توفير الحماية لنحو ربع المواطنين ذوي الدخل المنخفض من هذا الإجراء.
وقال كلاوس ريجلينج، رئيس صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو، إن القرار يعكس التزام الحكومة اليونانية ببرنامج الإصلاحات، حيث نفذت قائمة موسعة من الإصلاحات الجوهرية، مضيفا أنه «إذا استمر تطبيق باقي الإصلاحات بنفس القوة، فأنا على ثقة من أن جهود الإصلاح التي ينفذها الشعب اليوناني ستسمح لهم باتخاذ خطوات واضحة نحو تعاف قوي».
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الإصلاحات التي أقرتها السلطات اليونانية الأسبوع الماضي قد مهدت الطريق أمام حصول اليونان على 10 مليارات يورو للمساعدة في تعزيز القطاع المصرفي.
ويأتي الاتفاق على قروض الإنقاذ الجديدة بعد شهور من المحاولات غير المجدية للحكومة اليونانية برئاسة رئيس الوزراء اليساري ألكسيس تسيبراس لتخفيف شروط الإصلاحات المطلوبة من بلاده، ولكن خلال هذا الوقت شارف الاقتصاد اليوناني على الإفلاس.
وناقش وزراء مالية منطقة اليورو خلال اجتماعهم الأخير في بروكسل مدى التقدم الذي تحقق في إصلاحات اليونان واتفقوا على الإفراج عن ملياري يورو لأثينا مقابل الانتهاء من المجموعة الأولى من إجراءات تعزيز الاقتصاد.
وقالت مسودة بيان الوزراء «سنولي انتباهنا الآن إلى المراحل التالية من برنامج آلية الاستقرار الأوروبي وندعو السلطات اليونانية إلى تسريع العمل مع المؤسسات بخصوص المجموعة الثانية والأخيرة من الإجراءات الرئيسية. ونرحب بالتزام السلطات اليونانية بإنهاء المجموعة الثانية من الإجراءات الرئيسية بحلول منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل».
وسيصبح بمقدور اليونان سحب مبلغ يصل إلى عشرة مليارات يورو من منطقة العملة الموحدة لإعادة رسملة بنوكها الأربعة الكبار، وقال الوزراء إن البنوك الأربعة استطاعت تدبير تمويل إضافي كاف من مستثمري القطاع الخاص لتغطية حاجاتها الرأسمالية التي كشف عنها التصور الأساسي لاختبار التحمل الذي أجراه البنك المركزي الأوروبي والبالغة 4.4 مليار يورو. واستطاع بنكان جمع ما يكفي لتغطية متطلبات تصور الظروف المعاكسة لاختبار التحمل وهو إجمالي 14.4 مليار يورو للقطاع ككل.
وأكد محافظ مصرف اليونان المركزي يانيس ستورناراس على أن الودائع في البنوك اليونانية مضمونة تماما وذلك بعد التوصل لقرار إعادة رسملة البنوك، حيث إن هذا يؤكد على الابتعاد تماما عن أموال ودائع العملاء، وقالت المتحدثة باسم الحكومة أولغا جيروفاسيلي إن بنك بيريوس والبنك الوطني يحتاجان إلى 5.7 مليار يورو من صندوق الاستقرار المالي اليوناني (FSF) لإكمال إعادة الرسملة الخاصة بهما، بينما تمكن كل من بنك ألفا ويوروبنك بالفعل من تلبية الاحتياجات من رأس المال. بالإشارة إلى أن الأموال المخصصة لمساعدة البنوك اليونانية المتعثرة سيتم تقديمها إلى كل بنك على حدة.
وكانت اليونان قد أقرت مشروع الموازنة النهائية للعام المقبل والتي تتوافق مع الأهداف المتفق عليها مع الدائنين الدوليين، وذلك غداة إقرار البرلمان إصلاحات جديدة للحصول على تمويل من المقرضين. وكان البرلمان أقر قبل ذلك إجراءات تتضمن قواعد تنظيمية للمتأخرات الضريبية ومستوى الحماية من الرهون العقارية لأصحاب المنازل المدينين فيما يتعلق بالمسكن الأساسي، ويقدر عددهم بنحو 400 ألف شخص.



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.