خالد الفيصل: خادم الحرمين طلب تقريرًا عاجلاً حول أضرار الأمطار الأخيرة في جدة

1600 عامل ينتشرون في الشوارع لسحب المياه

الأمير خالد الفيصل في مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة خلال متابعته عمل الجهات المختصة مع الحالة المطرية التي شهدتها جدة أول من أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير خالد الفيصل في مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة خلال متابعته عمل الجهات المختصة مع الحالة المطرية التي شهدتها جدة أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

خالد الفيصل: خادم الحرمين طلب تقريرًا عاجلاً حول أضرار الأمطار الأخيرة في جدة

الأمير خالد الفيصل في مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة خلال متابعته عمل الجهات المختصة مع الحالة المطرية التي شهدتها جدة أول من أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير خالد الفيصل في مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة خلال متابعته عمل الجهات المختصة مع الحالة المطرية التي شهدتها جدة أول من أمس («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة أن تقريرًا مفصلاً يشمل أضرار الأمطار والسيول التي شهدتها محافظة جدة، أول من أمس، سيتم رفعه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز فور الانتهاء منه.
وقال أمير منطقة مكة المكرمة: «بينت لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ما حدث نتيجة الأمطار التي شهدتها جدة شفهيًا، وسأقدم تقريرًا مفصلاً إلى مقامه، والذي طلب أن يقدم إليه عاجلاً، وأشهد الله أنه كان مهتمًا بهذا الأمر».
وأضاف الأمير خالد: «التقارير الأولية أفادت بأن بعض القنوات كانت مسدودة بسبب خلل في الصيانة، وأن الأنفاق التي امتلأت كانت بسبب انقطاع الكهرباء عن المضخات»، لافتًا إلى أن جدة واحدة من المدن السعودية، وأُعطيت فرصة كما أُعطيت غيرها، وعملت بكل الإمكانات المتوفرة لديها»، مشيرًا إلى أن هناك نقصًا، ولو هطلت الأمطار في أي مدينة أخرى سيحدث ما حدث في جدة.
واستدرك أن السيول المنقولة من خارج جدة لم تدخل المدينة، إذ إن مشروع درء أخطار السيول والأمطار الذي أشرفت على تنفيذه الإمارة نجح بامتياز في التصدي للسيول المنقولة وأخطارها، وأضاف: «تدفقت المياه عبر 15 سدًا إلى القنوات الفرعية، ومن ثم إلى الرئيسية، التي نقلتها بدورها إلى البحر، ولم تدخل مياه تلك السيول إلى الأحياء الداخلية لمدينة جدة، ولم تتضرر من أي سيل منقول، بل كان تجمع المياه في الأحياء التي ليس فيها تصريف للأمطار، سيما أن الأحياء التي بها قنوات صرف لمياه الأمطار قليلة ومحدودة».
وقال الأمير خالد الفيصل: «نحن جميعنا نقتدي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي قالها علنًا، إنه يقبل النقد البنّاء من الجميع، وشكر كل من يقدم له نصيحة، وقال أيضًا إن مجالسنا ومكاتبنا وأبوابنا مفتوحة للجميع، فشكرًا لكل من انتقد بشكل بنّاء، وأعاننا على تصحيح الأخطاء، فالمسؤول بلا تذكير لا يستطيع إنجاز عمله، وقد أمرنا الله بالتشاور وأخذ النصيحة والتذكير، وليس بالتشهير أو التهجم على شخص أو إدارة، بل بمساعدتها على النهوض بأعمالها على السبيل الأمثل»، مضيفًا: «شكرا لكل من ساعدنا على تصحيح أوضاعنا، وعفا الله عمن تجاوز وتهجم وأساء».
