بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية

طبقتها المتوسطة تجذب أكثر الشركات الأجنبية

بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية
TT

بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية

بكين تسعى لإعادة رسم خريطة التسوق الإلكتروني العالمية

على مدى العام الماضي، اكتشفت شركة الحليب الأسترالية «إيه 2» أمرا غير متوقع: تأتي الزيادة الحادة في المبيعات المحلية من باب المجاملة لمشتري الجملة الصينيين، وليس الأمهات الأسترالية.
وعلمت الشركة أن مجرد تشييدها في أستراليا لن يسد الفجوة التي يبلغ طولها 400 ميل بين الدولتين، ولن يمكّنها من وضع منتجاتها على أعتاب عملائها الجدد في الصين.
لكن هل تستطيع الشراكة مع أكبر سوقين على الإنترنت في الصين تحقيق ذلك؟ هذا الأمر قد يؤتي ثماره. وأدت شراكة «إيه 2» مع موقع «تي مول» التابع لشركة «علي بابا» ومع الموقع المنافس «جيه دي دوت كوم» قبل ستة أشهر إلى انضمام «إيه 2» لمهرجان الخصم السنوي على التسوق في الصين «عيد العزاب».
وبدأ هذا الحدث كاحتفال بالأشخاص العزاب في يوم 11 - 11 من كل عام. لكنه أصبح مهرجان تسوق هائل يتخطى حدود المتسوقين العزاب والبائعين الصينيين.
وكان تحقيق مبيعات بمليارات الدولارات، والحصول على نقود الطبقة المتوسطة الصينية المتنامية، على المحك. ففي العام الماضي، تم بيع بضائع بقيمة 9.3 مليار دولار من خلال أسواق «علي بابا» الافتراضية. وكانت «علي بابا» قد باعت منتجات تتخطى قيمتها 10 مليارات دولار، وهو ما يتجاوز إجمالي العام الماضي.
وقال سكوت وثيرسبون، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه 2» في بريطانيا والصين: «يعتبر يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) حدثا هاما في الجدول الزمني الخاص بي. فعلى الرغم من أن الشركة جديدة في مجال البيع عبر الإنترنت في الصين، فإن مواقع التسوق الإلكتروني سمحت لنا بدخول الصين بطريقة مباشرة أكبر».
ويتم الترحيب بشركات مثل «إيه 2» في الصين، في ظل محاولة بكين تحفيز النمو من خلال زيادة الاستهلاك. وتعتبر الطفرة في التجارة الإلكترونية خلال «عيد العزاب» جزءا كبيرا من الخطة لدرجة أن مكتب رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ عرض تشجيعا لشركة «علي بابا» في اليوم الذي سبق مهرجان التسوق.
وعلى الرغم من أن الشراء عبر الإنترنت مسؤول فقط عن نحو 10 في المائة من إجمالي مبيعات التجزئة في الصين، فإن مسؤولي الحكومة «يشعرون بالتفاؤل الشديد، نظرا لأنهم يرون ذلك الأمر جزءا من النمو الاقتصادي السريع. وهذا سيكون له انعكاسات مهمة في المستقبل»، بحسب شياو بينغ ماو، الخبير الاقتصادي بشركة «إتش إس بي سي».
ودفع الثراء السكاني المتزايد، والأعداد المتزايدة من السياح الصينيين، الطلب على المنتجات الأجنبية، مع إيلاء المستهلكين أهمية خاصة بمصادر بعض السلع. ويكون المستهلكون الصينيون أكثر ميولا لشراء مستحضرات التجميل من فرنسا وكوريا الجنوبية، والأحذية والحقائب من إيطاليا، ومنتجات الرعاية الصحية من أستراليا، وفقا لبحث «نيلسن».
ويتسابق تجار التجزئة ومنصات التجارة الإلكترونية على تلبية تلك الأذواق والاستيلاء على جزء من الأرباح.
