أعلنت «جبهة النصرة» عن إسقاط طائرتي استطلاع روسيتين فوق مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف محافظة إدلب شمال غربي سوريا، في وقت أفيد فيه بمقتل ما لا يقل عن 33 عنصرا من تنظيم «داعش» في غارات قيل إن طائرات فرنسية وروسية شنتها على معقل التنظيم في مدينة الرقة السورية ومحيطها، وأدت هذه الغارات إلى إخلاء «داعش» لمقراته، وفرار عائلات مقاتليه إلى مدينة الموصل العراقية. وشكّك الجيش السوري الحرّ في صدقية روسيا في محاربة «داعش» والمتطرفين، متهما إياها باستهداف مواقعه ومواقع المعارضة المعتدلة بـ90 في المائة من غاراته الجوية.
وأكد «مراسل البادية» في شبكة «المنارة البيضاء» الإعلامية التابعة للجبهة، مساء أول من أمس، في تغريدة على «تويتر»، إسقاط طائرتي استطلاع روسيتين على مطار أبو الظهور العسكري. وأرفق مراسل الجبهة تغريدته بأربع صور تظهر اثنتان منها حطام طائرة في منطقة سهلية، واثنتان طائرة خلال احتراقها، وتبدو في خلفية إحدى الصور طائرات عسكرية جاثمة.
وفي حال ثبتت صحة ذلك، تكون المرة الأولى التي تتمكن فيها مجموعات مقاتلة من إسقاط طائرات استطلاع روسية منذ بدء موسكو حملتها الجوية المساندة لقوات لنظام في سوريا في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء، بإسقاط جبهة النصرة طائرتي استطلاع من دون أن يتمكن من تحديد إذا كانت روسيتين أم لا.
وأوضح مصدر عسكري في المعارضة السورية أن «عملية إسقاط الطائرتين لم تتم بصواريخ المضادات الجوية، إنما برشاشات من نوع 12.5 و14.5 و23 التي تمتلكها الفصائل السورية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نستعمل هذه الرشاشات بهدف إبعاد الطائرات الحربية عن أهدافها، وعادة هذه الرشاشات لا تسقط طائرة حربية إلا إذا كانت على علو منخفض، أو إذا نصبنا لها كمائن على جبال ومرتفعات عالية جدا».
وكانت «جبهة النصرة» وفصائل إسلامية ومقاتلة سيطرت في التاسع من سبتمبر (أيلول) على مطار أبو الظهور العسكري الذي حاصرته لعامين، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام السوري. وكان هذا المطار آخر معاقل قوات النظام في محافظة إدلب، التي باتت بمجملها تحت سيطرة «جيش الفتح»، الذي يتشكّل من تحالف فصائل إسلامية أبرزها جبهة النصرة.
في هذا الوقت، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، بمقتل «33 عنصرا على الأقل من تنظيم داعش في الغارات الروسية والفرنسية التي استهدفت في 15 و16 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) مقار وحواجز التنظيم في الرقة، بالإضافة إلى سقوط عشرات الجرحى».
وأشار عبد الرحمن إلى أن التنظيم اتخذ «احتياطات مسبقة، إذ سحب عناصر الحراسة من المواقع والمستودعات والمقار المستهدفة»، لافتا إلى «حركة نزوح كبيرة لعائلات المقاتلين الأجانب في التنظيم باتجاه محافظة الموصل في العراق التي يعتبرونها أكثر أمنا، خصوصا أنهم يقولون إن الضربات الجوية استهدفت أماكن سكنهم».
من جهته، شكك الجيش السوري الحرّ بجدية روسيا في محاربة تنظيم «داعش» في سوريا، معتبرا أن الغارات الروسية تستهدف بشكل أساسي خصوم النظام السوري فقط. وأكد العميد أحمد رحال، القيادي في الجيش الحرّ، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هدف روسيا ليس محاربة (داعش)، إنما الجيش الحر وكل فصائل المعارضة المعتدلة». وذكّر بما سبق أن أعلنته كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا بأن «عشرة في المائة من الغارات الروسية تصيب مناطق وجود (داعش)، و90 في المائة منها تستهدف فصائل المعارضة المعتدلة، وهذه الدول استندت في تقاريرها إلى الأقمار الاصطناعية وعمليات الرصد الجوي ومعلومات خاصة بها على الأرض».
وعن تفسيره لمشاركة روسيا الطيران الفرنسي في غاراته على مدينة الرقة وضرب مقرات «داعش»، أوضح رحال أن «10 في المائة فقط من الطيران الروسي يشارك فرنسا أو التحالف الدولي الهجمات على التنظيم في سوريا، والباقي موجّه ضدّ (الجيش الحر) وكتائب الثورة الأخرى». وأضاف: «في جنوب حلب وفي ريف حماه وجبل أكراد ليس هناك أي وجود لـ(داعش)، بل الجيش الحر ومعارضة معادية للتنظيم، فلماذا تستهدفها الطائرات الروسية يوميا بمئات الصواريخ الفتاكة؟».
ميدانيا أيضا، جددت قوات النظام قصفها لمدينة دوما بالغوطة الشرقية بصواريخ أرض - أرض، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى. كما قصفت مدينة داريا في الغوطة الغربية بصواريخ مماثلة بالتزامن مع قصفها بستة براميل متفجرة من قبل الطيران المروحي.
10:21 دقيقه
«جبهة النصرة» تسقط طائرتي استطلاع روسيتين فوق مطار أبو الظهور
https://aawsat.com/home/article/500921/%C2%AB%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D8%AA%D8%B3%D9%82%D8%B7-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%88%D9%82-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1
«جبهة النصرة» تسقط طائرتي استطلاع روسيتين فوق مطار أبو الظهور
مقتل 33 من «داعش» في غارات جوية على الرقة
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
«جبهة النصرة» تسقط طائرتي استطلاع روسيتين فوق مطار أبو الظهور
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