في المقابل، ارتفع عدد ضحايا الأمطار التي سقطت، أول من أمس، على مدينة جدة والمدينة المنورة، إلى 11 شخصًا، بينهم 3 أطفال، حيث سجلت جدة وفاة 3 أشخاص تعرضوا لصعق كهربائي، وغرق طفل (4 سنوات) في خزان مياه ببحرة، فيما سجلت المدينة المنورة حالة غرق لسعودي بقرية النجف، ووفاة طفلين بقرية البثنة بينبع، و3 وفيات بوادي الجفر، ووفاة مقيم مصري بسيل وادي قناة.
وظهر عدد من شوارع مدينة جدة منذ ساعات الصبح الأولى خاليًا من مياه الأمطار، وسط هبوط للإسفلت في جنبات شوارع أخرى أحيطت بالصبات الإسمنتية تجنبًا لمرور السيارات عليها، بينما ظهرت شوارع أخرى تعج بالمياه، في الوقت الذي باشرت فيه أمانة محافظة جدة المرحلة الثالثة من خطتها بعد توقف الأمطار، بقيام 1600 ألف عامل موزعين على فترتين صباحية ومسائية بمهام سحب المياه وتنظيف الطرق باستخدام 512 معدة مجهزة لهذا الغرض، منها مضخات شفط متعددة الأحجام موزعة على نطاق 14 بلدية فرعية و11 مركز إسناد.
وتهدف الخطة إلى سرعة تصريف ورفع مياه الأمطار المتوقّع تجمعها في التقاطعات والشوارع الرئيسية والداخلية بشكل عام والمناطق التي لم تُخدم بعد بشبكة تصريف مياه الأمطار بشكل خاص، ومعالجة الأضرار الناتجة عنها، وذلك من خلال استخدام شبكة تصريف الأمطار والسيول والتوصيلات، أو بواسطة الناقلات لرفع المياه من تقاطعات المحاور الرئيسية، وجعلها سالكة لحركة السير.
من جهتها، سارعت الشؤون الصحية بمحافظة جدة إلى إصلاح الأضرار التي خلّفها تسرب الأمطار في بعض مرافق مستشفى الولادة والأطفال بالمساعدية، ومستشفى العيون بجدة، جراء الأمطار الغزيرة وعودة العمل بالمستشفيين بصورة طبيعية.
وفي هذا الصدد، قال شهود عيان بحي الفيصلية الذي شهد أول من أمس حالتي وفاة أثناء هطول الأمطار بسبب تماس كهربائي، إن المتوفين مقيمان أحدهما آسيوي وآخر يمني، حيث سقط الأول أمام عمود الإنارة بعد محاولته المرور بجانبه، وسقط على الأرض، الأمر الذي استدعى المقيم اليمني للتوجه إليه لمساندته، بعد أن استغرب سقوطه مغشيًا عليه، قبل أن يسقط إلى جانبه، فيما أعلن الدفاع المدني عن تسجيل محافظة جدة 4 حالات وفاة؛ 3 منها لأشخاص تعرضوا لصعق كهربائي أدى إلى وفاتهم، وأخرى لطفل (4 سنوات) بعد سقوطه في خزان مياه.
وفي سياق متصل، قال العقيد خالد الجهني المتحدث الرسمي للدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة إلى استخراج جثة الغريق الثالث في مجرى وادي الجفر بقرية الجفر يوم أمس، بعد أن كان الدفاع المدني تمكن في وقت سابق من استخراج جثة الاثنين اللذين غرقا معه، مشيرًا إلى أن عدد الوفيات ارتفع إلى 7 أشخاص، جراء هطول الأمطار على المدينة المنورة، جميعهم سعوديون وواحد مقيم مصري (غرق سعودي بقرية النجف بينبع ووفاة طفلتين بقرية البثنة بينبع النخل، و3 وفيات بوادي الجفر ووفاة مقيم مصري بسيل وادي قناة بالمدينة المنورة).
بدورها، قدمت إدارة الدفاع المدني بمنطقة حائل تعازيها لذوي المتوفين والأطفال الذين تعرضوا للغرق بواد بدع بن خلف في حائل، سائلة المولى أن يجبر كسر قلوبهم على فقدان فلذات أكبادهم، منبهة سكان المنطقة إلى سيول منقولة عبر وادي الحداوي والمخروق والرمة القريبة من محافظة الحائط، آملةً من الجميع توخي الحيطة والبعد عن مجاري السيول.
وشهدت محافظة جدة أمطارا غزيرة، إلى جانب عدة مدن ومحافظات سعودية أول من أمس الاثنين.



روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
TT

روبيو: الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لدى وصوله إلى الكويت في إطار جولته الخليجية (من حساب وزير الخارجية الأميركي)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الكويت شريك لا غنى عنه للأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز الشراكة معها في مختلف المجالات.

ويعتقد الوزير أن جميع الدول تعارض فرض إيران رسوما على عبور المضيق وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف قائلا: «لا أعرف أي دولة في العالم تؤيد فرض رسوم عبور أو بدلات مرور لاستخدام المضيق».

وأوضح روبيو لدى مغادرته الكويت إلى البحرين ضمن جولته الخليجية «إن الولايات المتحدة ​لن تفعل أي شيء من شأنه أن يضعف أمن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع إيران».

وبحث الشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، مع الوزير الأميركي آخر القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بمستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، واستعراض كل المساعي والجهود التي تسهم في تعزيز أمنها واستقرارها، وفقاً للمصادر الرسمية الكويتية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت الأربعاء، ضمن جولته الخليجية التي بدأت من الإمارات يوم الثلاثاء.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد، استقبل الوزير الأميركي، والوفد الرسمي المرافق بمناسبة زيارته للبلاد.

وبحسب المصادر الرسمية الكويتية، جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، وآخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على دعم جميع الجهود للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (كونا)

وكان الشيخ محمد بن زايد رئيس الإمارات بحث مع روبيو علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين البلدين وسُبُل تعزيزها في مختلف المجالات، وذلك خلال لقاء جرى في أبو ظبي، يوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام)، إذ تناول الجانبان عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وأضافت «وام» أن الجانبين بحثا التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها، وأهمية العمل على ترسيخ أسباب الأمن، والاستقرار، والسلام المستدام في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الأميركي في حسابه على منصة «إكس» عن لقاء الرئيس الإماراتي: «ناقشنا مذكرة التفاهم للرئيس ترمب مع إيران، والجهود لضمان عبور كامل وآمن عبر مضيق هرمز، واستقرار المنطقة»، مضيفا: «شكرت قيادة الإمارات على دعمهم غير المسبوق، وأثنيت على شجاعتهم، وصمودهم في وجه هجمات إيران، وأكدت التزامنا بأمن الإمارات، وشراكتنا الثنائية القوية».

وذكر تومي بيغوت، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في وقت سابق أن روبيو سيتوجه إلى الإمارات، والكويت، والبحرين خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو (حزيران)، وسيلتقي بالمسؤولين هناك «حول مجموعة من أولويات السياسة الأميركية، بما في ذلك مذكرة التفاهم مع إيران، والجهود لضمان حركة مرور آمنة وكاملة وحرة عبر مضيق هرمز، ومناقشة الأولويات المشتركة في المنطقة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي».

وفي سياق متصل، ​قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إن السفارة الأميركية في ‌الكويت استأنفت عملياتها ‌التي ​جرى ‌تعليقها ⁠في ​مارس (آذار) الماضي ⁠في أعقاب هجمات إيرانية.

وأضاف المتحدث أن السفارة ستستأنف خدماتها الطارئة ⁠على الفور للأميركيين، ‌على ‌أن يتم ​استئناف ‌باقي الخدمات ‌تدريجياً.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه التركي والقرغيزي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه التركي والقرغيزي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه التركي هاكان فيدان والقرغيزي جينبيك كولوباييف (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي أجراه مع جينبيك كولوباييف وزير الخارجية القرغيزي، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، فيما بحث الجانبان المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

وهنأ الأمير فيصل بن فرحان في مستهل الاتصال الوزير كولوباييف بمناسبة انتخاب قرغيزستان عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2027 ـ 2028)، معرباً عن تطلعه إلى إسهام بيشكيك في دعم جهود المجلس الرامية لتعزيز السلم والأمن الدوليين.