ومع تدافع الكثير من الشركات للحصول على مقعد في طاولة المبيعات، أصبح المهرجان دوامة من الخصومات. ويدخل المتسوقون على المواقع مبكرا قدر المستطاع للبحث عن العروض الموجودة على البضائع المتنوعة مثل الملابس والسيارات الجديدة، وكثرت صفقات هذا العام على المنتجات الخارجية؛ المكسرات من شركة «كوستكو»، والتوت البري المجفف من شركة «أوشن سبراي»، والحقائب من شركة «ماسيز».
وبجانب العلامات التجارية الأجنبية المشهورة، يتطلع لاعبون جدد للحصول على موطئ قدم في السوق الصينية، مثل «إيه 2». وقال السيد سكوت وثيرسبون: «الطريقة التي نرى بها هذا الحدث: تسير أعمالنا بالنحو المرغوب فيه منذ تسويق منتجاتنا على الإنترنت»، مضيفا أن هناك طلبا كبيرا على الحليب في الصين، فكونه على الإنترنت يجعله سهل البيع.
وعرضت الشركة خصومات وصفقات هائلة شجعت عمليات شراء متعددة. كما تلقت طلبات شراء قبل إتاحة المنتجات للبيع مما يطمئن الآباء على حصولهم على المنتجات باستمرار وبموثوقية في المستقبل.
وأضاف وثيرسبون: «كانت الزيادة في التجارة الإلكترونية بداية مذهلة للشركات ذات الموارد المحدودة نسبيا التي تمكنها من الوصول للمستهلكين».
وتواصل بعض المجموعات التجارية الإلكترونية الضخمة في الصين الخصومات، مما يجعلها تستولي على شريحة من فوائد الشركات الأجنبية التي تستخدم مواقعها. ويستفيد موقع «جيه دي دوت كوم»، منافس صغير لشركة «علي بابا»، من الاهتمام بالسلع الأجنبية، عن طريق عرض منتجات أجنبية من بلدان معينة مثل ألمانيا واليابان والولايات المتحدة على الواجهة.
وتأمل الشركة في أن يكرر المستهلكون الذين يتوقون للأفوكادو المكسيكي والتفاح الأميركي والمنتجات الأخرى في «عيد العزاب» زياراتهم للموقع، بحسب جوش غارتنر، مدير أول الاتصالات الدولية بموقع «جيه دي دوت كوم».
وذكر غارتنر: «يتعلق (عيد العزاب) جزئيا بحجم المبيعات، لكنه يتعلق بالنسبة الأكبر بجلب مستخدمين جدد إلى منصتنا التجارية الإلكترونية». وتابع: «إذا استطعنا إدخال مستخدمين جدد على الموقع، فإننا قادرون على تحويلهم إلى عملاء لنا لفترة طويلة».
وجعلت شركة «علي بابا» العولمة أحد الموضوعات الأربعة التي جرت مناقشتها في الاحتفال الذي سبق بدء مهرجان «عيد العزاب»، وروجت الشركة نفسها لتجار التجزئة الأجانب كنقطة وصول إلى الصين.
وفي بيان صحافي، وصف «جاك ما»، مؤسس «علي بابا»، الفرص التي تمنحها السوق الصينية للشركات الأجنبية، قائلا: «يوجد حاليا 300 مليون فرد من الطبقة المتوسطة في الصين، وسوف يزداد هذا العدد إلى 500 مليون في غضون 10 سنوات أو 15 سنة». وأضاف: «ستكون هذه فرصة لكل دولة. وسترتفع القوة الاستهلاكية الصينية بسرعة، وهذا لن يقود إلى دفع الاقتصاد الصيني فقط إلى الأمام، وإنما اقتصاد العالم أيضًا».
ونشرت شركة «علي بابا» فيديو ترويجيًا يقترح أن المتسوقين يمكنهم شراء حتى خاتم منقوش، أو طاولة مكتب، في «عيد العزاب».
