أكد رئيس مجلس محافظة صلاح الدين المقال أحمد الكريم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار إقالته من قبل مجلس المحافظة كرئيس للمجلس تم عبر عملية شراء ذمم واضحة، أقدم عليها المحافظ السابق ووزير شؤون المحافظات قبل الترشيق الوزاري أحمد عبد الله الجبوري المعروف بأبي مازن، والذي يسعى للعودة إلى منصبه كمحافظ قبل انتخابه عضوا في البرلمان، وتوليه وزارتين هما شؤون المحافظات والبرلمان.
واتهم الكريم الوزير السابق بدعم تنظيم داعش حين كان يتولى منصبه كمحافظ قبل سقوط محافظة صلاح الدين، وذلك من خلال مشاريع كان يحيلها إلى جهات معروفة بصلاتها بالتنظيم، وبالتالي فإنه يعمل للعودة إلى هذا المنصب عبر شراء الذمم، لكي يستأنف عمله في هذا الجانب، مبينا أن قرار الإقالة لم يكن قانونيا، وهو ما أعلنه خبراء القانون أيضا، وقدمت طعنا بذلك.
وبينما حاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بوزير المحافظات السابق أحمد عبد الله الجبوري للرد على تهمة دعمه «داعش» من قبل رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، إلا أنه لم يرد. وفي السياق نفسه، اتهم الكريم ما سماه «أصابع خارجية، وبتنسيق مع أبي مازن، تسعى إلى الاستيلاء على المحافظة وسرقة الأموال المخصصة للإعمار والنازحين إضافة إلى أن هذه الجهات لم يعد يروق لها النجاحات التي تحققت في المحافظة بعد تحرير معظم أراضيها من (داعش)». وما إذا كان المقصود بالجهات الخارجية دولية التي قال الكريم إن «الجهات الخارجية هي أحزاب سياسية وشخصيات نافذة من خارج محافظة صلاح الدين تريد الزحف على هذه المحافظة، وهو ما لا نرضى به حيث عملنا من أجل استقرارها واستمرار التعايش بين مكوناتها وعشائرها بعيدا عن أي تأثير من أية جهة مهما كانت».
وحول ما إذا كان المحافظ السابق والوزير المرشق أحمد الجبوري يلقى دعما من رئيس الوزراء حيدر العبادي لشغل منصب محافظ صلاح الدين، قال الكريم، إن العبادي لا يدعم الجبوري، وإنه لا يميل إلى منحه أي دور لكنه مرتبط بجهات أخرى هي التي تقوم بدعمه من دون أن يكشف عنها.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين اتخذ أول من أمس، وفي جلسة عقدت في العاصمة بغداد، قرارا بإقالة رئيس المجلس أحمد الكريم ونائبه ومعهما 16 عضوا من أعضاء المجلس بسبب «سوء الإدارة والتقصير»، بينما قرروا استجواب المحافظ رائد الجبوري تمهيدا لإعفائه.
وقال الأمين العام لمجلس محافظة صلاح الدين، جاسم العطية، في مؤتمر صحافي في فندق الرشيد وسط بغداد، بعد انتهاء أعمال جلسة المجلس إن «الأخير عقد جلسة طارئة بحضور 16 عضوًا، صوتوا جميعهم على إعفاء رئيس المجلس أحمد الكريم، من منصبه»، مشيرًا إلى أن «الحاضرين انتخبوني رئيسًا بالوكالة». وأضاف أن «المجلس قرر استجواب المحافظ الحالي رائد الجبوري، تمهيدًا لإعفائه من منصبه».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين مشعان الجبوري والذي صعد إلى البرلمان بديلا لأحمد الجبوري بعد اختيار الأخير وزيرا للمحافظات وللبرلمان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن هدف الجبوري من إقالة رئيس المجلس ونائبه، واحتمال العمل على إقالة المحافظ هو التمهيد لعودته إلى المحافظة كمحافظ من أجل هدف واحد وهو سرقة أموال المحافظة.
وبين أن هناك نحو 250 مليون دولار وصلت إلى المحافظة من الدول المانحة لغرض إعادة إعمار ما دمره «داعش» من بنى تحتية في المحافظة، فضلا عن الأموال المخصصة للمحافظة، وذلك على جري عادته السابقة في سرقة المحافظة وتوزيع المشاريع على الجهات المقربة منه أو التي ينتفع من خلالها. وأضاف «إننا سوف نعمل بكل طاقتنا على عدم عودته إلى المحافظة، كما أننا سوف نعمل على إسقاط هذه المؤامرة».
على صعيد متصل، انتقد رئيس الوزراء حيدر العبادي ضمنا الاجتماعات التي تعقد في بغداد للإدارات المحلية للمحافظات التي تم تحرير مدنها من تنظيم داعش. ودعا العبادي في كلمة له في مؤتمر محلي شهدته العاصمة العراقية أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين إلى التواجد في محافظتهم ومع أبنائهم، رافضا عقد اجتماعات مجلس المحافظة في مكان آخر.
11:9 دقيقه
اتهامات لوزير عراقي سابق بدعم «داعش»
https://aawsat.com/home/article/500896/%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D9%85-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
اتهامات لوزير عراقي سابق بدعم «داعش»
إضافة إلى سرقة أموال إعادة الإعمار وشراء ذمم
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
اتهامات لوزير عراقي سابق بدعم «داعش»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