مباحثات عمانية ـ قطرية تسبق نقاشات «هرمز» الإقليمية

هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
TT

مباحثات عمانية ـ قطرية تسبق نقاشات «هرمز» الإقليمية

هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)

أجرى العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، الذي يزور مسقط، الأربعاء، بعد جولة المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران التي توسطت فيها قطر وباكستان.

ووصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري غداة زيارة وفد التفاوض الإيراني برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان حيث أجريا مباحثات مع القيادة العمانية بشأن توحيد الموقف فيما يتعلق بمضيق هرمز.

ونقلت «رويترز» عن مصادر قولها إن المسؤول القطري يجري محادثات مع سلطنة عُمان بشأن بدء مفاوضات تتعلق بمضيق هرمز، تشمل إيران والعراق ودول الخليج العربية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ بند ⁠من مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها الأسبوع الماضي وينص ‌على أن تجري إيران محادثات مع ‌عُمان ودول خليجية أخرى والعراق بشأن إدارة ​الملاحة والخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن مباحثات السلطان هيثم ورئيس الوزراء القطري تناولت «مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية عبر الوساطة الباكستانية القطرية ومستجدات الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى تسوية نهائية للأزمة من كل جوانبها».

وحسب الوكالة، أكّد السلطان «ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأهمية تكامل المساعي الخيّرة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في هذا الشأن».

وثمّن الوزير القطري الدور المحوري الذي تضطلع به سلطنة عُمان، في دعم مسارات الحوار، وتهيئة قنوات التواصل، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إنه عقد مشاورات مع رئيس الوزراء القطري «حول علاقاتنا الأخوية وتعاوننا المشترك في العديد من مجالات التعاون الثنائي إلى جانب بحث الملفات المتصلة بقضايا المنطقة ذات الأولوية والتنسيق بشأنها».

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن مباحثاته مع وزير الخارجية العماني تركزت «حول آفاق العلاقات الثنائية الراسخة التي تجمعنا بالأشقاء في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية المبذولة للتعامل معها بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

إطار أمني إقليمي

رئيس الوزراء القطري تطّرق في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إلى مضيق هرمز، متحدثاً عن إطار أمني إقليمي جديد مع إيران.

وأكد أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً، مشيراً إلى أن الدوحة تلقت تأكيداً بعدم الأمر بإغلاقه. وقال إن الملاحة في هرمز يُفترض أن تعود إلى مستوياتها خلال 30 يوماً من الاتفاق، وأوضح أن إنشاء خط اتصال بين واشنطن وطهران ضروري لمنع عرقلة فتح هرمز وخلال إزالة الألغام فيه، مضيفاً أن خط الاتصال المتفق عليه في سويسرا ضروري لمواجهة المعلومات المضللة.

وأوضح أن أي نموذج لإدارة هرمز يجب مناقشته مع إيران وعُمان ودول الخليج. وأكد أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على عبور مضيق هرمز.

وقال: «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد».

وشهد مضيق هرمز الحيوي اضطرابات كبيرة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، مما حد من حركة الملاحة التجارية وأربك أسواق الطاقة العالمية. وكان المضيق مساراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.

ممر آمن في هرمز

بدأت إيران وعُمان الثلاثاء مناقشات حول الإدارة المستقبلية ​للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي.

وأعلنت سلطنة عمان الثلاثاء تحديد مسارين مؤقتين شمال وجنوب الممر ‌الملاحي الحالي في المضيق لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة للمنطقة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وبموجب خطة ⁠مرحلية وضعتها المنظمة ⁠البحرية الدولية بالتنسيق مع السلطات العمانية، سيتم تجميع السفن والتواصل معها على نحو فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وقالت عُمان إن مالكي السفن وربابنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء نظام التعرف الآلي مفعلاً أثناء العبور، وإبلاغ مركز الأمن البحري العماني عن أي مخاطر ملاحية.

وقالت السلطنة في بيان إنه لن تفرَض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، بما يتماشى مع نتائج أحدث جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.