وقالت جنيفر كوبرمان، نائبة رئيس قسم الاستراتيجية والتخطيط بشركة «علي بابا»: «نتطلع إلى البيانات عن عادات الإنفاق الصيني والطلب والأصناف الدولية التي تتردد صداها في كل مكان. كل شيء بدءا من الأمومة إلى الملابس والخدم والأجهزة المنزلية والطعام الطازج». وتابعت: «نعتقد أن تلك الأصناف، وكما ثبت، تباع جيدا في الصين».
ويعتبر موضوع السلامة الغذائية مثار جدل في الصين، بعد عدة فضائح، وينظر الصينيون إلى المنتجات الأجنبية باعتبارها أكثر أمانًا، لكن السيدة كوبرمان قالت إن بعض المنتجات مثل الكريز من ولاية واشنطن تعتبر أيضًا مشتريات راقية.
ويراهن موقع «فيبشوب» المختص بالأزياء ومستحضرات التجميل على أن عرض المنتجات التجارية الأجنبية الأقل شهرة وغير المتوفرة في الصين حتى الآن سوف يجذب المستهلكين الذين يتطلعون لمنتجات يرونها أثناء السفر، مثل مواد العناية الصحية من العلامتين التجاريتين الأستراليتين «بلاكمورز» و«سويسي».
وذكر توني فينغ، نائب رئيس الشركة للمتسوقين الصينيين: «في الماضي، كان عليهم السفر أو مطالبة أصدقائهم بشراء تلك المنتجات لهم».
وقاد هذا الاتجاه مباشرة إلى أعتاب مواقع البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في الصين.
وقال ثيبولت فيليت، الرئيس التنفيذي لموقع «مي دوت كوم»، وهو موقع بيع بالتجزئة فاخر تكون نسبة 95 في المائة من منتجاته من العلامات التجارية العالمية: «قبل أربع سنوات، كان نلاحق العلامات التجارية لإقناعها بالمشاركة في اللعبة. وخلال هذا العام، كنا نختار العلامات التجارية التي نريد الدخول في شراكة معها، لأن هناك فائدة كبيرة من الدخول في شراكة والانضمام للمنافسة».
وتتنافس كافة تلك الشركات بحدة على أعمال بعض الأشخاص مثل «تشنغ شين»، وهي أم لطفل يبلغ من العمر 22 شهرا.
قبل أيام من «عيد العزاب»، ملأت السيدة شين موقع التسوق الإلكتروني الخاص بها «تاوباو» بـ73 منتجا، مثل الملابس الداخلية «يونيكلو» للأطفال وأغذية الأطفال «ميلين» من إيطاليا، بقيمة نحو 30 ألف رنمينبي، أو نحو 4.700 دولار أميركي. كان زوجها حذرا من هذا المبلغ، لكنها أملت في بيع المنتجات بفضل خصومات وعروضات «عيد العزاب» حتى يتبقى لها على الموقع منتجات بنحو 10 آلاف رنمينبي فقط.
وزادت العلامات التجارية الأجنبية من ثمن المنتجات على موقعها، لكن قالت إنها تستحق.
وقالت تشنغ: «بالنسبة لطفلي، أشعر بمزيد من الثقة مع العلامات التجارية الأجنبية، وبخاصة المواد الغذائية». وأضاف: «ومع الملابس، أشعر أيضًا أن تصميم العلامات التجارية الأجنبية أفضل. أعتقد أن العلامات التجارية المحلية حققت تقدما، لكنها لم تتحسن إلى مستوى كونها رائعة للغاية».
وفي الوقت ذاته، يحاول موقع «فيبشوب» أن يبرز من خلال تسليط الضوء على خياراته المنسقة في عيد العزاب بدلا من توسيع العروض. واختار موقع «مي دوت كوم» التركيز على الأحذية وحقائب اليد.
وكانت هذه أخبار طيبة لجيكي تشين، التي كانت تضع عينيها على زوج من الأحذية ذات العلامة التجارية البريطانية «كلاركس»، والتي تفضلها منذ أن كانت طالبة في شيفيلد بإنجلترا. وبصرف النظر عن شراء غسالة ملابس لوالديها، لم تخطط تشين لشراء أي شيء آخر.
وأضافت تشين: «إنه نوع من الإرهاق البحث ومقارنة الأسعار».
* خدمة «نيويورك تايمز»



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.